Supreme Constitutional Court judgment, case 78 of judicial year 4 (constitutional review), hearing of 15 April 1989
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Constitutional review
- Number
- case 78 of judicial year 4
- Hearing date
- 15 April 1989
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
تسوية بعض الاوضاع الناشئة عن فرض الحراسة
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة .
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 15 أبريل سنة 1989م، الموافق 9 من رمضان سنة 1409 هـ.
برئاسة السيد المستشار / منير أمين عبد المجيد
وحضور السادة المستشارين : فوزى أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ
والدكتور محمد إبراهيم أبوالعينين وواصل علاء الدين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبدا لحميد خلاف أعضاء
وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 78 لسنة 4 قضائية " دستورية " .
المرفوعة من
1- السيد / إدوارد بونتريمولى
2- السيد / موريس بونتريمولى
3- السيد / أمريكو بونتريمولى
4- السيدة / راشيل د البورجو بونتريمولى
5- السيدة / روزينا بونتريمولى
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد وزير المالية بصفته
3- السيد رئيس مجلس إدارة
شركة بيوت الأزياء الراقية
" الإجراءات "
بتاريخ 9 مايو 1982 أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبين الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصليًا بعدم قبول الدعوى واحتياطيًا برفضها .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعين أقاموا الدعوى رقم 6521 لسنة 1980 مدنى كلى جنوب القاهرة طالبين الحكم ببطلان العقدين الصادرين من الحراسة العامة ببيع العقارين المبينين فى صحيفة الدعوى إلى شركة بيوت الأزياء الراقية ، وتسليمها للمدعين . وبجلسة 5 ابريل 1981 قضت المحكمة بطلبات المدعين فاستأنفت الشركة الحكم، غير أن محكمة استئناف القاهرة أحالت الدعوى إلى محكمة القيم للاختصاص بنظرها حيث دفع المدعون بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة فصرحت لهم المحكمة برفع الدعوى الدستورية ، فأقاموا الدعوى الماثلة .
وحيث إن المدعين يطلبون الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه استنادًا إلى مخالفته للمواد 86 و108 و147 من الدستور لعدم توافر الحالة التى تسوغ لرئيس الجمهورية إصداره فى غيبة مجلس الشعب، كما ينعون على المادة الثانية منه مخالفتها للدستور فيما نصت عليه من عدم سريان قاعدة الرد العينى على الأموال والممتلكات التى خضعت لتدابير الحراسة وتم بيعها، وذلك بالمخالفة لما تقضى به المواد 34 و36 و40 و68 و178 من الدستور من كفالة صون الملكية الخاصة وحظر المصادرة الخاصة وإعمال مبدأ المساواة بين المواطنين وحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء وإعمال أثر الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية ، كما ينعون على المادة السادسة من القرار بقانون المشار إليه عقدها الاختصاص بنظر المنازعات المتعلقة بالأموال التى خضعت لتدابير الحراسة لمحكمة القيم دون القضاء المدنى وهو قاضيها الطبيعى بالمخالفة للمادة 68 من الدستور، فضلاً عن مخالفة المادة 167 من الدستور التى توجب أن يكون تحديد الهيئات القضائية وبيان اختصاصاتها بقانون .
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 21 يونيه سنة 1986 فى الدعويين رقمى 139، 140 لسنة 5 قضائية " دستورية " والدعوى رقم 142 لسنة 5 قضائية " دستورية " والتى يتضمن موضوع كل منهما الطعون السابق الإشارة إليها والمثارة فى الدعوى الماثلة - بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه فيما نصت عليه " وذلك ما لم يكن قد تم بيعها ....." وبرفض ما عدا ذلك من طلبات، وقد نشر هذان الحكمان فى الجريدة الرسمية بتاريخ 3 يوليه سنة 1986 .
وحيث إن المدعين ينعون أيضًا على القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه، توسعته فى تحديد نطاق مفهوم العائلة بالنسبة إلى الخاضعين لتدابير الحراسة ، حيث نصت الفقرة الثانية من المادة الأولى منه على أن " يقصد بالعائلة - فى أحكام هذا القانون - كل من شملتهم تدابير الحراسة من زوج وزوجة وأولاد قصر أو بالغين وغيرهم من الورثة " ومؤدى ذلك امتداد تدابير وإجراءات الحراسة إلى ممتلكات الأولاد الخاضعين بالتبعية ولو كانوا بالغين لسن الرشد فى تاريخ فرض الحراسة على الخاضع الأصلى ، الأمر الذى ينطوى إهدار لمبدأ المساواة الذى كفله الدستور فى المادة 40 منه، بما أوجد القرار بقانون المشار إليه من تفرقة بين من استردوا ممتلكاتهم قبل صدوره فى ظل المدلول الضيق للعائلة طبقًا لفتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة الصادرة بجلسة 9 فبراير 1977 والتى انتهت إلى عدم خضوع الأبناء البالغين لتدابير الحراسة بالتبعية للخاضع الأصلى ، وبين من أدركهم القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه بمفهومه الموسع لمعنى العائلة الذى يترتب عليه امتداد تلك التدابير لتشمل ممتلكات أولئك الأبناء البالغين وغيرهم من الورثة .
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 4 مارس 1989 فى الدعويين رقمى 68 و69 لسنة 3 قضائية " دستورية " بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة الأولى من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة فيما تضمنته من اعتبار الأولاد البالغين وغيرهم من الورثة ضمن العائلة التى خضعت للحراسة . وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 16 مارس 1989 .
وحيث إن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى - تكون لها وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة ، سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه، أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس . لما كان ذلك، وكانت هذه المحكمة قد أصدرت قضاؤها المتقدم بشأن أوجه الطعن متقدمة الذكر على ما سلف بيان، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة الدستورية بشأن تلك الطعون حسمًا قاطعًا مانعًا من نظر أى طعن مماثل يثور من جديد، فإن المصلحة - بصدد هذه الطعون - تكون منتفية ، ويتعين بالتالى الحكم بعدم قبولها .
وحيث إن المدعين - وهم من الأجانب التابعين لدول أبرمت معها اتفاقيات للتعويض عن الأموال التى خضعت لتدابير الحراسة - يطعنون كذلك بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه والتى تنص على أن: " يستمر تطبيق أحكام اتفاقيات التعويضات المبرمة مع بعض الدول الأجنبية على رعايا هذه الدول الذين خضعوا لتدابير الحراسة المشار إليها فى المادة الأولى من هذا القانون". وينعى المدعون على هذه الفقرة مخالفتها للمادتين 34 و36 من الدستور لما تضمنته من استمرار سريان أحكام تلك الاتفاقيات لتعويض رعايا هذه الدول عن أموالهم التى خضعت لتدابير الحراسة دون رد هذه الأموال عينًا لأصحابها .
وحيث إن البين من هذا النص أنه لم يغير من المراكز القانونية للأجانب الذين أبرمت مع دولهم اتفاقيات للتعويضات، بل قصد إلى استمرار سريان أحكام تلك الاتفاقيات على رعايا هذه الدول، وهى اتفاقيات لها قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها وفقًا للأوضاع المقررة . ومن ثم يكون هذا النص المطعون عليه كاشفًا عن الأصل العام فى التفسير الذى يقضى بعدم إعمال القواعد العامة فيما ورد بشأنه نص خاص . لما كان ذلك، وكان مؤدى نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه هو مجرد تأكيد استمرار سريان أحكام الاتفاقيات المشار إليها على رعايا الدول التى أبرمتها، وتعد أحكامها - بهذه المثابة - نصوصًا خاصة واجبة الإعمال فى نطاقها استثناء من القواعد العامة لتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة الصادر بها القرار بقانون المشار إليه .
وحيث إنه من المقرر - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يشترط لقبول الطعن بعدم الدستورية أن تتوافر لدى الطاعن مصلحة شخصية مباشرة فى طعنه، ومناط هذه المصلحة ارتباطها بمصلحته فى الدعوى الموضوعية التى أثير الدفع بعدم الدستورية بمناسبتها والتى يؤثر الحكم فيه على الحكم فيها، وإذ كان ما يستهدفه الطاعنون من دعواهم الموضوعية هو استرداد ممتلكاتهم التى وضعت تحت الحراسة ، وكان البين من نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه - على ما سلف بيانه - أن مضمونه قد انصرف إلى تطبيق أحكام الاتفاقيات المشار إليها والتى لا يؤثر هذا القرار بقانون على سريانها حتى لو خلا من النص المطعون عليه، ومن ثم فإن مصلحة المدعين فى النعى على الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه تكون منتفية ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة إلى هذا الشق أيضًا .
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.