Supreme Constitutional Court judgment, case 144 of judicial year 27 (constitutional review), hearing of 2 January 2011
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Constitutional review
- Number
- case 144 of judicial year 27
- Hearing date
- 2 January 2011
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
قانون الضرائب على الدخل
المواد 178و 181/1و 195 من القانون 157لسنة 1981
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثانى من يناير سنة 2011 م، الموافق السابع والعشرين من المحرم سنة 1432ه.
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ محمد خيرى طه والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو والدكتور/ عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور/ حمدان حسن فهمى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 144 لسنة 27 قضائية " دستورية " المحالة من محكمة جنايات دمنهور فى القضية رقم 1865 لسنة 2004 جنايات قسم أبو حمص، المقيدة برقم 14 لسنة 2004 كلى دمنهور.
المقامة من
النيابة العامة
ضد
1 – السيد / محمد مصطفى جنيدى 2 – السيد/ أحمد محمد فكرى
3 – السيدة / إيمان محمد فكرى 4 – السيد / حسام محمد فكرى
" الإجراءات"
بتاريخ الثالث عشر من يونية سنة 2005، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الدعوى رقم 1865 لسنة 2004 جنايات قسم أبو حمص، المقيدة برقم 14 لسنة 2004 كلى دمنهور، بناءً على قرار محكمة جنايات دمنهور، الصادر بجلسة 27/4/2005، بوقف السير فى الدعوى ، وإحالة الأوراق، بغير رسوم، إلى المحكمة الدستورية العليا، للفصل فى دستورية نصوص المواد 178 و 181/1 و 195 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة ، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمادتين 181 و 195، وبرفضها فيما عدا ذلك.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع– حسبما يتبين من قرار الإحالة ، وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة ، كانت قد حركت الدعوى الجنائية فى الجناية رقم 1865 لسنة 2004 جنايات قسم أبو حمص، ضد المدعى عليهم، لأنهم خلال الأعوام من 1993 حتى 2000، بدائرة قسم أبو حمص: (1) بصفتهم ممن يزاولون نشاطًا تجاريًا، خاضعًا للضريبة الموحدة على دخل الأشخاص الطبيعيين، لم يقدموا، إلى مصلحة الضرائب، إخطارا، عند بدء مزاولتهم نشاط تجارة مواتير السيارات وكبائنها واللوادر وتجارة الأرز، بالنسبة إلى المتهم الأول خلال الميعاد المحدد قانونا.
(2) بصفتهم السالفة الذكر، تهربوا من أداء الضريبة المقررة قانونًا على أرباحهم، على النحو المبين قدرًا بالأوراق، وذلك باستعمال إحدى الطرق الاحتيالية ، بأن أخفوا ذلك النشاط عن علم مصلحة الضرائب، على النحو المبين بالأوراق. (3) بصفتهم المشار إليها لم يقدموا، لمأمورية الضرائب المختصة ، إقرارا صحيحا وشاملا، مبينا به الإيرادات، والتكاليف، وصافى الأرباح والخسائر من مختلف مصادر الدخل، والخاضع لتلك الضريبة عن الأعوام من عام 1993 حتى 2000 خلال الميعاد المحدد قانوناً. وطلبت النيابة العامة معاقبتهم بالمواد ( 5/2)، (15/2 ) ، (91 /1 – 2 )، ( 128) ، ( 133/ 1- 4- 5)، ( 178/ 1-6)، (187/ أولاً و ثانياً ) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981، المعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993 بشأن الضريبة الموحدة .
وإذا تراءى لمحكمة الموضوع عدم دستورية المواد 178 و 181/1 و 195 من قانون الضرائب على الدخل المشار إليه، فقد أحالت الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا، للفصل فى دستورية هذه المواد، على سند من أن العقوبة المقررة بالمادة (178) فيها عسف وإمعان فى القسوة لا مبرر لها، كما أن التعويض المقرر بالمادة (181) يجاوز جبر الضرر، ويحول دون تفريد العقوبة ، فضلاً عن أن حصيلة الغرامات والتعويضات، التى قد يقضى بها تؤول إلى صندوق الرعاية الاجتماعية والصحية للعاملين بمصلحة الضرائب وأسرهم، طبقاً لحكم المادة (195) من القانون، بالمخالفة لمبدأ وحدة الميزانية العامة ، وخضوعها لرقابة المجلس التشريعى ، الأمر الذى يتعارض مع نصوص المواد ( 4، 23، 32، 34 ، 38، 41، 114 ، 115، 116، 118، 119/1، 120 ، 122 ، 165، 166 ) من الدستور.
وحيث إن المادة (178) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 تنص على أن "يُعاقب بالسجن، كل من تخلف عن تقديم إخطار مزاولة النشاط، طبقاً للمادة (133) من هذا القانون، وكذلك كل من تهرب من أداء إحدى الضرائب المنصوص عليها فى هذا القانون، باستعمال إحدى الطرق الاحتيالية الآتية :
1 – تقديم الممول الإقرار الضريبى السنوى ، بالاستناد إلى دفاتر، أو سجلات، أو حسابات، أو مستندات مصطنعة ، مع تضمينه بيانات تخالف ما هو ثابت بالدفاتر، أو السجلات، أو الحسابات، أو المستندات الحقيقية ، التى أخفاها عن مصلحة الضرائب.
2 – تقديم الممول الإقرار الضريبى السنوى ، على أساس عدم وجود دفاتر، أو سجلات، أو حسابات، أو مستندات، مع تضمينه بيانات تخالف ما هو ثابت بما لديه فعلاً من دفاتر، أو سجلات، أو حسابات، أو مستندات أخفاها عن مصلحة الضرائب.
3- إتلاف أو إخفاء الدفاتر أو السجلات أو المستندات، قبل انقضاء الأجل المحدد لتقادم دين الضريبة .
4 – توزيع أرباح على شريك أو شركاء وهميين، بقصد تخفيض نصيبه فى الأرباح.
5 – اصطناع، أو تغيير فواتير الشراء، أو البيع، أو غيرها من المستندات، بقصد تقليل الأرباح أو زيادة الخسائر.
6 – إخفاء نشاط أو أكثر مما يخضع للضريبة .
وحيث إن من المقرر أن القوانين الجنائية ، وإن كان سريانها على وقائع اكتمل تكوينها قبل نفاذها، غير جائز أصلاً، إلا أن إطلاق هذه القاعدة يفقدها معناها، ذلك أن الحرية الشخصية ، وإن كان يهددها القانون الجنائى الأسوء، فإن هذا القانون يرعاها ويحميها، إذا كان أكثر رفقاً بالمتهم، سواء من خلال انهاء تجريم أفعال آثمها قانون جنائى سابق، أو عن طريق تعديل تكييفها، أو بنيان بعض العناصر، التى تقوم عليها، بما يمحو عقوباتها، كلية ، أو يجعلها أقل بأسا.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن إنكار الأثر الرجعى للقوانين الجنائية ، يفترض أن يكون تطبيقها فى شأن المتهم، مسيئاً إليه، فإن كان أكثر فائدة لمركزه القانونى ، فى مواجهة سلطة الاتهام، فإن رجعيتها تكون أمرًا محتومًا، إعما لاً لقاعدة القانون الأصلح للمتهم، تلك القاعدة ، التى وإن اتخذت من نص المادة (5) من قانون العقوبات موطئاً وسندًا، فإن صون الحرية الشخصية ، التى كفلها الدستور، بنص المادة (41) منه، هى التى تقيم هذه القاعدة ، وترسيها، بما يحول بين المشرع وتعديلها، والعدول عنها. ذلك أن ما يعتبر قانونًا أصلح للمتهم، وإن كان لا يندرج تحت القوانين التفسيرية ، التى تندمج أحكامها فى القانون المفسر، وترتد إلى تاريخ نفاذه، باعتبارها جزءًا منه، يبلو إرادة المشرع، التى قصد إليها، ابتداءً، عند إقراره لهذا القانون، إلا أن كل قانون جديد يمحو التجريم عن الأفعال، التى أثمها القانون القديم، إنما ينشئ للمتهم مركزًا قانونيًا جديدًا، ويقوض – من خلال رد هذه الأفعال إلى دائرة المشروعية – مركزاً سابقاً، ومن ثم يحل القانون الجديد – وقد صار أكثر رفقاً بالمتهم، وأعون على صون الحرية الشخصية ، التى اعتبرها الدستور حقاً طبيعيا لا يمس – محل القانون القديم، فلا يتزاحمان، أو يتداخلان، بل ينحى ألحقهما أسبقهما.
وحيث إن البين من أحكام القانون رقم 91 لسنة 2005 بإصدار قانون الضريبة على الدخل أنه – بعد أن ألغى القانون رقم 157 لسنة 1981 برمته – أعاد ترتيب أوضاع هذه الضريبة ، إجرائياً وموضوعيًا، وجاء بنصوص مغايرة للقانون السابق فى تحديده للأفعال المجرمة ، والعقوبات المقررة لها، نابذا عقوبة الجناية ، التى كانت مقررة ، بمقتضى النص المحال، مستبدلاً بها عقوبة أخف وطأة ، هى عقوبة الجنحة ، وهى الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات، وغرامة تعادل مثل الضريبة ، التى لم يتم أداؤها، وأجاز للمحكمة الاكتفاء بالحكم بإحدى هاتين العقوبتين، على ما تقضى به أحكام المادة (133) من ذلك القانون. كما نصت المادة (135) من القانون ذاته على معاقبة مرتكب جريمة الامتناع عن تقديم إخطار مزاولة النشاط، والامتناع عن تقديم الإقرار الضريبى بعقوبة الغرامة فقط، التى لا تقل عن ألفى جنيه ولا تجاوز عشرة آلاف جنيه. وبهذه المثابة ، فإن القانون الجديد يُعد قانوناً أصلح للمتهم، إذ أتى بعقوبات أخف وطأة من سابقة ، ويتعين – تبعاً لذلك – تطبيق أحكامه على المتهمين فى الدعوى الموضوعية ، التى لم يصدر فيها حكم نهائى بعد، ومن ثم فلا محل لبحث دستورية النص المحال بعد أن غدا تطبيق القانون الجديد أمًرا واجبًا.
وحيث إن المادة (181) من القانون رقم 157 لسنة 1981 المشار إليه، تنص فى فقرتها الأولى على أنه (فى حالة الحكم بالإدانة ، فى الأحوال المنصوص عليها فى المادتين (178) و (179) من هذا القانون يُقضى بتعويض يعادل ثلاثة أمثال ما لم يؤد من الضرائب المستحقة ."
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن حسمت المسألة الدستورية ، المتعلقة بهذا النص، وذلك بحكمها فى القضية رقم 332 لسنة 23 قضائية "دستورية " الصادر بجلسة الثامن من مايو سنة 2005، والذى قضى بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (181) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981، فيما تضمنه من إلزام من يحكم بإدانته، فى الأحوال المنصوص عليها فى المادة (178) من القانون المذكور، بتعويض يعادل ثلاثة أمثال مالم يؤد من الضرائب المستحقة . وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم (21) تابع بتاريخ 26/5/2005. وكان مقتضى نصى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة ، وبالنسبة إلى الدولة ، بسلطاتها المختلفة ، باعتباره قولاً فصلاً فى المسألة المقضى فيها، وهى حجية تحول دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، ومن ثم فإن الخصومة ، فى هذا الشق تكون منتهية .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية ، المرتبطة بها، المطروحة على محكمة الموضوع. متى كانت ذلك، وكان نص المادة (195) من قانون الضرائب على الدخل، يقضى بأن يخصص وزير المالية نسبة من حصيلة الغرامات والتعويضات، التى يتم تحصيلها، نتيجة الصلح مع الممولين، مقابل التنازل عن رفع الدعوى العمومية ، أو المحكوم بها نهائيا، طبقا لأحكام هذا القانون، على أن تؤول هذه الحصيلة إلى صندوق الرعاية الاجتماعية والصحية للعاملين بمصلحة الضرائب وأسرهم. فلا شأن لهذا النص بالأفعال المحال بها المتهمين إلى المحاكمة الجنائية ، ومن ثم فإن قضاء هذه المحكمة بعدم دستورية هذا النص – بفرض صحة المطاعن الدستورية الموجهة إليه – لن يكون له أى أثر على الدعوى الموضوعية ، لتغدو المصلحة فى الطعن عليه منتفية ، وتكون الدعوى ، فى هذا الشق منها أيضاً، غير مقبولة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
Articles of the law the ruling mentions
- 157/1981 · Article 178not on the website yet
- Penal Code · Article 5المادة (5) من قانون العقوبات موطئاً وسندًا، فإن صون الحري
- 157/1981 · Article 181not on the website yet
- Supreme Constitutional Court Law · Article 48المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- Supreme Constitutional Court Law · Article 49المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.