حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 167 لسنة 33 قضائية «دستورية»، جلسة 9 سبتمبر 2026
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 167 لسنة 33 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 9 سبتمبر 2026
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة (89 مكرر "د"فقرة 2) من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
بحث فى النص:
عدد النتائج:0
بحث متتالي:
:تباعد الكلمات
0
1
2
3
4
5
اخري
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأربعاء التاسع من سبتمبر سنة 2026م،
الموافق السابع والعشرين من ربيع الأول سنة 1448هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس عد نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 167 لسنة 33 قضائية "دستورية"، بعد أن أحالت محكمة القضاء الإداري بالقاهرة، بحكمها الصادر بجلسة 15/1/2011، ملف الدعوى رقم 2455 لسنة 64 قضائية
المقامة من
رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الخير لتداول الأوراق المالية
>
ضد
1- رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية
2- رئيس الهيئة العامة للرقابة الماليــــــــــــــة
3- جورج إسكندر سعــــــــــد
4- رمسيس جورج إسكندر
5- ماريان رضا ماركــــوس
6- فيوليت فايــــــــــــــــــــــز داود
الإجراءات
بتاريخ الثامن مــــن أكتوبر سنة 2011، ورد إلى قلــــم كتاب المحكمة الدستوريــــة العليا ملف الدعوى رقم 2455 لسنة 64 قضائية، نفاذًا لحكم محكمة القضاء الإداري بالقاهرة، الصادر بجلسة 15/1/2011، بوقف الدعوى، وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا، للفصل في دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (89 مكررًا "د") من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992، الصادرة بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 135 لسنة 1993، المضافة بالمادة الأولى من قرار وزير التجارة الخارجية رقم 383 لسنة 2004، وما يرتبط بها من نصوص.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم؛ أصليًّا: بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
وقدمت الهيئة العامة للرقابة المالية مذكرة، طلبت فيها الحكم؛ أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها. وقدمت البورصة المصرية مذكرة، طلبت في ختامها الحكم؛ أصليًّا: برفض الدعوى، واحتياطيًّا: في حال القضاء بعدم الدستورية بإعمال أثر الحكم من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
وجرى تحضير الدعوى أمام هيئة المفوضين، وقدمت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارها رقم 32 الصادر في 28/2/2016، بإلغاء ترخيص الشركة المدعية، وحكم محكمة القضاء الإداري الصادر بجلسة 20/6/2020، في الدعوى رقم 56465 لسنة 70 قضائية برفض الطعن على ذلك القرار، المؤيد بحكم المحكمة الإدارية العليا الصادر بجلسة 25/7/2021، في الطعن رقم 61141 لسنة 66 قضائية "عليا"، وأودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدمت الهيئة العامة للرقابة المالية مذكرة بطلباتها السابقة، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل -على ما يتبين من حكم الإحالة وســــــائر الأوراق- في أن الشركة المدعية في الدعوى المحالة أقامت أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة، الدعوى رقم 2455 لسنة 64 قضائية، ضد المدعى عليهم، طالبة الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قراري البورصة المصرية رقمي: 109 و119 لسنة 2009 بحظر استفادة الشركة المدعية من نظم التداول المعمول بها في البورصة والخدمات والتسهيلات التي تتيحها للعمل بها، وما يترتب على ذلك من آثار، وذلك على سند من أن الشركة مرخص لها بالعمل في تداول الأوراق المالية من الهيئة العامة لسوق المال بالترخيص رقم 204 لسنة 1998. وبتاريخ 25/6/2009، طلب مراقب الحسابات الحصول على وقت كاف لإعداد تقريره عن القوائم المالية لعام 2008، لتوسيع عينة المراجعة وتأجيل عقد اجتماع الجمعية العمومية العادية للشركة المحدد لانعقادها 29/6/2009، وقد تم الاستجابة لطلبه. إلا أنه بتاريخ 7/7/2009، اعتذر عن عدم استكمال مهمته لظروف خاصة به؛ فأصدرت لجنة العضوية بالبورصة المصرية قرارها رقم 109 لسنة 2009 بحظر استفادة الشركة من نظم التداول المعمول بها في البورصة والخدمات والتسهيلات التي تتيحها لمدة شهر يبدأ من 29/6/2009، ثم أصدرت قرارها رقم 119 لسنة 2009 باستمرار ذلك الحظر لشهر آخر؛ فأقامت الشركة الدعوى المحالة بطلباتها المبينة آنفًا؛ على سند من مخالفة هذين القرارين للمادة (89 مكررًا "د") من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال. وإذ تراءى لتلك المحكمة عدم دستورية الفقرة الثانية من المادة (89 مكررًا "د") من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992، الصادرة بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 135 لسنة 1993 المضافة بالمادة الأولى من قرار وزير التجارة الخارجية رقم 383 لسنة 2004، وما يرتبط بها من نصوص؛ لخروجها على أحكام المادتين (30 و31) من قانون سوق رأس المال سالف البيان، بما يمثل مخالفة للمادتين (86 و144) من دستور سنة 1971؛ فقضت بوقف الدعوى وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية ذلك النص.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى؛ على سند من أن ما نعاه حكم الإحالة على النص المحال إنما ينحل إلى مخالفة لائحة لأداة تشريعية أعلى، مما يخرج الفصل فيه عن اختصاص المحكمة الدستورية العليا، فهو مردود بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الرقابة القضائية التي تباشرها على دستورية التشريع مناطها قيام تعارض بين نص قانوني أو لائحي وبين حكم في الدستور، ولا شأن لها بما يقع من تناقض بين تشريعين سواءً اتحدا أم اختلفا في مرتبتيهما، ما لم يكن هذا التناقض منطويًا بذاته على مخالفة دستورية. متى كان ذلك، وكان حكم الإحالة قد صوب سهام مناعيه نحو ما تضمنه النص المحال من انتحال لاختصاص خلا منه قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992، بما يمثل تعديلًا لأحكامـــــه بالمخالفة للمادة (144) مـــــن دستور 1971 –الذي كان نافذًا وقت صدور النص المحال– الأمر الذي يغدو معه ذلك الدفع في غير محله، متعينًا الالتفات عنه.
وحيث إن الفقرة الثانية من المادة (89 مكررًا "د") من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال، الصادرة بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 135 لسنة 1993 المضافة بالمادة الأولى من قرار وزير التجارة الخارجية رقم 383 لسنة 2004 تنص على أن "للجنة العضوية بالبورصة في حالة مخالفة العضو أو أي من مديريه أو مندوبيه أو ممثليه لدى البورصة لأحكام قانون سوق رأس المال وقانون الإيداع والقيد المركزي أو لائحتهما التنفيذية أو القرارات الصادرة تنفيذًا لها اتخاذ أحد التدابير الآتية:
1- التنبيه إلى المخالفة وعدم تكرارها.
2- الإنذار باتخاذ التدابير المنصوص عليها في البند (3) التالي.
3- حظر استفادة العضو من نظم التداول المعمول بها في البورصة والخدمات والتسهيلات التي تتيحها البورصة للعمل بها، وكذلك حظر تواجد أي من العاملين لدى العضو في قاعة التداول، وذلك للمدة التي تحددها لجنة العضوية".
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المصلحة في الدعوى الدستورية -وهى شرط لقبولها– مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها، المطروحة على محكمة الموضوع، ويستوي في شأن توافر هذه المصلحة أن تكون الدعوى قد اتصلت بالمحكمة عن طريق الدفع أو عن طريق الإحالة، والمحكمة الدستورية العليا هي وحدها التي تتحرى توافر شرط المصلحة في الدعوى الدستورية، للتثبت من شروط قبولها، ومؤدى ذلك أن الإحالة من محكمة الموضوع إلى المحكمة الدستورية العليا لا تفيد بذاتها توافر المصلحة؛ إذ لا تلازم بين الإحالة من محكمة الموضوع وتوافر هذه المصلحة، فإذا لم يكن للفصل في دستورية النصوص التي ثارت بشأنها شبهة عدم الدستورية لدى محكمة الموضوع انعكاس على النزاع الموضوعي تَعيَّن القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه من المقرر – أيضًا- في قضاء هذه المحكمة أنه لا يكفي توافر المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية، وإنما يتعين أن تظل قائمة حتى الفصل فيها، فإذا زالت المصلحة بعد رفعها وقبل الحكم فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
لما كان ما تقدم، وكان النزاع المردد أمام محكمة الإحالة ينصب على طلب الشركة المدعية وقف تنفيذ وإلغاء قراري البورصة المصرية رقمي: 109 و119 لسنة 2009، بحظر استفادة الشركة من نظم التداول المعمول بها في البورصة والخدمات والتسهيلات التي تتيحها وما يترتب على ذلك من آثار، باعتبار أن الشركة مرخص لها بالعمل في مجال الأوراق المالية وتتمتع بعضوية البورصة المصرية، وكان الثابت بالأوراق أن الهيئة العامة للرقابة المالية أصدرت قرارها رقم 32 لسنة 2016 بتاريخ 28/2/2016، بإلغاء ترخيص الشركة، وقد طعنت الشركة على ذلك القرار أمام محكمة القضاء الإداري بالدعوى رقم 56465 لسنة 70 قضائية، وقضي فيها بجلسة 20/6/2020، برفض الدعوى، وتأيد حكمها بقضاء المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 61141 لسنة 66 قضائية "عليا" الصادر بجلسة 25/7/2021، كما صدر قرار مجلس إدارة البورصة المصرية رقم 8 لسنة 2016 بتاريخ 25/9/2016، بشطب قيد الشركة من سجلات العضوية بالبورصة المصرية، مما مؤداه أن الشركة المدعية في الدعوى الموضوعية لم تَعُد من المخاطبين بالنص المحال، أو ما اتصل به من نصوص تلك اللائحة –التي جهَّل حكم الإحالة بالمطاعن الدستورية عليها- بعد زوال شخصيتها القانونية بحكم بات؛ ومن ثم فإن الفصل في دستوريته لن يكون ذا أثر أو انعكاس على النزاع الموضوعي، وغدا غير لازم للفصل فيه، وتزول –تبعًا لذلك– المصلحة في الدعوى الدستورية المعروضة، مما لزامه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.