حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 16 لسنة 36 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 14 مارس 2015
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 16 لسنة 36 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 14 مارس 2015
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الحكم بصفة مستعجلة ،بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية فى الاستئناف رقم 324 لسنة 68 قضائية بجلسة 9/4/2013، والحكم بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 7/4/2013 فى القضية رقم 162 لسنة 31 قضائية "دستورية "، وبعدم الاعتداد بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 324 لسنة 68 قضائية المشار إليه، وحكم أول درجة الصادر فى الدعوى رقم 1795 لسنة 2005 تجارى
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع عشر من شهر مارس سنة 2015م، الموافق الثالث والعشرين من شهر جمادى الأولى سنة 1436 هـ .
برئاسة السيد المستشار/ عدلى محمود منصور رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصى وعبد الوهاب عبد الرازق والدكتور حنفى على جبالى ومحمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ محمود محمد غنيم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا
برقم 16 لسنة 36 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
السيد وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب
ضد
الشركة المصرية الأمريكية لدرفلة الصلب
الإجراءات
بتاريخ 18/5/2014، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا فى ختامها الحكم بصفة مستعجلة ،بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية فى الاستئناف رقم 324 لسنة 68 قضائية بجلسة 9/4/2013، والحكم بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 7/4/2013 فى القضية رقم 162 لسنة 31 قضائية "دستورية "، وبعدم الاعتداد بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 324 لسنة 68 قضائية المشار إليه، وحكم أول درجة الصادر فى الدعوى رقم 1795 لسنة 2005 تجارى كلى الإسكندرية .
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن الشركة المدعى عليها كانت قد أقامت ضد المدعى بصفته، الدعوى رقم 1795 لسنة 2005 تجارى كلى الإسكندرية بطلب الحكم ببراءة ذمتها من مبلغ 5,37,629 جنيهًا، ورد ما تحصل من هذا المبلغ مع فوائده القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، وبجلسة 28/4/2012 قضت محكمة أول درجة ببراءة ذمة الشركة من مبلغ 4,324,997 جنيهًا، وألزمت المدعى عليه بصفته بأن يرد لها مبلغ 1,042,398 جنيهًا وفوائده القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية فى 6/11/2005 حتى السداد، فطعن عليه المدعى عليه بصفته أمام محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 324 لسنة 68 قضائية ، حيث قضت بجلسة 9/4/2013 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من فوائد ورفض الدعوى فى هذا الشق وتأييده فيما عدا ذلك.
وإذ قضت المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 7/4/2013 فى الدعوى الدستورية رقم 162 لسنة 31 قضائية "دستورية "بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (17) ونص الفقرة السادسة من المادة (35) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2005، ونشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 15 مكررًا(ب) بتاريخ 17/4/2013، فقد ارتأى المدعى أن حكم محكمة استئناف الإسكندرية السالف الذكر، وقد فصل فى النزاع الموضوعى باعتبار أنه صاحب الاختصاص الأصيل فيه، على غير ما انتهى إليه قضاء المحكمة الدستورية العليا فى تلك الدعوى من اعتبار مجلس الدولة دون غيره من جهات القضاء هو صاحب الولاية العامة فى الفصل فى كافة المنازعات الإدارية وقاضيها الطبيعى ، والتى تدخل ضمنها الطعون فى القرارات النهائية الصادرة من الجهات الإدارية فى منازعات الضرائب والرسوم طبقًا لنص المادة (10) من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972، فإنه يعد عقبة أمام تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، ومن ثم فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قوام منازعة التنفيذ التى تختص المحكمة الدستورية العليا بالفصل فيها وفقاً لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تعترض تنفيذ حكمها عوائق تحول قانونًا - بمضمونها - دون اكتمال مداه، أو تقيد اتصال حلقاته، بما يعرقل جريان آثاره كاملة أو يحد منها، ومن ثم تكون هذه العوائق هى محل منازعة التنفيذ التى تستهدف إنهاء الآثار القانونية الناشئة عنها أو المترتبة عليها، وتتدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة هذه العوائق التى يُفترض أن تكون قد حالت فعلاً، أو من شأنها أن تحول، دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، وسبيلها فى ذلك الأمر بالمضى فى تنفيذ أحكامها، وعدم الاعتداد بذلك الحائل الذى عطل مجراها.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان مفاد نص المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 معدلاً بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998، أنه ما لم تحدد المحكمة تاريخًا لنفاذ أحكامها، فإن الأصل أن قضاءها بعدم الدستورية المتعلق بنص غير جنائى - عدا النصوص الضريبية - يكون له أثر رجعى ينسحب إلى الأوضاع والعلائق التى يتصل بها ويؤثر فيها، حتى ما كان سابقًا على نشره بالجريدة الرسمية ، ما لم تكن الحقوق والمراكز القانونية التى ترتبط بها قد استقر أمرها بناء على حكم قضائى بات صدر قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت فى القضية رقم 162 لسنة 31 قضائية "دستورية " بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (17) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 بعد تعديلها بالقانون رقم 9 لسنة 2005 والفقرة السادسة من المادة (35) من القانون ذاته، وهذان النصان ولئن وردا ضمن أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات، إلا أنهما ينصبان على حكم تشريعى بتحديد المحكمة المختصة ولائيًّا بنظر بعض منازعات الضريبة العامة على المبيعات، فصار الاختصاص بنظر هذه المنازعات نفاذًا لحكم المحكمة الدستورية العليا، معقودًا للقاضى الإدارى وحده دون غيره، بعد أن كان معقودًا للقاضى العادى ،وإذ لم تحدد المحكمة الدستورية العليا تاريخًا آخر لنفاذ حكمها المشار إليه، الأمر الذى يكون معه الحكم الصادر بشأن النصين المذكورين قد جاء كاشفًا عن عدم دستوريتهما مستصحبًا الأثر الرجعى للحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا مستوجبًا ارتداد أثر الحكم الصادر فى القضية رقم 162 لسنة 31 قضائية "دستورية " إلى تاريخ صدور النص التشريعى المقرر لهذا الاختصاص، شريطه ألا تكون الحقوق والمراكز القانونية التى ترتبط بذلك قد استقر أمرها بناء على حكم قضائى بات أو بانقضاء مدة التقادم وصدور حكم باتبذلك.
وحيث إنه لما كان الثابت من بيانات الشهادة المقدمة من هيئة قضايا الدولة عن المدعى بصفته بجلسة 14/2/2014 الصادرة من محكمة النقض (إدارة الجدول المدنى ) عن الحكم فى القضية رقم 324 لسنة 1968 استئناف الإسكندرية ، أنه قد تم الطعن بالنقض فى الحكم المذكور تحت رقم 10118 لسنة 83 نقض مدنى ، وتم صدور حكم محكمة النقض بجلسة 2/12/2014 حيث "نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده المصروفات، وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم 324 لسنة 68 ق إسكندرية بإلغاء الحكم المستأنف، وبعدم اختصاص القضاء العادى ولائيًّا بنظر الدعوى ، وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى لنظرها، وأرجأت البت فى المصروفات".
وحيث إن شرط المصلحة الشخصية المباشرة ،من الشروط الجوهرية التى لا تقبل الدعاوى التى تقام أمام المحكمة الدستورية العليا فى غيبتها، وهو يعد شرطًا تقرر بقانون المحكمة الدستورية العليا بما نص عليه فى مادته الثامنة والعشرين من أنه" فيما عدا ما نص عليه فى هذا الفصل تسرى على قرارات الإحالة والدعاوى والطلبات التى تقدم إلى المحكمة الأحكام المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة والأوضاع المقررة أمامها". متى كان ذلك، وكان نص المادة الثالثة من قانون المرافعات المدنية والتجارية ، مؤداه ألا تقبل أية دعوى لا يكون لرافعها – فيها مصلحة يقرها القانون،أو مصلحة محتملة بالشروط التى بينها، كما اطرد قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفى توافر المصلحة عند رفع الدعوى ، وإنما يتعين أن تظل قائمة حتى الفصل فيها، فإذا ما زالت المصلحة بعد رفعها وقبل الحكم فيها فلا سبيل إلى التطرق لموضوعها.
وحيث إن مؤدى ما تقدم أن الدعوى الماثلة قد غدت - بنقض الحكم الاستئنافى الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية بجلسة 9/4/2013 فى الاستئناف رقم 324 لسنة 68 قضائية - مفتقدة لشرط المصلحة الشخصية المباشرة ، حيث بات الاختصاص بنظر الدعوى المشار إليها - التزامًا بحكم الإحالة الصادر من محكمة النقض المشار إليه - من عقدًا لجهة القضاء الإدارى ، ومن ثم فقد زالت العقبة المدعاة فى سبيل تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى .
وحيث إن طلب المدعى وقف تنفيذ حكم محكمة استئناف الإسكندرية المشار إليه يعد فرعًا من أصل النزاع حول منازعة التنفيذ الماثلة وإذ تهيأ النزاع المعروض للفصل فيه وقضت فيه المحكمة بعدم قبوله فإن قيام هذه المحكمة - طبقًا لنص المادة (50) من قانونها - بمباشرة اختصاص البت فى طلب وقف التنفيذ يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 11/1991 · المادة 35ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون مجلس الدولة · المادة 10المادة (10) من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمه
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- 11/1991 · المادة 17ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.