حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 126 لسنة 37 قضائية «دستورية»، جلسة 5 ديسمبر 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 126 لسنة 37 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 ديسمبر 2020
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الاماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من ديسمبر سنة 2020م، الموافق العشرين من ربيع الآخــــــــــر سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبدالجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 126 لسنة 37 قضائية "دستورية".
المقامة من
عبدالوهاب محمد المدثر عبدالوهاب
ضــــد
1- رئيس الجمهوريـــــــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الـوزراء
3- وزيـر العــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدل
الإجـراءات
بتاريخ العاشر من أغسطس سنة 2015، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما لم تتضمنه من النص على تحديد توقيت معين لانتهاء عقود إيجار الأشخاص الاعتبارية، والاكتفاء بتحديدهذا التوقيت لعقود إيجار الأشخاص الطبيعيين.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 1526 لسنة 2014 مساكن كلى، أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، ضد كل من وزير الداخلية ومدير أمن الإسكندرية، طالبًا الحكم بإخلائهما من العقار المبين بالصحيفة، وتسليمه له خاليًا. على سند من القول إنه بموجب عقد الإيجار المؤرخ 16/1/1961، استأجر مدير أمن الإسكندرية، من سلف المدعى ذلك العقار، لاستخدامه استراحة، ومحلاً لإقامته. وإذ أُحرق المبنى إبان أحداث ثورة يناير سنة 2011، فأصدرت الإدارة الهندسية بحى شرق الإسكندرية، قرارًا بهدمه حتى سطح الأرض. وبجلسة 16/11/2014، حكمت المحكمة بإخلاء المدعى عليهما من عين التداعى، فطعنا على الحكم بالاستئناف رقم 5547 لسنة 70 قضائية، أمام محكمة استئناف الإسكندرية، وحال نظره، أضاف المدعى ( فى الدعوى الدستورية) سببًا جديدًا لطلب الإخلاء، بانتهاء مدة عقد الإيجار، ودفع بعدم دستورية المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه، فيما لم تتضمنه من النص على توقيت مدة عقود الإيجار للأشخاص الاعتبارية، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المصلحة الشخصية المباشرة تُعد شرطًا لقبول الدعوى الدستورية، وأن مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، المطروحة أمام محكمة الموضوع.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بحكمها الصادر بجلسة 5/5/2018، فى الدعوى رقم 11 لسنة 23 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنه من إطلاق عبارة "لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان، ولو انتهت المدة المتفق عليها فى العقد ..."، لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها فى غير أغراض السكنى. وقد نُشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية، بالعدد رقم 19 مكرر (ب) بتاريخ 13 مايو سنة 2018. وكان مبنى هذا القضاء أن المشرع لم يُجز بمقتضى صدر الفقرة الأولى من المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه، للمؤجر طلب إخلاء المكان المؤجر بعد انتهاء مدة الإجارة المتفق عليها فى العقد، لتصير ممتدة بقوة القانون، ما لم يتحقق أحد أسباب الإخلاء المنصوص عليها حصرًا بتلك المادة. وقد جاءت عبارة ذلك النص، فى شأن الامتداد القانونى لمدة عقد إيجار الأماكن، بصيغة عامة ومطلقة، لتشمل الأماكن المؤجرة لغرض السكنى أو لغير هذا الغرض، المؤجرة لأشخاص طبيعيين أو لأشخاص اعتبارية، عامة كانت أم خاصة. ولم يرد بنص تلك المادة تقييد لهذا الإطلاق، فيما خلا عقود إيجار الأماكن المفروشة، فلا يسرى عليها الامتداد القانونى لمدة عقد الإيجار. وانتهت المحكمة إلى أن مؤدى ذلك النص، تأبيد عقود الإيجار للأشخاص الاعتبارية، بما ينال من الحماية الدستورية للملكية الخاصة، ويخل بمبدأ المساواة، وبحرية التعاقد، باعتبارها فرعًا من الحرية الشخصية.
وحيث إنه لما كان ذلك، وكان النزاع الموضوعى يدور حول طلب الحكم بإخلاء المكان المؤجر لوزير الداخلية ومدير أمن الإسكندرية، وتسليمه للمدعى خاليًا، بعد انتهاء مدة العقد التى حددها طرفا عقد الإيجار. وكان ما ورد بصدر الفقرة الأولى من المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه، فى حدود نطاقه المتقدم، هو الحاكم لهذه المسألة، فإن القضاء بعدم دستوريته فى شأن الأشخاص الاعتبارية هو الذى يرتب انعكاسًا على الطلبات فى الدعوى الموضوعية، دون نص المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه، التى يسرى حكمها على ضوابط امتداد عقود إيجار الأماكن السكنية وغير السكنية للأشخاص الطبيعيين. ومن ثم يكون القضــــاء فى مــــدى دستوريتها غيرَ ذى أثــــر أو انعكاس على النزاع الموضوعى، والطلبات المطروحة به، وقضاء محكمة الموضوع فيها، لتنتفى بذلك مصلحة المدعى فى الطعن على تلك المادة، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.