Supreme Constitutional Court judgment, case 214 of judicial year 32 (constitutional review), hearing of 1 October 2016
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Constitutional review
- Number
- case 214 of judicial year 32
- Hearing date
- 1 October 2016
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
مساواة الحاصلون علي مؤهل علمي اعلي اثناء الخدمة بالحاصلين علي ذات المؤهل قبل التحاقهم بالخدمة .
فلهذه
الأسباب
حكمت
المحكمة بعدم دستورية نص المادة (19) من لائحة العاملين بالهيئة القومية للبريد
الصادرة بقرار وزير النقل والمواصلات والنقل البحرى رقم 70 لسنة 1982، فيما تضمنه
من قصر نطاق تطبيق أحكامه على العاملين بالهيئة الذين يحصلون أثناء الخدمة على
مؤهل علمى أعلى دون العاملين بها الحاصلين على ذلك المؤهل قبل التحاقهم بالخدمة،
ولم يتم معاملتهم به وظيفيًّا.
أمين
السر رئيس
المحكمة
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة
الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الأول من أكتوبر سنة 2016م، الموافق التاسع والعشرين من ذى الحجة
سنة
1437 هـ.
برئاسة
السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية
السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى ومحمـد خيرى طه النجار ورجب عبد
الحكيـــــــــم سليــــــــــــــــــم ومحمــــــــــود محمــــــــد غنيم
وحاتــــــــــم حمـــــــــــــد بجاتـــــــــــــــو والدكتور محمـد عماد
النجار نواب رئيس المحكمة
وحضور
السيد المستشار
الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة
المفوضين
وحضور
السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى
القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 214 لسنة 32 قضائية "
دستورية ". بعد أن أحالت المحكمة الإدارية
لوزارة النقل وملحقاتها بمجلس الدولة بحكمها الصادر بجلسة 24/1/2010 ملف الدعوى
رقم 795 لسنة 51 قضائية.
المقامة من
السيد
/ حسام الدين فاروق خليفة
ضــــــد
السيد
رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد
الإجـراءات
بتاريخ الخامس والعشرين من ديسمبر سنة
2010، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الدعوى رقم 795 لسنة 51
قضائية، من المحكمة الإدارية لوزارة النقل وملحقاتها تنفيذًا لحكمها الصادر بجلسة
24/1/2010 بوقف الدعوى وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى
دستورية المادة (19) من لائحة العاملين بالهيئة القومية للبريد الصادرة بقرار وزير
النقل والمواصلات والنقل البحرى رقم 70 لسنة 1982.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها
الحكم أصليًّا : بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى. واحتياطيًّا : برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين
تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر
الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من
حكم الإحالة وسائر الأوراق – فى أن السيد / حسام الدين فاروق خليفة كان قد أقام
الدعوى رقم 795 لسنة 51 قضائية أمام المحكمة الإدارية لوزارة النقل وملحقاتها بمجلس
الدولة ضد الهيئة القومية للبريد، طالبًا الحكم بأحقيته فى تسوية حالته طبقًا
للمؤهل الأعلى الذى حصل عليه أثناء الخدمة، وذلك على سند من أنه التحق بالعمل
بالهيئة بموجب عقد مؤقت فى 6/1/1996 بمؤهل متوسط، وبتاريخ 29/4/1998 تم تعيينه على
وظيفة دائمة، بذات درجته، وكان قد حصل على بكالوريوس التجارة من جامعة الأزهر عام
1997 إبان عمله بموجب العقد المؤقت، فتقدم للهيئة طالبًا تسوية حالته بمؤهله
العالى الذى حصل عليه، طبقًا لنص المادة (25) مكررًا من قانون نظام العاملين
المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، فقوبل طلبه بالرفض على سند من
نص المادة (19) من لائحة العاملين بالهيئة القومية للبريد الصادرة بقرار وزير
النقل والمواصلات والنقل البحرى رقم 70 لسنة 1982، فأقام دعواه رقم 795 لسنة 51
قضائية، أمام المحكمة الإدارية لوزارة النقل وملحقاتها بمجلس الدولة. وإذ تراءى لتلك
المحكمة عدم دستورية نص المادة (19) من لائحة العاملين بالهيئة القومية للبريد
الصادرة بقرار وزير النقل والمواصلات والنقل البحرى رقم 70 لسنة 1982، فقد حكمت
بجلسة 24/1/2010 بوقف الدعوى وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل
فى دستورية ذلك النص.
وحيث
إن المادة (19) من لائحة العاملين بالهيئة القومية للبريد الصادرة بقرار وزير
النقل والمواصلات والنقل البحرى رقم 70 لسنة 1982 تنص على أنه " فى حالة حصول
العامل أثناء الخدمة على مؤهل علمى أعلى يتناسب مع أعمال الهيئة واحتياجاتها يجوز
تعيينه فى وظيفة تتناسب مع مؤهله الجديد بشرط توافر متطلبات شغله لهذه الوظيفة مع
استثنائه من شرطى الإعلان والامتحان اللازمين لشغل هذه الوظيفة.
ويمنح
العامل الذى يعين وفقًا لأحكام الفقرة السابقة أول مربوط درجة الوظيفة المعين
عليها وعلاوة من علاواتها أو مرتبه السابق مضافًا إليه هذه العلاوة أيهما أكبر،
وإن تجاوز نهاية درجة الوظيفة المعين عليها.
..................................
".
وحيث
إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى،
استنادًا إلى أن حكم الإحالة قد أقام أسبابه على مخالفة نص المادة (19) من لائحة
العاملين بالهيئة القومية للبريد الصادرة بقرار وزير النقل والمواصلات والنقل
البحرى رقم 70 لسنة 1982، لنص المادة (25) مكررًا من قانون نظام العاملين المدنيين
بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، فمردود : - بأن الرقابة التى تباشرها
هذه المحكمة على الشرعية الدستورية، لا شأن لها بالتعارض بين نصين قانونيين أيًّا
كان موضعهما، وإنما مناطها الفصل فيما يُدَّعى به من مخالفة النصوص القانونية -
أيًّا كانت الجهة التى أقرتها أو أصدرتها - للدستور، ولما كانت المحكمة قد أبانت
فى حكم الإحالة النص المطلوب الفصل فى دستوريته، وما اعتوره من مخالفات دستورية
تمثلت فى إهداره مبدأ المساواة المقرر دستوريًّا، ومن ثم يغدو الدفع المبدى من
هيئة قضايا الدولة منهار الأساس جديرًا بالالتفات عنه.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الدستورية - وهى شرط لقبولها -
مناطها – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين
المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم فى المسألة الدستورية
على الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، ويستوى فى شأن توافر
المصلحة أن تكون الدعوى قد اتصلت بالمحكمة عن طريق الدفع أو عن طريق الإحالة،
والمحكمة الدستورية العليا هى وحدها التى تتحرى توافر شرط المصلحة فى الدعاوى
الدستورية للتثبت من شروط قبولها، بما مؤداه أن الإحالة من محكمة الموضوع إلى
المحكمة الدستورية العليا لا تفيد بذاتها توافر المصلحة، بل يتعين أن يكون الحكم
فى المطاعن الدستورية لازمًا للفصل فى النزاع المثار أمام محكمة الموضوع، فإذا لم
يكن للفصل فى دستورية النصوص التى ثارت بشأنها شبهة عدم الدستورية لدى محكمة
الموضوع انعكاس على النزاع الموضوعى؛ فإن الدعوى الدستورية تكون غير مقبولة.
متى كان ذلك وكان النزاع الموضوعى ينصب على طلب المدعى فى الدعوى الموضوعية تسوية
حالته بالمؤهل العالى الذى حصل عليه إبان تعيينه بموجب عقد مؤقت بالهيئة القومية
للبريد، وذلك بعد تعيينه على وظيفة دائمة بتلك الهيئة، وكان النص المحال هو الحاكم
لموضوع النزاع، ويشترط لإعماله أن يكون العامل قد حصل على المؤهل الأعلى أثناء
الخدمة، فإن المصلحة الشخصية والمباشرة فى الدعوى المعروضة تكون متحققة، ويتحدد
نطاقها بنص المادة (19) من لائحة العاملين بالهيئة القومية للبريد الصادرة بقرار
وزير النقل والمواصلات والنقل البحرى رقم 70 لسنة 1982، فيما تضمنه من قصر نطاق
تطبيق أحكامه على العاملين بالهيئة الحاصلين أثناء الخدمة على مؤهل علمى أعلى دون
العاملين بها الحاصلين على ذلك المؤهل قبل التحاقهم بالخدمة، ولم يتم معاملتهم به
وظيفيًّا.
وحيث
إن الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، من حيث مطابقتها للقواعد
الموضوعية التى تضمنها الدستور، إنما تخضع لأحكام الدستور القائم دون غيره، إذ إن
هذه الرقابة تستهدف أصلاً صون الدستور القائم، وحمايته من الخروج على أحكامه التى
تمثل دائمًا القواعد والأصول التى يقوم عليها نظام الحكم، ولها الصدارة بين قواعد
النظام العام التى يتعين التزامها ومراعاتها وإهدار ما يخالفها من التشريعات،
باعتبارها أسمى القواعد الآمرة، وكان النص المحال مازال قائمًا ومعمولاً بأحكامه، ومن
ثم فإن حسم أمر دستوريته يتم فى ضوء أحكام الدستور الحالى الصادر عام 2014.
وحيث
إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لكل حق أوضاعًا يقتضيها، وآثارًا يرتبها، من
بينها - فى مجال حق العمل - ضمان الشروط التى يكون أداء العمل فى نطاقها منصفًا
وإنسانيًّا ومواتيًا، فلا تنتزع هذه الشروط قسرًا من محيطها، ولا ترهق بفحواها
بيئة العمل ذاتها، أو تناقض بأثرها ما ينبغى أن يرتبط حقًّا وعقلاً بالشروط
الضرورية لأداء العمل بصورة طبيعية لا تحامل فيها، ومن ثم لا يجوز أن تنفصل الشروط
التى يتطلبها المشرع لمباشرة عمل أو أعمال بذواتها عن متطلبات ممارستها، وإلا كان
تقريرها انحرافًا بها عن غايتها، يستوى فى ذلك أن يكون سندها علاقة عقدية أو رابطة
لائحية.
وحيث
إن الدستور وإن خوّل السلطة التشريعية بنص المادتين (12، 13) منه تنظيم حق العمل، وكفالة
حقوق العمال، إلا أنها لا يجوز لها أن تعطل جوهره، ولا أن تتخذ من حمايتها للعامل
موطئًا لإهدار حقوق يملكها، وعلى الأخص تلك التى تتصل بالأوضاع التى ينبغى أن يمارس
العمل فيها، وإلا كان ذلك عدوانًا منهــــــــا على حقـــــــــوق العامل،
وإخلالاً بأحد التزاماتهــــــــــا الجوهرية التى لا يجوز التسامح فيها، ونكولاً
عن الحدود المنطقية التى ينبغى - وفقًا للدستور - أن تكون إطارًا لحق العمل،
واستتارًا بتنظيم هذا الحق للحد من مداه.
وحيث
إن الأصل أن يكون لكل وظيفة حقوقها وواجباتها، فلا تقابل مزاياها بغير مسئولياتها،
ولا يكون وصفها وترتيبها منفصلاً عن متطلباتها التى تكفل للمرافق التى يديرها
عمالها حيويتها واطراد تقدمها، وقابلية تنظيماتها للتعديل وفق أسس علمية قوامها
التخطيط المرن وحرية التقدير، فلا تتعثر أعمالها أو تفقد اتصالها ببعض أو تدرجهــــــــــا
فيما بينهـــــــــــــا، وشرط ذلك إعداد عمالها علميًّا وفنيًّا، فلا يلى شئونها
غير القادرين حقًّا على تصريفها، سواء أكان عملهم ذهنيًّا أم مهنيًّا أم يدويًّا.
وحيث
إن ما تقدم مؤداه، أن لكل وظيفة تبعاتها، فلا يشغلها إلا من يستحقها على ضوء طبيعة
الأعمال التى تدخل فيها، وغاياتها، والمهارة المطلوبة فيها، والمؤهل العلمى
والخبرة اللازمة لها، ولا يجوز بالتالى أن يكون التعيين فى وظيفة بذاتها أو
الترقية منها إلى ما يعلوها، عملاً آليًّا يفتقر إلى الأسس الموضوعية، أو منفصلاً
عن عوامل الخبرة والجدارة التى يتم على ضوئها اختيار من يتولاها، ولا مجرد تطبيق
جامد لمقاييس صمّاء لا تأخذ فى اعتبارها خصائص كل وظيفة ومكانتها، والحد الأدنى
للتأهيل لها، وغير ذلك من مقوماتها الموضوعية المحددة تحديدًا دقيقًا، وعلى تقدير
أن تقويم الوظيفة إنما يرتبط بأهميتها الحقيقية.
وحيث
إن الأصل فى الأقدمية الوظيفية أن تكون معبرة عن مدة خدمة فعلية قضاهـــــــــا
العامل قائمًا بأعباء عمله أو وظيفتـــــــــــــــــه، وهى بذلك لا تفترض، ولا
يجوز حسابها على غير حقيقتها سواء بزيادتها أو إنقاصها، كما أن شروط الترقية إلى
الوظائف، وبخاصة الوظائف الفنية أو العليا يجب أن تعبر عن الانحياز إلى الأصلح
والأكثر عطاء، حتى لا يُعهد بأعمال هذه الوظائف لغير من يؤدونها بحقها، فلا يكونون
عبئًا عليها يُقيدها أو يضعفها، بل يثرونها من خلال خبرة سابقة وجهد خلاق يتفاعل
مع مسئولياتها.
وحيث
إن الدستور فى المادة (14) منه جعل الوظيفة العامة حقًّا لكل مواطن، واعتبرها فى
الوقت ذاته تكليفًا للقائمين بها لخدمة الشعب ورعاية مصالحه، لذلك كان التطوير الدائم
لها ولشاغليها ورفع كفاءتهم العلمية والعملية التزامًا قانونيًّا على الدولة،
وواجبًا على الموظف، ليغدو التمكين له والتحفيز عليه أحد وسائل الدولة فى الوفاء
بهذا الالتزام، وفى هذا الإطار أقر المشرع النص المحال، فأجاز تعيين العاملين
الحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة فى وظيفة تتناسب مع مؤهلهم وتتوافر لهم
متطلبات شغلها، وجعل ذلك من قبيل الملاءمات التى تتمتع بها الجهة الإدارية، وكانت
غايته من ذلك هو تشجيع هذه الفئة من العاملين على التزود بالعلم، بما يحقق التطوير
فى قدراتهم الذهنية والفنية وتنمية مهاراتهم ومواهبهم، وهو ما تعود ثماره على
الوظيفة والموظف والمجتمع، ويضمن تحقيق أهداف التعليم التى رصدتها المادة (19) من
الدستور وألزمت الدولة بالسعى لتحقيقها، وهذه الغايات جميعها يناقضها ما قرره النص
المحال من حجب الميزات التى أتى بها، عن فئة من العاملين الحاصلين على مؤهلات أعلى
من تلك التى تتطلبها الوظيفة التى يشغلونها، وذلك قبل الالتحاق بها، ويسعون حثيثًا
لتحسين أوضاعهم الوظيفية بالالتحاق بالوظائف التى تتناسب مع مؤهلهم الأعلى متى توافرت
فى شأنهم كافة متطلبات شغلها، كما يناهض تلك الغايات ما قرره النص المحال أيضًا من
غل يد الجهة الإدارية فى تعيين تلك الفئة وفقًا لأحكام هذا النص، دون مقتض أو مبرر
منطقى، وهو ما يعد انتقاصًا من حق العمل الذى كفلته المادة (12) من الدستور، فى
أحد جوانبه، ويتصادم مع الأسس الدستورية الحاكمة للوظيفة العامة، وأخصها اعتبار
الكفاءة والجدارة أساسًا لشغلها، لتبقى الوظيفة والموظف دومًا قادرين على أداء
دورهما فى خدمة الشعب والمجتمع ورعاية مصالحه، ومن ثم يكون النص المحال فيما تضمنه
من حرمان تلك الفئة من هذا الحق قد وقع مخالفًا لنصوص المواد (12، 13، 14، 19) من
الدستور.
وحيث
إن المسلك الذى انتهجه المشرع بالنص المحال، باعتباره الوسيلة التى اختارها لتحقيق
الغايات المتقدمة، وقد تضمن حرمان فئة من العاملين بالجهة ذاتها من معاملتهم
بالمؤهل الأعلى الحاصلين عليه قبل الالتحاق بالوظيفة، وتسوية أوضاعهم الوظيفية
ارتكانًا إليه، أسوة بأقرانهم ممن حصلوا على المؤهل الأعلى أثناء الخدمة ويفيدون
من أحكام هذا النص، رغم تكافؤ مراكزهم القانونية من حيث كونهم جميعًا من العاملين بالجهة
ذاتها، يكون غير متصــل اتصالاً منطقيًّا بالأهداف والغايات التى يسعى المشـــــرع
إلى تحقيقهـــــا من وراء هذا التنظيـــــــم، ومتضمنًا - من ثم - تمييزًا بين
هاتين الفئتين من العاملين غير مستنـــــــد إلى أســــــــــس موضوعية تبرره،
ومناهضًا - من ثم - لمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والعدالة التى كفلتها المواد (4،
9، 53) من الدستور، باعتبارها أساسًا لبناء المجتمع وصون وحدته الوطنية، وحقًّا
شخصيًّا لكل مواطن، تلتزم الدولة بكفالته والتمكين له، مما يتعين معه القضاء بعدم
دستورية هذا النص فى حدود النطاق المتقدم.
فلهذه
الأسباب
حكمت
المحكمة بعدم دستورية نص المادة (19) من لائحة العاملين بالهيئة القومية للبريد
الصادرة بقرار وزير النقل والمواصلات والنقل البحرى رقم 70 لسنة 1982، فيما تضمنه
من قصر نطاق تطبيق أحكامه على العاملين بالهيئة الذين يحصلون أثناء الخدمة على
مؤهل علمى أعلى دون العاملين بها الحاصلين على ذلك المؤهل قبل التحاقهم بالخدمة،
ولم يتم معاملتهم به وظيفيًّا.
أمين
السر رئيس
المحكمة
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.