حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 26 لسنة 37 قضائية «دستورية»، جلسة 6 يونيو 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 26 لسنة 37 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 يونيو 2020
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة 5/6 من القانون111 لسنة 1980
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس من يونيه سنة 2020، الموافق الرابع عشر من شوال سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور محمد عماد والدكتور طارق عبد الجواد شبل
وطارق عبدالعليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / طارق عبدالمطلب البحيرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 26 لسنة 37 قضائية "دستورية"، بعد أن أحالت محكمة استئناف القاهرة، بحكمها الصادر بجلسة 20/4/2014، ملف الاستئنافين رقمى 1702، 1750 لسنة 130 قضائية.
المقام أولهما من
1- وزير المالية، بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب
2- مدير عــــــام مأموريــــــة ضرائب الدمغة – مركــــــز كبار الممولين
ضــــد
1- رئيس مجلس إدارة بنك الإسكندريــــة
2- الممثل القانونـــــــــــى لبنك الإسكندريــــة
3- مدير بنك الإسكندرية – فرع دمنهور
والمقام ثانيهما من
رئيس مجلس إدارة بنك الإسكندريــــة
ضــــد
1- وزير المالية، بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب
2- مدير عـــــام مأمورية ضرائب الدمغة – مركـــــز كبـــــار المموليـــن
الإجـراءات
بتاريخ الثامن عشر من فبراير سنة 2015، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، ملف الاستئنافين رقمى 1702، 1750 لسنة 130 قضائية، نفاذُا لحكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بجلسة 20/4/2014، بوقف الدعوى، وإحالة الأوراق للمحكمة الدستورية العليا، للفصل فى دستورية نص الفقرة الخامسة من المادة (6) من قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، فوضت فى ختامها الرأى للمحكمة.
وقدم بنك الإسكندرية مذكرة، طلب فى ختامها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من حكــــم الإحالة وسائر الأوراق – فى أن وزير المالية، بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب العامة، كان قد أقام بتاريخ 9/6/2012، الدعوى رقم 619 لسنة 2012 ضرائب كلى، أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، ضد رئيس مجلس إدارة بنك الإسكندرية وآخرين، طالبًا الحكم بإلغاء قرار لجنة الطعن الضريبى، الصادر بتاريخ 5/3/2012، فى الطعن رقم 180 لسنة 2010، فيما ورد ببنده الثانى، من تخفيض ضريبة الدمغة المقررة عن الفترة من 1/7/2003 حتى 30/6/2005 إلى مبلغ 150534,30 جنيهًا، وذلك لمخالفة القرار المطعون عليه للقانون والخطأ فى تطبيقه. وبتاريخ 19/9/2012، أقــــــام رئيس مجلــــــس إدارة بنك الإسكندرية الدعــــــوى رقــــــم 916 لسنة 2012 ضرائب كلى، أمام المحكمة ذاتها، مختصمًا وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب وآخر، طالبًا الحكم بتعديل قرار لجنة الطعن الضريبى – السالف الإشارة إليه – وإلغاء هذه المطالبة، وتأييد القرار فيما عدا ذلك، وبعد أن قررت المحكمة ضم الدعويين، قضت بجلسة 29/10/2013، أولاً: فى الطعن الأصلى رقم 619 لسنة 2012، بعدم جواز نظر الطعن. ثانيًّا: فى الطعن المنضم رقم 916 لسنة 2012، بتعديل قرار لجنة الطعن الضريبى رقم 180 لسنة 2010، وذلك بجعل ضريبة الدمغة المستحقة عن الفترة من 1/7/2003 حتى 30/6/2005، مبلغ 67479,20 جنيهًا. وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى طرفى الخصومة فأقاما الاستئنافين رقمى 1702، 1750 لسنة 130 قضائية، أمام محكمة استئناف القاهرة، وبجلسة 20/4/2014، حكمت المحكمة بوقف النظر فيهما، وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا، بعــــد أن تــــراءى لها أن نص الفقــــرة الخامســــة مــــن المــــادة (6) من القانون رقم 111 لسنة 1980 بشأن ضريبة الدمغة يخل بحق التقاضى، بقصره حق الطعن على قرار اللجنة للممول دون مصلحة الضرائب، مما يمثل شبهة مخالفة دستورية.
وحيث إن المادة (6) من قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980 تنص على أنه "على أصحاب الشأن أن يضمنوا المحرر قيمة التعامل فى الأحوال التى يتوقف تحديد الضريبة فيها على هذه القيمة، فإذا لم يتضمن المحرر قيمة التعامل، أو رأت مصلحة الضرائب أن القيمة المذكورة فيه أو فى الإخطار الذى تؤدى بموجبه الضريبة تقل بمقدار يزيد على عشر القيمة الحقيقية فللمصلحة أن تقدر هذه القيمة وفقًا لما يتكشف لها من أدلة وقرائن.
وعلى المصلحة إخطار الممول بالتقدير بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول، فإذا لم يتظلم الممول من التقدير خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تسلمه للإخطار، يكون الربط نهائيًّا وتصبح الضريبة واجبة الأداء وفقًا لتقدير المصلحة.
وللممول فى حالة عدم موافقته على هذا التقدير أن يتظلم منه بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول إلى مأمورية الضرائب المختصة لإحالته إلى لجنة الطعن المنصوص عليها فى المادة (50) من القانون رقم 14 لسنة 1939 وذلك خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تسلمه للإخطار بالتقدير.
وعلى الممول سداد الضريبة وفقًا لقرار اللجنة الصادر فى هذا الشأن بمجرد تسلمه للتنبيه بالسداد من مأمورية الضرائب المختصة.
وللممول أن يطعن فى قرار اللجنة بدعوى أمام المحكمة الابتدائية التى يقيم فى دائرتها وذلك خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تسلمه للقرار....".
وحيث إنه بتاريخ 7/9/1981، صدر قانون الضرائب على الدخل بالقانون رقم 157 لسنة 1981، ونص فى المادة الثانية من مواد إصداره على إلغاء العمل بعدد من القوانين، من بينها القانون رقم 14 لسنة 1939 بفرض ضريبة على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة وعلى الأرباح التجارية والصناعية وعلى كسب العمل. ونصت الفقرة الأولى من المادة (159) من قانون الضرائب على الدخل المشار إليه، بعد استبدالها بالقانون رقم 87 لسنة 1983 على أن "تختص لجان الطعن بالفصل فى جميع أوجه الخلاف بين الممول والمصلحة فى المنازعات المتعلقة بالضرائب المنصوص عليها فى هذا القانون، وكذلك بنظر الخلافات التى كانت تختص بها لجان الطعن المنصوص عليها فى القانون رقم 142 لسنة 1944 بفرض رســــم أيلولــــــــة على التركــــــــات، والقانــــــــون رقــــم 111 لسنة 1980 بإصدار قانون ضريبة الدمغة". ونصت المادة (161) من القانون المشار إليه على أن " لكل من مصلحة الضرائب والممول الطعن فى قرار اللجنة أمام المحكمة الابتدائية منعقدة بهيئة تجارية خلال ثلاثين يومًا من تاريخ الإعلان بالقرار ....".
وحيث إن المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن المصلحة فى الدعوى الدستورية، وهى شرط لقبولها، مناطها - على ما جـــــــرى عليه قضاء هذه المحكمة - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم فى المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضــوع، ويستوى فى شأن توافر المصلحة أن تكون الدعوى قد اتصلت بالمحكمة عن طريق الدفع أو عن طريق الإحالة، والمحكمة الدستورية العليا هى وحدها التى تتحــرى توافر شرط المصلحة فى الدعوى الدستورية للتثبت من شروط قبولهـا، ومؤدى ذلك: أن الإحالـــــــة من محكمــــة الموضـــــــوع إلى المحكمة الدستورية العليـــــــا لا تفيد بذاتها توافر المصلحة، بل لازمه أن هذه الدعوى لا تكون مقبولة إلا بقدر انعكاس النص التشريعى المحال على النزاع الموضوعى، فيكون الحكم فى المطاعن الدستورية لازمًا للفصل فى ذلك النزاع، فلا تلازم بين الإحالة من محكمة الموضوع وتوافر هذه المصلحة، فإذا لم يكن للفصل فى دستورية النص الذى ثارت بشأنه شبهة عدم الدستورية لدى محكمة الموضـــــــوع انعكاس على النزاع الموضوعى، فإن الدعوى الدستورية تكون غير مقبولة. كما جرى قضاء هذه المحكمة على أن المصلحة فى الدعوى الدستورية قوامها أن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى مسألة كلية أو فرعية تدور حولها الخصومة بأكملها أو فى شق منها فى الدعوى الموضوعية.
حيث كان ما تقدم، وكانت الفقرة الثالثة من المادة (6) من قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980، تجيز للممول التظلم من تقدير مأمورية الضرائب لقيمة الضريبة، ويحال الطعن إلى اللجنة المنصوص عليها فى المادة (50) من القانون رقم 14 لسنة 1939 بفرض ضريبة على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة وعلى الأرباح التجارية والصناعية وعلى كسب العمل. وكانت الفقرة الخامسة من المادة (6) من قانون ضريبة الدمغة المشار إليه تخول الممول وحده - دون مصلحة الضرائب - الطعن على قرار اللجنة أمام المحكمة المختصة. إلا أنه بصدور قانون الضرائب على الدخل بالقانون رقم 157 لسنة 1981، وما نصت عليه المادة الثانية من مواد إصداره من إلغاء العمل بجملة قوانين، من بينها كامل أحكام القانون رقم 14 لسنة 1939 بفرض ضريبة على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة وعلى الأرباح الصناعية والتجارية وعلى كسب العمل، فقد أعاد هذا القانون تنظيم القواعد الإجرائية المتعلقة بالتظلم من تقديرات مأمورية الضرائب، والطعن على قرارات لجان الطعن الضريبى، فوفقًا لنص المادة (159) منه، بعد استبدالها بالقانون رقم 87 لسنة 1983 - الذى أقيمت الدعوى الموضوعية فى ظل العمل بأحكامه - ناط بلجان الطعن المنصوص عليها فيه الفصل فى الخلافات التى كانت تختص بها لجان الطعن المنصوص عليها فى قانون ضريبة الدمغة المشار إليه، وخولت المادة (161) من القانون ذاته كلاً من مصلحة الضرائب والممول الطعن فى قرار اللجنة أمام المحكمة المختصة. ومن ثم فإن الفصل فى دستورية نص الفقرة الخامسة من المادة (6) من قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980، لا يرتب انعكاسًا على الفصل فى الطلبات المعروضة على محكمة الموضوع، بعد نسخ أحكامها بموجب نص المادة (161) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981، التى أجازت لمصلحة الضرائب والممول الطعن على قرارات لجان الطعن أمام المحكمة المختصــــــة، الأمــــــر الــــــذى ينتفى معه شرط المصلحة فى الدعوى المعروضــــــة، مما لازمه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون ضريبة الدمغة · المادة 6المادة (6) من قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980
- 14/1939 · المادة 50ليست في مكتبة الموقع بعد
- 157/1981 · المادة 161ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.