حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 3 لسنة 35 قضائية «تنازع»، جلسة 7 مارس 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 3 لسنة 35 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 مارس 2020
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تحديد جهة القضاء المختصة بنظر النزاع
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع من مارس سنة 2020م، الموافق الثانى عشر من رجب سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 3 لسنة 35 قضائية " تنازع ".
المقامة من
رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة
ضد
1- رئيس الجمهوريـــــــــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الــوزراء
3- وزيـر العـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدل
4- رئيس مجلس إدارة شركة القناة للموانى والمشروعات الكبرى
الإجراءات
بتاريخ الخامس والعشرين من مارس سنة 2013، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بتحديد جهة القضاء الإدارى كجهة مختصة بنظر النزاع المطروح على محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى 13618 لسنة 62 قضائية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة نيابة عن المدعى عليهم الثلاثة الأول مذكرة، فوضت فيها الرأى إلى المحكمة.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن الشركة المدعى عليها الرابعة، تقدمت بتاريخ 24/10/1991، بطلب إلى الهيئة المدعية؛ لتخصيص مساحة 20000 م2 (عشرون ألف متر)، على الطريق الدائرى، فى المسافة الواقعة بين طريق السويس والمعادى، لإنشاء وتركيب محطة خلط خرسانة مركزية، وبتاريخ 5/1/1992 تمت الموافقة على طلب الشركة ، بعد أن أقر رئيس الإدارة المركزية للتخطيط وإعداد المشروعات، بأنه لا مانع من الناحية الفنية من إقامة هذا المشروع على القطع أرقام (10، 12، 14)، دون التزام الهيئة بتوصيل المرافــــــق. وإذ رأت الهيئة المدعيــــــة، أن الشركــــــة لم تمتثل للشروط، الواردة بالمادتين (16، 17) من اللائحة العقارية، فقد أصدرت قرارًا بإلغاء التخصيص، فضلاً عن إزالة المنشآت التى أقامتها الشركة. الأمر الذى حدا بتلك الشركة، إلى إقامة الدعوى رقم 2016 لسنة 2004 مدنى كلى، أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، ضد الهيئة المدعية، طالبةً للحكم بصفة مستعجلة: بوقف أعمال هدم المنشآت التى أقامتها الشركة، وندب خبير فى الدعوى لحصر المبانى التـى تمت إزالتها، وبيان قيمة التلفيات المترتبة على الإزالة، وفى الموضوع الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الذى حرر على أثر التخصيص الذى أجرته هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة. وبجلسة 29/3/2007، قضت المحكمة، فى شأن الطلب المستعجل بعدم اختصاصها ولائيًّا بنظره، وإحالته إلى مجلس الدولة للاختصاص، وفى الطلب الموضوعى بعدم قبوله شكلاً، لإقامته بالمخالفة لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات، التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفًا فيها. وقيدت الدعوى أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة برقم 13618 لسنة 62 قضائية. وبجلسة 29/7/2009 قضت " بعدم اختصاصها ولائيًّا بنظر الدعوى، وإحالتها إلى هيئات التحكيم بوزارة العدل "، تأسيسًا على أن الشركة المدعية إحدى شركات القطاع العام التابعة لهيئة قناة السويس، حال كون الطرف الثانى فى المنازعة هو هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وجهاز مدينة القاهرة الجديدة التابع لهذه الهيئة، وهما من الجهات الإدارية بالدولة، ومن ثم يكون السبيل لنظر هذه المنازعة والفصل فيها، هو اللجوء لهيئات التحكيم المنصوص عليها فى المادة (56) من القانون رقم 97 لسنة 1983 فى شأن هيئات القطاع العام وشركاته، وقُيدت الدعوى بمكتب التحكيم بوزارة العدل برقم 2 لسنة 2012 إدارى، وتم تشكيل هيئة تحكيم لنظرها بالقرار الوزارى رقم 2 لسنة 2012. وبجلسة 4/4/2013، قررت تلك الهيئة وقف نظر طلب التحكيم تعليقًا، لحين صدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى المعروضة.
وإزاء ما تقدم، أقامت الهيئة المدعية، دعوى التنازع المعروضة، على سند من أن كل من جهتى القضاء العادى والإدارى، قد تسلبت من اختصاصها الولائى بنظر النزاع، رغم اختصاص محكمة القضاء الإدارى بنظره، وفقًا لنص المادة (110) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، فى ضوء ما قررته دائرة توحيد المبــــادئ بمجلس الدولــــة. فضلاً عمــــا قضــــت بــــه المحكمة الدستوريــــة العليــــــــا، فــــى الدعوى رقم 14 لسنة 22 قضائية "تنازع"، بجلسة 13/3/2005، من اختصاص محاكم مجلس الدولة، بنظر المنازعات المتعلقة بالقرارات التى تصدرها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة. مما حدا بها إلى إقامة الدعوى المعروضة، لتحديد محاكم مجلس الدولة كجهة قضائية مختصة بنظر النزاع.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مناط قبــــول طلب الفصل فـــــى تنـــــازع الاختصاص السلبى، وفقًا للبند "ثانيًّا" مـــــن المـــــادة (25) مـــــن قانـــــون المحكمة الدستورية العليا، الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تكون الدعوى، قد طُرحت عن موضوع واحد، أمام جهتين من جهات القضاء، أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى، وتخلت كلتاهما عن نظرها، وكان المقرر كذلك، أن الولاية التى أثبتها المشرع للمحكمة الدستورية العليا، دون غيرها، والتى اختصها، بموجبها، بالفصل فى التنازع السلبى على الاختصاص، غايتها أن يكون لكل خصومة قضائية قاض، يعود إليه أمر نظرها، بقصد إنهاء النزاع فى موضوعها، ضمانًا لفاعلية إدارة العدالة، بما يكفل إرساء ضوابطها، واستيفاء متطلباتها، وتوكيدًا لحق كل فرد فى النفاذ إلى القضاء، نفاذًا ميسرًا، لا تثقله أعباء ماليـــــــة، ولا تقيده عوائـــــــق إجرائية. وكان حـــــــق التقاضى لا يبلغ الغاية المقصودة منه ما لم توفر جهة القضاء للخصومة، فى نهاية مطافها، حلاً منصفًا يمثل التسوية التى يعمد من يطلبها، إلى الحصول عليها، بوصفها الترضية القضائية، التى يسعى إليها، لمواجهـة الإخـلال بالحقـــــــوق التى يدعيها. متى كان ذلك، فإن هذه الترضية، وبافتراض مشروعيتها، واتساقها مع أحكام الدستور، تندمج فى الحق فى التقاضى، لارتباطها بالغايــــة النهائيــــة، التى يتوخــــاها، ذلك أن الخصومــــة القضائيــــة لا تقــــام للدفــــاع عن مصلحة نظرية، لا تتمخض عنها فائدة عملية؛ بل غايتها اقتضاء منفعة يقرها القانون، وتتحدد على ضوئها حقيقة المسألة المتنازع عليها وحكم القانون بشأنها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق أن محكمة شمال القاهرة الابتدائية قد قضت بجلسة 29/3/2007، بعدم اختصاصها ولائيًّا بنظر الدعوى رقم 2016 لسنة 2004 مدنى كلى، فى شقها الخاص بطلب وقف أعمال هدم المنشآت التى أقامتها الشركة، وإحالته إلى محاكم مجلس الدولة للاختصاص، وكانت محكمة القضــــــــــاء الإدارى قد قضت بجلســـــــة 29/7/2009، فى الدعوى رقم 13618 لسنة 62 قضائية، بعدم اختصاصها ولائيًّا بنظر الدعوى، وأمرت بإحالتها إلى هيئات التحكيم بوزارة العدل – وهى هيئات ذات اختصاص قضائى – وكانت دعوى تنازع الاختصاص تتوخى أن يكون لكل خصومة قضائية قاض يُمحص جوانبها بقصد إنهاء للنزاع فى موضوعها. وإذ كان النزاع المردد بين الهيئة المدعية والشركة المدعى عليها الرابعة مازال مطروحًا على هيئات التحكيم بوزارة العدل نزولاً على حكم المادة (56) من قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983، والحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى السالف الذكر، الأمر الذى تنتفى معه ضوابط تحقق حالة التنازع السلبى التى تستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، وهو ما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.