حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 17 لسنة 35 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 4 مايو 2014
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 17 لسنة 35 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 مايو 2014
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الإستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى 9لسنة 17 ق دستورية
وعدم الإعتداد بحكم النقض فى الطعن رقم 5637لسنة 70 ق
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 7/9/1996 فى القضية رقم 9 لسنة 17 قضائية
" دستورية "، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض المدنى فى الطعن رقم 5637 لسنة 70 قضائية ، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، الرابع من مايو سنة 2014م، الموافق الخامس من رجب سنة 1435 هـ.
برئاسة السيد المستشار / أنور رشاد العاصى النائب الأول لرئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين :عبد الوهاب عبد الرازق والدكتور حنفى على جبالى ومحمد عبد العزيز الشناوى والسيد عبدالمنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو ورجب عبد الحكيم سليم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / محمد عماد النجار رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 17 لسنة 35 قضائية " منازعة تنفيذ.
المقامة من
شركة نسلة مصر ( ش.م.م ) ويمثلها رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب
ضد
السيد وزير المالية
الإجراءات
بتاريخ 28/3/2013، أقامت الشركة المدعية دعواها الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طلبت فى ختامها الحكم،
أولاً : بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 9 لسنة 17 قضائية " دستورية " فيما فصل فيه من عدم دستورية نص المادة (83) من قانون الضريبة العامة على الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980، وبسقوط المواد أرقام 84، 85، 86، 87 المرتبطة بها، والحكم الصادر فى الدعوى رقم 10 لسنة 17 قضائية " دستورية " الصادر بجلسة 5/10/1996، ثانيًا : عدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض المدنى فى الطعن رقم 5637 لسنة 70 قضائية ( دائرة الأربعاء تجارى ) .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها، طلبت فى ختامها الحكم
أصليًا : بعدم قبول الدعوى ، واحتياطيًا برفضها .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن شركة صناعة التبريد ( ش.م.م ) المنشأة وفقًا لأحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 – والتى جرى دمجها فى الشركة المدعية بموجب القرار رقم 2752 لسنة 2001 الصادر من رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة – قد قامت بسداد ضريبة دمغة على رأس المال عن الأعوام من 1990 حتى 1994، استنادًا إلى نص المادة (83) من قانون الضريبة العامة على الدمغة رقم 111 لسنة 1980، والتى قضى بعدم دستوريتها بموجب حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى القضية رقم 9 لسنة 17 قضائية
" دستورية " بجلسة 7/9/1996، وإذ كانت شركة صناعة التبريد المندمجة سبق لها أن أقامت الدعوى الدستورية رقم 10 لسنة 17 قضائية " دستورية " بغية الحكم لها بالطلبات ذاتها، والتى قضى فيها بجلسة 5/10/1996 باعتبار الخصومة منتهية لسبق الفصل فى موضوعها بالدعوى رقم 10 لسنة 17 قضائية " دستورية "، فقد أقامت الدعوى رقم 10073 لسنة 1997 مدنى كلى جنوب القاهرة طالبة إلزام السيد وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب برد المبلغ السابق سداده استنادًا لهذا النص والبالغ قدره (2685812) جنيهًا قيمة ضريبة الدمغة السابق سدادها عن السنوات من 1990 حتى 1994؛ فقضت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بجلسة 28/2/2000 – قبل الاندماج – بقبول إدخال الشركة المالية المصرية وشركة
( نسلة اس إيه ) خصمين متدخلين وانضمامهما للشركة المدعية شكلاً، وبرفض الدفع المبدى من الدولة بسقوط الحق فى المطالبة بالتقادم الخمسى ، وفى موضوع الدعوى والتدخل برفضها .
وإذ طعنت الشركة المدعية على هذا الحكم بالاستئناف رقم 5570 لسنة 117 قضائية ، فقضى بجلسة 23/8/2000 بتأييده، فطعنت عليه بالنقض الرقيم 5637 لسنة 70 قضائية ، والذى قضى فيه بجلسة 4/7/2012 – فى غرفة المشورة – بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات ومصادرة الكفالة لأسباب حاصلها عدم استحقاق الشركة الطاعنة المطالبة باسترداد ضريبة الدمغة النسبية المسددة على زيادة رأس المال إذ الأحقية فى ذلك الاسترداد للمساهمين كل فى حدود ما سدده دون الشركة المدعية التى اندمجت فيها الشركة المستحقة لهذا الرد .
وحيث إن الشركة المدعية تنعى على هذا الحكم الأخير أنه يعد عقبة تحول دون تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى القضية رقم 9 لسنة 17 قضائية " دستورية " بجلسة 5/10/1996، والحكم الصادر فى القضية رقم 10 لسنة 17 قضائية بجلسة 5/10/1996 لتصادمه مع حجية هذين الحكمين، طالبة الاستمرار فى تنفيذهما، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض المدنى فى الطعن رقم 5637 لسنة 70 قضائية ( دائرة الأربعاء تجارى ) .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام " منازعة التنفيذ " أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا – بمضمونها أو أبعادها – دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ، تلك الخصومة التى تتوخى فى غاياتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها، ونطاق القواعد القانونية التى احتواها، والآثار المتولدة عنها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وتبلور صورته الإجمالية ، وتعين كذلك ما يكون لازمًا لضمان فعاليته، بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة ودون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين الحقوق للأفراد وصون حرياتهم، إنما يفترض أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة فعلاً دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً أو مقيدًا لنطاقها .
وحيث إن الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 والمستبدلة بالقرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 تنص على أنه " ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخًا آخر، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبى لا يكون له فى جميع الأحوال إلا أثر مباشر؛ وذلك دون إخلال باستفادة المدعى من الحكم الصادر بعدم دستورية هذا النص "، ومفاد نص الفقرة المار ذكرها، تعطيل قوة نفاذ النص الضريبى المحكوم بعدم دستوريته من اليوم التالى لنشر الحكم، وعدم جواز تطبيقه على الخصوم فى المنازعات الضريبية المتداولة أمام جهات القضاء، حتى ما كان منها قائمًا فى تاريخ سابق على نشر الحكم فى الجريدة الرسمية ، ما لم تكن الحقوق الضريبية والمراكز القانونية التى ترتبط بها قد استقر أمرها بناء على حكم قضائى بات، صدر قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا، عطفًا على ما استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا فى هذا الشأن من إطلاق صفة المدعى لتشمل كل من اتصلت دعواه مستوفية أوضاعها القانونية بالمحكمة الدستورية العليا وقت صدور الحكم بعدم دستورية النص .
وحيث إن الثابت أن المحكمة الدستورية العليا أصدرت بجلسة 7/9/1996 حكمها فى الدعوى رقم 9 لسنة 17 قضائية " دستورية " القاضى بعدم دستورية نص المادة (83) من قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980 وبسقوط مواده أرقام 84 85، 86، 87 المرتبطة بها، وكانت الشركة المدمجة فى الشركة المدعية قد أقامت الدعوى رقم 10 لسنة 17 قضائية " دستورية " طعنًا على النصوص ذاتها، والتى قضى فيها بجلسة 5/10/1996 باعتبار الخصومة منتهية ، بما لازمه اعتبار تلك الشركة مدعية فى مفهوم نص المادة (49/3) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وإفادتها – من ثم – من الأثر الرجعى للحكم بعدم دستورية النصوص المذكورة بوصفه متعلقًا بنص ضريبى .
وحيث إن الشركة المدعية أقامت دعواها الموضوعية بغية القضاء برد المبالغ السابق سدادها منها تحت حساب هذه الضريبة واستنادًا للنصوص المقضى بعدم دستوريتها، وكان التزامها ومسئوليتها قبل الخزانة العامة بتوريد الضريبة نابعًا من التزامها الأصلى وعلاقتها بالمال المتخذ وعاءً لها، ليظل عبئها بحكم علاقتها بوعاء الضريبة ومسئوليتها القانونية قبل مساهميها والخزانة العامة واقعًا فى ذمتها، ولو تطلب الأمر الرجوع بما دفعته واقتضاءه من الملتزمين به أصلاً، ومن ثم فإن مطالبتها بإزاحة العوائق التى تحول دون رد ما سبق سداده منها تحت حساب هذه الضريبة ، بعد القضاء بعدم دستورية النصوص الحاكمة لفرض هذه الضريبة والالتزام بأدائها، وإنفاذًا لهذا القضاء يكون فى محله وموافقًا لصحيح القانون، ليصير قضاء محكمة النقض الصادر فى الطعن رقم 5637 لسنة 70 قضائية عقبة تحول دون ترتيب آثار حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، متعينًا لذلك القضاء بعدم الاعتداد به، والقضاء بالاستمرار فى تنفيذ هذا الحكم .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 7/9/1996 فى القضية رقم 9 لسنة 17 قضائية
" دستورية "، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض المدنى فى الطعن رقم 5637 لسنة 70 قضائية ، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.