حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 29 لسنة 30 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 7 فبراير 2010
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 29 لسنة 30 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 فبراير 2010
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
قانون التجارة الجديد
القضاء تصديا- أسوة بما سنته فى حكمها فى الدعوى 5 لسنة 22قضائية" منازعة تنفيذ" الصادر بتاريخ 4/8/2001بعدم دستورية الفصل الثالث بعنوان الشيك
من القانون 17لسنة 1999
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد ، السابع من فبراير سنة 2010م ، الموافق الثالث والعشرين من صفر سنة 1431 هـ .
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ السيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى ورجب عبد الحكيم سليم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 29 لسنة 30 القضائية " منازعة تنفيذ "
المقامة من
السيد / محمد أحمد مبروك عوض
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد وزير العدل
3 - السيد رئيس محكمة النقض
4 - السيد النائب العام
5 - السادة رؤساء محكمة جنح العجوزة ( دائرة الثلاثاء )
6 - السيد وزير الداخلية
7 - السيد الممثل القانونى للشركة الزراعية الحديثة بيكو ش م م
الإجراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من شهر مايو سنة 2008 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى ، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ، طالباً الحكم تصدياً بعدم دستورية الفصل الثالث من قانون التجارة ، الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 ، المعنون ب " الشيك " بمواده من (533) إلى (539) ، وذلك لعدم عرضه على مجلس الشورى ، أسوة بما قضت به المحكمة بحكمها الصادر بجلسة 7/5/2006 ، فى الدعوى رقم 83 لسنة 23 قضائية "دستورية "، بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1998 ، بإضافة باب جديد إلى الكتاب الثالث من قانون العقوبات ، وما يترتب على ذلك من آثار ، أهمها عدم الاعتداد بحكم محكمة جنح العجوزة الصادر بجلسة 18/4/2006 ، فى الجنحة رقم 24246 لسنة 2005 ، القاضى غيابياً بحبس المتهم " المدعى " ثلاث سنوات مع الشغل ، وكذلك عدم الاعتداد بأية أحكام أخرى سواء من المحكمة ذاتها أو من أية محكمة أخرى قد تصدر فى شأن هذه المعارضة ، بصدد الجنحة المذكورة ، باعتبار أن جميعها تمثل عقبات قانونية ، يتعين إزالتها ، والقضاء ببراءة المدعى ، مما أُسند إليه ، مع إلزام المدعى عليهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماه .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرتين ، طلبت فيهما الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع حسبما يتبين من صحيفة الدعوى ، وسائر الأوراق تتحصل فى أن النيابة العامة ، كانت قد أقامت ، ضد المدعى ، الجنحة رقم 24246 لسنة 2005 جنح العجوزة ، متهمة إياه بإعطاء المدعى عليه السابع شيكاً ، مسحوب على البنك المصرى المتحد ، لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب ، مع علمه بذلك . وبجلسة 18/4/2006 قضت المحكمة ، غيابياً ، بحبس المدعى ثلاث سنوات ، مع الشغل ، وكفالة عشرين ألف جنيه ، والمصروفات الجنائية ، وألفين وواحد جنيه تعويض مؤقت والمصاريف . فعارض المدعى فى هذا الحكم أمام ذات المحكمة ، وبجلسة 7/11/2006 طعن على الشيك محل الدعوى بالتزوير ، وقيد الطعن برقم 348 لسنة 2005 ، ثم طلب من نيابة العجوزة فى 5/5/2008 العدول عن هذا الطعن . وقد أبدى المدعى أن الحكم الصادر فى الجنحة 24246 لسنة 2005 جنح العجوزة ، وكذلك حكم الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض الصادر بجلسة 10/7/1999 فى الطعن رقم 9098 لسنة 64 قضائية ، والذى تضمن وجوب تطبيق حكم المادة (337) من قانون العقوبات ، حتى زوال قوتها الإلزامية ، إلا فيما نصت عليه المادة (534) من قانون التجارة ، من جواز توقيع عقوبة الغرامة على الجانى بدلاً من الحبس ، وكذلك فيما نصت عليه من انقضاء الدعوى الجنائية بالصلح ، يُعدّان بمثابة عقبات أمام تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا ، الصادر أولهما بجلسة 15/1/2006 فى الدعوى رقم 118 لسنة 21 قضائية " دستورية " ، والذى جاء به ، أنه ، اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 ، أضحى قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 نافذاً ، فيما يتعلق بأحكام الشيك ، ويتعين إنزال أحكامه ، إذا كانت أصلح للمتهم ، والصادر ثانيهما بجلسة 7/5/2006 فى الدعوى رقم 83 لسنة 23 قضائية " دستورية " ، بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1998 بإضافة باب جديد إلى أبواب الكتاب الثانى من قانون العقوبات ، وذلك لعدم عرض مشروعه على مجلس الشورى لنظره ، بالمخالفة لحكم المادة (195) من الدستور ، وذلك بعد أن أصبح الفعل ، الذى حكم على المدعى من أجله ، غير معاقب عليه ، فوجب وقف تنفيذه ، وإنهاء آثاره الجنائية ، غير أن حكم الهيئة العامة للمواد الجنائية المشار إليه حال دون ذلك ، إذ أنه يشكل التزاماً أدبياً على المحاكم الأدنى لتطبيق مقتضاه ، كما أنه منع النيابة العامة من اتخاذ شئونها فى وقف تنفيذ العقوبة عن تلك الجريمة . ومن ناحية أخرى فإن العوار الشكلى ، الذى أصاب القانون رقم 6 لسنة 1998 ، والذى قُضى ، بسببه بعدم دستوريته ، قد أصاب البند 8 " العقوبات " من الفصل الثالث " الشيك " من الباب الرابع الخاص ب " الأوراق التجارية " من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 ، لعدم عرض المشروع على مجلس الشورى ، ومن ثم ، فقد أقام دعواه الماثلة ، ابتغاء القضاء له بطلباته السالفة الذكر .
وحيث إن المدعى يهدف بدعواه الماثلة وفقاً للتكييف القانونى الصحيح لطلباته إلى الاعتداد بحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 15/1/2006 ، فى الدعوى رقم 118 لسنة 21 قضائية " دستورية " ، وكذلك بحكمها الصادر بجلسة 7/5/2006 ، فى الدعوى رقم 83 لسنة 23 قضائية " دستورية " ، المشار إليهما آنفاً ، وعدم الاعتداد بحكم محكمة جنح العجوزة الصادر بجلسة 18/4/2006 ، فى الجنحة رقم 24246 لسنة 2005 ، وكذلك عدم الاعتداد بحكم الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض الصادر بجلسة 10/7/1999 ، فى الطعن رقم 9098 لسنة 64 قضائية ، باعتبار أنهما يشكلان فى مجملهما من وجهة نظر المدعى عقبة تحول دون تنفيذ مقتضى حكمى المحكمة الدستورية العليا السالفى الإشارة إليهما ، وهو الأمر الذى تختص به هذه المحكمة ، وفقاً للمادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 .
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قوام منازعة التنفيذ ، التى تختص المحكمة الدستورية العليا ، وحدها ، بالفصل فيها ، وفقاً للمادة (50) المشار إليها ، أن تعترض تنفيذ حكمها عوائق ، تحول قانوناً بمضمونها دون اكتمال مداه ، أو تقيد اتصال حلقاته ، بما يعرقل جريان آثاره كاملة ، أو يُحد منها ، ومن ثم تكون هذه العوائق هى محل منازعة التنفيذ ، التى تستهدف إنهاء الآثار القانونية ، الناشئة عنها ، أو المترتبة عليها ، وتتدخل المحكمة الدستورية العليا ، لإزاحة هذه العوائق ، التى يفترض أن تكون قد حالت ، فعلاً أو من شأنها أن تحول ، دون تنفيذ احكامها ، تنفيذاً صحيحاً ، مكتملاً ، وسبيلها فى ذلك الأمر بالمضى فى تنفيذ أحكامها ، وعدم الاعتداد بذلك الحائل ، الذى عطل مجراه .
وحيث إن الحكم ، الصادر فى الدعوى رقم 118 لسنة 21 قضائية " دستورية " بجلسة 15/1/2006 ،قضى بعدم قبول الدعوى ، التى أقيمت طعناً على نص الفقرة الثانية من المادة الأولى ،وعجز الفقرة الأولى والفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، وذلك لانتفاء مصلحة المدعى فى الاستمرار فى الدعوى ، لزوال العقبة القانونية ، المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك ، الواردة بقانون التجارة ، ولم يتضمن ذلك الحكم قضاءً فاصلاً فى دستورية تلك النصوص ، كما لم يقرر ، بقضاء قطعى تثبت له حجية الأمر المقضى ، ما إذا كانت تلك الأحكام تعتبر أصلح للمتهم ، وترك أمر تطبيقها ، وإنزال حكمها على المتهم ، لمحكمة الموضوع ، متى رأت أن هذه الأحكام تعتبر أصلح له . وتبعاً لذلك ، فإن حكم الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض ، وكذلك الأحكام الجنائية الصادرة فى حق المدعى ،السالف ذكرها ،لا تعتبر عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه .
وحيث إن المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا ، أن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة منها فى الدعاوى الدستورية ، يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية ، التى كانت مثاراً للمنازعة حول دستوريتها ، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسماً بقضائها ، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص ، ولو تطابقت فى مضمونها . لما كان ذلك ، وكان حكم المحكمة الدستورية العليا ، الصادر بجلسة 7/5/2006 ، فى الدعوى رقم 83 لسنة 23 قضائية " دستورية " ، قد قضى بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1998 بإضافة باب جديد إلى أبواب الكتاب الثالث من قانون العقوبات . ومن ثم ، فلا صلة له بموضوع الدعوى المعروضة ، أو بأحكام القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، إذ لم تكن نصوص هذا القانون محلاً للطعن فيها ، ولم يتضمن ذلك الحكم تبعاً لذلك قضاءً حائزاً لحجية الأمر المقضى فى شأنها ، مما ينحسر معه عنها نطاق الحجية المطلقة الثابتة للحكم المذكور . كما أنه لا علاقة لهذا الحكم بالحكم الجنائى الصادر فى حق المدعى ، أو بحكم الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض المشار إليها . ومن ثم ، لا تُعد تلك الأحكام عقبة فى تنفيذه .
وحيث إنه تأسيساً على ما تقدم ، فإن منازعة التنفيذ المعروضة ، لا تكون قد توافرت لها مقومات قبولها ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها .
وحيث إنه عن طلب المدعى إعمال رخصة التصدى المقررة للمحكمة ، فإن إعمال هذه الرخصة يفترض ، طبقاً للمادة (27) من قانون المحكمة ، أن يكون النص ، الذى يرد عليه التصدى متصلاً بنزاع مطروح على المحكمة ، فإذا انتفى قيام النزاع أمامها كما هو الحال فى الدعوى الراهنة ، التى انتهت المحكمة إلى عدم قبولها فلا يكون لرخصة التصدى سند يسوغ إعمالها . ومن ثم ، فإن الطلب المقدم من المدعى فى هذا الصدد يكون فى غير محله .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.