Supreme Constitutional Court judgment, case 32 of judicial year 40 (enforcement dispute), hearing of 7 December 2019
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Enforcement dispute
- Number
- case 32 of judicial year 40
- Hearing date
- 7 December 2019
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
الإستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوي رقم 48 لسنة 17 قضائية " دستورية " .
وعدم الإعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة ( الدائرة الجنائية ) في الطعن رقم 23373 لسنة 85 قضائية
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع من ديسمبر سنة 2019م، الموافق العاشر من ربيع آخر سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبدالجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 32 لسنة 40 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
سامى محمد أحمد القرينى
ضد
1- وزير العــــــــــــــــــــــــــــــدل
2- النائب العـــــــــــــــــــــــــــام
الإجراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من يوليو سنة 2018، أقام المدعى هذه الدعوى، بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ الحكم الصـــــــــادر من محكمة استئناف القاهرة (الدائرة الجنائية) فى الطعــــــن بالنقض رقم 23373 لسنة 85 قضائية بجلسة 13/12/2017. وفى الموضوع: بعدم الاعتداد بذلك الحكم، والاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 22/2/1997 فى الدعوى رقم 48 لسنة 17 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى، على النحــــــــــــو المبين بمحضر الجلســـــــــة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- فى أن النيابة العامة كانت قد أسندت إلى المدعى، فى الدعوى رقم 16774 لسنة 2013 جنح مصر الجديدة، أنه فى غضون الفترة بين عام 2007 حتى عام 2013، بدائــــرة قســــم مصــــر الجديــــدة، بصفته رئيس مجلــــس إدارة "شركة يافا ماك السياحية"، وله حق التوقيع منفردًا على عقود الشركة، استخدم طرقًا احتيالية لإيهام الجمهور بوجود مشروع كاذب، وهو "قرية إمارتس هايتس" بالساحل الشمالى، وذلك بقصد الاستيلاء على أموال المجنى عليهم الذين تعاقدوا مع الشركة تحت تأثير الوسائل الاحتيالية لشراء الوحدات السكنية، التى ثبت من معاينة النيابة العامة وتقرير اللجنة المرفق أنها غير مقامة على أرض الواقع، ولم يتم استخراج تراخيص لإنشائها. وقدمته النيابة العامة للمحاكمة الجنائية، بطلب عقابه بالمادة (336/1) من قانون العقوبات. وبجلسة 28/12/2014، قضت المحكمة بمعاقبته بالحبس مدة ستة أشهر مع الشغل والنفاذ. فطعن على ذلك الحكم بالاستئناف رقم 1540 لسنة 2015 جنح مستأنف شرق القاهرة، وقُضى فيه بجلسة 29/3/2015، بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجددًا ببراءة المتهم. وإذ لم ترتض النيابة العامة ذلك الحكم، طعنت عليه بطريق النقض، أمام الدائرة الجنائية بمحكمة استئناف القاهرة، بموجب الطعن رقم 23373 لسنة 85 قضائية، وبجلسة 13/12/2017، قضت تلك المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه، وإحالة الدعوى إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية، لتفصل فيه من جديد بهيئة جنح استئنافية أخرى، مشيدة قضائها على أن "الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده، لكون الواقعة لا تنطوى إلا على منازعة مدنية، فضلاً عن خلو الأوراق مما يفيد طرق احتيالية قام المتهم بارتكابها، وهى عبارة غامضة ليس لها مدلــــــول واضــــــح محــــــدد، أرسلهــــــا الحكم دون أن يعرض لأدلة الثبوت، ويُدلى برأيه فيها، فإن ذلك يُنْبِئُ أن المحكمة أصدرت حكمها دون تمحيص الدعوى والإحاطة بظروفها، مما يُعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح، فإن حكمها يكون مشوبًا بالقصور، بما يبطله ويوجب نقضه، والإعادة". وقد ارتأى المدعى أن ذلك الحكم، وقد أخضع الفعل محل الاتهام إلى العقاب بموجب أحكام قانون الإيجار رقم 136 لسنة 1981، فإنه يُعد عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا، فى الدعوى رقم 48 لسنة 17 قضائية "دستورية"، ومن ثم أقام منازعة التنفيذ المعروضة، بالطلبات سالفة البيان.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا - بمضمونها أو أبعادها - دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونيـــــــــــــة هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكــــــون هــــــذه العوائــــــق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تُعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية – على ما استقر عليه قضاؤها – يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة، فصلاً حاسمًا بقضائهــــــــــــــا، ولا تمتد إلى غير تلك النصـــــوص، حتى ولــــــــو تطابقت فى مضمونها. كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما هو متصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالاً حتميًّا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها .
وحيث إنه يتبين من الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 22/2/1997، فى الدعوى الدستورية رقم 48 لسنة 17 قضائية، أنه قد تناول تحديد نطاق الدعوى الدستورية، فحصره فى نص الفقرة الأولى من المادة السادسة من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه، بعد ربطها بالعقوبة على مخالفتها، المقررة بنص المادة (77) من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر؛ ثم عمد إلى تحقيق شرط المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى؛ استمساكا بما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من أن عينية الدعوى الدستورية لا تعنى اعتبار هذا الشرط منفكًّا عنها؛ بل هو مناط قبولها، فلا يكفى أن يتوافر عند رفعها، بل يتعين أن يظل قائمًا إلى حين الفصل فيها، توكيدًا لمبدأ حاصله أن المصلحة الشخصية المباشرة هى شرط ابتداء، واستمرار لقبول الدعوى الدستورية. واستظهارًا لهذا الشرط فى إطاره ذاك؛ وبمراعاة أن الدعوى رقم 48 لسنة 17 قضائية "دستورية" - الصادر فيها الحكم المطلوب الاستمرار فى تنفيذه - قد صادفها، أثناء نظرها، صدور القانون رقم 4 لسنة 1996 بشأن سريان أحكام القانون المدنى على الأماكن التى لم يسبق تأجيرها، والأماكن التى انتهت أو تنتهى عقود إيجارها دون أن يكون لأحد حق البقاء فيها، فقد أقامت المحكمة منطوق قضائها بعــــــدم قبـــول الدعـــــوى على دعامـــــات رئيسة؛ لا قوام لهذا المنطوق دونها، وتكوّن معه كلًّا واحدًا لا يقبل التجزئة؛ مدادها الدستور؛ نصًّا وروحًا؛ لحمتها مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات،وسداها"صون الحرية الشخصية؛ وبنيتها تقدير "الضرورة الاجتماعية" التى أملتها سياسة تشريعية، يتعين على المحكمة استنباط مقاصدها؛ ورصد غاياتها، متلائمة معها، ملتزمة بها؛ غير قاصرة على مفاهيم حرفية عفا عليها الزمن، بمنهجية تأخـــــــذ فى اعتبارهـــــــا دومًا، أن الدستور وثيقة تقدمية نابضة بالحياة؛ فلا تصد عن التطور آفاقه الرحبة.
متى كان ذلك؛ وكانت المحكمة الدستورية العليا؛ قد شيدت حكمها بانتفاء مصلحة المدعى فى الطعن بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (6) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه، وما يرتبط به من نص المادة (77) من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه، على انهدام الجـزاء الجنائى، الذى فرضه النص الأخير - من منظـــــــور دستورى - منذ العمــــل بالقانون رقــــــم 4 لسنة 1996 - المشار إليـــــه؛ فإن حكمـها هذا، يكون مرتبطًا بهذيـن النصين، فى الإطـار الذى حددته لهما؛ بما مؤداه وجوب القضاء- فى أية منازعة متعلقة بتنفيذ ذلك الحكم - بإهدار جميع أشكال العوائـــــــــق التى يكون من شأنها إعادة إحياء العقوبة، المقررة بنص المادة (77) مـــــن القانون رقـــــــم 49 لسنة 1977، وهى تلك العقوبة التى انتهى الحكم سالف الذكر إلى سقوطها فى مجال تطبيق الفقرة الأولــــــــى مـــــــن المادة السادسة من القانــــــــــون رقم 136 لسنة 1981.
وحيث كان ما تقدم، وكان الحكم الجنائى الصادر فى الطعن بالنقض رقم 23373 لسنة 85 قضائية، الذى يطلب المدعى بعدم الاعتداد به، باعتباره عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 48 لسنة 17 قضائية "دستورية"، قد صدر بنقض الحكم المطعون فيه، الذى كان قد قضى ببراءة المتهم (المدعى) من الاتهام المنسوب إليه، وقوامه الاستيلاء على أموال المجنى عليهم باستخدام طرق احتيالية، المؤثم بالمادة (336/1) من قانون العقوبات. وكان هذا القضاء لم يتعرض للنصوص التشريعية محل الدعوى رقم 48 لسنة 17 قضائية "دستورية"، واقتصر الحكم على نقض الحكم المطعون عليه، وإعادة الدعوى إلى محكمة الجنح المستأنفة، لتتولى تمحيص الدعوى ومناقشة أدلة الثبوت المقدمة فيها، والإحاطة بظروف الدعوى، مما تنتفى معه صلته بالحكم الصادر من هذه المحكمة، ومن ثم فإن الحكم الصادر فى الطعن بالنقض من محكمة استئناف القاهرة (الدائرة الجنائية) فى هذا الشأن، لا يُعد عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، لتنحل الدعوى المعروضة فى حقيقتها إلى طعن فى هذا الحكم، مما يخرج عن ولاية هذه المحكمة، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن الطلب العاجل فى الدعوى بوقف تنفيذ الحكم الصادر فى الطعن بالنقض من الدائرة الجنائية بمحكمة استئناف القاهرة سالف البيان، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع حول منازعة التنفيذ المعروضة، وإذ انتهت المحكمة إلى القضاء بعدم قبولها، على النحو المتقدم ذكره، فإن هذا الطلب يضحى غير ذى موضوع.
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.