حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 21 لسنة 43 قضائية «تنازع»، جلسة 14 مايو 2022
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 21 لسنة 43 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 14 مايو 2022
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تحديد جهة القضاء المختصه
فلــهذه الأســــباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع عشر مــــن مايو سنة 2022م، الموافق الثالث عشر من شوال سنة 1443 هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمى إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيـــــم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقى وعلاء الدين أحمد السيد والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 21 لسنة 43 قضائية "تنازع".
المقامة من
عزة المعز لدين الله عطـــــوة، بصفتهـــــا مدير شركة أمسول أنظمة التحكم المتكاملة (أتوميشن مانجمنت سالوشن)
ضـد
1 – وزير الإسكان، بصفته الرئيس الأعلى للجهاز التنفيذى لمياه الشرب والصرف الصحى.
2 – رئيس الجهاز التنفيذى لمياه الشرب والصرف الصحى.
3 – رئيس مجلس إدارة البنك التجارى الدولى CIB.
الإجراءات
بتاريخ الثالث والعشرين من يونيو سنة 2021، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم، بتعيين محاكم مجلس الدولة، الجهة المختصة بنظر النزاع المعروض على المحكمة الإدارية العليا، فى الطعن 24398 لسنة 61 قضائية عليا، المحدد لنظره جلسة 12/10/2021، وعلى جهة القضاء المدنى فى الاستئنافين رقمى 921 و926 لسنة 9 قضائية اقتصادية استئنافية، المقامين طعنًا على الحكم الصادر فى الدعوى رقم 144 لسنة 2017 اقتصادى القاهرة، المحدد لنظرهما جلسة 26/6/2021.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وقدم البنك - المدعى عليه الثالث – مذكرة، طلب فيها الحكم بطلبات الشركة المدعية.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 5/3/2022، وقدم فيها محامى الشركة المدعية مذكرة، صمم فيها على الطلبات، فقررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أنه بتاريخ 13/1/2013، أسند الجهاز المدعى عليه الثانى إلى الشركة المدعية، تنفيذ أعمال المراقبة والتحكم بنظام "سكادا" للروافع والخطوط الناقلة، ومحطة تنقية مياه الشرب بالقاهرة الجديدة؛ وبتاريخ 31/8/2014 صدر القرار رقم 248 لسنة 2014 بسحب الأعمال المتعاقد عليها من الشركة، فطعنت على هذا القرار أمام محكمة القضاء الإدارى، بالدعوى رقم 88948 لسنة 68 قضائية، طالبة الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار سحب الأعمال منها،....، وإلزام المدعى عليهما الأول والثانى بصفتهما...... وبرد قيمة خطاب الضمان. وعلى إثر إقامة هذه الدعوى، تقدم الجهاز المدعى عليه الثانى بتاريخ 28/9/2014، إلى البنك المدعى عليه الثالث بطلب تسييل خطاب الضمان عن الدفعة المقدمة بمبلغ (1,838,270 جنيهًــا)، وخطاب الضمان النهائى بمبلغ (1,350,000 جنيه)، وموافاته بشيك مقبول الدفع بإجمالى المبلغ وقدره (3,188,270 جنيهًــا)، مما حدا بالشركة المدعية إلى التقدم بطلب لرئيس الدائرة الثامنة – عقود بمحكمة القضاء الإدارى، لاستصدار أمر وقتى على عريضة - قُيد برقم 1093 لسنة 69 قضائية - لوقف الإجراءات المتخذة من قبل المدعى عليه الثانى لتنفيذ قراره بتسييل خطابى الضمان المشار إليهما، لحين الفصل فى الطلب العاجل فى الدعوى رقم 88948 لسنة 68 قضاء إدارى. وبتاريخ 21/10/2014، صدر الأمر بوقف الإجراءات المتخذة من قبل المدعى عليه الثانى نحو تسييل خطابى الضمان، فتظلم المدعى عليه الأول من ذلك الأمر، بالتظلم رقم 10699 لسنة 69 قضائية، وبجلسة 29/1/2015، قضت محكمة القضاء الإدارى، بقبول التظلم شكلاً، وتأييد الأمر على عريضة، فطعن المدعى عليهما الأول والثانى على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا، بالطعن رقم 24398 لسنة 61 قضائية عليا، وقضى فيه بجلسة 22/4/2019، بوقف الطعن تعليقًا لحين الفصل فى الطعن رقم 12454 لسنة 54 قضائية عليا من دائرة توحيد المبادئ.
ومن جهة أخرى، أقام المدعى عليهما الأول والثانى الدعوى رقم 144 لسنة 2017 اقتصادى القاهرة، ضد البنك المدعى عليه الثالث، طلبًا للحكم بإلزامه بتسييل خطابى الضمان المشار إليهما، وبجلسة 20/5/2017، قضت المحكمة بإلزام البنك بأن يؤدى للجهاز قيمة خطابى الضمان محل التداعى، و5% فوائد قانونية من تاريخ إقامة الدعوى حتى تمام السداد. وإذ لم ترتض الشركة المدعية والبنك المدعى عليه الثالث هذا الحكم، فطعنا عليه بالاستئنافين رقمى 921 و926 لسنة 9 قضائية اقتصادية "استئنافية"، وبجلسة 27/2/2018، حكمت المحكمة بوقف الاستئنافين تعليقًا لحين الفصل فى الدعوى المعروضة.
وإذ ارتأت الشركة المدعية أن ثمة تنازعًا إيجابيًا على الاختصاص بين كل من جهة القضاء الإدارى (المحكمة الإدارية العليا) المتداول أمامها الطعن رقم 24398 لسنة 61 قضائية "عليا" – المقام طعنًــا على حكم محكمة القضاء الإدارى الصادر برفض التظلم وتأييد الأمر على عريضة السالف بيانه، التي قضت فيه بوقف الطعن تعليقًا لحين الفصل فى الطعن رقم 12454 لسنة 54 قضائية "عليا" من دائرة توحيد المبادئ، وجهة القضاء العادى (محكمة القاهرة الاقتصادية - الدائرة الاستئنافية) المتداول أمامها الاستئنافان رقما 921، 926 لسنة 9 اقتصادية استئنافية – المقامان طعنًا على حكم محكمة القاهرة الاقتصادية الصادر فى الدعوى رقم 144 لسنة 2017 اقتصادى.القاهرة، القاضى بإلزام البنك المدعى عليه الثالث بأن يؤدى للجهاز المدعى عليه الثانى قيمة خطابى الضمان – والتي قضت فيهما بوقف الاستئنافين تعليقًا لحين الفصل فى الدعوى رقم 21 لسنة 39 قضائية "تنازع" المعروضة على المحكمة الدستورية العليا. ومن ثم أقامت الدعوى المعروضة.
وحيث إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقًا للبند "ثانيًا" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر برقم 48 لسنة 1979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء، أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها، أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابى أن تكون المنازعة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين، وأن تكون كلتا الجهتين قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة (31) من قانون المحكمة السالف الذكر، على أنه " يترتب على تقديم الطلب "وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه". وتفريعًا على هذا الأصل لا يجوز أن تقبل دعوى التنازع، إذا كانت إحدى الجهتين قد فصلت بحكم نهائى – قبل إقامة دعوى التنازع أمام المحكمة الدستورية العليا - فى الدعوى المطروحة عليها، مستنفدة بذلك ولايتها، وكاشفة عن خروج الخصومة من يدها، إذ ليس ثمة محل لتعيين جهة الاختصاص، بعد أن لم يعد النزاع مرددًا بين جهتين قضائيتين، بل قائما أمام جهة قضاء واحدة.
وحيث إن الأوامر على العرائض، إنما تصدر عن القاضى فى حدود سـلطته الولائية، ولا تُستمد من سلطته القضائية، وبالتالى لا تُراعى فى شأنها القواعد التى رسمها القانون فى مجال رفع الدعاوى وتحقيقها والفصـــل فيها، لتُقرر إجراءً وقتيًّا أو تحفظيًّا، لا تفصل بموجبه فــــى موضــــوع الحــــق المتنازع عليه، ومــــن ثــــم فهــــى لا تحــــوز الحجية التى يستنفــــد بهــــــــا القاضــــى سلطته، ولا تصـــــدر باســــم الشعب، ولا تحوى البيانات الجوهرية التى يتطلبها القانون فى الحكم القضائى، ولا يُتلى منطوقها فى جلسة علنية؛ وتبعًا لذلك لا تتوافر فيها خصائص الأحكام القضائية ومقوماتها. وفى المقابل أجاز المشرع، فى المادتين (197و199) من قانون المرافعات، لذوى الشأن التظلم من تلك الأوامر، بطريقتين، أولاهما: التظلم أمام المحكمة المختصة بنظر النزاع، وثانيتهما: التظلم أمام القاضي الآمر، ويكون التظلم في كلتا الحالتين بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى، وتحكم المحكمة المختصة فى التظلم طبقًــا لنص المادة (197) من قانون المرافعات، بتأييد الأمر الصادر أو بتعديله أو بإلغائه، ويحكم القاضى الآمر فى التظلم طبقًــا لنص المـــادة (199) مـــن قانـــون المرافعـــات، بتأييد الأمـــر أو بتعديله أو بإلغائه، ويكون حكمه قابلاً لطرق الطعن المقررة للأحكام.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الثابت من الأوراق أن محكمة القضاء الإدارى قد قضت بجلسة 29/1/2015 - قبل رفع الدعوى المعروضة بتاريخ 23/6/2021 – بقبول التظلم رقم 10699 لسنة 69 قضائية شكلاً، وتأييد الأمر على عريضة الصادر بتاريخ 21/10/2014، مستنفدة بذلك ولايتها تبعًا لخروج الخصومة من يدها بإصدارها حكمًا قضائيًّا نهائيًّا فى موضوع النزاع - طبقًا لنص المادة (22) من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972 – الأمر الذى ينتفى معه مناط قيام التنازع على الاختصاص الذى يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، ولا يكون لقالة التنازع محل، وذلك أيًا كان وجه الرأى فى شأن وحدة موضوع الدعاوى التى وقع فى شأنها التنازع المدعى به، ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول هذه الدعوى.
فلــهذه الأســــباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 197المادتين (197و199) من قانون المرافعات، لذوى الشأن التظلم من تلك
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 199المادتين (197و199) من قانون المرافعات، لذوى الشأن التظلم من تلك
- قانون مجلس الدولة · المادة 22المادة (22) من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمه
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.