حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 73 لسنة 43 قضائية «دستورية»، جلسة 11 فبراير 2023
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 73 لسنة 43 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 11 فبراير 2023
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادتان(51و57)من قانون نقابة الصيادلة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1969
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الحادي عشر مــــن فبراير سنة 2023م، الموافق العشرين من رجب سنة 1444 هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمـد ناجي عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 73 لسنة 43 قضائية "دستورية"، بعد أن أحالت محكمة النقض - الدائرة المدنية والعمالية - بحكمها الصادر بجلسة 27/5/2021، ملف الطعن رقم 9 لسنة 89 قضائية "نقابات"
المقام من
إبراهيم عبدالرؤوف عبدالرحيم
ضــــد
نقيب صيادلة مصر
الإجراءات
بتاريخ الخامس والعشرين من أغسطس سنة 2021، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الطعن رقم 9 لسنة 89 قضائية "نقابات"، نفاذًا لحكـــــم محكمة الــنقــض الصادر بجلسة 27/5/2021، القاضي بوقف الطعن وإحالـــــة الأوراق إلـــــى المحكمة الدستوريــــة العليا؛ للفصــــــل في دستورية المادتين (51 و57) من القانون رقم 47 لسنة 1969 بإنشاء نقابة الصيادلة، فيما نصتا عليه من اختصاص جهة القضاء العادي بنظر الطعن على القرارات التأديبية الصادرة من هيئة التأديب الابتدائية بنقابة الصيادلة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وقدم الطاعن في الطعن المحال مذكرة، طلب فيها الحكم بعدم دستورية النصين المحالين.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من حكم الإحالـة وسائــر الأوراق – في أن مجلس النقابة الفرعية لصيادلة الأقصر، أقام الدعوى التأديبية رقم 134 لسنة 2017 أمام هيئة التأديب الابتدائية بنقابة الصيادلة، ضد إبراهيم عبدالرؤوف عبدالرحيم، لمخالفته القانون رقم 127 لسنة 1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة – بناءً على التحقيق الذي أجرته لجنة التحقيقات بالنقابة الفرعية - وبجلسة 3/7/2018، قررت هيئة التأديب الابتدائية معاقبة المدعي بإسقاط عضويته من النقابة. طعن المدعي على هذا القرار أمام هيئة التأديب الاستئنافية بمحكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 10130 لسنة 135 قضائية، وبجلسة 4/4/2019، عدَّلت هيئة التأديب الاستئنافية القرار المطعون فيه، إلى وقف المدعي عن مزاولة المهنة لمدة ستة أشهر. طعن المدعي على ذلك الحكم أمام محكمة النقض بالطعن المقيد برقم 9 لسنة 89 قضائية "نقابات"، وبجلسة 27/5/2021، قررت المحكمة وقف السير في الطعن، وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية ما نصت عليه المادتان(51 و57) من القانون رقم 47 لسنة 1969 بإنشاء نقابة الصيادلة، من اختصاص جهة القضاء العادي بنظر الطعن على القرارات الصادرة من هيئة التأديب الابتدائية بنقابة الصيادلة، لما تراءى لها من مخالفة هذين النصين للمادة (190) من الدستور، التي أصبح بمقتضاها مجلس الدولة دون غيره، هو القاضي الطبيعي لنظر المنازعات الإدارية، وذلك في ضوء ما تواتر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا من أن النقابات المهنية تُعد من أشخاص القانون العام، وتُعد الطعون المتعلقة بصحة انعقاد الجمعية العمومية لأى من تشكيلات النقابة المختلفة، وكذا تشكيل مجالس إدارتها أو القرارات الصادرة عنها، من قبيل المنازعات الإدارية التي ينعقد الاختصاص بنظرها والفصل فيها لمجلس الدولة، بهيئة قضاء إداري، دون غيره.
وحيث إن المادة (51) من القانون رقم 47 لسنة 1969 بإنشاء نقابة الصيادلة تنص على أنه " يكون استئناف قرارات هيئة التأديب الابتدائية، أمام هيئة تأديبية استئنافية تتكون من إحدى دوائر محكمة استئناف القاهرة، وعضوين يختار المجلس أحدهما من بين أعضائه، ويختار ثانيهما الصيدلي المحال إلى المحاكمة التأديبية من بين الصيادلة، فإذا لم يُعمِل الصيدلي حقه في الاختيار خلال أسبوع من تاريخ إعلانه بالجلسة المحددة لمحاكمته اختار المجلس العضو الثاني".
وتنص المادة (57) من القانون ذاته على أنه " لمن صدر القرار ضده ولمجلس النقابة بناءً على طلب لجنة التحقيق أن يستأنف القرار أمام هيئة التأديب الاستئنافية خلال ثلاثين يومًا من تاريخ إعلان القرار إلى المتهم إذا كان حضوريًّا أو من تاريخ انتهاء ميعاد المعارضة إذا كان غيابيًّا".
وحيث إن من المقـــرر فـــي قضــــاء هــــــذه المحكمة أن الخطـــأ فـــي تأويـــل أو تطبيق النصوص القانونية لا يوقعها في دائرة المخالفة الدستورية، إذا كانت صحيحة فـــــي ذاتهــــــــــا، وأن الفصـــــل فـــــي دستوريـــــة النصــــــوص القانونيـــــة المحالـــــة أو المدعـــــى مخالفتهـــــا للدستـــــور لا يتصل بكيفية تطبيقها عملاً، ولا بالصورة التي فهمها القائمون على تنفيذها، وإنما مرد اتفاقها مع الدستور أو خروجها عليه، إلى الضوابط التي فرضها الدستور على الأعمال التشريعية. كما جرى قضاء هذه المحكمة على أنه متى كان الضرر المدعى به ليس مرده إلى النص المطعون بعدم دستوريته، وإنما إلى الفهم الخاطئ له، والتطبيق غير الصحيح لأحكامه، غدت المصلحة في الدعوى الدستورية منتفية.
وحيث إن إخلال أحد أعضاء نقابة الصيادلة بواجبات مهنته أو خروجه على مقتضياتها يعتبر مخالفة تأديبية مؤاخذًا عليها قانونًا، وإسنادها إليه يتعين أن يكون مسبوقًا بتحقيق متكامل، وكلما استكمل التحقيق عناصره، وكان واشيًا بأن للتهمة معينها من الأوراق، كان عرضه لازمًا على هيئة التأديب الابتدائية المنصوص عليها بالمادة (50) من قانون إنشاء النقابة، بحسبانها الجهة التي أولاها المشرع مسئولية الفصل فيه، ونص المشرع في المادة (51) من قانون إنشاء النقابة المشار إليه، على أن يكون استئناف قرارات هيئة التأديب الابتدائية، أمام هيئة تأديب استئنافية تتكون من إحدى دوائر محكمة استئناف القاهرة، وعضوين يختار المجلس أحدهما من بين أعضائه ويختار ثانيهما الصيدلي المحال إلى المحاكمة التأديبية من بين الصيادلة، فإذا لم يُعمل الصيدلي حقه في الاختيار خـــــلال أسبوع من تاريخ إعلانـــــه بالجلسة المحددة لمحاكمته اختار المجلس العضو الثاني.
متى كان ما تقدم، وكانت هيئة التأديب الاستئنافية المشار إليها؛ وإن ضمت في تشكيلها إحدى دوائر محكمة استئناف القاهرة، إلا أن غلبة العنصر القضائي على تشكيلها، لا يكفي وحده للتقرير بكونها من محاكم جهة القضاء العادي، على ما ذهب إليه حكم الإحالة، ذلك أن جوهر عملها وطبيعة اختصاصها بالفصل في الطعن على قرارات هيئة التأديب الابتدائية، وفق قواعد إجرائية وموضوعية محققة للمحاكمة المنصفة، إنما يسبغ عليها وصف الهيئة ذات الاختصاص القضائي، التي ناط بها المشرع – في حدود سلطته التقديرية – نظر أنزعة ودعاوى بعينها، وأسند إليها ولاية الفصل فيها بأحكام نهائية، وأجاز تعيينها جهة مختصة بنظر الأنزعة التي تدخل في اختصاصها، إذا نازعتها فيه جهة قضاء أخرى أو سلبتها إياه، والاعتداد بأحكامها إذا ناقضتها أحكام نهائية صادرة عن جهة قضائية أو هيئة ذات اختصاص قضائي غيرها، وذلك على ما جرى به نص المادة (192) من دستور 2014، والفقرتين (ثانيًا) و(ثالثًا) من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، ومن ثم يغدو تمحل حكم الإحالة بنص المادة (190) من الدستور، لنزع اختصاص هيئة التأديب الاستئنافية بالفصل في الطعن على قرارات هيئة التأديب الابتدائية، في غير محله، ذلك الفهم الذي أنبته اعتبار هيئة التأديب الاستئنافية المنصوص عليها في المادة (51) من قانون إنشاء نقابة الصيادلة، إحدى دوائر محكمة استئناف القاهرة، التابعة لجهة القضاء العادي، بالمخالفة لكونها من الهيئات ذات الاختصاص القضائي، حسب التكييف الصحيح لها، ومن ثم فإن ما أورده حكم الإحالــــة، المـــار ذكـــره، لا يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل في دستورية النصين المحالين، مما تكون معه الدعوى الدستورية المعروضة قمينة بعدم القبول.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 47/1969 · المادة 51ليست في مكتبة الموقع بعد
- 47/1969 · المادة 57ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 25المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.