قرار المحكمة الدستورية العليا، رقم 79 لسنة 41 قضائية «دستورية»، جلسة 7 نوفمبر 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- قرار
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 79 لسنة 41 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 نوفمبر 2020
- الدائرة
- غرفة مشورة
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الفقرة الثالثة من المادة 12 من لائحة الماذونين الشرعيين الصادر بموجب قرار وزير العدل رقم 4054 لسنة 2015
لذلك
قررت المحكمة، فى غرفة مشورة، عدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه.
نص الحكم
جمهورية مصــر العربية
المحكمة الدستورية العليا
محضر جلسة
بالجلسة المنعقدة فى غرفة مشورة يوم السبت السابع من نوفمبر سنة 2020م، الموافق الحادى والعشرين من ربيع الأول سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت القرار الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 79 لسنة 41 قضائية "دستورية".
المقامة من
السيد الشحات عبد الرحمن
ضد
1- رئيس الجمهوريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الــــــــــــــــــــــــــوزراء
3- وزيــــــــر العــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدل
4- رئيس مجلس النــــــــــــــــــــــواب
5- رئيس قلم كتاب محكمة شربين لشئون الأسرة
بطلب الحكم بعدم دستورية الشرط الوارد بالفقرة الثالثة من المادة (12) من لائحة المأذونين الشرعيين، الصادرة بقرار وزير العدل رقم 4054 لسنة 2015.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن نطاق الدعوى المعروضة يتحدد – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فيما قضت به الفقرة الثالثة من المادة (12) من لائحة المأذونين الشرعيين الصادرة بقرار وزير العدل رقم 4054 لسنة 2015 من اختيار
الأكبر سنًّا، ثم الاحتكام إلى القرعة، كضابط للمفاضلة بين المتقدمين للتعيين فى وظيفة المأذونية، عند تساويهم فى المؤهل والدرجات.
حيث إن البين من نص المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن المشرع حدد طريقًا لرفع الدعوى الدستورية أمام هذه المحكمة، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها مباشرة من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى، إذا قامت لديها شبهة قوية فى مخالفة أى نص فى قانون أو لائحة – لازم للفصل فى النزاع – لأحكام الدستور، وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعى، وقدرت تلك المحكمة، أو الهيئة ذات الاختصاص القضائى جدية دفعه، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن التمييز بين الأعمال القضائية، وغيرها من الأعمال التى تلتبس بها، إنما يقوم على مجموعة من العناصر قد لا تتحدد بها ضوابط هذا التمييز على وجه قطعى، ولكنها تعين على إبراز الخصائص الرئيسة للعمل القضائى، ولما يُعد جهة قضاء، ومن بينها أن إسباغ الصفة القضائية على أعمال أية جهة عهد إليها المشرع بالفصل فى نزاع معين يفترض أن يكون اختصاص هذه الجهة محددًا بقانون، وليس بأداة تشريعية أدنى، وأن يغلب على تشكيلها العنصر القضائى الذى يلزم أن تتوافر فى أعضائه ضمانات الكفاية والحيدة والاستقلال، وأن يعهد إليها المشرع بسلطة الفصل فى خصومة بقرارات حاسمة لا تخضع لمراجعة أية سلطة غير قضائية، دون ما إخلال بالضمانات القضائية الرئيسية التى لا يجوز النزول عنها، والتى تقوم فى جوهرها على إتاحة الفرصة المتكافئة لتحقيق دفاع أطرافها، وتمحيص ادعاءاتهم، على ضوء قاعدة قانونية نص عليها المشرع سلفًا، ليكون القرار الصادر فى النزاع مؤكدًا للحقيقة القانونية مبلورًا لمضمونها فى مجال الحقوق المدعى بها أو المتنازع عليها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان البين من أحكام لائحة المأذونين الصادرة بقرار وزير العدل فى 4/1/1955، والمعمول بها اعتبارًا من تاريخ نشرها بالعدد رقم (3 ملحق) من الوقائع المصرية بتاريخ 10/1/1955، أنها اختصت فى المادة (2) منها دائرة الأحوال الشخصية بالمحكمة الابتدائية "محكمة شئون الأسرة" بالنظر فى مسائل عدة تتعلق بالمأذونين من بينها امتحان المرشحين للمأذونية، وتعيين المأذونين ونقلهم وقبول استقالتهم، وحددت المادة (12) من اللائحة ذاتها، بعد تعديلها بقرار وزير العدل رقم 4054 لسنة 2015، أوضاع المفاضلة فى التعيين بين المرشحين؛ ومن بينها ما نصت عليه فى الفقرة الأولى (بند ج) المطعون بعدم دستوريتها، من أنه عند التساوى يكون التفضيل بالاحتكام للقرعة. كما قضت فى فقرتها الثانية بأن قرار التعيين لا يكون نافذًا إلا بعد التصديق عليه من وزير العدل؛ وكانت تلك الدائرة حال مباشرتها هذا الاختصاص لا تنعقد بصفتها القضائية، وإنما بوصفها سلطة تعيين إدارية، تخضع قراراتها لتصديق وزير العدل كشرط لنفاذها. ومن ثم، فإن الدائرة المشار إليها حال مباشرتها هذا الاختصاص لا تباشر اختصاصًا قضائيًّا، ولا يعتبر عملها عملاً قضائيًّا، ولا تُعد جهة قضائية، أو هيئة ذات اختصاص قضائى، مما عنته المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا؛ إذ لم يجعل منها المشرع جهة من جهات الحكم التى تستقل وحدها بالفصل فيما يقام أمامها من منازعات، ولا تتوافر فى القرارات الصادرة عنها خصائص الأحكام ومقوماتها وضماناتها، ولا ترقى تبعًا لذلك إلى مرتبتها، فلا تصير من جنسهـــا، وتكون الدعوى المعروضة – والحال هذه – قد أقيمت بناء على تصريح من جهة لا تملك التصريح بإقامتها، وعلى خلاف الأوضاع المقررة فى قانون المحكمة الدستورية العليا، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
لذلك
قررت المحكمة، فى غرفة مشورة، عدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.