حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 18 لسنة 4 قضائية «دستورية»، جلسة 15 أبريل 1989
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 18 لسنة 4 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 15 أبريل 1989
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تسوية بعض الاوضاع الناشئة عن فرض الحراسة
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 15 أبريل سنة 1989م، الموافق 9 من رمضان سنة 1409 هـ.
برئاسة السيد المستشار / منير أمين عبد المجيد
وحضور السادة المستشارين : فوزى أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ
والدكتور عوض محمد عوض المر والدكتور محمد إبراهيم أبوالعينين
وواصل علاء الدين ومحمد ولى الدين جلال أعضاء
وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 18 لسنة 4 قضائية " دستورية " .
المرفوعة من
1- السيد / محمد عزيز صدقى 2- السيد / محمود عادل صدقى
3- السيدة / بهية اسماعيل صدقى 4- السيد / اسماعيل ابراهيم رشيد
5- السيدة / أمينة إبراهيم رشيد 6- السيد / أحمد أمين صدقى
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية بصفته
2- السيد رئيس جهاز تصفية الحراسات بصفته
3- السيد وزير المالية بصفته
4- السيد رئيس مجلس إدارة
شركة الشرق للتأمين بصفته
" الإجراءات
"
بتاريخ 27 يناير سنة 1982 أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طالبين الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصليًا بعدم قبول الدعوى واحتياطيًا برفضها .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
" المحكمة
"
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعين أقاموا الدعوى رقم 3830 لسنة 1980 مدنى كلى جنوب القاهرة طالبين إلغاء عقد بيع العقار الموضح بصحيفة الدعوى لشركة الشرق للتأمين وتسليمه لهم مع ما يترتب على ذلك من آثار، فقضت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بإجابة المدعين إلى طلباتهم - ثم استأنفت الشركة الحكم، غير أن المحكمة قررت إحالة الاستئناف إلى محكمة القيم للاختصاص بنظرها إعمالاً للقرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة ، حيث دفع المدعون بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه، فصرحت المحكمة بإقامة الدعوى بعدم دستورية المادتين 2، 6 من ذلك القرار بقانون، فأقاموا الدعوى الماثلة .
وحيث إن المدعين يطلبون الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه تأسيسًا على مخالفته للمواد 86 و108 و147 من الدستور لعدم توافر الحالة التى تسوغ لرئيس الجمهورية إصداره فى غيبة مجلس الشعب، كما ينعون على المادة الثانية منه مخالفتها للدستور فيما نصت عليه من عدم سريان قاعدة الرد العينى على الأموال والممتلكات التى خضعت لتدابير الحراسة وتم بيعها وذلك بالمخالفة لما تقضى به المواد 34 و36 و40 و68 و178 من الدستور من كفالة صون الملكية الخاصة ، وحظر المصادرة الخاصة ، وإعمال قاعدة المساواة بين المواطنين، وحظر النص على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء، وإعمال أثر الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية ، كما ينعون على المادة السادسة من القرار بقانون المشار إليه عقدها الاختصاص بنظر المنازعات المتعلقة بالأموال التى خضعت للحراسة لمحكمة القيم دون القضاء المدنى وهو قاضيها الطبيعى بالمخالفة للمادة 68 من الدستور، فضلاً عن مخالفة المادة 167 من الدستور التى توجب أن يكون تحديد الهيئات القضائية وبيان اختصاصها بقانون .
وحيث إن المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن " تتولى المحكمة الرقابة على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى :
أ- إذا تراءى لإحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى أثناء نظر إحدى الدعاوى عدم دستورية نص فى قانون أو لائحة لازم للفصل فى النزاع أوقفت الدعوى وأحالت الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى المسألة الدستورية .
ب- إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى ، أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعادًا لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا . ومؤدى هذا النص أن ولاية المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقًا للأوضاع المقررة فى المادة 29 آنفة البيان وذلك أما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى للفصل فى المسألة الدستورية وأما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية قائمة دفع فيها الخصوم بعدم دستورية نص تشريعى وقدرت محكمة الموضوع جدية دفعه فرخصت له فى رفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، وهذه الأوضاع الإجرائية - سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها - تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهريًا فى التقاضى تغيابه المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى عينه وإلا كانت الدعوى الدستورية غير مقبولة ، لما كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع قد قصرت نطاق التصريح بإقامة الدعوى الدستورية على المادتين الثانية والسادسة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه فحسب، فإن الدعوى - بالنسبة لما يجاوز هاتين المادتين - تكون غير مقبولة لعدم اتصالها بالمحكمة اتصالاً مطابقًا للأوضاع المقررة قانونًا .
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 21 يونيه سنة 1986 فى الدعويين رقمى 139، 140 لسنة 5 قضائية " دستورية " والدعوى رقم 142 لسنة 5 قضائية " دستورية " - والتى يتضمن موضوع كل منها الطعن على المادتين سالفتى الذكر - بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه فيما نصت عليه " وذلك ما لم يكن قد تم بيعها ....." وبرفض ما عدا ذلك من طلبات، وقد نشر هذان الحكمان فى الجريدة الرسمية بتاريخ 3 يوليه سنة 1986 .
وحيث إن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية - وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى - تكون لها وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعوى التى صدرت فيها وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة ، سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه، أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس . لما كان ذلك، وكان المستهدف فى هذه الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية المادتين الثانية والسادسة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه، وقد سبق لهذه المحكمة أن أصدرت حكمها المتقدم بصدد هذه الطعون على ما سلف بيانه، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة الدستورية بشأن الطعون على هاتين المادتين حسمًا قاطعًا مانعًا من نظر أى طعن مماثل يثور من جديد، فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون منتفية ، وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها .
وحيث إن الثابت أن المدعين أقاموا هذه الدعوى قبل صدور الحكم فى الدعاوى السابقة بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون المشار إليه وبرفض ما عدا ذلك من طلبات، ومن ثم فإنه يتعين الحكم بإلزام الحكومة بمصروفات تلك الدعوى .
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.