حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 31 لسنة 42 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 4 سبتمبر 2021
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 31 لسنة 42 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 سبتمبر 2021
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 8/11/2014 في الدعوى رقم 196لسنة 35ق دستورية .
و عدم الاعتداد بحكم محكمة جنايات قنا في الجناية رقم 3846 لسنة 2011 دشنا والمقيدة برقم 824 لسنة 2011 كلي قنا . وحكم محكمة النقض الصادر في الطعن رقم 6481لسنة 83 قضائية .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع مــــن سبتمبر سنة 2021م، الموافق السابع والعشرين من المحرم سنة 1443 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 31 لسنة 42 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
محمد أحمد حنفى هاشم
ضــــــد
1- وزيـــــــــــــــــــــر العــــــــــــــــــــــــــــــــــــدل
2- النائـــــــــــــــــب العــــــــــــــــــــــــــــــــــــام
3- وزيـــــــــــــــــــــــر الداخليــــــــــــــــــــــة
4- رئيس مجلس الــــــــــــــوزراء
الإجراءات
بتاريخ الخامس من ديسمبر سنة 2020، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 8/11/2014، فى الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بحكم محكمة النقض الصادر بجلسة 5/12/2015، فى الطعن رقم 6481 لسنة 83 قضائية، برفض الطعن على الحكم الصادر بجلسة 17/12/2012، من محكمة جنايات قنا، فى الجناية رقم 3846 لسنة 2011 دشنا، المقيدة برقم 824 لسنة 2011 كلى قنا.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن النيابة العامة كانت قد أسندت إلى المدعى، أنه فى يوم 3/7/2011، بدائرة مركز دشنا – محافظة قنا :
أ – قتل ...... عمدًا مع سبق الإصرار وذلك بأن بيت النية وعقد العزم على قتله وأعد لذلك الغرض سلاحًا ناريًّا "بندقية آلية" وما إن ظفر به حتى أطلق عليه عدة أعيرة نارية من هذا الســـــــــلاح أصابه أحدها محدثًا به الإصابـــــــات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التى أودت بحياته.
ب - أحرز سلاحًا ناريًّا مششخنًا " بندقية آلية " سريعـــــــــة الطلقــــــــــــات حال كونه مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه.
ج - أحرز ذخائر "عدة طلقات" استعملها فى السلاح النارى السالف الذكر حـــال كونـــه مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه.
وقدمته النيابة العامة إلى محكمة جنايات قنا، فى الدعوى رقم 3846 لسنة 2011 جنايات دشنا، المقيدة برقم 824 لسنة 2011 كلى قنا، طالبة عقابه عن التهــــــم المسندة إليــــــه طبقًا لنصوص المـــــواد الــــــواردة بأمــــــر الإحالــــــة. وبجلسة 17/12/2012، قضت المحكمة حضوريًا بمعاقبة المدعى بالسجن المؤبد عما أسند إليه، عملاً بأحكام المادة (234/1) من قانون العقوبات، والمواد (1/2، 6، 26/3-5) من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائــــــر المعــــــدل بالقوانين أرقام 26 لسنة 1978، 101 لسنة 1980، 165 لسنة 1981، 95 لسنة 2003، والبند (ب) من القسم الثانى من الجدول رقم (3) المرفق بهذا القانون والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم 13354 لسنة 1985. وطبقت المادة (32) من قانون العقوبات للارتباط الذى لا يقبل التجزئة بين التهم الثلاثة. طعن المدعى على هذا الحكم بطريق النقض، بالطعن رقم 6481 لسنة 83 قضائية، وبجلسة 5/12/2015، قضت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًــــا. وإذ ارتأى المدعى أن هذين الحكمين يشكلان عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية"، فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر، قبل استبدالها بالمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012، كانت ترصد فى الفقـــــرة الثالثة منها عقوبـــــة السجن المؤبـــــد لمـــــن يحـــــوز أو يحرز سلاحًا من الأسلحة المنصوص عليها بالقسم الثانى من الجدول رقم (3) المرافق لذلك القانون. وكانت الفقرة الخامسة من تلك المادة ترصد عقوبة السجن وغرامة لا تجاوز خمسين جنيهًا لمن يحوز أو يحرز ذخائر مما تستعمل فى الأسلحة المنصوص عليها بالجدولين (2، 3).
وحيث إن المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 394 لسنة 1954 المشار إليه قد استبدلت كامل نص المادة (26) من ذلك القانون بالنص الآتى: ............. الفقرة الثالثة: وتكون العقوبة السجن المؤبد وغرامة لا تجـــاوز عشرين ألف جنيـــه إذا كان الجانى حائزًا أو محرزًا بالذات أو بالواسطة سلاحًا من الأسلحة المنصوص عليها بالقسم الثانى من الجدول رقم (3).
الفقرة الرابعة: ويعاقب بالسجن وغرامة لا تجاوز خمسة آلاف جنيه كل من يحوز أو يحرز بالذات أو بالواسطة ذخائر مما تستعمل فى الأسلحة المنصوص عليها بالجدولين رقمى (2، 3).
الفقرة السابعة (الأخيرة): واستثناءً من أحكــــام المادة (17) مــــن قانــــون العقوبــــات، لا يجوز النزول بالعقوبة بالنسبة للجرائم الواردة فى هذه المادة.
ونصت المادة الثانية من ذلك المرسوم بقانون على أن " ينشر هذا المرسوم بقانون فى الجريدة الرسمية ...... ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشـــــــــره "، وقد نشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 2 (تابع) بتاريخ 12/1/2012.
وحيث إنه بجلسة 8/11/2014، قضت هذه المحكمة، فى الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر، المستبدلة بالمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012، فيما تضمنه من استثناء تطبيق أحكام المادة (17) من قانون العقوبات بالنسبة للجريمتين المنصوص عليهما بالفقرتين الثالثة والرابعة من المادة ذاتها. وقد نُشر هذا الحكم فى العـــدد رقم 45 مكرر (ب) من الجريدة الرسمية بتاريخ 12/11/2014.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام المنازعة المتعلقة بتنفيذ حكم صادر عنها أن يكون تنفيذ الحكم لم يتم وفق طبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا دون اكتمال مداه، وتعطل بالتالى اتصال حلقاته، مما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم تكون عوائق التنفيذ هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاطها، وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة، دون تمييز، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها - قد حالت فعلاً أو من شأنهــــــــــا أن تحول دون تنفيذ أحكامهــــــــــا تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقها، فإذا أعاق انسيابه أى عارض جاز للمحكمة الدستورية العليا التدخل لترفع من طريقه ذلك العارض، لأنه لا يعدو - وإن كان حكمًا باتًّا - أن يكون عقبة مادية هى والعدم سواء. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنـــًا، فإذا لم تكن لها بها صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعـــــة التنفيـــــذ لا تُعـــــد طريقًا للطعــــــــــن فـــــى الأحكـــــام القضائيـــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الخصومة فى الدعوى الدستورية، وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية، قوامها – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور؛ تحريًّا لتطابقها معها إعلاءً للشرعية الدستورية. ومــــن ثم تكون هذه النصوص ذاتهــــا هى موضـــــوع الدعوى الدستورية أو هى بالأحرى محلها، وإهدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هى الغاية التى تبتغيها هذه الخصومة. ويقتصر نطاق الحجية المطلقة للأحكام الصادرة فى تلك الدعوى على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت فى مضمونها. كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصل به من الأسباب اتصالاً حتميًّا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها.
كما جرى قضـاء هذه المحكمة على أن ما ورد بنص المـــــادة (95) من الدستور، من أنه " لا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون "، يقرر قاعدة عدم رجعية القوانين العقابية. وقد أكد الدستور على تلك القاعدة بما قررته المادة (225) منه، بأن الأصل فى أحكام القوانين هو سريانها من تاريخ العمل بها، وعدم جواز إعمال أثـــــرها فيما وقـــــع قبلها، وأنه لا خـــــروج على هذا الأصل إلا بنص خاص، وفى غير المواد الجنائية والضريبية، وبموافقة أغلبية ثلثى أعضاء مجلس النواب، وذلك توقيًا لتقرير عقوبة على فعل كان مباحًا حين ارتكابه، أو تغليظها على فعل كانت عقوبته أخف. وذلك المبدأ - عدم رجعية القوانين العقابية الأسوء للمتهم - يقيد السلطة التشريعية إعمالاً لمبدأ شرعية الجريمة والعقوبـــة، وصونًا للحريــــة الشخصية التى كفلها الدستور فــــى المــادة (54) منه، بمــا يرد كل عدوان عليها. والأمر المعتبر فى تحديد رجعية القانون العقابى من عدمهـــا، إنما يتعلق بتاريخ ارتكاب الفعل أو الامتناع الذى يقع بالمخالفة لنص عقابى.
وحيث كان ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق أن حكم محكمة جنايـــــات قنـــــا - المؤيد بحكم محكمة النقض – قد انتهى إلى إنزال عقوبة السجن المؤبد بالمدعى، بعد أن وقر فى وجدان المحكمة عدم توافر ظرف سبق الإصرار فى جناية القتل العمد، فاستبعدته، وتوافر الدليل على ارتكابه الجرائم الثلاث المنسوبة إليه على هذا الأساس، متخذة من تاريخ ارتكابه الفعل الإجرامى ضابطًا لتحديد القانون الواجب التطبيق، وأنزلت به – إعمالاً لنص المادة (32) من قانون العقوبات – عقوبة الجريمة الأشد، ممثلة فى جناية حيازة وإحراز سلاح نارى مششخن "بندقية آلية سريعة الطلقات" مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه، المعاقب عليها بنص الفقرة الثالثة من المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر، قبل استبدال نص تلك المادة بموجب المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012، لوقوع الجريمة بتاريخ 3/7/2011، قبل العمل بأحكام ذلك المرسوم بقانون بتاريخ 13/1/2012، وكون أحكام النص بعد الاستبدال شددت عقوبة جناية السلاح المشار إليه، بإضافة عقوبة الغرامة التى لا تجاوز عشرين ألف جنيه، لعقوبة السجن المؤبد، ومنعت الفقرة الأخيرة من تلك المادة تطبيق أحكام المادة (17) من قانون العقوبات، بالنزول بعقوبة الجناية درجة أو درجتين. متى كان ذلك، وكان الحكم الصادر بإدانة المدعى فى الجنايــة المشــار إليها – المؤيد من محكمة النقض – لم يطبق أحكام المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012، الذى استبدل نص المادة (26) من قانون الأسلحة والذخائر المشار إليه، ومن ثم فإنه لا يُشكل عقبة تحول دون تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 8/11/2014، فى الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية"، تنفيذًا صحيحًا ومكتملاً، ولا يقيد نطاقه، ويضحى ما أثاره المدعى بصحيفة دعواه من أسباب مفتقرًا لسنده، مما لزامه الحكم بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون العقوبات · المادة 32المادة (32) من قانون العقوبات للارتباط الذى لا يقبل التج
- قانون الأسلحة والذخائر · المادة 26المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954
- قانون العقوبات · المادة 17المادة (17) مــــن قانــــون العقوبــــات، لا يجوز النزول بالعقوبة ب
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.