حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 60 لسنة 4 قضائية «دستورية»، جلسة 16 مايو 1987
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 60 لسنة 4 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 16 مايو 1987
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
القانون رقم 95 لسنة 1980 بإصدار قانون حماية القيم من العيب
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيها مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 16 مايو
1987 م
الموافق 18 رمضان سنة 1407 هـ .
برئاسة السيد المستشار/ محمد على بليغ رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : محمود حمدي عبد العزيز و ممدوح مصطفى حسن ومنير أمين عبدالمجيد ورابح لطفى جمعة وفوزى اسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ أعضاء
وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين سر
أصدرت الحكم الآتى :-
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 60 لسنة 4 قضائية دستورية
المرفوعة من
1-
الشركة العربية لمستحضرات التجميل
2-
الأستاذ بلاتون فالاسكاكى المحامى
3-
السيدة / مارى كلير بلاتون
ضد
1- السيد / رئيس مجلس الوزراء
2- السيد / الحارس العام
3- السيد / رئيس مجلس إدارة شركة القاهرة للخلاصات الغذائية والعطرية .
الإجراءات
بتاريخ 23 مارس سنة 1982 أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبين الحكم بعدم دستورية القانون رقم 95 لسنة 1980 بإصدار قانون حماية القيم من العيب .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الشركة المدعية الأولى كانت قد أقامت الدعوى رقم 2185 لسنة 1980 مدني كلى جنوب القاهرة طالبة الحكم باعتبار الحراسة التى فرضت عليها كأن لم تكن ، كما أقام المدعون الثلاثة الآخرون الدعوى رقم 453 لسنة 33 قضاء ادارى هيئة منازعات الإفراد طالبين الحكم بعدم جواز استقطاع اى اجر نتيجة فرض الحراسة عليهم ، غير أن الدعويين أحيلتا إلى المحكمة القيم للاختصاص بنظرها إعمالا للقرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة حيث قيدت الأولى برقم 42 لسنة 2 قضائية قيم والثانية برقم 90 لسنة 2 قضائية قيم ، دفع المدعون في كل منهما بعدم دستورية القانون رقم 95 لسنة 1980 بشأن حماية القيم من العيب فأمهلتهم المحكمة شهرين لرفع دعواهم الدستورية فأقاموا الدعوى الماثلة .
وحيث أن الفريق متقاعد سعد الحسينى الشاذلي طلب بجلسة 2 مارس سنة 1984 قبول تدخله فى الدعوى الدستورية خصما منضما للمدعين فى طلباتهم استنادا إلى انه كان قد أقام الدعويين رقمي 2675 لسنة 35 قضائية ، 3907 لسنة 36 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري ، غير إن هذه المحكمة أوقفت الدعويين لحين صدور حكم المحكمة الدستورية العليا في مدى دستورية القانون رقم 95 لسنة 1980 المطعون عليه فى الدعوى الماثلة ، وانه يطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية الواردة بقانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 التي تحول دون قبول تدخله ومنها المادتين 28 ، 29 لما تتضمناه من مصادرة لحقوق المواطنين فى اللجوء إلى قضاء المحكمة بالمخالفة للمادة 68 من الدستور التى كفلت حق التقاضي للناس كافة ونصت على حق كل مواطن فى الالتجاء إلى قاضية الطبيعى .
وحيث انه يشترط لقبول طلب التدخل الإنضمامى طبقاً لما تقضى به المادة 126 من قانون المرافعات أن يتم التدخل طبقا للإجراءات المعتادة لرفع الدعوى وان يكون لطالب التدخل مصلحة شخصية ومباشرة في الانضمام لأحد الخصوم فى الدعوى ومناط المصلحة فى الانضمام بالنسبة للدعوى الدستورية أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين مصلحة الخصم الذى قبل تدخله فى الدعوى الموضعية المثار فيها الدفع بعدم الدستورية أو يؤثر الحكم في هذا الدفع على الحكم فيما أبداه هذا الخصم أمام محكمة الموضوع من طلبات لما كان ذلك وكان طالب التدخل في الدعوى الماثلة لم يتدخل في الدعوى الموضوعية المقامة من المدعين ولم تثبت له بالتالى صفة الخصم التي تسوغ اعتباره من ذوى الشأن في الدعوى الدستورية الذين تتوافر لهم المصلحة في تأييدها أو دحضها ، ومن ثم يكون طالب التدخل غير ذي مصلحة قائمة في الدعوى المعروضة ويتعين لذلك الحكم بعدم قبول تدخله . ولا وجه لما يثيره طالب التدخل في شأن عدم دستورية المادتين 28 ، 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا ، ذلك أن هذه المحكمة إنما تستمد ولايتها في الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح من المادة 175 من الدستور التى تنص على أن تتولى المحكمة هذه الرقابة على الوجه المبين في القانون وعلى أن ينظم القانون الإجراءات التي تتبع أمامها ، وإذ كان ما أو ردته المادتان 28 ، 29 من قانون المحكمة الصادر بناء على هذا التفويض من النص على الإحالة فى شأن بعض الإجراءات المتبعة أمام المحكمة إلى قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة اختصاصها والأوضاع المقررة أمامها ومن بيان لطرق رفع الدعوى الدستورية إليها ، مما يدخل في نطاق الملائمة التي تستقل السلطة التشريعية بتقديرها دون أي مساس بحق التقاضى ، فانه يتعين إطراح ما أثاره طالب التدخل فى هذا الصدد .
وحيث إن الحكومة والمدعى علية الثالث دفعا بعدم قبول الدعوى استنادا إلى أن صحيفتها جاءت خلوا من النص التشريعى المطعون بعدم دستوريته خروجاً على ما توجبه المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، وهذا الدفع مردود بما يبين من صحيفة الدعوى من أن المدعين أقاموا دعواهم ابتغاء الحكم بعدم دستورية القانون رقم 95 لسنة 1980 بإصدار قانون حماية القيم من العيب فيما تضمنه من إنشاء محكمة القيم ، وهى المحكمة التي نصت عليها المادة 27 من هذا القانون ، استنادا إلى ما ينطوى علية هذا الإنشاء من مخالفة للمادة 68 من الدستور التي تنص على أن لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضية الطبيعى ، وإذ كان ما أو رده المدعون فى صحيفة دعواهم واضح الدلالة فى بيان النص التشريعى المطعون بعدم دستوريته والنص الدستورى المدعى بمخالفته على النحو الذي يتحقق به ما تغياه المشرع في المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه من تطلب ذكر هذه البيانات الجوهرية التي تنبئ عن جدية الدعوى الدستورية ويتحدد به موضوعها . ومن ثم يكون الدفع بعدم قبول الدعوى في غير محلة متعينا رفضه .
وحيث أن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية .
وحيث أن المدعيين ينعون على القانون رقم 95 لسنة 1980 انه إذ نص على إنشاء محكمة القيم وخصها بالفصل فى منازعات عينها حال أنها لا تعتبر القاضي الطبيعى لهذه المنازعات يكون قد خالف المادة 68 من الدستور ، ذلك أن القاضى الطبيعى هو القاضى المهنى المتخصص وان اشتراك شخصيات عامة تعينها السلطة التنفيذية – دون تطلب المؤهل القانونى – فى تشكيل المحكمة ما ينال من ضمانات التقاضى أمامها وينزل بها إلى مجرد هيئة إدارية ذات اختصاص قضائى .
وحيث إن قانون حماية القيم من العيب الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1980 بعد أن حدد في بابه الأول ( المواد من 1 إلى 4 ) قواعد المسئولية عن العيب أحوالها وجزاءاتها وافرد الباب الثانى ( المواد من 5 إلى 26 ) للتحقيق والادعاء معرفا بالمدعى العام الاشتراكى وقواعد ترشحه وتعيينه واختصاصاته ، نص في الباب الثالث ( المواد من 27 إلى 58 ) على إنشاء محكمة القيم في سبعة فصول أولها في تشكيل المحكمة وتحديد أدوار انعقادها والثاني في اختصاصاتها والثالث في الإجراءات أمامها والرابع في الطعن على أحكامها والخامس في طلب إعادة النظر والسادس في العفو عن جزاءاتها والسابع في حجية الأحكام الصادرة منها ، فنصت المادة 27 من القانون على أن ( يكون تشكيل المحكمة من سبعة أعضاء برئاسة احد نواب رئيس محكمة النقض وعضوية ثلاثة من مستشاري محكمة النقض أو محاكم الاستئناف وثلاثة من الشخصيات العامة ويكون تشكيل المحكمة العليا للقيم من تسعة أعضاء برئاسة احد نواب رئيس محكمة النقض وعضوية أربعة من مستشارى محكمة النقض أو محاكم الاستئناف وأربعة من الشخصيات العامة ، وعلى أن يصدر بتشكيل المحكمة في بداية كل عام قضائي قرار من وزير العدل بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية ، ويقوم بأمانة السر لدى المحكمة من يندبه رئيسها من قلم كتابها ، وقضت المادة 28 بأن ينظم وزير العدل بقرار منه بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية كيفية إعداد الكشوف الخاصة بالشخصيات العامة , وأن يتم اختيار الأسماء التي تتضمنها هذه الكشوف من بين المواطنين المشهود لهم بالكفاءة وحسن السمعة ، ثم نصت المواد من 29 حتى 33 على أن يكون تعيين أعضاء المحكمة من الشخصيات العامة لمدة سنتين غير قابلة للتجديد وحصنتهم من العزل بالنسبة لعملهم القضائي وأخضعت مساءلتهم فى عملهم للإجراءات المنصوص عليها فى قانون السلطة القضائية ، كما أوجبت على أعضاء المحكمة من غير المستشارين أن يؤدوا قبل مباشرتهم عملهم اليمين القانونية ولم تفرق بين أعضاء المحكمة من المستشارين والشخصيات العامة فيما يختص بالصلاحية والرد والمخاصمة ثم نصت المادة 34 على اختصاص المحكمة دون غيرها بالفصل في جميع الدعاوى التي يقيمها المدعى العام الاشتراكي والاختصاصات المنصوص عليها في القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب والفصل في الأوامر والتظلمات التي ترفع طبقاً لأحكام هذا القانون والفصل فى الحالات المشار إليها فى الفقرة الثانية من القانون رقم 53 لسنة 1972 بتصفية الحراسات ، وقد أضيف إلى هذه الاختصاصات بمقتضى المادة السادسة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة الاختصاص بنظر المنازعات المتعلقة بتحديد الأموال وقيمة التعويضات المستحقة وفقا لهذا القانون والمنازعات الأخرى المتعلقة بالحراسات التى فرضت قبل العمل بالقانون رقم 34 لسنة 1971 أو المترتبة عليها . كما أوجب القانون حضور محام في المحاكمة للدفاع عن من يحال إلى محكمة القيم يكون من المقبولين للمرافعة أمام محكمة النقض ، ونص على إتباع القواعد والإجراءات المبينة في هذا القانون وما لا يتعارض معها من القواعد والإجراءات المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية وقانون الإثبات وقانون الإجراءات الجنائية , ونصت المادة 39 من القانون على اختصاص المحكمة العليا للقيم دون غيرها بالنظر فى الطعون في الأحكام الصادرة من محكمة القيم ونصت المواد التالية لها حتى المادة 50 على الإجراءات التي تتبع في الطعن وما يترتب علية من إعادة نظر الدعوى وكيفية سماع الشهود أمام المحكمة العليا للقيم وأجاز القانون لها إيقاف تنفيذ الحكم المطعون فيه أمامها إذا كان يخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه ، وقضت المادة 50 بأن يكون الحكم الصادر من المحكمة العليا للقيم نهائياً ولا يجوز الطعن فيه باى وجه من وجوه الطعن عدا إعادة النظر الذى نصت على أحكامه المواد من 51 حتى 55 من القانون ، وأخيرا فقد نظم الفصل السابع من القانون حجية الأحكام الصادرة من محكمة القيم .
وما يتبع عند التناقض من الأحكام الجنائية الباتة .
وحيث إن مؤدى هذه المواد أن محكمة القيم المشكلة وفقا لقانون حماية القيم من العيب المشار إليه هى جهة قضاء أنشئت كمحكمة دائمة لتباشر ما نيط بها من اختصاصات محددة وفقا للضوابط المنصوص عليها فى هذا القانون وطبقاً للإجراءات التى حددها وكفلت للمتقاضين أمام تلك المحكمة ضمانات التقاضي من سماع أقوال وإبداء دفاع وتنظيم لطرق وإجراءات الطعن في أحكامها . لما كان ذلك وكانت هذه المحكمة هي الأقدر على الفصل في المنازعات التى خصها القانون بها بالنظر إلى تشكيلها من عنصرين احدها قضائى يمثله قضاة ذوو خبرة وتجارب فى القضاء والأخر يمثله أعضاء ذوو خبرة بشئون الحياة واتصال وثيق بأمور الناس ، وهو ما يجد سنده الدستورى فيما نصت علية المادة 170 من الدستور فى الفصل الرابع من الباب الخامس منه تحت عنوان السلطة القضائية من أن ( ليسهم الشعب فى إقامة العدالة على الوجه وفى الحدود المبينة من القانون ) ومن ثم وترتيباً على ما تقدم فان محكمة القيم تعتبر بالنسبة للمنازعات التى خصها القانون بنظرها القاضي الطبيعى فى مفهوم المادة 68 من الدستور الذي يحق لكل مواطن الالتجاء إلية في هذا الشأن ، ويكون النعى على قانون إنشائها بمخالفته هذه المادة على غير أساس جديراً بالرفض .
وحيث إنه لا محل لما طلبه المدعى من أعمال هذه المحكمة لرخصة التصدى لعدم دستورية القرار بقانون رقم 82 لسنة 1969 بإنشاء المجلس الأعلى للهيئات القضائية فيما نص علية من تولى وزير العدل رئاسة المجلس في غيبة رئيس الجمهورية ، عملا بالمادة 27 من قانون المحكمة والتى تنص على أن ( يجوز للمحكمة في جميع الحالات أن تقضى بعدم دستورية اى نص فى قانون أو لائحة يعرض لها بمناسبة ممارسة اختصاصاتها ويتصل بالنزاع المطروح عليها وذلك بعد إتباع الإجراءات المقررة لتحضير الدعاوى الدستورية ) ذلك أن أعمال الرخصة المقررة للمحكمة طبقاً للمادة المذكورة ، منوط أن يكون النص الذي يرد علية التصدى متصلا بنزاع مطروح عليها ، فإذا انتفى قام النزاع أمامها ، كما هو الحال في الدعوى الراهنة والتى انتهت المحكمة إلى رفضها ، فأنة لا يكون لرخصة التصدي سند يسوغ أعما لها .
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيها مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 126المادة 126 من قانون المرافعات أن يتم التدخل طبقا للإجراء
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 28المادتين 28 ، 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا ، ذلك أن هذ
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 29المادتين 28 ، 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا ، ذلك أن هذ
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 30المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالق
- قانون تنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب · المادة 34ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.