حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 8 لسنة 28 قضائية «دستورية»، جلسة 10 يونيو 2007
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 8 لسنة 28 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 10 يونيو 2007
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
ميعاد رفع الدعوى بعـد ربـط المعاش
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 10 يونيو سنة 2007 م ، الموافق 24 من جمادى الأولى سنة 1428 هـ .
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى والدكتور/ حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف وسعيد مرعى عمرو والدكتور / عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى
وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 8 لسنة 28 قضائية "دستورية "
المقامة من
السيد / أحمد الخفاجى عامر أمين
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس مجلس الوزراء
" الإجراءات "
بتاريخ السابع عشر من يناير 2006 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طلباً للحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (142) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 603 لسنة 2004 مدنى كلى أمام محكمة جنوب القاهرة الإبتدائية ، ضد وزيرة التأمينات الاجتماعية ، ومدير الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى ، ورئيس صندوق العاملين بقطاع الأعمال العام والخاص ، بطلب الحكم بضم مدة المعاش المستحقة له عن الفترتين من 1/9/1963 إلى 2/9/1973 التى عمل خلالها لدى الشركة المصرية للمواسيروالمنتجات الأسمنتية ، ومن 23/9/1973 إلى 23/7/1982 التى عمل فيها بشركة النصر لصناعة المكوك والكيماويات ، وذلك على سند من أنه لدى بلوغه سن المعاش قدم طلباً بضم المدتين سالفتى الذكر إلى معاشه إلا أن المدعى عليهم - فى الدعوى الموضوعية - رفضوا طلبه ، مما حدا به إلى التظلم أمام لجنة فض المنازعات بالهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية التى رفضت تظلمه بقرارها الصادر بتاريخ 29/6/2004 ، وهو ما حفزه إلى إقامة دعواه الموضوعية بطلباته سالفة البيان ، وأثناء نظر الدعوى دفع بعدم دستورية نص المادة (142) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 . وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع ، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن نص المادة (142) من قانون التأمين الاجتماعى - المطعون عليه - يجرى على أن " مع عدم الإخلال بأحكام المادتين (56 ، 59) - لا يجوز رفع الدعوى بطلب تعديل الحقوق المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقى الحقوق ، وذلك فيما عدا حالات إعادة تسوية هذه الحقوق بالزيادة نتيجة تسوية تمت بناء على قانون أو حكم قضائى نهائى ، وكذلك الأخطاء المادية التى تقع فى الحساب عند التسوية " .
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة ، وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها ، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات المرتبطة بها المطروحة أمام محكمة الموضوع . إذ كان ذلك ، وكان النزاع فى الدعوى الموضوعية يدور فى جوهره حول أحقية المدعى فى ضم مدة المعاش المستحقة له عن فترة عمل سابقة بعد انقضاء سنتين على إخطاره بربط المعاش بصفة نهائية وقيامه بصرف معاشه بالفعل . وقد سبق للجهة الإدارية أن ردت على طلبه قبل رفع دعواه الموضوعية بأن حقه قد سقط فى هذا الشأن تطبيقاً للنص الطعين ، ومن ثم فإن مصلحته فى الدعوى الماثلة تكون متوافرة ، ويتحدد نطاق المسألة الدستورية التى تدعى هذه المحكمة للفصل فيما قضى به النص الطعين من أنه " لا يجوز رفع الدعوى بطلب تعديل الحقوق المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقى الحقوق " ولا يتعداه إلى غير ذلك من أحكام تضمنها النص المذكور - وهو ما اقتصر المدعى على طلبه فى صحيفة دعواه الدستورية .
وحيث إن المدعى ينعى على النص الطعين إخلاله بالحقوق التأمينية التى كفلها الدستور ، وعدوانه على حقه فى المعاش كاملاً وهو من الحقوق العامة التى لا تسقط بالتقادم فضلاً عن مصادرة حقه فى المطالبة به ، بما يعكس عدم خضوع الدولة للقانون فى هذا الشأن ، وإهدار حق التقاضى بالمخالفة لنصوص الدستور فى المواد (17 ، 57 ، 64 ، 65 ، 68 ) منه .
وحيث إن ما ينعيه المدعى على النص الطعين على نحو ما سلف - مردود بأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التى تكفلها الدولة - ومنها الحقوق التأمينية - لا شأن لها بالحقوق والحريات العامة التى يعتبر الإعتداء عليها جريمة لا تسقط بالتقادم ، وأن القيد الوارد فى النص الطعين يتعلق بالحق الإجرائى فى إقامة الدعوى ولا يُّعد سقوطاً لأصل الحقوق التأمينية ، وهو قيد عام يسرى على الهيئة الإدارية المختصة والمؤمن عليهم ، كما إنه قيد يتعلق بالنظام العام القصد منه استقرار المراكز القضائية ، وضمان تحقيق التوازن فى المصالح بين أطراف العلاقة القانونية ، بما لا يعد مخالفاً لنصى المادتين (17، 57) من الدستور فضلاً عن أن المستقر فى قضاء هذه المحكمة أن للمشرع سلطة تقديرية فى موضوع تنظيم الحقوق ، ما لم يقيدها الدستور بضوابط معينة تعتبر حداً لها يحول دون إطلاقها ، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه ليس ثمة تناقض بين حق التقاضى كحق دستورى أصيل وبين تنظيمه تشريعياً ، بشرط ألا يتخذ المشرع هذا التنظيم وسيلة إلى حظر هذا الحق أو إهداره ، وهو ما تحقق فى النص الطعين الذى لا ينال من ولاية القضاء ولا يعزل المحاكم عن نظر منازعات معينة مما تختص به ، بل يقتصر على تحديد ميعاد يسقط بانقضائه الحق فى رفع الدعوى محل النص المطعون عليه ، وليس ذلك إلا تنظيماً تشريعياً للحق فى التقاضى - لا مخالفة فيه لنصوص المواد (64 ، 65 ، 68) من الدستور .
وحيث إنه متى كان ذلك ، وكان النص المطعون عليه لا يتعارض مع أى نص آخر فى الدستور.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.