حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 29 لسنة 2 قضائية «دستورية»، جلسة 3 أبريل 1982
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 29 لسنة 2 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 أبريل 1982
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية المادة الثامنة من القانون رقم 111 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1976.
"لهذه الأسباب"
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة والزمت المدعى المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيها مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت 3 أبريل سنة 1982م الموافق 9 من جمادي الاخرة سنة 1402 هــ .
المؤلفة برياسة السيد المستشار/ أحمد ممدوح عطية رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: فاروق سيف النصر ود. فتحى عبد الصبور ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومحمد عبد الخالق النادى ومنير أمين عبد المجيد أعضاء
وحضور السيد المستشار/ محمد كمال محفوظ المفوض
وحضور السيد/ احمد على فضل الله أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 29 لسنة 2 قضائية " دستورية ".
المقامة من
السيد / امين اسعد حنا
ضد
1 - السيد / رئيس الجمهورية
2 - السيد / رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد / وزير المالية
4 - السيد / الممثل القانونى لشركة مصر للاسواق الحرة للسيارات الحديثة .
"الإجراءات"
بتاريخ أول أكتوبر سنة 1980 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم بعدم دستورية المادة الثامنة من القانون رقم 111 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1976.
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها رفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً أبدت فيه الرأى أصلياً بعدم قبول الدعوى واحتياطياً برفضها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها، وقررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم.
"المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الايضاحات والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 3515 لسنة 1979 ايجارات جنوب القاهرة ضد السيد وزير المالية بصفته المشرف على تصفية المؤسسات العامة الملغاة وضد شركة مصر للأسواق الحرة طالبا الحكم بإخلاء هذه الشركة من العين الموضحة بصحيفة الدعوى ، وقال بياناً لها أنه بتاريخ أول يولية سنة 1970 قام بتأجير هذه العين إلى المؤسسة المصرية العامة للصناعات الكهربائية إلا أن وزير المالية تنازل عن عقد الإيجار إلى شركة مصر للأسواق الحرة فى سنة 1978 تحت تسمية بيع بالجدك استناداً إلى السلطة المخولة له بموجب نص الفقرة الثالثة من المادة الثامنة من القانون رقم 111 لسنة 1975 ببعض الأحكام الخاصة بشركات القطاع العام المعدلة بالقانون رقم 112 لسنة 1976 التى تقضى بأن لوزير المالية الحق فى أن يبيع بالجدك الأماكن التى كانت تشغلها المؤسسات العامة الملغاة إلى الهيئات والشركات الخاضعة لقوانين استثمار رأس المال العربى والأجنبى ، وإذ كان هذا النص ينطوى على اعتداء على حرمة الملكية الخاصة التى كفل الدستور صيانتها فقد دفع المدعى بعدم دستوريته. وبجلسة 29 مايو سنة 1980 قضت المحكمة بوقف الدعوى حتى يفصل فى دستورية القانون رقم 112 لسنة 1976، فأقام المدعى دعواه الماثلة بصحيفة أودعها قلم كتاب هذه المحكمة فى أول أكتوبر سنة 1980.
وحيث إن الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن " تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى : (أ) .... (ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام احدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن".
وحيث إن مؤدى هذا النص أن المشرع رسم طريقا لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها وربط بينه وبين الميعاد الذى حدده لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية ، فلا ترفع إلا بعد ابداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر. وهذه الأوضاع الإجرائية - سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها - تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيابه المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى حدده، وبالتالى فإن ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية طبقاً لنص الفقرة (ب) من المادة 29 المشار إليها، يعتبر ميعاداً حتمياً يقيد محكمة الموضوع والخصوم على حد سواء، فإن هى تجاوزته أو سكتت عن تحديد أى ميعاد، تعين على الخصوم أن يلتزموا برفع دعواهم الدستورية قبل انقضاء هذا الحد الأقصى وإلا كانت دعواهم غير مقبولة .
لما كان ذلك، وكانت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية إذ قضت بتاريخ 29 مايو سنة 1980 بوقف الدعوى حتى يفصل فى دستورية المادة الثامنة من القانون رقم 111 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1976 لم تحدد للمدعى أجلاً لرفع دعواه الدستورية ، فقد تحتم عليه أن يلتزم بميعاد الثلاثة أشهر المقررة قانوناً كحد أقصى لرفعها، أما وقد تراخى ولم يودع صحيفتها إلا فى أول أكتوبر سنة 1980 على ما سلف بيانه، فإن دعواه تكون قد أقيمت بعد انقضاء الأجل المحدد قانوناً، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
"لهذه الأسباب"
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة والزمت المدعى المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيها مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.