حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 27 لسنة 42 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 3 يوليو 2021
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 27 لسنة 42 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 يوليو 2021
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 44 لسنة 41 ق تنازع و عدم الاعتداد بحكم القضاء الاداري رقم 2645لسنة49ق
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث مـــن يوليه سنة 2021م، الموافق الثانى والعشرين من ذى القعدة سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 27 لسنة 42 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
عبدالرحمن محمد السباعى
ضد
رئيس مجلس إدارة البنك الزراعى المصرى
الإجراءات
بتاريخ السابع والعشرين من أكتوبر سنة 2020، أودع المدعى صحيفة هــــــذه الدعوى قلــــــم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 44 لسنة 41 قضائية "تنازع"، وعدم الاعتداد بحكم محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 2645 لسنة 49 قضائية، المقضى بتغليبه لوجود دعوى بطلان عليه.
وقدم المدعى عليه مذكرة، طلب فى ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 5/6/2021، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم، مع التصريح بمذكرات خلال أسبوع، قدم خلاله المدعى مذكرة، صمم فيها على طلباته، والاعتداد بما قضت به محكمة استئناف القاهرة، فى الشق الثانى من الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 6427 لسنة 135 قضائية.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن المدعى كان قد عُين بالبنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى بتاريخ 9/2/2002، بوظيفة حارس ليلى خامس، وبتاريخ 1/8/2013، نقل لوظيفة إدارى ثالث، وإذ حصل على ليسانس الحقوق فى عام 2013، تقدم للبنك بطلب لإعــــادة تعيينه بالمؤهــــل الأعلــــــى، إلا أن طلبــــه قوبــــل بالرفض، فأقــــام الدعــــــــوى رقــــم 14904 لسنة 62 قضائية، أمام المحكمة الإدارية لوزارة المالية وملحقاتها، بطلب تسوية حالته الوظيفية بالمؤهل الأعلى الذى حصل عليه أثناء الخدمة. فقضت المحكمة بجلسة 26/11/2016، بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى، على سند من أن تسوية حالة العامل الحاصل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة أمر جوازى لجهة الإدارة تُجريه وفقًا لسلطتها التقديرية فى هذا الشأن، وقــــــد تأيد هذا القضاء بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 22/10/2018، فى الطعن رقم 2645 لسنة 49 قضائية. وبعد صدور القانون رقم 84 لسنة 2016 بشأن تحويل بنك التنمية والائتمان الزراعى إلى بنك قطاع عام يسمى البنك الزراعى المصرى، أقام المدعى بتاريخ 29/4/2017، الدعوى رقم 659 لسنة 2017 عمال، أمام محكمة الجيزة الابتدائية – الدائرة (10) عمال – بطلب الحكم بأحقيته فى تسوية حالته الوظيفية بالمؤهل الأعلى الذى حصل عليه أثناء الخدمة، وأحقيته فى حافز تميز علمى وفقًا للمادة (39) من قانون الخدمة المدنية. وبجلسة 25/10/2018، قضت المحكمة برفض الدعوى، على سند من أن تسوية الحالة الوظيفية للمدعى بالمؤهل الأعلى سلطة جوازية للبنك وليست حقًا مطلقًا للمدعى. وإذ طعن فى هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة – مأمورية استئناف الجيزة – الدائرة (55) عمال، بالاستئناف رقم 6427 لسنة 135 قضائية، قضت المحكمة بجلسة 1/6/2019، بإلغاء الحكم المستأنف، وبأحقية المدعى – فى الدعوى المعروضة – فى تسوية حالته الوظيفية بمؤهل ليسانس الحقوق الذى حصل عليه أثناء الخدمة، مع أحقيته فى حافز تميز علمى، مع ما يترتب على ذلك من آثار. استنادًا إلى قاعدة المساواة بين عمال رب العمل الواحد، إذ أثبت تقرير الخبير المودع بتلك الدعوى أن هناك حالات مماثلة بالبنك جرت تسوية حالتهم الوظيفية بالمؤهل الأعلى. وإزاء تناقض حكمى جهتى القضاء الإدارى والعادى فى شأن حالة المدعى على النحو السالف بيانه، فقد أقام البنك المدعى عليه الدعوى رقم 44 لسنة 41 قضائية "تنازع"، أمام المحكمة الدستورية العليا، طالبًا فض التناقض بين الحكمين. وبجلسة 5/9/2020، حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية لوزارة المالية وملحقاتها بمجلس الدولة فى الدعوى رقم 14904 لسنة 62 قضائية، المؤيد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الطعن رقم 2645 لسنة 49 قضائية، دون الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة – مأمورية الجيزة – فى الاستئناف رقم 6427 لسنة 135 قضائية. وقد أسست المحكمة قضاءها على أن العبرة فى تعيين الجهة القضائية المختصة بنظر النزاع الذى كان مرددًا أمام جهتى القضاء السالف ذكرهما، هى بتحديد صفة المدعى – فى الدعوى المعروضة – كعامل أو موظف عام – وقت نشوء الحق الذى يطالب به. وحيث إن المدعى وقت حصوله على ليسانس الحقوق فى سنة 2013، يُعد موظفًا عامًا، لكون البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى فى ذلك الحين كان من الهيئات العامة ذات الشخصية الاعتبارية، وفقًا لأحكام المادة (1) من قانون إنشائه رقم 117 لسنة 1976، التى تنص على أن " تحول المؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعى والتعاونى إلى هيئة قابضة يكون لها شخصية اعتبارية مستقلة تسمى (البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى) ويتبع وزير الزراعة. وذلك كله حتى صدور القانون رقم 84 لسنة 2016 بشأن تحويل بنك التنمية والائتمان الزراعى إلى بنك من بنوك القطاع العام يسمى "البنك الزراعى المصرى"، يتخذ شكل شركة مساهمة مصرية مملوك رأسمالها بالكامل للدولة. ومن ثم فإن المنازعة التى أثيرت فى الدعوى رقم 14904 لسنة 62 قضائية، أمام المحكمة الإدارية لوزارة المالية وملحقاتها بتاريخ 17/6/2015، بين المدعى والبنك الزراعى المصرى – المدعى عليه - الذى حل محل البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى، وآلت له كافة حقوقه وتحمل بالتزاماته، وفقًا للمادة (1) من القانون رقم 84 لسنة 2016، تعتبر منازعة إدارية بين موظف عام والهيئة العامة التى يعمل بها، فى شأن من شئون الوظيفة العامة، وهى من علاقات القانون العام، ومن ثم ينعقد الاختصاص بنظرها للمحاكم التابعة لمجلس الدولة، بحسبانه – وفقًا لنصى المادة (190) من الدستور، والمادة (10) من قانـــــون مجلس الدولة الصـــــــادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 – قاضى القانون العام، وصاحب الولاية العامة دون غيره من جهات القضاء بالفصل فى كافة المنازعات الإدارية، دون جهة القضاء العادى التى ينحسر اختصاصها عن نظر هذه المنازعات، الأمر الذى يتعين معه القضاء بالاعتداد بالحكم الصادر من جهة القضاء الإدارى، دون الحكــــم الصــــادر من محكمة استئناف القاهــــرة – مأمورية الجيزة – فى الاستئناف رقم 6427 لسنة 135 قضائية.
وحيث إن المدعى قد أقام دعواه المعروضة، بطلباته السالفة البيان، على سند من أن حكم جهة القضاء العادى فصل فى موضوعين ينظم كلاًّ منهما قانون مستقل عن الآخر، أولهما: تسوية حالته الوظيفية لحصوله على مؤهلٍ عالٍ أثناء الخدمة، وثانيهما: أحقيته فى حافز تميز علمى. وتاريخ نشوء الحق وصفة الخصوم فى كل منهما يختلف عن الآخر. فى حين أن حكم جهة القضاء الإدارى فصل فى الموضوع الأول فقط. وخلص المدعى من ذلك إلى أنه ترتب على صدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى دعوى التنازع المشــــــــار إليها ضيــــــــاع حقــــه، وإهـــــــدار حجية الحكم الصحيح الصادر من جهة القضاء العادى (محكمة استئناف القاهرة)، الذى تم تنفيذه بالفعل، حال أنه لا يتعامد مع حكم جهة القضاء الإدارى الذى قضى بتغليبه.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعـــــــة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعــــــــــة التى تتوخـــــى فـــــى ختـــــام مطافهـــــا إنهـــــاء الآثـــــار المصاحبـــــة لتلك العوائـــــق، أو الناشئة عنهـــــا، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمــــــان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة، فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًــــا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- قد حالت فعلاً أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومــــــــة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعــة التنفيــــذ لا تُعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المحكمة الدستورية العليا بما لها من هيمنة على الدعوى، هى التى تعطيها وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح، وذلك على ضوء طلبات رافعها، متقصية فى سبيل ذلك فحوى طلباته، مستظهرة حقيقة مراميها وأبعادها، دون التقيد بحرفية ألفاظها ومبانيها. لما كان ذلك، وكانت طلبات المدعى – وفقًا لما ورد بمذكرة دفاعه الأخيرة - عدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعــــــوى رقـــم 2645 لسنة 49 قضائية والاعتداد بالشق الثانى (حافز التميز العلمى) من الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة، فى الاستئناف رقم 6427 لسنة 135 قضائية، بقالة إن حجية ذلك الحكم، أهدرها قضاء المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 5/9/2020، فى الدعوى رقم 44 لسنة 41 قضائية "تنازع"، القاضى بالاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية لوزارة المالية وملحقاتها فى الدعوى رقم 14904 لسنة 62 قضائية، المؤيد بحكم محكمة القضاء الإدارى الصادر فى الطعن رقم 2645 لسنة 49 قضائية. فمن ثم، تضحى الدعوى المعروضة - بهذه المثابة - مفتقدة لعناصر دعوى منازعة التنفيذ حسبما استقر عليه قضاء هذه المحكمة، وتنحل فى حقيقتها، بحسب التكييف القانونى السليم، إلى طعن فى الحكم الصادر من هذه المحكمة فى دعوى التنازع المشار إليها، بالمخالفة لمقتضى نص المادة (195) من الدستور، ونصى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، التى تقضى بأن أحكام المحكمة وقراراتها نهائية وغير قابلة للطعن فيها، فمن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون الخدمة المدنية · المادة 39مادة (39) من قانون الخدمة المدنية
- 117/1976 · المادة 1ليست في مكتبة الموقع بعد
- 84/2016 · المادة 1ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون مجلس الدولة · المادة 10المادة (10) من قانـــــون مجلس الدولة الصـــــــادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.