حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 43 لسنة 46 قضائية «دستورية»، جلسة 1 أغسطس 2026
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 43 لسنة 46 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 1 أغسطس 2026
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المعدلة بالقرار رقم 2695 لسنة 2012 فيما تضمنه من اضافة عبارة "علي ان يك
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
بحث فى النص:
عدد النتائج:0
بحث متتالي:
:تباعد الكلمات
0
1
2
3
4
5
اخري
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الأول من أغسطس سنة 2026م،
الموافق الثامن عشر من صفر سنة 1448هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وخالد أحمد رأفت دسوقي وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 43 لسنة 46 قضائية "دستورية"، بعد أن أحالت المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها بحكمها الصادر بجلسة 22/1/2022، ملف الدعوى رقم 3227 لسنة 68 قضائية
المقامة من
محمد سيد عبد القادر السيد
ضد
1- وزير الداخلية
2- مساعد أول وزير الداخلية لقطاع شئون الضباط
الإجـراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من سبتمبر سنة 2024، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الدعوى رقم 3227 لسنة 68 قضائية، بعد أن حكمت المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها بجلسة 22/1/2022، بوقف الدعوى وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية البند (1) من المادة (10) من القانون رقم 91 لسنة 1975 بإنشاء أكاديمية الشرطة، المستبدل به القانون رقم 155 لسنة 2004، فيما تضمنه من إضافة عبارة "ومن أبوين يتمتعان بهذه الجنسية عن غير طريق التجنس"، بعد عبارة "مصري الجنسية"، وكذا نص المادة (1) من قرار وزير الداخلية رقم 864 لسنة 1976 في شأن اللائحة الداخلية لأكاديمية الشرطة، المستبدل به القرار رقم 2695 لسنة 2012، فيما تضمنه من إضافة عبارة "على أن يكون المتقدم ووالداه مصريي الجنسية بالميلاد عن غير طريق التجنس، وغير مزدوجي الجنسية، ولم يسبق حصولهم على جنسية دولة أخرى".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم؛ أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين مــــن حكم الإحالــــة وسائــــر الأوراق– في أن المدعي في الدعوى الموضوعية أقام أمام المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها الدعوى رقم 3227 لسنة 68 قضائية، ضد المدعى عليهما، طالبًا الحكم –وفقًا لتكييف المحكمة لطلباته الختامية- أولًا: بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن منحه وتسليمه أصل شهادة الليسانس في الحقوق وفي علوم الشرطة الخاصة به، مع ما يترتب على ذلك من آثار. ثانيًا: بإلغاء قرار وزير الداخلية رقم 1600 لسنة 2020 الصادر في غضون شهر ديسمبر 2020 فيما تضمنه من سحب القرارين الوزاريين رقمي: 1052 لسنة 2017 و855 لسنة 2018، فيما تضمناه من تعيينه في رتبة ملازم بصفة مؤقتة تحت الاختبار لمدة سنة اعتبارًا من 19/7/2017، وكذا تعيينه في وظيفته نهائيًّا وترقيته لرتبة ملازم أول اعتبارًا من 19/7/2018، واعتبارهما كأن لم يكونا بالنسبة له فقط، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها عودته للخدمة العاملة بهيئة الشرطة بذات ترتيب أقدميته بين أقرانه؛ وذلك على سند من أنه كان قد تقدم للالتحاق بكلية الشرطة عام 2013 واستوفى شروط القبول واجتاز كافة الاختبارات المقررة، فتم قبوله وأتم دراسته بها، وتخرج فيها عام 2017، وعُين برتبة ملازم بقطاع الأمن المركزي، ورُقي لرتبة ملازم أول عام 2018، ولدى ترشيحه للعمل بقطاع الأمن الوطني عام 2019، تبين للجهة الإدارية أن التحاقه بكلية الشرطة قد تم بالمخالفة لأحكام القانون، لكون والدته فلسطينية الأصل، واكتسبت الجنسية المصرية بالزواج من والده بتاريخ 8/12/1993. وعلى أثر ذلك، باشرت الجهة الإدارية التحقيق معه، وثبت لديها أن المدعي ارتكب غشًّا وتدليسًا عند تقدمه للقبول بأكاديمية الشرطة، وذلك بإخفائه بيانات جوهرية من خلال الإقرار الموقع منه ومن والده، الذي يفيد تمتعهما ووالدة الأول بالجنسية المصرية بالميلاد، من غير طريق التجنس، على خلاف الحقيقة، مع إقراره بحق كلية الشرطة في فصله خلال فترة الدراسة إذا تبين أن هذا الإقرار غير صحيح وغير مطابق للواقع، والإقرار أيضًا بأن لوزارة الداخلية الحق ذاته في فصله من الخدمة في حالة اكتشاف الإخلال بذلك الإقرار في أية مرحلة وظيفية يكون عليها الضابط بعد التخرج، وعلى ذلك أصدرت الجهة الإدارية قرارها المطعون فيه، الذي جاء مسبوقًا بقرار مجلس إدارة أكاديمية الشرطة رقم 333 بتاريخ 27/12/2020، متضمنًا سحب قرار قبوله بكلية الشرطة عن العام الدراسي (2013– 2014) لافتقاده شرطًا جوهريًّا من شروط القبول والاستمرار بها، تطبيقًا لنص المادتين (10 و15) من القانون رقم 91 لسنة 1975 بإنشاء أكاديمية الشرطة. وإذ لم يرتض المدعي في الدعوى الموضوعية ذلك القرار؛ فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. وبجلسة 22/1/2022، حكمت المحكمة بالنسبة للطلب الأول بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن منح المدعي وتسليمه أصل شهادة الليسانس في الحقوق وعلوم الشرطة الخاصة به، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وبالنسبة للطلب الثاني بوقف الدعوى، وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية النصين المحالين، المار ذكرهما. وإذ طعن المدعى عليهما على الشق الأول من الحكم أمام محكمة القضاء الإداري بالطعن رقم 8593 لسنة 54 قضائية، قضت تلك المحكمة بجلسة 25/7/2023، برفض الطعن، وصار الحكم في هذا الشق من الدعوى الموضوعية نهائيًّا. وقد نعى حكم الإحالة على النصين المحالين عدوانهما على مبدأ المواطنة، وتعارضهما مع مبادئ الشريعة الإسلامية، وإخلالهما بمبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص، وإهدار مبدأي الحق في العمل وتولي الوظائف العامة، وذلك كله بالمخالفة لأحكام المواد (1 و2 و4 و9 و12 و14 و53) من الدستور.
وحيث إن البند (1) من المادة (10) من القانون رقم 91 لسنة 1975 بإنشاء أكاديمية الشرطة، بعد أن استبدل به نص المادة الثانية من القانون رقم 155 لسنة 2004، وقبل أن يستبدل بنص المادة ذاتها نص المادة الأولى من القانون رقم 90 لسنة 2023، ينص على أن "يشترط فيمن يقبل بكلية الشرطة وقسم الضباط المتخصصين:
1- أن يكون مصري الجنسية، ومن أبوين يتمتعان بهذه الجنسية عن غير طريق التجنس".
وتنص المادة (1) من قرار وزير الداخلية رقم 864 لسنة 1976 في شأن اللائحة الداخلية لأكاديمية الشرطة، بعد أن استبدل بها نص المادة الأولى من قرار وزير الداخلية رقم 2695 لسنة 2012، على أن "يكون نظام قبول الطلبة الجدد وفقًا لما يأتي:
(1) قبول الطلبات:
يحدد مجلس إدارة الأكاديمية سنويًّا الحد الأدنى للنسبة المئوية لدرجات النجــــاح في شهــــادة إتمـــام دراســـة الثانويـــة العامـــة أو ما يعادلهــــــا......، على أن يكون المتقدم ووالداه مصريي الجنسية بالميلاد عن غير طريق التجنس، وغير مزدوجي الجنسية، ولم يسبق حصولهم على جنسية دولة أخرى".
وحيث إن المصلحة في الدعوى الدستورية، وهي شرط لقبولها، مناطها –على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة– أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، ويستوي في شأن توافر المصلحة أن تكون الدعوى قد اتصلت بالمحكمة عن طريق الدفع أو عن طريق الإحالة، والمحكمة الدستورية العليا هي وحدها التي تتحرى توافر شرط المصلحة في الدعوى الدستورية للتثبت من شروط قبولها، بما مؤداه أن الإحالة من محكمة الموضوع إلى المحكمة الدستورية العليا لا تفيد بذاتها توافر المصلحة، بل يتعين أن يكون الحكم في المطاعن الدستورية لازمًا للفصل في النزاع المثار أمام محكمة الموضوع، فإذا لم يكن للفصل في دستورية النصوص التي ثارت بشأنها شبهة عدم الدستورية لدى محكمة الموضوع انعكاس على النزاع الموضوعي؛ فإن الدعوى الدستورية تكون غير مقبولة.
وحيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يتعين أن تظل المصلحة الشخصية قائمة حتى الفصل في الدعوى الدستورية، فإذا انتفت عند رفعها، أو زالت قبل الفصل فيها، وجب ألا تخوض المحكمة الدستورية العليا في موضوعها.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان النزاع المردد أمام محكمة الموضوع مداره إلغاء قرار وزير الداخلية رقم 1600 لسنة 2020، فيما تضمنه من سحب القرارين الوزاريين رقمي: 1052 لسنة 2017 و855 لسنة 2018، بتعيينه في وظيفة ملازم بهيئة الشرطة بصفة مؤقتة تحت الاختبار ثم بصفة نهائية وترقيته لرتبة ملازم أول -وهما قراران يتعلقان بالأوضاع الوظيفية للمدعي في الدعوى الموضوعية عقب تخرجه في كلية الشرطة- وكان مبنى قرار وزير الداخلية المطعون فيه، ما ثبت في حق المدعي من إخفائه بيانات جوهرية تتعلق بجنسية والدته، وذلك بالإقرار الموقع منه ضمن أوراق التحاقه بكلية الشرطة، مما أسفر عنه إنهاء خدمته -كضابط شرطة مخاطب بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 109 لسنة 1971 في شأن هيئة الشرطة- وكان النصان المحالان قد انتظما شروط القبول بكلية الشرطة، فإنهما بهذه المثابة لا ينطبقان إلا على طلب إلغاء القرار السلبي بالامتناع عن منح المدعي في الدعوى الموضوعية وتسليمه أصل شهادة الليسانس في الحقوق وعلوم الشرطة، الذي قُضي بإلغائه بحكم نهائي، على النحو المار بيانه؛ ومن ثم فإن المصلحة في الفصل في دستورية النصين المحالين، في مجال ارتباطهما بالطلب سالف البيان، تكون قد زالت، ولا يكون للفصل في دستوريتهما من أثر أو انعكاس على الفصل في النزاع الموضوعي القائم، الذي غدا مقصورًا على إلغاء قرار وزير الداخلية رقم 1600 لسنة 2020، على النحو السالف بيانه، بعد أن زالت عنه صفته كطالب بكلية الشرطة، التي يحدد النصان المحالان شروط القبول بها، الأمر الذي ينتفي معه شرط المصلحة في الدعوى برمتها، ولزامه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.