حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 10 لسنة 29 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 8 نوفمبر 2009
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 10 لسنة 29 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 8 نوفمبر 2009
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
" المضي فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 114 لسنة 21ق الصادر بجلسة 2/6/2001"
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثامن من نوفمبر سنة 2009م، الموافق العشرين من ذى القعدة سنة 1430هـ .
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه ورجب عبد الحكيم سليم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 10 لسنة 29 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
السيد/ سمير محمود مجاهد
ضد
1- السيد رئيس مجلس الوزراء
2- السيد المستشار النائب العام
3- السيد وزير الداخلية
الإجراءات
بتاريخ التاسع والعشرين من شهر أغسطس سنة 2007 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طلبًا للحكم بالاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى القضية رقم 114 لسنة 21 ق "دستورية " بتاريخ 2/6/2001، ووقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ" بتاريخ 6/2/1995 فى الجناية رقم 4948 لسنة 1994 جنايات الظاهر، (704 لسنة 1994 كلى غرب القاهرة ).
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فى ختامها الحكم أصليًا بعدم قبول الدعوى واحتياطيًا برفضها.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
وحيث إن الوقائع - حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد أسندت إلى المدعى وآخرين – أنهم أولاً: اشتركوا فى اتفاق جنائى الغرض منه ارتكاب جنايات اختلاس البنادق المملوكة لوزارة الداخلية ، عهدة المتهمين الأول والثانى (المدعى ) وحيازتها فى غير الأحوال المصرح بها، والاتجار فيها. ثانياً- المدعى وآخر– بصفتهما موظفين عموميين ومن الأمناء على الودائع "رائدى شرطة وأمينى مخزن الأسلحة والذخيرة إختلسا ثمانى عشرة بندقية والتى وجدت فى حيازتهما بسبب وظيفتهما وصفتهما – وحازا بقصد الاتجار أسلحة نارية "مششخنة وقد قضت المحكمة بإدانة المتهمين عن هذه الجرائم ، وعاقبت المدعى بالسجن المؤبد باعتبارها عقوبة الجريمة ذات العقوبة الأشد . وإذ أصدرت المحكمة الدستورية العليا أثناء تنفيذ العقوبة حكمها فى الدعوى رقم 114 لسنة 21 قضائية دستورية بعدم دستورية نص المادة 48 من قانون العقوبات، ورفض النائب العام إخلاء سبيل المدعى إعمالاً لمقتضى ذلك الحكم، فقد أقام الدعوى رقم 15210 لسنة 1975 أمام محكمة القضاء الإدارى طالبًا إلغاء ذلك القرار السلبى ، فأحالتها إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ للاختصاص، والتى قضت بدورها بعدم قبولها لرفعها بغير الطريق القانونى ، فأقام المدعى أمام محكمة جنايات القاهرة إشكالاً فى تنفيذ الحكم الصادر بالعقوبة فى الجناية رقم 4948 لسنة 1994 المشار إليها، فقضت برفضه والاستمرار فى تنفيذ العقوبة . وإذ ارتأى المدعى أن هذا القضاء يشكل مع القرار السلبى للنائب العام عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام "منازعة التنفيذ" أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقًا لطبيعته، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم تكون عوائق التنفيذ هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاطها، وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها . بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة ودون تمييز، إنما يفترض أن تكون هذه العوائق -سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة فعلاً دون تنفيذ أحكامها تنفيذاً صحيحاً مكتملاً أو مقيدة لنطاقها.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان البين من مدونات الحكم الصادر فى الجناية رقم 4948 لسنة 1994 ، أنه قد ثبت فى يقين المحكمة على وجه قاطع وجازم أن المتهم الثانى (المدعى ) قد اشترك مع آخرين فى اتفاق جنائى الغرض منه اختلاس أسلحة مملوكة لوزارة الداخلية ، وبيعها واقتسام ثمنها، كما قام باختلاس اثنتى عشرة بندقية كانت فى عهدته، باعتباره أمينا لمخزن الأسلحة والذخائر وحاز تلك الأسلحة بقصد الاتجار- وهى الجرائم المعاقب عليها بالمواد 44 مكرر 1 و 2 و 48/ 1 و 2 و 3 و 112/1 و 2 (أ) و 118 و 119/ أ و 119 مكرر (أ) فضلاً عن مواد قانون الأسلحة والذخائر، وقد أدانته المحكمة على الجرائم جميعاً . إلا أنها عاقبته بعقوبة واحدة هى السجن المؤبد، باعتبار أن هذه العقوبة هى المقررة للجريمة المنصوص عليها فى الفقرة الثانية (أ) من المادة 112 من قانون العقوبات، وهى جريمة الاختلاس الواقع من الأمناء على الودائع. إذ هى الجريمة ذات العقوبة الأشد. وإذ كان ذلك فإنه لا يكون هناك محل لقالة أن إدانة المتهم عن جريمة الاتفاق الجنائى المعاقب عليها بالمادة 48 من قانون العقوبات – والتى قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريتها- كان لها أثر فى تقدير العقوبة التى قضت بها المحكمة . إذ إن تلك العقوبة وهى السجن المؤبد لا محل فيها للتقدير، ومن ثم فإن قضاء محكمة جنايات القاهرة برفض الإشكال فى تنفيذ الحكم الصادر من محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ" المشار إليه، أو القرار السلبى الصادر من النائب العام بالامتناع عن وقف تنفيذه لا يعدان عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بشأن نص المادة 48 من قانون العقوبات ، الأمر الذى تغدو معه الدعوى الماثلة غير مقبولة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.