حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 35 لسنة 36 قضائية «دستورية»، جلسة 14 مايو 2022
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 35 لسنة 36 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 14 مايو 2022
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة 21 من قرار وزير الدولة لشئون الرياضة رقم 929 لسنة 2013 بشأن لائحة النظام الأساسى للأندية الرياضية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع عشر مــــن مايو سنة 2022م، الموافق الثالث عشر من شوال سنة 1443 هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمى إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيـــــم سليم ومحمـــــود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبدالعليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 35 لسنة 36 قضائية "دستورية".
المقامة من
عمرو محمد محمود
ضـــد
1- رئيس مجلس إدارة نادى الصيد المصــــــرى
2- مدير عام نادى الصيد المصرى بالقطامية
3- وزير الدولة لشئون الرياضة، بصفته رئيس المجلس القومى للرياضة
4- رئيس مجلس الوزراء
الإجـراءات
بتاريخ العشرين من مارس سنة 2014، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًــا الحكم بعدم دستورية نص المادة (21) من لائحة النظام الأساسى للأندية الرياضية الصادر بقرار وزير الدولة لشئون الرياضة رقم 929 لسنة 2013، فيما تضمنه من أنه " ولا يكون له حق حضور اجتماع الجمعية العمومية أو الترشيح لمجلس إدارة النادى الأصلى".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّــا: بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، واحتياطيًّــا: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 801 لسنة 2010 مدنى كلى، أمام محكمة شمال الجيزة الابتدائية، ضد المدعى عليهم من الأول إلى الثالث، طالبًــا الحكم، أصليًــا: بأحقيته فى اعتبار عضويته بنادى الصيد المصرى عضوية عاملة مع ما يترتب على ذلك من حقوق وواجبات. واحتياطيًّــا: أحقيته فى حضور الجمعية العمومية أو الترشيح لمجلس إدارة النادى الأصلى، قولاً منه إنه التحق بعضوية النادى المدعى عليه اعتبارًا من 22/5/2007 كعضو أصلى، وزوجته وأبناؤه كأعضاء تابعين، وسدد الاشتراك المقرر، وكان ذلك أثناء تطبيق قرار وزيــــر الشباب رقــــم 836 لسنة 2000 بشأن اعتماد لائحة الأندية الرياضية، وإذ أُلغى هذا القرار بصدور قرار المجلس القومى للرياضة رقم 85 لسنة 2008 فقد صارت عضويته بالنادى تحــــت اسم عضــــو فــــرع، لا يحق له حضور الجمعية العمومية أو الترشيح لمجلس إدارة النادى الأصلى، الأمر الذى أخل بمركزه القانونى، مما حـدا به إلى إقامة دعواه بطلباته السالفة البيان. وبجلسة 24/7/2012، حكمت المحكمة برفض الدعوى، تأسيسًــا على أن العضوية العاملة مقصورة على من يسدد القيمة الإنشائية، التى تخلف المدعى عن سدادها. لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى المدعى، فطعن عليه بالاستئناف رقم 8949 لسنة 129 قضائية، أمام محكمة استئناف القاهرة " مأمورية استئناف الجيزة "، طالبًــا الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا له بطلباته. وأثناء نظر الاستئناف دفع بعدم دستوريــــة المادة (21) من النظــــــام الأساسى للأنديــــــة الرياضية الصادر بقــــــرار وزير الدولة لشئون الرياضة، رقم 929 لسنة 2013، فيما تضمنته من أنه " ولا يكون له حق حضور اجتماع الجمعية العمومية أو الترشيح لمجلس إدارة النادى الأصلى"، فقررت المحكمة بجلسة 28/1/2014، وقف الدعوى، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فأقام الدعوى المعروضة، ناعيًــا على النص المطعون عليه مخالفته المواد (1، 4، 9، 53، 87) من دستور سنة 2014.
وحيث إنه عن الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، تأسيسًــا على أن النص المطعون عليه قد صدر بقرار إدارى يخاطب أشخاصًــا بذواتهم، ويرتب مراكز قانونية فردية، وهى مراكز تختلف عن المراكز القانونية العامة المجردة، المتولدة عن القانون بمعناه الموضوعى، باعتباره مناط الخضوع للرقابة الدستورية، فإنه مردود؛ ذلك أن الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، التى عهد الدستور إلى المحكمة الدستورية العليا بممارستها تنحصر فى النصوص التشريعية أيًّا كان موضوعها أو نطاق تطبيقها، متى تولدت عنها مراكز قانونية عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى أقرتها السلطة التشريعية، أو تضمنتها التشريعات الفرعية التى أصدرتها السلطة التنفيذية فى الحدود التى ناطها الدستور بها. متى كان ذلك، وكانت المادة (8) من القانون رقم 77 لسنة 1975 بإصدار قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة تنص على أن " يصدر الوزير المختص القرارات اللازمة لتنفيذ هذا القانون وتحديد الجهة الإدارية المختصة "، كما تنص المادة (4) من قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة على أن " للجهة الإدارية المركزية المختصة أن تضع أنظمة أساسية نموذجية للهيئات الخاضعة لأحكام هذا القانون تعتمد بقرار من الوزير المختص وتشتمل على البيانات الآتية: (أ) ............
(ب) شروط العضوية وأنواعها وإجراءات قبولها وإسقاطها وحقوق الأعضاء وواجباتهم وفئات الاشتراك ورسوم الالتحاق وأية رسوم أخرى وطريقة تحصيلها وحالات الإعفاء ونسبة التخفيض فيها.
(ج) قواعد وأسس تنظيم الجمعيات العمومية وتكوينها واختصاصاتها وإجراءات دعوتها وشروط صحة انعقادها وصحة قراراتها.
(د) طريقة تشكيل مجلس الإدارة بالانتخاب أو بالتعيين فى بعض الهيئات ذات الطبيعة الخاصة والشروط الواجب توافرها فى أعضائه وعددهم وطرق إنهاء عضويتهم واختصاصات المجلس ومدته وإجراءات دعوته للانعقاد وصحة اجتماعاته وصحة قراراته.
(هـ) .................
(ز) قواعد وأسس تكوين فروع الهيئة واختصاصاتها وعلاقتها بها......".
ومؤدى ما تقدم، أن قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة المشار إليه ناط بوزير الشباب سلطة إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ نصوصه، وتحديد الجهة الإدارية المختصة بتطبيقها، كما عهد إليه أيضًــا اعتماد النظم الأساسية النموذجية التى تضعها الجهة الإدارية المركزية للهيئات الخاضعة لأحكامه؛ وذلك إعمالاً لنص المادة (144) من الدستور الصادر سنة 1971، وتقابلها المادة (162) من الدستور الصادر سنة 2012، والمادة (170) من الدستور الحالى الصادر سنة 2014، ونفاذًا لذلك أصدر وزير الدولة لشئون الرياضة قراره رقم 929 لسنة 2013 بتحديد المجلس القومى للرياضة كجهة إدارية مركزية، واعتماد لائحة النظام الأساسى للأندية الرياضية المرافقة، التى ورد بها النص المطعون فيه، وانتظمته لائحة صادرة من الوزير المختص، متضمنة قواعد عامة ومجردة، تلتزم بها كافة الهيئات الخاضعة لأحكام قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1975، عند وضعها لنظمها الأساسية كشرط للموافقة على شهرها. ومن ثم ينعقد الاختصاص بنظر الطعن بعدم دستوريته للمحكمة الدستورية العليا؛ ويضحى الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى فى غير محله، متعينًــا رفضه.
وحيث إن المادة (21) من لائحة النظام الأساسى للأندية الرياضية، الصادرة بقرار وزير الدولة لشئون الرياضة رقم 929 لسنة 2013 نصت على أنه "عضو الفرع: هو العضو الذى تقتصر عضويته على فرع النادى، ويعامل معاملة العضو العامل فى حدود الفرع المشترك فيه، ولا يكون له حق حضور اجتماع الجمعية العمومية أو الترشيح لمجلس إدارة النادى الأصلى.....".
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مناط المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الدستورية – وهى شرط لقبولها – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات المرتبطة بها، والمطروحة على محكمة الموضوع. وأن الدعوى الدستورية وإن كانت تستقل بموضوعها عن الدعوى الموضوعية، باعتبار أن أولاهما تتوخى الفصل فى التعارض المدعى به بين نص تشريعى، وقاعدة فى الدستور، فى حين تطــــرح ثانيتهما – فى صــــورها الأغلب وقوعًــا – الحقوق المدعى بها فى نزاع موضوعى يدور حولها إثباتًــا ونفيًــا، إلا أن هاتين الدعويين لا تنفكان عن بعضهما من زاويتين، أولاهما: أن المصلحة فى الدعوى الدستورية مناطها ارتباطها بالمصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية مؤثرًا فى الطلب الموضوعى المرتبط بها، وثانيتهما: أن يصبح الفصل فى الدعوى الموضوعية متوقفًــا على الفصل فى الدعوى الدستورية. بما مؤداه أنه لا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية، فإذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى الدستورية وقبل الفصل فيها، فلا سبيل للتطرق لموضوعها.
وحيث إن الفقرة الثالثة من المادة (21) من لائحة النظام الأساسى للأندية الرياضية المعتمدة بقرار وزير الدولة لشئون الرياضة رقم 929 لسنة 2013 تنص على أنه " وبالنسبة للفروع التى مضى على إنشائها ثلاث سنوات فأكثر قبل العمل بهذه اللائحة فيكون لأعضاء الفرع حق اكتساب العضوية العاملة للنادى الأصلى بشرط سداد قيمة الفرق بين ما تم سداده نظير القبول بعضوية الفرع والمبالغ المقررة لقبول العضوية العاملة بالنادى الأصلى وقت قبول العضوية بالفرع متى قدم طلبًــا بذلك خلال سنة من تاريخ العمل بأحكام هذه اللائحة". وقد نصت المادة (4) من القانون رقم 71 لسنة 2017 بإصدار قانون الرياضة على أن "تضع اللجنة الأولمبية المصرية لائحة استرشادية للنظم الأساسية للهيئات الرياضية، تقوم بإرسالها إلى تلك الهيئات. وتعقد الجمعيات العمومية للهيئات الرياضية اجتماعًــا خاصًّــا خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون المرافق يخصص لوضع نظمها الأساسية، وتحدد اللجنة الأولمبية المصرية النصــــاب اللازم لانعقادهــــا وللموافقــــة علــــى تلك النظــــم فى الحــــالات المختلفــــة، فإذا انتهت المدة المشار إليها ولم تجتمع هذه الجمعيات سواء لعدم اكتمال النصاب أو لغير ذلك من الأسباب، يُعمل بأحكام النظام الأساسى الاسترشادى المشار إليه بعد نشره فى الوقائع المصرية على نفقة الدولة، دون أن يخل ذلك بحق الجمعية العمومية فى تعديل نظمها الأساسية، وفقًــا للإجراءات المنصوص عليها فى أحكام القانون المرافق". وإعمالاً لذلك النص أصدرت اللجنة الأولمبية المصرية بجلستها المنعقدة بتاريخ 8/6/2017، لائحة النظام الأساسى للأندية المصرية (اللائحة الاسترشادية)، وقد تم نشرها فى الوقائع المصرية بالعدد (149) تابع "أ"، بتاريخ 3/7/2017، ونصت المادة (8) من تلك اللائحة على أن "...... عضو الفرع: هو العضو الذى تقتصر عضويته على أحد فروع النادى، ويحق له استخدام منشآت ومرافق هذا الفرع والمشاركة فى أنشطته، ولا يكون له حــــق حضور اجتماعـــات الجمعية العمومية، أو الترشح لمجلس الإدارة .....". وأعقب ذلك صدور قرار اللجنة الأولمبية المصرية رقم 54 لسنة 2017، ونصت المادة الأولـــى منه على أن "يكون النظام الأساسى الاسترشادى للأندية الرياضية المعتمدة بمحضر اجتماع مجلس إدارة اللجنة الأولمبية المصرية رقم (33) بتاريخ 8/6/2017، المنشور بالوقائــــع المصريــــة بتاريــــخ 3/7/2017، بالعــــدد (149) تابع "أ"، هو النظام الأساسى للأندية الرياضية الموضحة أسماؤها بالكشف المرفق". ونصت المادة الثانية على أن " يُنشر هذا القرار بالوقائـــــع المصريـــــة، ويُعمـــــل بـــــه مـــــن اليـــــوم التالى لتاريخ نشـــــره ويُلغى كل ما يخالفه". وقد تم نشر هذا القرار فى الوقائع المصرية بالعدد (198) تابع (هـ) بتاريخ 30/8/2017، وقد تضمن الكشف المرفق بهذا القرار تحت رقم مسلسل (1) نادى الصيد المصرى.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان النص المطعون فيه - مقروءًا مع نص الفقرة الثالثة من المادة (21) من لائحة النظام الأساسى للأندية الرياضية المار ذكرها - قد كفل لأعضاء الفرع اكتساب العضوية العاملة بالنادى الأصلى، وذلك بالشروط التى حددها النص المشار إليه، على نحو كان يحقق حينذاك للمدعى طلباته المطروحة على محكمة الموضوع، وإذ أمسك المدعى عن الإفادة من المزية التى كفلها النص المار ذكره، حتى أُلغى العمل به اعتبارًا من 31/8/2017، وحل محله نص المادة الثامنة الوارد باللائحة الاسترشادية الصادرة من اللجنة الأولمبية المصرية، وأصبحت هذه المادة تحرم أعضاء الفرع من حضور الجمعية العمومية لنادى الصيد المصرى، وكذلك الترشح لعضوية مجلس إدارته، ومن ثم فإن إبطال النص المطعون فيه لن يحقق للمدعى أى فائدة عملية يتغير بها مركزه القانونى فى الدعوى الموضوعية، بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها، إذ يضحى مخاطبًــا بنص المادة الثامنة من اللائحة الاسترشادية السالفة البيان، بما تنتفى معه مصلحته فى الطعن على النص المطعون فيه، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 77/1975 · المادة 8ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون الرياضة · المادة 4المادة (4) من القانون رقم 71 لسنة 2017
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.