حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 62 لسنة 41 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 4 يوليو 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 62 لسنة 41 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 يوليو 2020
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية دستورية وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض الصادر فى الطعن رقم 8504 لسنة 87 قضائية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع من يوليه سنة 2020، الموافق الثالث عشر من ذى القعدة سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وطارق عبدالعليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 62 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
محمد نجيلة أحمد محمد
ضد
1- رئيس محكمة النقض
2- النائب العــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام
الإجراءات
بتاريخ السابع من نوفمبر سنة 2019، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعــــــدم الاعتداد بحكــــــم محكمة النقض الصــــــادر بجلســــــة 10/5/2018، فى الطعن رقم 8504 لسنة 87 قضائية، والاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 8/11/2014، فى الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن وقائع الدعوى تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن النيابة العامة قدمت المدعى – وآخر- إلى المحاكمة الجنائية، أمام محكمة جنايات جنوب سوهاج، فى الجناية رقم 14773 لسنة 2015 مركز دار السلام، المقيدة برقم 3001 لسنة 2015 كلى جنــوب سوهاج، متهمة المدعى أنــه فى يوم 26/10/2015، بدائرة مركز دار السلام، محافظة سوهاج:
1- أحرز سلاحًا ناريًا مششخنًا ، (بندقية آلية سريعة الطلقات) حــــال كونـــــه ممـــــا لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه.
2- أحرز عدد ثلاث عشرة طلقة مما تستعمل على السلاح النارى الآنف البيان.
3- أحرز وحاز جوهرًا مخدرًا (نبات الحشيش الجاف) بقصد الاتجار، فى غير الأحوال المصرح بها قانونًا.
وطلبت النيابة العامة معاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وبجلسة 12/2/2017، قضت المحكمة بمعاقبة المدعى عما أسند إليه فى الاتهامين الأول والثانى بالسجن المشدد مدة ثلاث سنوات، وتغريمه عشرة آلاف جنيه، ومصادرة السلاح النارى والذخيرة المضبوطين، عملاً بالمواد (1/1 و6 و26/3 و30) من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر، المعــــدل بالمرسوم بقانــــون رقم 6 لسنة 2012، والبند (ب) من القسم الثانى من الجدول رقم (3) الملحق بالقانون الأول، المستبدل بقرار وزير الداخلية رقم 13354 لسنة 1995. كما قضت بمعاقبته بعقوبة أخرى عن جريمة إحراز الجوهر المخدر بقصد الاتجار. وقد أقام الحكم قضاءه بمعاقبة المدعى عن الجريمتين الأولى والثانية إلى ارتباطهما ارتباطًا لا يقبل التجزئة، بما أوجب اعتبارهما جريمة واحدة، والحكم بالعقوبة المقررة لأشدهما، ممثلة فى إحراز سلاح نارى مششخن "بندقية آلية سريعة الطلقات" مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه، المعاقب عليها بنص الفقرة الثالثة من المادة (26) من قانون الأسلحة والذخائر المشار إليه. وارتأت المحكمة استعمال الرأفة مع المدعى، بالنزول بالعقوبة من السجن المؤبد إلى السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات، إعمالًا لمقتضى نص المادة (17) من قانون العقوبات. وإذ لم يرتض المدعى ذلك الحكم، فقد طعن عليه أمام محكمة النقض بالطعن رقم 8504 لسنة 87 قضائية، وبجلسة 10/5/2018، قضت المحكمة برفض الطعن، وقد جاء بمدونات هذا الحكم، فى معرض الرد على طلب المدعى الطعن بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالمرسوم بالقانون رقم 6 لسنة 2012، بعدم توافر مصلحة للمدعى فى التمسك بعدم دستورية هذا النص بعد أن أعملت محكمة الجنايات فى الحكم المطعون فيه، مقتضى نص المادة (17) من قانون العقوبات، إذ نزلت بالعقوبة المقيدة للحرية من السجن المؤبد إلى السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات. وإذ ارتأى المدعى أن حكم محكمة النقض الذى خلص إلى انتفاء مصلحته فى التمسك بعدم دستورية النص المشار إليه، يُعد تعطيــــــلاً لحكــــــم المحكمة الدستورية العليا، الصــــــادر بجلســـة 8/11/2014، فى الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية"، ويمثل عقبة تحول دون جريان آثاره، فقد أقام دعواه المعروضة.
وحيث إن المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر، المُستبدلة بالمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012، تنص فى فقراتها الثالثة والرابعة والأخيرة على أن:
وتكون العقوبة السجن المؤبد، وغرامة لا تجاوز عشرين ألف جنيه إذا كان الجاني حائزًا أو محرزًا، بالذات أو بالواسطة، سلاحًا من الأسلحة المنصوص عليها بالقسم الثاني من الجدول رقم (3).
ويعاقــــب بالسجــــن وغرامــــة لا تجــــــــاوز خمســــة آلاف جنيــــه كــــل من يحــــوز أو يحرز، بالذات أو بالواسطة، ذخائر مما تستعمل فى الأسلحة المنصوص عليها بالجدولين رقمى (2 و3).
واستثناء من أحكام المادة (17) من قانون العقوبات، لا يجوز النزول بالعقوبة بالنسبة للجرائم الواردة فى هذه المادة.
وتنص المادة (17) من قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937، على أن: "يجوز فى مواد الجنايات - إذا اقتضت أحوال الجريمة المقامة من أجلها الدعوى العمومية رأفة القضاة - تبديل العقوبة على الوجه الآتى:
* عقوبة الإعدام بعقوبة السجن المؤبد أو المشدد.
* عقوبة السجن المؤبد بعقوبة السجن المشدد أو السجن.
* عقوبة السجن المشدد بعقوبة السجن أو الحبس الذى لا يجوز أن ينقص عن ستة شهور.
* عقوبة السجن بعقوبة الحبس التى لا يجوز أن تنقص عن ثلاثة شهور".
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قوام منازعة التنفيذ التى تختص المحكمة الدستورية العليا بالفصل فيها، وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تعترض تنفيذ حكمها عوائق تحول قانونًا – بمضمونها أو أبعادها – دون اكتمال مداه، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها، بما يعرقل جريان آثاره كاملة أو يحد منها. ومن ثم، تكون هذه العوائق هى ذاتها محل منازعة التنفيذ، التى تستهدف إنهاء الآثار القانونية الناشئة عنها أو المترتبة عليها، وتتدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة هذه العوائق التى يفترض أن تكون قد حالت فعلًا، أو من شأنها أن تحول، دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملًا، وسبيلها فى ذلك الأمر بالمضى فى تنفيذ أحكامها، وعدم الاعتداد بذلك الحائل الذى عطل مجراها. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعين والاعتبارين جميعهم، دون تمييز، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقهــــا، فإذا أعاق انسيابها أى عارض، جاز للمحكمة الدستورية العليا التدخل لترفع من طريقها ذلك العارض، لأنه لا يعدو - وإن كان حكمًا باتًا – أن يكون عقبة مادية هى والعدم سواء. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تُعد طريقًا للطعن فى الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن قضت بحكمها الصادر بجلسة 8/11/2014، فى الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر، المستبدلة بالمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012، فيما تضمنه من استثناء تطبيق أحكام المادة (17) من قانون العقوبات، بالنسبة للجريمتين المنصوص عليهما بالفقرتين الثالثة والرابعـــــــة من المادة ذاتهـــــــا. وقد نُشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بعددها رقم 45 مكرر (ب) بتاريخ 12/11/2014. بما مؤداه أن ذلك الحكم قد أعاد للقاضى رخصة استعمال الرأفة واستبدال عقوبة أخف بالعقوبة المنصوص عليها بالفقرتين الثالثة والرابعة من المادة (26) السالف الإشارة إليها، بالنزول بعقوبتها درجة أو درجتين إذا اقتضت أحوال الجريمة ذلك التبديل طبقًا لنص المادة (17) من قانون العقوبات.
وحيث إن الحكم الصادر من محكمة جنايات جنوب سوهاج بجلسة 12/2/2017، فى الجناية رقم 14773 لسنة 2015 مركز دار السلام، المقيدة برقم 3001 لسنة 2015 كلى جنوب سوهاج، والمؤيد بحكم محكمة النقض، الصادر بجلسة 10/5/2018، فى الطعن رقم 8504 لسنة 87 قضائية، القاضى برفض الطعن، فيما قضى به الحكم الأول من معاقبة المدعى بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات عن التهمتين الأولى والثانية المنسوبة إليه، وموضوعها إحراز سلاح نارى مششخن، (بندقية آلية سريعة الطلقات) مما لا يجوز الترخيص بحيازته وإحرازه، وذخائر مما تستعمل على هذا السلاح ، والتى انتهت المحكمة إلى ارتباطهما ارتباطًا لا يقبل التجزئة، ومن ثم قررت عقابه بالعقوبة المقررة للجريمة الأشد، ممثلة فى جريمة إحراز السلاح النارى المشار إليه، عملًا بنص المادة (32) من قانون العقوبات، ثم أعملت قواعد الرأفة مع المدعى طبقًا للضوابط المنصوص عليها فى المادة (17) من قانون العقوبات، وبدلت العقوبة المقضى بها – السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات - بالعقوبة الأصلية المقررة لأشد هاتين الجريمتين وهى السجن المؤبد. ومن ثم، فإن حكم محكمة النقض، المؤيــــد لحكــــم محكمة الجنايــــات، المشــــار إليهمــــا، لا يشكل عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 8/11/2014، فى الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية".
وحيث إن ما ارتأه المدعى من أن العقبة التى تحول دون تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، تتمثل فيما ورد بأسباب حكم محكمة النقض، فى شأن انتفاء مصلحته فى الطعن على دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (26) من قانون الأسلحة والذخائر، على سند من أن محكمة الجنايات أعملت فى حقه قواعد الرأفة وفقًا لأحكام المادة (17) من قانون العقوبات، بالنزول بعقوبة جريمة إحراز السلاح الآلى من السجن المؤبد إلى السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات. فذلك مردود بأن تقدير جدية الدفع بعدم الدستورية هو من اختصاص محكمة الموضوع، تباشره دون رقابة عليها من المحكمة الدستورية العليا، فضلاً عن أن حكم محكمة الجنايات صدر بجلسة 12/2/2017، بعـد صدور حكـــم المحكمة الدستورية العليــا بجلسة 8/11/2014، فى الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية"، والتزم بحجيته، فاستعمــــل الرأفة مع المدعى، إعمالاً لأحكام المادة (17) من قانون العقوبات، بالنزول بالعقوبة المرصودة لجريمة إحراز ذلك السلاح على النحو السالف الذكر، وهو المضمون ذاته الذى رددته محكمة النقض فى حكمهـــــا فى هذا الشأن، كما أنه لا يجوز نزع أسباب من حكم محكمة النقض من سياقها أو الاعتداد بها بذاتها دون المنطوق للقول بأنها تشكل فى ذاتها عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية المشار إليها. ومؤدى ما تقدم جميعه، أن منازعة التنفيذ المعروضة برمتها تكون قد قامت على غير سند من الواقع والقانون، وتقضى المحكمة تبعًا لذلك بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون الأسلحة والذخائر · المادة 26المادة (26) من قانون الأسلحة والذخائر المشار إليه
- قانون العقوبات · المادة 17المادة (17) من قانون العقوبات
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون العقوبات · المادة 32المادة (32) من قانون العقوبات، ثم أعملت قواعد الرأفة مع
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.