Supreme Constitutional Court judgment, case 67 of judicial year 6 (constitutional review), hearing of 16 February 1985
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Constitutional review
- Number
- case 67 of judicial year 6
- Hearing date
- 16 February 1985
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
نهائية قرارات لجان التقويم وعدم قابليتها للطعن فيها بأى وجه من أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 119 لسنة 1961 بتقرير بعض الأحكام الخاصة ببعض الشركات القائمة فيما تضمنته من النص على أن تكون قرارات لجان التقويم نهائية وغير قابلة للطعن فيها بأى وجه من أوجه الطعن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صدر هذا الحكم من الهيئة المبينه بصدرة اما السيد المستشار مصطفي جميل مرسي الذي سمع المرافعه و حضر المداولة و وقع مسودة هذا الحكم فقد جلسة بدله عند تلاوتة السيد المستشار الدكتور عوض محمد المر .
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت 16 فبراير سنة 1985م الموافق 26 جمادي الاول سنة 1405 هــ .
برئاسة السيد المستشار / محمد على بليغ رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: ممدوح مصطفى حسن ومنير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة وشريف برهام نور والدكتور عوض محمد المر وواصل علاء الدين. أعضاء
وحضور السيد المستشار الدكتور/ أحمد محمد الحفنى المفوض
وحضور السيد / أحمد على فضل الله أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 67 لسنة 6 قضائية "دستورية".
بعد ان أحالت محكمة القضاء الاداري بمجلس الدولة ( دائرة منازعات الافراد و الهيئات ) ملف الدعوي رقم 234 لسنة 32 قضائية .
المقامة من
انسطاسى ايوانيعوينى بابا ستراتوس بصفته ممثلا ومديرا للشركة اليونانية بابا ستراتوس أخوان
ضد
1 - رئيس الجمهورية
2 - وزير الصناعه
3 - وزير الاقتصاد
4 - وزير المالية
" الإجراءات
بتاريخ 24 مايو سنة 1984 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 234 لسنة 32 قضائية بعد أن قضت محكمة القضاء الإدارى بجلسة 6 مارس سنة 1984 بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية ما نصت عليه المادة الثانية من القرار بقانون رقم 119 لسنة 1961 بتقرير بعض الأحكام الخاصة ببعض الشركات القائمة ، من أن قرارات لجان التقويم- المشكلة طبقاً لأحكامه- نهائية وغير قابلة للطعن فيها بأى وجه من أوجه الطعن.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، حيث إلتزمت هيئة المفوضين رأيها، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة .
حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية .
وحيث إن الوقائع- على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى بصفته كان قد أقام الدعوى رقم 234 لسنة 32 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى طالباً الحكم أصلياً بإلغاء قرار لجنة تقويم شركة سجاير نسطور جناكليس التى شملها التأميم بمقتضى القرار بقانون رقم 119 لسنة 1961 مع ما يترتب على ذلك من آثار واحتياطياً بعدم تطبيق هذا القرار بقانون عليها. وإذ تراءئ للمحكمة عدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 119 لسنة 1961 بتقرير بعض الأحكام الخاصة ببعض الشركات القائمة فيما نصت عليه من أن قرارات لجان التقويم- المشكلة طبقاً لأحكامه- تكون نهائية وغير قابلة الطعن فيها بأى وجه من أوجه للطعن، لما بدا لها من مخالفتها لنص المادتين (40، 68) من الدستور، فقد قضت بجلسة 6 مارس سنة 1984 بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستوريتها.
وحيث إن القرار رقم 119 لسنة 1961 بتقرير بعض الأحكام الخاصة ببعض الشركات القائمة ينص فى مادته الأولى على أنه "لا يجوز لأى شخص طبيعى أو معنوى أن يمتلك فى تاريخ صدور هذا القانون من أسهم الشركات المبينة فى الجدول المرافق لهذا القانون ما تزيد قيمته السوقية عن 000ر10 جنيه، وتؤول إلى الدولة ملكية الأسهم الزائدة ..."، وفى مادته الثانية على أن "تحدد قيمة الأسهم التى آلت ملكيتها إلى الدولة ... بسعر اقفال آخر يوم تم فيه التعامل فى بورصة الأوراق المالية بالقاهرة قبل صدور هذا القانون. فاذا كانت الأسهم غير متداولة بالبورصة أو كان قد مضى على آخر تعامل فيها مدة تزيد عن ستة أشهر، فتقوم بتحديد سعرها لجان من ثلاثة أعضاء يصدر بتشكيلها وتحديد اختصاصها قرار من وزير الاقتصاد على أن يرأس كل لجنة مستشار بمحكمة الاستئناف، وتصدر كل لجنة قراراتها فى مدة لا تجاوز شهرين من تاريخ صدور قرار تشكيلها، وتكون قرارات اللجنة نهائية وغير قابلة للطعن فيها بأى وجه من أوجه الطعن"، كما تقضى مادته الثالثة بأن "تسدد الحكومة قيمة الأسهم التى آلت ملكيتها إليها بموجب سندات اسمية على الدولة لمدة خمس عشرة سنة ...".
وحيث إن مؤدى هذه النصوص أن المشرع لم يسبغ على لجان التقويم المشكلة طبقاً لأحكام القرار بقانون رقم 119 لسنة 1961 سالف البيان- ولاية الفصل فى خصومات تنعقد أمامها بقرارات حاسمة طبقاً لإجراءات وضمانات معينة ، وإنما عهد إليها بمهمة لا تعدو تحديد أسعار أسهم بعض الشركات الخاضعة لأحكام هذا القانون توصلاً لتحديد قيمة التعويض الذى قد يستحق قانوناً لاصحابها مقابل أيلولة ملكية بعض هذه الأسهم إلى الدولة ، دون أن يفرض على تلك اللجان إخطار ذوى الشأن للمثول أمامها لسماع أقوالهم وتقديم أسانيدهم وتحقيق دفاعهم، أو يوجب عليها تسبيب ما تصدره من قرارات إلى غير ذلك من الإجراءات القضائية التى تتحقق بها ضمانات التقاضى ، ومن ثم فإن هذه اللجان لا تعدو أن تكون مجرد لجان إدارية وتعتبر قراراتها إدارية وليست قرارات قضائية .
وحيث إن المادة (68) من الدستور تنص على أن "التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى ... ويحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار ادارى من رقابة القضاء"، وظاهر من هذا النص أن الدستور لم يقف عند حد تقرير حق التقاضى للناس كافة كمبدأ دستورى أصيل، بل جاوز ذلك إلى تقرير مبدأ حظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار ادارى من رقابة القضاء، وقد خص الدستور هذا المبدأ بالذكر رغم أنه يدخل فى عموم المبدأ الأول الذى يقرر حق التقاضى للناس كافة ، وذلك رغبة من المشرع الدستورى فى توكيد الرقابة القضائية على القرارات الإدارية وحسماً لما ثار من خلاف فى شأن عدم دستورية التشريعات التى تحظر حق الطعن فى هذه القرارات، وقد ردد النص المشار إليه ما أقرته الدساتير السابقة ضمناً من كفالة حق التقاضى للأفراد، وذلك حين خولتهم حقوقاً لا تقوم ولا تؤتى ثمارها إلا بقيام هذا الحق باعتباره الوسيلة التى تكفل حمايتها والتمتع بها ورد العدوان عليها.
وحيث إنه من ناحية أخرى فان الدساتير سالفة الذكر قد تضمن كل منها نصاً على أن المواطنين لدى القانون سواء، وأنهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة كما ورد فى الدستور القائم هذا النص فى المادة (40) منه. ولما كان حق التقاضى من الحقوق العامة التى كفلت الدساتير المساواة بين المواطنين فيها، فإن حرمان طائفة معينة من هذا الحق من تحقق مناطه- وهو قيام المنازعة على حق من حقوق أفرادها- ينطوى على إهدار لمبدأ المساواة بينهم وبين غيرهم من المواطنين الذين لم يحرموا من هذا الحق.
لما كان ذلك، فان المادة الثانية من القرار بقانون رقم 119 لسنة 1961 إذ نصت على أن قرارات لجان التقويم- المشكلة طبقاً لأحكامه- قرارات نهائية وغير قابلة للطعن فيها بأى وجه من أوجه الطعن، وهى قرارات إدارية - على ما سلف بيانه- تكون قد حصنت تلك القرارات من رقابة القضاء وانطوت على مصادرة لحق التقاضى وإخلال بمبدأ المساواة بين المواطنين فى هذا الحق مما يخالف المادتين (40، 68) من الدستور، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم دستوريتها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 119 لسنة 1961 بتقرير بعض الأحكام الخاصة ببعض الشركات القائمة فيما تضمنته من النص على أن تكون قرارات لجان التقويم نهائية وغير قابلة للطعن فيها بأى وجه من أوجه الطعن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صدر هذا الحكم من الهيئة المبينه بصدرة اما السيد المستشار مصطفي جميل مرسي الذي سمع المرافعه و حضر المداولة و وقع مسودة هذا الحكم فقد جلسة بدله عند تلاوتة السيد المستشار الدكتور عوض محمد المر .
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.