حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 1 لسنة 30 قضائية «دستورية»، جلسة 6 يوليو 2008
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 1 لسنة 30 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 يوليو 2008
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
قانون التجارة
الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون 17 لسنة 1998
" ما عدا الاحكام الخاصة بالشيك فيعمل به اعتبارا من أول اكتوبر سنة 2000وكذا المادة 337من قانون العقوبات "
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد السادس من يوليو سنة 2008 م ، الموافق الثالث من رجب سنة 1429 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / على عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه والدكتور عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيم سليم .
وحضور السيد المستشار الدكتور / حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 1 لسنة 30 قضائية " دستورية " .
المقامة من
السيد / إبراهيم عبد الجابر إبراهيم
ضد
1- السيد رئيس مجلس الوزراء .
2- السيد رئيس مجلس الشعب .
3- السيد وزير العدل .
الإجراءات
بتاريخ الثانى من شهر يناير سنة 2008 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة ( 337 ) من قانون العقوبات .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها ، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يتبين من صحيفة الدعوى ، وسائر الأوراق تتحصل فى أن النيابة العامة قدمت المدعى إلى المحاكمة الجنائية فى القضية رقم 14987 لسنة 2006 جنح ديروط ، بوصف أنه بتاريخ 17/11/2005 ، أعطى السيد / عبد الحكيم محمد خالد ، شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب ، مع علمه بذلك ، وطلبت عقابه بالمادة (337) من قانون العقوبات . وقد قضى غيابياً بمعاقبته بالحبس سنة مع الشغل ، وكفالة خمسين ألف جنيه لوقف التنفيذ ، فطعن المدعى على هذا الحكم بالاستئناف رقم 2999 لسنة 2007 جنح مستأنف منفلوط . وأثناء نظره دفع المدعى بجلسة 27/11/2007 بعدم دستورية نص المادة (337) من قانون العقوبات . وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع ، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى المعروضة .
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة تنص على أنه: "يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 نوفمبر سنة 1883، عدا الفصل الأول من الباب الثانى منه الخاص بشركات الأشخاص، ويستعاض عنه بالقانون المرافق.
ويلغى نص المادة (337) من قانون العقوبات، اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000".
كما يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق.
كما تنص المادة الثالثة من القانون ذاته على أن "ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 .
وتطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2001 .
ويكون إثبات تاريخ الشيك المشار إليه لدى أحد مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقارى ، بلا رسوم، أو بقيده فى سجلات خاصة لدى أحد البنوك، أو بأية طريقة أخرى من الطرق المنصوص عليها فى المادة (15) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية ".
وحيث إن العمل بالأحكام المشار إليها فى المادتين الأولى والثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة قد تعرض للتعديل بموجب القانونين رقمى 168 لسنة 2000، 150 لسنة 2001، وأخيراً بالقانون رقم 158 لسنة 2003 الذى جرت أحكامه على النحو الآتى :
المادة الأولى : "تستبدل عبارة "أول أكتوبر سنة 2005" بعبارة "أول أكتوبر سنة 2003" الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون ذاته.
كما تستبدل عبارة "(المادتين 535، 536)" بعبارة "المادة (536)" الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها، وعبارة "أول أكتوبر سنة 2006" بعبارة "أول أكتوبر سنة 2004" الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها".
المادة الثانية : ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره.
ومفاد ذلك أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 أصبحت الأحكام الجديدة للشيك هى الواجبة التطبيق بما فى ذلك إلغاء المادة (337) من قانون العقوبات المطعون عليه .
وحيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين:
أولهما: أن يقيم المدعى - أو حكم الإحالة ، وفى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون فيه، الدليل على أن ضرراً واقعياً، اقتصادياً أو غيره قد لحق بالمدعى ، سواء كان مهدداً بهذا الضرر أم كان قد وقع فعلاً، ويتعين دوماً أن يكون الضرر المدعى به مباشراً، من فصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها، ممكناً تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره .
ثانيهما: أن يكون الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية ، عما كان عليه قبلها .
وحيث إنه متى كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق، أن الشيك موضوع الجريمة محل المحاكمة الجنائية ، قد تم تحريره فى 17/11/2005، أى بعد العمل بالقواعد، التى تضمنها قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، والتى كان قد أرجئ العمل بها إلى الأول من أكتوبر سنة 2005، ومن ثم فإن المدعى ليس من المخاطبين بالمادة (337) من قانون العقوبات المطعون فيها، ولا تطبق عليه ، مما تنتفى معه مصلحته فى الطعن عليها، ويتعين بالتالى القضاء بعدم قبول الدعوى الماثلة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.