حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 191 لسنة 25 قضائية «دستورية»، جلسة 8 أكتوبر 2006
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 191 لسنة 25 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 8 أكتوبر 2006
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 فيما تضمنته من إرجاء العمل بالأحكام الخاصة بالشيك حتى أول أكتوبر 2000.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 8 أكتوبر سنة 2006م، الموافق 15 رمضان سنة 1427هـ،.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : محمد على سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى والدكتور حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف و السيد عبد المنعم حشيش
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 191 لسنة 25 قضائية "دستورية "
المقامة من
السيد/ هانى رمزى شفيق
ضد
1 – السيد رئيس مجلس الوزراء
2 – السيد النائب العام
3 – السيد / يحيى سليم زهران
الإجراءات
بتاريخ التاسع عشر من شهر يونيه سنة 2003 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة بطلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 فيما تضمنته من إرجاء العمل بالأحكام الخاصة بالشيك حتى أول أكتوبر 2000.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى عليه الثالث أقام ضد المدعى الجنحة المباشرة رقم 18967 لسنة 2002 أمام محكمة محرم بك متهما إياه بإصداره شيكاً لصالحه بتاريخ 1/9/2000 بمبلغ 7725 جنيهاً مسحوباً على بنك القاهرة فرع صلاح سالم. ليس له رصيد قائم وقابل للسحب، وطلب عقابه بالمادتين 336 و 337 من قانون العقوبات مع إلزامه بتعويض مؤقت عن الأضرار التى حاقت به من جراء ذلك. حكمت محكمة أول درجة بحبس المدعى ستة أشهر وإلزامه بالتعويض المطالب به. طعن المدعى فى هذا الحكم بالاستئناف رقم 3754 لسنة 2003 جنح مستأنف شرق الإسكندرية قضت المحكمة غيابياً بالتأييد. عارض المدعى فى هذا الحكم، وأثناء نظر المعارضة دفع بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت للمدعى برفع الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 تنص على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر 1999، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين، أولهما : أن يقيم المدعى ، وفى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون فيه ، الدليل على أن ضرراً واقعياً ، اقتصادياً أو غيره قد لحق به، سواء كان مهدداً بهذا الضرر أم كان قد وقع فعلاً ، ويتعين دوماً أن يكون الضرر المدعى به مباشراً ، من فصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور ، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها ، ممكناً تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره ، وثانيهما : أن يكون الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه ، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية ، عما كان عليه قبلها .
كما جرى قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية ، فإذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها .
وحيث إن نطاق الدعوى – وفقاً لطلبات المدعى فى الدعوى الماثلة وللمصلحة فيها - يتحدد بنص الفقرة الأولى من المادة الثالثة ، من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 فيما تضمنه من إرجاء العمل بالأحكام الخاصة بالشيك حتى أول أكتوبر سنة 2000 .
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام الخاصة بالشيك المنصوص عليها فى مواد إصدار قانون التجارة المشار إليه قد تعرض للتعديل بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000 و 150 لسنة 2001 و 158 لسنة 2003 وبموجب القانون الأخير أضحت تلك الأحكام نافذة اعتباراً من 1/10/2005 بما فيها ما تضمنته الفقرة الأولى من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة وكذلك العقوبات المقررة لجريمة إصدار شيك ليس له مقابل قائم وقابل للسحب مما يتعين معه على محكمة الموضوع تطبيقها على الواقعة محل الدعوى الموضوعية إذا كانت تعتبر قانوناً أصلح للمتهم، ومن ثم فإنه بزوال العقبة القانونية المتمثلة فى إرجاء العمل بأحكام الشيك المنصوص عليها فى قانون التجارة آنف الذكر لم تعد للمدعى مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.