Supreme Constitutional Court judgment, case 30 of judicial year 39 (enforcement dispute), hearing of 6 March 2021
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Enforcement dispute
- Number
- case 30 of judicial year 39
- Hearing date
- 6 March 2021
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
الاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 28 لسنه 6 ق دستورية وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض فى الطعنين رقمى 10616 ، 10686 لسنة 80
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس من مارس سنة 2021م، الموافق الثانى والعشرين من رجب سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 30 لسنة 39 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
أولاً - ورثة/ محمد أيوب شرارة، وورثة محسن محمد أيوب شرارة
ثانيًا – ورثة/ عبدالكريم محمد أيوب شرارة، وهم:
1- رعاية الله أحمد محمود همـــــــــام
2- مى عبدالكريـــــــــــــم محمد شـــــــــــــــــرارة
3- حسين محمد أيــــــــــــوب شــــــــــــــــــــــــرارة
ضد
وزير الماليـــــــــــــة
الإجراءات
بتاريخ الخامس عشر من أكتوبر سنة 2017، أودع المدعــــــون صحيفة هــــــذه الدعوى قلــــــم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين الحكم بعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض فى الطعنين رقمى 10616، 10686 لسنة 80 قضائية، فيما تضمنه من مخالفـــة أسس تقدير التعويض المقضى بها فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية"، والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر فى تلك الدعوى الدستورية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 6/2/2021، وفيها قدم المدعون مذكرة، صمموا فيها على الطلبات، وقررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 15659 لسنة 1999 مدنى كلى، أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، ضد المدعى عليه، وآخرين، بطلب الحكم بإلزامهم بأن يؤدوا لهم مبلغًا مقداره خمسة وسبعون مليون جنيه، تعويضًا عن الاستيلاء على الأطيان الزراعية - التى آلت لهم بطريق الميراث - نفاذًا لأحكام المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى المعـــــدل بالقرار بقانون رقـــــم 127 لسنة 1961، الذى يُعد غصبًا لتلك الأرض، أصابهم بأضرار يستحقون عنها هذا التعويض. وبجلسة 22/2/2005، قضت المحكمة بإلزام وزير المالية بأن يؤدى للمدعين مبلــــــغ 39490358 جنيهًا. استأنف المدعى عليــــــه الحكــــــم بالاستئناف رقــــــم 11249 لسنة 122 قضائية، أمام محكمة استئناف القاهرة، وبجلسة 27/12/2005، قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف، وبسقوط حق المستأنف ضدهم فى التعويض بالتقادم. طعن المدعون على هذا الحكم بطريق النقض، بالطعنين رقمى 1383، 1609 لسنة 76 قضائية، وبجلسة 28/5/2007، قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه، وإحالة الدعوى إلى محكمة استئناف القاهرة. للفصل فى الموضوع بهيئة مغايرة. وكان المدعون قد طعنوا على الحكم الابتدائى بالاستئناف رقم 40147 لسنة 126 قضائية، طالبين الحكم بإلغاء الحكم المطعون عليه فيما تضمنه من إغفال القضاء لهم بقيمة الريع عن الأطيان المستولى عليها طوال فترة الاستيـــــلاء، والفوائـــــد القانونيـــــة بواقـــــع 4% من تاريخ الحكم حتى تمـــــام التنفيذ. وبعد أن قامت محكمة الاستئناف بضم هذا الاستئناف للاستئناف رقم 11249 لسنة 122 قضائية – المعاد لها من محكمة النقض – للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد، قضت بجلسة 14/4/2010، بعدم قبول الاستئناف رقم 40147 لسنة 126 قضائية، لرفعه بعد الميعاد، وفى الاستئناف رقم 11249 لسنة 122 قضائية، بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام المطعون ضده الأول – وزير المالية - بأن يؤدى للطاعنين عن نفسيهما وبصفتيهما وارثى محسن محمد أيوب شرارة مبلغ 797810 جنيهات. طعن المدعون على هذا الحكم بطريق النقض، بالطعنين رقمى 10616، 10686 لسنة 80 قضائية، كما طعن عليه وزير المالية بالطعن رقم 10817 لسنة 80 قضائية. وبجلسة 28/2/2012، قضت المحكمة فى الطعن رقم 10817 لسنة 80 قضائية، بانتهاء الخصومة فى الطعن، وفى الطعنين رقمى 10616، 10686 لسنة 80 قضائية، بنقض الحكم جزئيًّا فيما قضى به من تقدير التعويض المستحق للطاعنين عن الحرمان من الحصول على القيمة الحقيقية للأرض محل التداعى منذ تاريخ الاستيلاء عليها حتى تاريخ الحكم، وقبل الفصل فى الموضوع بندب لجنة ثلاثية من الخبراء لأداء المأمورية المبينة بمنطوق ذلك الحكم. وبعد أن أودعت اللجنة تقريرها، قضت المحكمة بجلسة 26/5/2015، فى موضوع الاستئناف رقــــم 11249 لسنة 122 قضائية، بتعديــــل الحكــــم المستأنف بجعلــــه إلــــزام وزير المالية بصفته بأن يؤدى للمستأنف ضدهم – المدعين فى الدعوى المعروضــــــة - مبلــــــغ 18066123 جنيهًا. تأسيسًا علــــــى أن القيمة الســــــوقية للفــــــدان الواحد من أرض التداعى فى عام 1992 مبلغ 24000 جنيه، وفى عام 1995 مبلغ 30000 جنيه. وعن التعويض المستحق عن التأخير فى صرف هذه المبالغ حتى الآن، قدرتها المحكمة بسعر الفائدة القانونية فى المواد المدنية، وقدرهـــــــــا 4%. وأقام المدعون الدعوى المعروضة على سند من أن حكم محكمة النقض فى الطعنين رقمى 10616، 10686 لسنة 80 قضائية يشكل عقبة فى تنفيذ حكـــــم المحكمة الدستوريـــــة العليـــــا الصـــــادر بجلســـــة 6/6/1998، فى الدعـــــوى رقـــــم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية"، الـــــذى قضـــــى، أولاً: بعدم دستورية ما نصت عليه المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، من أن يكون لمن استولت الحكومة على أرضه، وفقًا لأحكام هذا القانون، الحق فى تعويض يعادل عشرة أمثال القيمة الإيجارية لهذه الأرض، وأن تقدر القيمة الإيجارية بسبعة أمثال الضريبة الأصلية المربوطة بها الأرض، وبسقوط المادة (6) من هذا المرسوم بقانون فى مجال تطبيقها فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية. ثانيًا: بعدم دستورية ما نصت عليه المادة الرابعة من القرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعى من أن يكون لمن استولت الحكومة على أرضه تنفيذًا لأحكام هذا القانون الحق فى تعويض يقدر وفقًا للأحكام الواردة فى هذا الشأن بالمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه، وبمراعاة الضريبة السارية فى 6 سبتمبر سنة 1952، وبسقوط المادة الخامسة من هذا القرار بقانون فى مجال تطبيقها فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعـــــــة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعــــــــــة التى تتوخـــــى فـــــى ختام مطافها إنهـــــاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمــــــان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة، فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمــــــــــور، أولهــــــــــا: أن تكون هذه العوائــــــــــق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومــــــــة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتهــــــــا وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تُعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية - على ما استقر عليه قضاؤها - يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمــــــة فصــــــلاً حاسمًا بقضائهــــــا، ولا تمتد إلى غيــــــر تلــــــك النصــــــوص، حتــــــى لو تطابقت فى مضمونها. كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما هو متصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالاً حتميًّا لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إن الحكم الصادر بجلسة 26/5/2015، من محكمة النقض فى الطعنين رقمى 10616، 10686 لسنة 80 قضائية، قد عوًّل فى شأن التعويض الذى قضى به على تقرير أهل الخبرة، بما تضمنه من تقدير سعر فدان الأرض الزراعية المستولى عليها وفقًا لقيمتة السوقية: بمبلغ 24000 جنيه فى عــــــام 1992، ومبلغ 30000 جنيه فى عــــــام 1995، كما قدرت المحكمة تعويض التأخير عن صرف هذه المبالغ بسعـــــــر الفائدة فى القانون المدنى وقدرها 4%، على نحو ما ارتآه الحكم السالف البيان كافيًا لجبر الأضرار عن عدم تقدير التعويض العادل والتأخير فى صرفـــه. متى كان ما تقدم، وكان الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليــــا بجلسة 6/6/1998، فـــــى الدعـــــوى رقـــــم 28 لسنة 6 قضائية "دستوريــــة"، قضى بإبطال النصوص القانونية التى وضعت معايير جزافية لتقدير التعويض، مجحفة بحقوق أصحاب الأراضى الزراعية التى تم الاستيلاء عليها، الزائدة عن الحد الأقصى المقرر للملكية الزراعية. فى حين أن حكــــم محكمة النقض السالف البيان، حـال تقديــــره تعويض المدعين عما لحقهم من خسارة وما فاتهم من كسب نتيجة الاستيلاء على الأراضى الخاصة بمورثهم، عـــــــول على تقريـــــر الخبرة الفنية بما تضمنه من تقدير سعر فدان الأرض الزراعية المستولى عليها وفقًا لقيمته السوقية فى عامى 1992 و1995، دون أن يتخــــــذ مــــــن عناصر التعويض التى تضمنتها النصوص القانونية المحكوم بعــدم دستوريتها سندًا لما قضى به. فضلاً عن أن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا المشار إليه لم يعرض لمسألة ريع الأراضى الزراعية المستولى عليها، وهى المسألة عينها التى عيب المدعون فى شأنها حكم النقض السالف البيان. فمن ثم لا يكون ذلك الحكم مصادمًا للحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية"، ولا يشكل عقبة تحول دون تنفيذه، مما تنحل معه المنازعة المعروضة، والحــــــال كذلك، إلــــــى طعــــــن فى حكــــــم محكمة النقض، لا يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، الأمر الذى تضحى معه الدعوى المعروضة قمينة بعدم القبول.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.