حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 26 لسنة 30 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 26 سبتمبر 2010
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 26 لسنة 30 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 26 سبتمبر 2010
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
القضاء تصدياُ- أسوة بما سنته فى حكمها الصادر فى الدعوى 5لسنة 22
منازعة تنفيذ
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، السادس والعشرين من سبتمبر سنة 2010م، الموافق السابع عشر من شوال سنة 1431هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق احمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر عبدالله وأنور رشاد العاصى والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى ورجب عبد الحكيم سليم نواب رئيس المحكمة
وحضورالسيد المستشار/ حاتم حمد عبدالله بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 26 لسنة 30 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
السيد/ حسين نهاد أمين ترمان
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد وزير العدل
3- السيد رئيس محكمة النقض
4- السيد المستشار النائب العام
5- السادة محكمة جنح مستأنف شرق القاهرة دائرة الثلاثاء
6- السيد وزير الداخلية
7- السيد الممثل القانونى لبنك التنمية الصناعية المصرى
" الإجراءات"
بتاريخ الرابع والعشرين من مايو سنة 2008، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبًا الحكم أولاً: بقبول المنازعة شكلاً. ثانياً: قبول المنازعة لتوافر المصلحة الشخصية المباشرة فى رفعها. ثالثا: القضاء تصديا بعدم دستورية الفصل الثالث بعنوان "الشيك" بمواده من 533 وحتى 539 من الباب الرابع تحت عنوان "الأوراق التجارية " من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، وذلك لعدم عرض مشروعة على مجلس الشورى بالمخالفة لنص المادة 2/195 من الدستور قبل تعديلها، وما قضت به المحكمة الدستورية العليا فى حكمها الصادر بجلسة 7/5/2006 فى الدعوى الدستورية رقم 83 لسنة 23 قضائية "دستورية " من عدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1998 بإضافة باب جديد إلى أبواب الكتاب الثالث من قانون العقوبات لذات السبب، وما يترتب على ذلك من آثار أهمها عدم الإعتداد بالحكم الجنائى الصادر ضده فى الجنحة رقم 8797 لسنة 2007 والمؤيد إستئنافيا بحكم محكمة جنح مستأنف شرق القاهرة فى الجنحة المستأنفة رقم 6338 لسنة 2008 مستأنف شرق القاهرة أو أية أحكام أخرى تصدر فى ذات الشأن باعتبارها عقبة قانونية يتعين زوالها والقضاء ببراءة المتهم المنازع مما أسند إليه.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى عليه السابع ، كان قد أقام ضد المدعى ، الجنحة المباشرة رقم 8797 لسنة 2007 جنح مدينة نصر ، متهما إياه بإصدار شيكين مسحوبين على البنك الأهلى المصرى لا يقابلهما رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك. وبجلسة 20/3/2007 قضت المحكمة غيابيا بحبس المدعى ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة ستة آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ، وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ ألفى جنيه على سبيل التعويض المؤقت، وقد عارض المدعى فى هذا الحكم، وبجلسة 5/6/2007 قضت المحكمة برفض المعارضة وتأييد الحكم المعارض فيه، فطعن عليه بالاستئناف رقم 6338 لسنة 2008 جنح مستأنف شرق القاهرة ،وبجلسة 25/3/2008 قضت المحكمة غيابيا بعدم قبول الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد، فعارض المدعى فى هذا الحكم وتحدد لنظر المعارضة جلسة 3/6/2008. ومن جهة أخرى أصدرت الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض بجلسة 10/7/1999 حكمها فى الطعن رقم 9098 لسنة 64 قضائية بشأن تطبيق نص المادة 337 من قانون العقوبات. وإذ رأى المدعى أن الأحكام المتقدمة تعتبر عقبات فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 118 لسنة 21 قضائية "دستورية "، والذى إعتبر نصوص قانون التجارة الصادرة بالقانون رقم 17 لسنة 1999، والمتعلقة بالشيك، من قبيل القانون الأصلح للمتهم، وكذا حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 7/5/2006 فى الدعوى رقم 83 لسنة 23 قضائية "دستورية " القاضى بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1998 بإضافة باب جديد إلى أبواب الكتاب الثالث من قانون العقوبات، وذلك لعدم عرض مشروع هذا القانون على مجلس الشورى ، والذى من مقتضاه ولازمه - كما ذهب المدعى - عدم دستورية البند رقم 8 من الفصل الثالث من الباب الرابع من القانون رقم 17 لسنة 1999 المشار إليه والمواد من 533 حتى 539 ، بعد أن لحقه العوار الدستورى ذاته الذى شاب القانون المذكور. ومن ثم فقد أقام المدعى دعواه الماثلة بطلباته سالفة البيان.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قوام منازعة التنفيذ التى تختص المحكمة الدستورية العليا وحدها بالفصل فيها، وفقا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تعترض تنفيذ حكمها عوائق تحول قانونا - بمضمونها- دون إكتمال مداه أو تقيد إتصال حلقاته بما يعرقل جريان آثاره كاملة أو يحد منها، ومن ثم تكون هذه العوائق هى محل منازعة التنفيذ التى تستهدف إنهاء الآثار القانونية الناشئة عنها أو المترتبة عليها. وتتدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة هذه العوائق التى يفترض أن تكون قد حالت فعلا أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذاً صحيحاً مكتملاً، وسبيلها فى ذلك الأمر بالمضى فى تنفيذ أحكامها، وعدم الاعتداد بذلك الحائل الذى عطل مجراه.
وحيث إن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 118 لسنة 21 قضائية "دستورية " بجلسة 15 يناير لسنة 2006 قضى بعدم قبول الدعوى المقامة طعنا على نص الفقرة الثانية من مواد إصدار قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، وذلك لانتفاء مصلحة المدعى فى الاستمرار فى الدعوى الدستورية ، بزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد، بعد بدء العمل بها إعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005، ولم يتضمن هذا الحكم قضاءً فاصلاً فى مدى دستورية تلك النصوص، كما لم يقرر- بقضاء قطعى تثبت له حجية الأمر المقضى - ما إذا كانت تلك الأحكام تعتبر قانونا أصلح للمتهم من عدمه، وترك أمر تطبيقها وإنزال حكمها على المتهم إلى محكمة الموضوع، متى رأت أن هذه الأحكام تعتبر قانونا أصلح له. وتبعا لذلك، فإن حكم الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض والأحكام الجنائية الصادرة فى حق المدعى سالفة الذكر، لا تعتبر عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه.
وحيث إن المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة منها فى الدعاوى الدستورية يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثاراً للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلا حاسما بقضائها، ولا يمتد إلى غير تلك النصوص حتى ولو تطابقت فى مضمونها. لما كان ذلك، وكان الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 7 مايو سنة 2006 فى الدعوى رقم 83 لسنة 23 قضائية "دستورية " قد قضى بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1998 بإضافة باب جديد إلى أبواب الكتاب الثالث من قانون العقوبات. ومن ثم فلا صله له بموضوع الدعوى المعروضة ، أو بأحكام قانون التجارة الصادرة بالقانون رقم 17 لسنة 1999، إذ لم تكن نصوص هذا القانون محلا للطعن فيها، ولم يتضمن ذلك الحكم- تبعا لذلك- قضاء حائز لحجية الأمر المقضى فى شأنها. وتبعا لذلك، ينحسر عنها نطاق الحجية المطلقة الثابتة للحكم المذكور. كما لا علاقة لهذا الحكم بالأحكام الجنائية الصادرة فى حق المدعى ، أو بحكم الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض المشار إليه، وتبعا لذلك لا تعد تلك الأحكام عقبة فى تنفيذه.
وحيث إنه تأسيسا على ما تقدم، فإن منازعة التنفيذ المعروضة لا تكون قد توافرت لها مقومات قبولها، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.