حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 40 لسنة 38 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 24 سبتمبر 2017
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 40 لسنة 38 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 24 سبتمبر 2017
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاعتداد بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 70 لسنة 18 قضائية دستورية وعدم الاعتداد بالحكم الصادر بالاستئناف رقم 3881 لسنة 15 قضائيا وكذلك المؤيد بالنقض 12637 لسنة82 ق
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الرابع والعشرين من سبتمبر سنة 2017م، الموافق الثالث من المحرم سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمــــــر شريف وبولس فهمى إسكندر والدكتور حمدان حسن فهمى والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبد العزيز محمد سالمان نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 40 لسنة 38 قضائية " منازعة تنفيذ ".
المقامة من
ورثة المرحوم عبد الرحمن زهران عثمان وهم زهران وسعدية وكاملة عبد الرحمن زهران.
ضد
1. السيدة / سعاد شحاتة حسين
2. السيدة / فاطمة حسنين عبد الحميد
3. السيدة / نورا حسنين عبد الحميد
4. السيد / محمد حسنين عبد الحميد
5. السيد / عبد الحميد حسنين عبد الحميد.
الإجراءات
بتاريخ 21 سبتمبر سنة 2016 أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 12/6/2012 فى الاستئناف رقم 3881 لسنة 15 قضائية، والمؤيد من محكمة النقض بحكمها الصادر بجلسة 27/5/2015 فى الطعن رقم 12637 لسنة 82 قضائية، والاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 3/11/2002 فى القضية رقم 70 لسنة 18 قضائية "دستورية".
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 3542 لسنة 2007 كلى إيجارات، أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، ضد المدعى عليهم، بطلب القضاء بإخلائهم من العين محل التداعى لانتهاء عقد الإيجار، وتسليم العين خالية لهم، وقد تدخلت هجوميًّا فى الدعوى السيدة / زينب عبد الحميد حسنين، وبجلسة 31/3/2011 قضت المحكمة بعدم قبول التدخل، وبعدم قبول الدعوى الأصلية لرفعها من غير وعلى غير ذى صفة، لعدم تقديم أى من المدعين أو طالبة التدخل شهادة الوفاة أو إعلام الوراثة الخاصة بالمؤجر والمستأجر الأصلى للعين. وإذ لم يرتض المحكوم ضدهم هذا القضاء، طعنوا عليه أمام محكمة استئناف القاهرة "مأمورية شمال القاهرة،، بالاستئناف رقم 3881 لسنة 15 قضائية، وبجلسة 12/6/2012 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما تضمنه من قضاء فى الدعوى الأصلية، وبرفضها، على سند من أن المرحوم/ عبد الحميد حسنين استأجر الشقة موضوع النزاع بموجب العقد المؤرخ 1/6/1962 من المرحوم عبد الرحمن زهران، والمحول من زهران عبدالحميد زهران، وقد توفى المستأجر الأصلى فى 1/10/1969، وتوفيت زوجته فى 9/1/1983، وترك أولاد المستأجر الأصلى عين النزاع ماعدا حسنين عبدالحميد حسنين ابن المستأجر الأصلى، وشقيقته زينب عبد الحميد حسنين (المتدخلة فى الدعوى الموضوعية)، التى تركت الشقة لشقيقها بعد زواجه من المدعى عليها الأولى فى 24/2/1984، والذى استمر فى الإقامة بالشقة إلى أن توفى فى 24/12/2006، وقد استمرت زوجته وأولاده "المدعى عليهم فى الدعوى المعروضة" فى الإقامة بالشقة بعد وفاته، وتمت هذه الوقائــــــــــع جميعها قبل صــدور حكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة 3/11/2002 فى القضية رقم 70 لسنة 18 قضائية "دستورية" والعمل به، والتى أصبح بموجبها مورث المدعى عليهم هو المستأجر لعين النزاع، ومن ثَّم يمتد عقد إيجارها إلى زوجته وأولاده المقيمين معه بالعين فى تاريخ الوفاة، ويكون معه طلب إنهاء العلاقة الإيجارية فى غير محله، وغير مستند إلى أساس قانونى سليم. وقد تأيد هذا الحكم من محكمة النقض بحكمها الصادر بجلسة 27/5/2015 فى الطعن رقم 12637 لسنة 82 قضائية، المقام من المدعين ضد المدعى عليهم والخصمة المتدخلة فى الدعوى الموضوعية، والقاضى فى غرفة مشورة بعدم قبول الطعن. وإذ ارتأى المدعون أن حكمى محكمة استئناف القاهرة ومحكمة النقض المشار إليهما، يشكلان عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 3/11/2002 فى القضية رقم 70 لسنة 18 قضائية "دستورية"، أقاموا دعواهم المعروضة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا - بمضمونها أو بأبعادها - دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك؛ أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ، تلك الخصومة التى تتوخى فى غايتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم ودون تمييز، يفترض أمرين: ( أولهما) أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. (ثانيهما) أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها، ممكنًا. فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن قضت بحكمها الصادر بجلسة 3/11/2002 فى القضية رقم 70 لسنة 18 قضائية "دستورية": أولاً – بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما لم يتضمنه من النص على انتهاء عقد الإيجار الذى يلتزم المؤجر بتحريره لمن لهم الحق فى شغل العين، بانتهاء إقامة آخرهم بها، سواء بالوفاة أو الترك، ورفض ماعدا ذلك من طلبات. ثانيًا - بتحديد اليوم التالى لنشر الحكم تاريخًا لإعمال أثره. وقد نُشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 46 بتاريخ 14/11/2002. وأوضحت المحكمة فى أسباب حكمهـــــــــــا – التى تكمـــــــــــل منطوقــــــــــــــه وترتبط به ارتباطًا لا يقبل الفصل أو التجزئة، لتمتد إليها مع المنطوق الحجية المطلقة المقررة لأحكامها بمقتضى نص المادة (195) من الدستور، والمادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – أن القيد الذى يحتمله حق الملكية فى هذا الشأن، هو تقرير امتداد قانونى لعقد الإيجار يستفيد منه المستأجر الأصلى وفقًا لحكم المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، كما يستفيد منه ذوو قرباه المقيمون معه من زوج وأبناء ووالدين وفقًا لحكم الفقرة الأولى من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977، حيث كانت إقامتهم معه محل اعتبار جوهرى عند التعاقد، بما ينهض مبررًا لهذا القيد، وفى إطار أزمة الإسكان التى جعلت المعروض من وحداته دون حجم الطلب عليها، فإذا تجاوز الأمر هذا الحد، وانقلب القيد الذى تبرره هذه الضرورة الاجتماعية إلى فقدان المؤجر جل خصائص حق الملكية على العين المؤجرة، ولمصلحة من لم تشملهم الفقرة الأولى من ذات النص، ولم يكن محل اعتبار عند التعاقد على التأجير، فإن الأمر يغدو عدوانًا على حق الملكية الخاصة. وأضافت المحكمة فى أسباب حكمها، أن جميع العقود التى أبرمت قبل 15/11/2002 - التاريخ الذى حددته المحكمة لسريان هذا الحكم وإعمال أثره – إعمالاً لحكم الفقرة الثالثة من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977، وتنزل منزلتها الوقائع التى ترتب عليها قيام التزام على المؤجر بتحرير عقود إيجار، فتعد عقودًا قائمة حكمًا – حيث كان يجب تحريرها – وتظل قائمة ومنتجة لكافة آثارها القانونية وفقًا لهذا النص.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 12/6/2012 فى الاستئناف رقم 3881 لسنة 15 قضائية، قد قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما تضمنه من قضاء فى الدعوى الأصلية، وبرفضها، على سند من أن عقد إيجار عين النزاع قد امتد إلى المدعى عليهم من مورثهم المرحوم حسنين عبد الحميد حسنين، لإقامتهم معه فيها حتى وفاته فى 24/12/2006، وأن هذا العقد سبق أن امتد إليه من والده المستأجر الأصلى عقب وفاته فى 1/10/1969، وقد تمت تلك الوقائع قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه والعمل به، ليصبح المرحوم حسنين عبد الحميد حسنين، مورث المدعى عليهم المستأجر لعين النزاع، ليمتد إليهم عقد الإيجار تبعًا لذلك، وقد تأيد هذا القضاء من محكمة النقض بحكمها الصادر بجلسة 27/5/2015 فى الطعن رقم 12637 لسنة 82 قضائية، القاضى فى غرفة مشورة بعدم قبول الطعن، وإذ التزم القضاء المتقدم ما قضت به المحكمة الدستورية العليا بحكمها الصادر بجلسة 3/11/2002 فى القضية رقم 70 لسنة 18 قضائية "دستورية"، فإن القول باعتبار هذا القضاء عقبة فى تنفيذ ذلك الحكم، يكون فى غير محله، وغير مستند إلى أساس سليم، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن الطلب المستعجل بوقف تنفيذ الحكمين المشار إليهما، فإنه يعد فرعًا من أصل النزاع حول منازعة التنفيذ المعروضة، وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى القضاء بعدم قبول الدعوى، فإن قيامها بمباشرة اختصاص البت فى طلب وقف التنفيذ يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون تأجير وبيع الأماكن (1977) · المادة 29المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون تأجير وبيع الأماكن (1981) · المادة 18المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.