حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 1 لسنة 33 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 13 نوفمبر 2011
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 1 لسنة 33 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 13 نوفمبر 2011
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الحكم أولاً بقبول الدعوى شكلاً ، وثانيًا بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر فى الجنحة رقم 6669 لسنة 2010 جنح الدقى .
وثالثًا وفى الموضوع بعدم الاعتداد بالحكم الصادر فى الجنحة رقم 6669 لسنة 2010 جنح الدقى ، وبالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى الدستورية رقم 59 لسنة 18 قضائية .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثالث عشر من نوفمبر سنة 2011م ، الموافق السابع عشر من ذى الحجة سنة 1432هـ .
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى وعبد الوهاب عبد الرازق ومحمد عبد العزيز الشناوى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 1 لسنة 33 قضائية " منازعة تنفيذ " .
المقامة من
السيد / إيهاب محمد عبد المجيد
بصفته رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة التجارية البحرية الهندسية ( كوماك)
ضد
1 - السيد وزير العدل
2 - السيد المستشار النائب العام
" الإجراءات"
بتاريخ الخامس عشر من يناير سنة 2011 أودع المدعى صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب هذه المحكمة طالبًا الحكم أولاً بقبول الدعوى شكلاً ، وثانيًا بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر فى الجنحة رقم 6669 لسنة 2010 جنح الدقى .
وثالثًا وفى الموضوع بعدم الاعتداد بالحكم الصادر فى الجنحة رقم 6669 لسنة 2010 جنح الدقى ، وبالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى الدستورية رقم 59 لسنة 18 قضائية .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ومذكرة بتعديل طلباته ، طلب فى ختامها الحكم أولاً : بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر فى الاستئناف المقيد برقم 30789 لسنة 2011 جنح مستأنف شمال الجيزة ، وفى الموضوع : بعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة جنح مستأنف الدقى بجلسة 30/3/2011 فى الجنحة المستأنفة رقم 30789 لسنة 2011 جنح مستأنف شمال الجيزة ، وبالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 1/2/1997 فى القضية الدستورية رقم 59 لسنة 18 قضائية " دستورية " .
وقررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يتبين من صحيفة الدعوى ، وسائر الأوراق تتحصل فى أن البنك الوطنى للتنمية كان قد أقام ضد المدعى بصفته بطريق الادعاء المباشر الجنحة رقم 6669 لسنة 2010 جنح الدقى متهمًا إياه بإصداره لصالح البنك شيكًا بمبلغ 250000 جنيه لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب ، فقضت محكمة جنح الدقى بجلسة 11/12/2010 بحبسه ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة 2000 جنيه لوقف التنفيذ ومبلغ 51 جنيهًا على سبيل التعويض المدنى المؤقت ، مؤسسة هذا القضاء على ارتكاب المتهم ( المدعى ) للجنحة المؤثمة بنص المادة (534) من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 ، وإذ لم يرتض المدعى هذا الحكم فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 30789 لسنة 2010 أمام محكمة الجيزة الابتدائية التى قضت بجلسة 31/3/2011 بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا بحبس " المدعى " سنتين مع الشغل وإلزامه بأن يؤدى إلى المدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهًا على سبيل التعويض المدنى المؤقت ، ويرى المدعى أن نص المادة (534) من قانون التجارة التى أدين على أساسها لم يرد بها نص صريح بمعاقبة الساحب إن كان شخصًا اعتباريًا أو معاقبة ممثله القانونى ، ومن ثم لا يجوز الحكم على ممثل الشخص الاعتبارى سواء بعقوبة الحبس أو الغرامة ، بما يصم الحكم الصادر فى حقه فى الجنحة المشار إليها بمخالفة المبادئ التى استقرت عليها المحكمة الدستورية العليا من أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص فى القانون بما يجعل الحكم المذكور متعارضًا مع حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 1/2/1997 فى القضية رقم 59 لسنة 18 قضائية دستورية ، وهو ما دعاه لإقامة دعواه الماثلة بطلباته المشار إليها فى صحيفة دعواه والتى عدلها بموجب مذكرته المقدمة بجلسة 31/7/2011 ، بعد أن صدر ضده الحكم فى الاستئناف رقم 30789 لسنة 2010 من محكمة الجيزة الابتدائية حسبما سلف البيان ومن ثم فقد اعتبر المدعى هذا الحكم الأخير هو الذى يشكل عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا السالف الإشارة إليه ، وتبعًا لذلك طلب الحكم بوقف تنفيذ هذا الحكم وعدم الاعتداد به على النحو الوارد تفصيلاً بمذكرته المشار إليها .
وحيث إن منازعة التنفيذ قوامها على ما جرى عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونا – بمضمونها أو أبعادها – دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان . ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، وتلك الخصومة تتوخى فى غاياتها النهائية إنهاء الآثار القانونية الملازمة لتلك العوائق أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها ، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها . وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا ، فإن حقيقة مضمونه ، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها ، والآثار المتولدة عنها فى سياقها ، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها ، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية ، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها ، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم ودون تمييز، يفترض أمرين : أولهما أن تكون هذه العوائق سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة دون تنفيذ أحكامها ومقيدة لنطاقها . وثانيهما أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًا بها ، ممكنًا ، فإذا لم تكن لها بها صلة ، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق ، بل تعتبر غريبة عنها ، منافية لحقيقتها وموضوعها.
وحيث إن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية على ما استقر عليه قضاؤها يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها ، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها ، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص حتى ولو تطابقت فى مضمونها .
لما كان ما تقدم وكان الحكم الصادر من هذه المحكمة فى القضية رقم 59 لسنة 18 قضائية دستورية بجلسة 1/2/1997 يتعلق بنص الفقرة الأولى من المادة (195) من قانون العقوبات والتى كانت تنص على معاقبة رئيس تحرير الجريدة أو المحرر المسئول عن قسمها الذى حصل فيه النشر إذا لم يكن ثمة رئيس تحرير بصفته فاعلاً أصليًا للجرائم التى ترتكب بواسطة صحيفته ، وهو نص منبت الصلة عن نص المادة (534) من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 والذى عوقب بمقتضاه المدعى بمقتضى الحكم الصادر من محكمة الجيزة الابتدائية فى الجنحة رقم 30789 لسنة 2010 جنح مستأنف شمال الجيزة ، ومن ثم فإن الحكم المذكور لا يشكل عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى القضية رقم 59 لسنة 18 قضائية دستورية ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى .
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ حكم محكمة الجيزة الابتدائية المشار إليه ، فإنه لما كان هذا الحكم لا يشكل عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا على النحو السالف بيانه ، وكان طلب وقف التنفيذ فرعًا يتبع الأصل الذى قضت المحكمة بعدم قبوله ، فإنه من ثم يتعين القضاء بعدم قبول هذا الطلب أيضًا .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.