حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 157 لسنة 24 قضائية «دستورية»، جلسة 10 أبريل 2005
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 157 لسنة 24 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 10 أبريل 2005
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000 فيما نصت عليه ، من أن " تصدر الأحكام طبقاً لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها ، ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص فى تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبى حنيفة " .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 10 أبريل سنة 2005 م ، الموافق 1 من ربيع الأول سنة 1426 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى وعدلى محمود من صور وعلى عوض محمد صالح ومحمد عبد العزيز الشناوى وماهر سامى يوسف والدكتور عادل عمر شريف
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 157 لسنة 24 قضائية " دستورية " .
المقامة من
السيد / عبد المنعم وهبة إبراهيم
ضد
1- السيد/ رئيس الجمهورية
2- السيد/ رئيس مجلس الوزراء
3- السيد/ رئيس مجلس الشعب
4- السيد/ وزير العدل
5- السيدة / لمياء مدين محمود مدين
الإجراءات
بتاريخ الثامن من مايو سنة 2002 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000 فيما نصت عليه ، من أن " تصدر الأحكام طبقاً لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها ، ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص فى تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبى حنيفة " .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى عليها الخامسة كانت قد أقامت ضد المدعى الدعوى رقم 125 لسنة 2001 أمام محكمة بندر أول الإسماعيلية الجزئية للأحوال الشخصية ، بطلب الحكم أولاً : بزيادة المفروض المقرر للصغار ( صافيناز ومى وأحمد ) بالحكم رقم 51 لسنة 1998 شرعى جزئى ثان الإسماعيلية واستئنافه رقم 286 لسنة 98 شرعى مستأنف الإسماعيلية ، إلى الحد الذى يتناسب مع مصاريفهم الباهظة وحالة المعلن إليه المادية ، ثانياً : بإلزام المعلن إليه بأن يؤدى للطالبة مبلغ 1301 جنيه قيمة المصاريف الدراسية للصغيرة صافيناز عن العام الدراسى 2000/2001 . وبجلسة 20/12/2001 قضت تلك المحكمة أولاً : بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعية مبلغ 626 جنيهاً مصروفات دراسية للصغار ( مى وأحمد وصافيناز ) عن المدة المبينة بالأسباب ، ثانياً : بإلزامه بأن يؤدى للمدعية من تاريخ رفع الدعوى الحاصل فى 11/9/2001 مبلغ تسعين جنيهاً زيادة شهرية فى نفقة الصغار الثلاثة ( مى وأحمد وصافيناز) بالسوية بينهم والمفروضة بالحكم رقم 51 لسنة 98 شرعى جزئى ثان الإسماعيلية المعدل بالاستئناف رقم 286 لسنة 1998 شرعى مستأنف الإسماعيلية ، ليصير المفروض أصلاً وزيادة مبلغ 150 جنيهاً شهرياً . وإذ لم يلق هذا القضاء قبول المدعى عليه ، فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 65 لسنة 2002 أمام محكمة الإسماعيلية الابتدائية للأحوال الشخصية ، طالباً إلغاء الحكم المطعون عليه بكافة مشتملاته . وأثناء تداول الاستئناف دفع المدعى – فى الدعوى الماثلة – بجلسة 2/5/2002 بعدم دستورية نص المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000 ، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 9/5/2002 لإقامة الدعوى الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية ، تنص على أن " تصدر الأحكام طبقاً لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها ، ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص فى تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبى حنيفة " .
وينعى المدعى على القانون رقم 1 لسنة 2000 أنه صدر بالمخالفة لأحكام المواد ( 86 و 108 و 110 و 147 ) من الدستور ، قولاً منه ، بأن مجلس الشعب الذى أصدر ذلك القانون سبق أن قضت المحكمة الدستورية العليا ببطلانه ، ومن ثم لزم أن ينسحب هذا البطلان ليشمل القانون الطعين برمته ، فضلاً عن أن نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون المشار إليه فيما قضى به من العمل بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبى حنيفة ، يخالف حكم المادة الثانية من الدستور ، إذ أن التقيد بمذهب معين من شأنه إغلاق باب الاجتهاد التى قضت الشريعة الإسلامية بوجوبه على أهل كل زمان .
وحيث إن ما ينعاه المدعى من بطلان القانون رقم 1 لسنة 2000 برمته لصدوره من مجلس تشريعى سبق للمحكمة الدستورية العليا أن قضت ببطلانه بحكمها الصادر فى القضية رقم 11 لسنة 13 قضائية " دستورية " بجلسة 8/7/2000 ، مردود بأن هذه المحكمة سبق أن أو ردت فى مدونات حكمها المشار إليه ، رداً على طلب المدعى فى تلك القضية القضاء ببطلان انتخابات مجلس الشعب وبطلان تشكيله ، أن الأصل – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن إجراء انتخابات مجلس الشعب بناء على نص تشريعى قُضى بعدم دستوريته ، يؤدى إلى بطلان تكوينه منذ انتخابه ، إلا أن هذا البطلان لا يترتب عليه البته إسقاط ما أقره ذلك المجلس من قوانين وقرارات وما اتخذه من إجراءات خلال الفترة السابقة على نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية ، بل تظل تلك القوانين والقرارات والإجراءات قائمة على أصلها من الصحة ، ومن ثم تبقى نافذة ، ما لم يتقرر إلغاؤها أو تعديلها من الجهة المختصة دستورياً ، أو يُقضى بعدم دستورية نصوصها التشريعية بحكم يصدر من المحكمة إن كان لذلك وجه آخر غير ما بُنى عليه هذا الحكم .
وحيث إن حقيقة طلبات المدعى فى الدعوى الدستورية هى الطعن على نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000 الذى يقضى بأن " ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبى حنيفة " . متى كان ذلك ، وكانت المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يقوم ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المطروحة أمام محكمة الموضوع . وكان من المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا ، أن مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة ، يتحدد باجتماع شرطين :
أولهما : أن يقيم المدعى الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به ، وليس ضرراً متوهماً أو نظرياً أو مجهلاً . ثانيهما : أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على المدعى أصلاً ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى الحالات المشار إليها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يُمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية ، عما كان عليه عند رفعها .
وحيث إن الدعوى الموضوعية ، المرددة أمام المحكمة الاستئنافية ، تدور حول منازعة المدعى فى قيمة الزيادة فى النفقة التى فرضتها محكمة أول درجة لصغاره ( مى وأحمد وصافيناز ) وما ألزمته به من مصروفات دراسية لهم ، وطلبه إلغاء الحكم الذى فرضها ، وكانت المادة ( 18 مكرراً ثانياً ) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 قد فصلت أحكام نفقة الصغير من كل جوانبها ، فقضت بأن نفقة الصغير تكون على أبيه ، إذا لم يكن له مال يكفى لنفقته ، ويلتزم الأب بالإنفاق على أبنائه حتى تتزوج البنت أو تكسب ما يكفى لنفقتها ، وإلى أن يتم الابن الخامسة عشرة من عمره قادراً على الكسب المناسب ، فإن أتمها عاجزاً عن الكسب لآفة بدنية أو عقلية أو بسبب طلب العلم الملائم لأمثاله ولاستعداده ، أو بسبب عدم تيسر هذا الكسب استمرت نفقته على أبيه ، وأن التزام الأب بنفقة أولاده وتوفير المسكن لهم يكون بقدر يساره وبما يكفل لهؤلاء الأولاد العيش فى المستوى اللائق لأمثالهم . وقد أعملت محكمة أول درجة حكم تلك المادة على النزاع الموضوعى المعروض عليها ، ومن ثم فإن الفصل فى الاستئناف المقام من المدعى طعناً على الحكم الذى ألزمه بنفقة أولاده ، لا يستلزم الرجوع إلى أرجح الأقوال من مذهب الإمام أبى حنيفة ، ولن يكون لقضاء هذه المحكمة بعدم دستورية النص الطعين – بفرض حدوثه – أى أثر على النزاع الموضوعى ، الأمر الذى تكون معه الدعوى الماثلة مفتقدة شرط المصلحة الشخصية المباشرة ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 25/1929 · المادة 18 مكرراًليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.