حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 136 لسنة 35 قضائية «دستورية»، جلسة 3 نوفمبر 2018
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 136 لسنة 35 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 نوفمبر 2018
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادتان (25 و 26 / 1 )من القانون رقم 6 لسنة 2002
بشأن الغرف التجارية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث من نوفمبر سنة 2018م، الموافق الخامس والعشرون من صفر سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: سعيد مرعى عمرو ورجب عبد الحكيم سليم
والدكتور حمدان حسن فهمى وحاتم حمد بجاتو والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان وطارق عبدالعليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيدة المستشار / شيرين حافظ فرهود رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 136 لسنة 35 قضائية "دستورية"
المقامة من
حسام رفعت حسن شحاتة
بصفته الممثل القانونى لشركة مكتبات برناسوس (خلفاء رفعت حسن شحاتة)
ضــــــد
1 - رئيس الجمهوريـــــــــــــــــــــــــة
2 - وزير العـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدل
3 - رئيس مجلس الــــــــوزراء
4- الممثل القانونى للغرفة التجارية بالقاهرة
الإجراءات
بتاريخ الثانى والعشرين من أغسطس سنة 2013، أودع المدعى بصفته صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص المادة (25)، وكذلك نص الفقرة الأولى من المادة (26) من القانون رقم 189 لسنة 1951 بشأن الغرف التجارية، والمعدل بالقانون رقم 6 لسنة 2002.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وقدم المدعى عليه الرابع مذكرة، طلب فيها الحكم برفض الدعوى، وأثناء تحضير الدعوى قدم الحاضر عن الاتحاد العام للغرف التجارية طلبًا لقبول تدخله، انضماميًّا، للمدعى عليه الرابع فى طلب رفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم، مع التصريح بمذكرات خلال أسبوع. وبتاريخ 15/10/2018، قدم المتدخل انضماميًّا مذكرة طلب فيها الحكم بقبول تدخله وبرفض الدعوى.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن شركة مكتبات برناسوس التى يمثلها المدعى بصفته تعمل فى مجال الأدوات الكتابية والأجهزة المساحية، ولديها العديد من الفروع فى جميع أنحــاء الجمهورية، وقد تلقت مطالبات بسداد مبالغ مالية كقيمة اشتراك للغرفة التجارية بالقاهرة عن فروع الشركة بالقاهرة، كل فرع على حـــــــــــــدة، وفقًا للمــــــادة رقــــــــم (25) من القانون رقم 189 لسنة 1951 بشأن الغرف التجارية المعدل بالقانون رقم 6 لسنة 2002. وإذ لم يرتض المدعى بصفته هذه المطالبات، أقام الدعوى رقم 3092 لسنة 2012 مدنى كلى جنوب القاهرة، طلب فيها الحكم ببراءة ذمة الشركة المدعية من أى مبالغ مالية أو مديونيات سواءً فى الحال أو الاستقبال لفروع الشركة الكائنة بمحافظة القاهرة مع ما يترتب على ذلك من آثار، وذلك استنادًا إلى أن الشركة المذكورة قامت بسداد اشتراك الغرفة التجارية عن السجل التجارى رقم 31526 جنوب القاهرة لعام 2011، ويعتبر سداد هذا المبلغ سدادًا عن كل فروع الشركة الموجودة بمحافظة القاهرة والتى تتبع شخصًا اعتباريًّا واحدًا، يتمثل فى الشركة المشار إليها، وأن جميع الفروع تباشر النشاط ذاته وليس نشاطًا مختلفًا، وتكون الشركة غير مطالبة بسداد أى مديونية عن هذه الفروع. وأثناء نظر الدعوى دفع الحاضر عن المدعى بعدم دستورية نص المادة (25) من القانون رقم 189 لسنة 1951 بشأن الغرف التجارية المعدل بالقانون رقم 6 لسنة 2002 فيما تضمنه من إلزام صاحب المنشأة من سداد اشتراك سنوى عن كل فرع بالمخالفة لأحكام الدستور، كما دفع بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (26) من القانون المشار إليه، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت برفع الدعوى الدستورية، أقام المدعى دعواه المعروضة.
وحيث إنه عن طلب التدخل فى الدعوى المعروضة، فإن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه يشترط لقبول التدخل الانضمامى طبقًا لما تقضى به المادة (126) من قانون المرافعات أن يكون لطالب التدخل مصلحة شخصية ومباشرة فى الانضمام لأحد الخصوم فى الدعوى. ومناط المصلحة فى الانضمام بالنسبة للدعوى الدستورية أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين مصلحة الخصم المتدخل وذلك فى الدعوى الموضوعية التى أثيــــــــر الدفع بعدم الدستوريــــــة بمناسبتها وأن يؤثر الحكم فى هذا الدفع على الحكم فيها. لما كان ذلك، وكان رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية قد طلب التدخـــــــــــل انضماميًّا للمدعى عليه الرابع، وكـــــان الثابت من الأوراق أن طالب التدخل لم يكن خصمًا أصيلاً بالدعوى الموضوعية، ولم يتدخل فيها، ومن ثم لم تثبت له صفة الخصم التى تسوغ اعتباره من ذوى الشأن فى الدعوى الدستورية، مما يتعين معه عدم قبول تدخله.
وحيث إن المادة (25) من القانون رقم 189 لسنة 1951 بشأن الغرف التجارية المعدل بالقانون رقم 6 لسنة 2002، تنص على أن " يؤدى كل تاجر - شخصًا طبيعيًّا كان أو اعتباريًّا - لكل غرفة تجارية يوجد له فى دائرة اختصاصها المحل الرئيسى أو المركز العام أو فرع أو أكثر أو وكالة أو أكثر، اشتراكًا سنويًّا بواقع (2) فى الألف من رأس المال المدفوع والمثبت بالسجل التجارى بما لا يقل عن أربعة وعشرين جنيهًا ولا يجاوز ألفى جنيه.
كما يؤدى التاجر المتأخر عن سداد الاشتراك فى المواعيد المقررة فى اللائحة التنفيذية لهذا القانون تعويضًا سنويًّا عن هذا التأخير يعادل (25%) من قيمة الاشتراك السنوى.
وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون إجراءات سداد الاشتراكات السنوية والتعويضات المستحقة ".
كما تنص المادة (26) على أن "تتكون أموال الغرفة مما يأتى:
1- الاشتراكات السنوية.
2- اشتراكات الشهادات التى تصدرها الغرفة.
3- إعانات الحكومة.
4- الهبات والوصايا وريع الأملاك الموقوفة وغيرها."
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية، وهو كذلك يقيد تدخلها فى هذه الخصومة فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين، أولهما : أن يقيم المدعى الدليل على أن ضررًا واقعيًّا - اقتصاديًّا أو غيره - قد لحق به، ويتعين دومًّا أن يكون الضرر المدعى به مباشرًا، منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلاًّ بالعناصر التى يقوم عليها، ممكنًا تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره. ثانيهما : أن يكون هذا الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه، وليس ضررًا متوهمًا أو منتحلاً أو مجهلاً، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان جوهر النزاع الموضوعى يدور حول إلزام المدعى بأداء الاشتراكات المقررة للغرفة التجارية بالقاهرة والتعويض عن التأخير فى سداد هذه الاشتراكات، وكان نصا الفقرتين الأولى والثانية من المادة (25) من القانون رقم 189 لسنة 1951 بعد تعديلها بالقانون رقم 6 لسنة 2002 بشأن الغرف التجارية قد فرضا هذا الاشتراك والتعويض عن التأخير، ومن ثم فإن هاتين الفقرتين تكونان هما أساس مطالبة الغرفة التجارية الشركة المدعية لسداد الاشتراكات المقررة والتعويض عن التأخير فى سدادها، وأن الفصل فى دستوريتهما ينعكس على الفصل فى الطلبات الموضوعية، وهو ما تتحقق به المصلحة الشخصية المباشرة للمدعى، وينحصر فيهما نطاق هذه الدعوى، وتضحى من ثم مصلحة الشركة المدعية غير متوافرة فى الطعن على نص الفقرة الأولى من المادة (26) المذكورة، مما يتعين معه عدم قبول الدعوى بالنسبة لها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المتعلقة بنصى الفقرتين الأولى والثانية من المادة (25) المشار إليهما، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 4/2/2017، فى الدعوى رقم 102 لسنة 31 قضائية "دستورية"، والذى قضى برفض الدعوى، وقد نُشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 6 مكرر (ب) بتاريخ 15/2/2017.
وحيث إن مقتضى نص المادة (195) من الدستور، والمادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تكون الأحكام والقرارات الصادرة عن هذه المحكمة ملزمة للكافة، وجميع سلطات الدولة، وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة لهم، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيها، أو إعادة طرح النزاع عينه عليهـــــــــــا من جديــــــد لمراجعته، ومــــــــن ثم تغــــــدو الدعوى المعروضــــة غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 189/1951 · المادة 26ليست في مكتبة الموقع بعد
- 189/1951 · المادة 25ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 126المادة (126) من قانون المرافعات أن يكون لطالب التدخل مصلح
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.