حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 106 لسنة 35 قضائية «دستورية»، جلسة 4 يونيو 2016
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 106 لسنة 35 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 يونيو 2016
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
القانون رقم 10 لسنة 2004 بشأن إنشاء محاكم الأسرة
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع من يونيو سنة 2016م، الموافق الثامن والعشرين من شعبان سنة 1437 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عدلى محمود منصور رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى والدكتور عادل عمر شريف وبولــــــس فهمــــــى إسكنــــــدر ومحمـــــود محمــــــد غنيـــــــــــم وحاتــــــــم حمــــــــــد بجاتـــــــــو والدكتور محمـد عماد النجار نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 106 لسنة 35 قضائية " دستورية "
المقامة من
السيد/ رامى جمال أحمد يوسف
ضــــــد
1 - السيد رئيس الجمهوريـــــــــــــــــة
2 - السيد رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد وزير العـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدل
4 - السيد المستشار رئيس محكمة أسرة المنتــــزه
5 - السيدة / شيماء سعيد رشاد
الإجراءات
بتاريخ الحادى عشر من يونيو سنة 2013، أودع المدعى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا صحيفة هذه الدعوى، طالبًا الحكم بعدم دستورية قانون إنشاء محاكم الأسرة الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2004.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرتين طلبت فيهما الحكم أصليًّا : بعدم قبول الدعوى واحتياطيًّا : برفضها.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن المدعى عليها الخامسة كانت قد أقامت ضد المدعى الدعوى رقم 643 لسنة 2012 أسرة المنتزه، بطلب الحكم بتطليقها منه طلقة بائنة للضرر لإساءة العشرة والهجر والزواج بأخرى، وأثناء نظر تلك الدعوى دفع المدعى بعدم دستورية القانون رقم 10 لسنة 2004 لعدم عرضه على مجلس الشورى، فصرحت له محكمة الموضوع بإقامة الدعوى الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المدعى نعى على قانون إنشاء محاكم الأسرة الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2004، بعدم الدستورية لعدم عرضه على مجلس الشورى رغم كونه من القوانين المكملة للدستور، بالمخالفة لنص المادة (195) من دستور سنة 1971، كما ضمن صحيفة دعواه دفوعًا بعدم دستورية نص المادة (14) من القانون ذاته لحظرها الطعن بالنقض على الأحكام الصادرة من محاكم الأسرة، والمادة (2) منه لانطواء محكمة الأسرة على عناصر غير قضائية، والمادة (3) منه لإخضاع دعاوى الشبكة لاختصاص محاكم الأسرة وعدم إخضاعها للقانون المدنى. وهو ما رأى فيه المدعى انتهاكًا لنصوص المواد أرقام (40 و64 و65 و67 و68 و165 و167 و188 و195) من دستور سنة 1971.
وحيث إنه عما نعى به المدعى من عدم دستورية قانون إنشاء محاكم الأسرة الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2004، لعدم عرضه على مجلس الشورى رغم كونه من القوانين المكملة للدستور، فمردود : بأن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الفصل فيما يُدَّعى به أمامها من تعارض بين نص تشريعى وقاعدة موضوعية فى الدستور، سواء بتقرير قيام المخالفة المدعى بها أو بنفيها، إنما يعد قضاءٌ فى موضوعها منطويًّا لزومًا على استيفاء النص المطعون عليه للأوضاع الشكلية التى تطلبها الدستور، ومانعًا من العودة إلى بحثها مرة أخرى، ذلك أن العيوب الشكلية، وبالنظر إلى طبيعتها لا يتصور أن يكون بحثها تاليًا للخوض فى المطاعن الموضوعية، ولكنها تتقدمها، ويتعين على هذه المحكمة بالتالى أن تتحراها بلوغًا لغاية الأمر فيها، ولو كان نطاق الطعن المعروض عليها محددًا فى إطار المطاعن الموضوعية دون سواها. ومن ثم تفرض العيوب الشكلية ذاتها على المحكمة دومًا؛ إذ يستحيل عليها أن تتجاهلها عند مواجهتها لأية مطاعن موضوعية.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت هذه المحكمة سبق أن عرض عليها بعض نصوص القانون ذاته فقضت برفض الطعن بعدم دستورية نص المادة (14) منه، فى القضية رقم 24 لسنة 33 قضائية " دستورية " بجلسة 6 إبريل 2014، كما قضت برفض الطعن على نص الفقرة الأولى من المادة (2) منه، فى القضية رقم 56 لسنة 27 قضائية " دستورية " بجلسة 11 إبريل 2015، كما قضت برفض الطعن على نص المادتين (2/ 1، 11) منه فى القضية رقـــــــــــم 177 لسنة 27 قضائية " دستورية " بجلسة 9 مايو 2015، فإن قضاء المحكمة الدستورية العليا - وقد صدر فى شأن مطاعن موضوعية - يكون متضمنًا لزومًا تحققها من استيفاء نصوص هذا القانون لأوضاعه الشكلية، إذ لو كان الدليل قد قام على تخلفها، لامتنع عليها أن تفصل فى اتفاق أو مخالفة هذه النصوص لأحكام الدستور الموضوعية، ومن ثم فإن الادعاء بصدور هذا القانون على خلاف الأوضاع الشكلية التى تطلبها نص المادة (195) من دستور سنة 1971 الذى صدر فى ظله، يكون قائمًا على غير أساس حريًّا بالالتفات عنه.
وحيث إن المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن ولايتها فى الدعاوى الدستورية لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقًا للأوضاع المقررة فى المادة (29) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وذلك إمَّا بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى، وإمَّا برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها بعدم دستورية نص تشريعى وقدرت محكمة الموضوع جدية دفعه وصرحت له برفع الدعوى الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا، وهذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهريًّا فى التقاضى تغيّا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها. متى كان ما تقدم، وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة 22/5/2013، أمام محكمة المنتزه لشئون الأسرة فى الدعوى الموضوعية التى أثير فيها الدفع، أن المدعى دفع بعدم دستورية القانون رقم 10 لسنة 2004، المشار إليه لعدم عرضه على مجلس الشورى، وهو ما انصب عليه تصريح محكمة الموضوع دون غيره، وهو عيب إجرائى يعود إلى كيفية إصدار هذا القانون دون أن يستطيل إلى أحكامه الموضوعية، إلا أن المدعى بعد أن أقام دعواه ضمّن صحيفة دعواه دفوعًا موضوعية تتعلق بنصوص معينة فى هذا القانون كانت فى غيبة عن محكمة الموضوع وقت أن صرحت بإقامة الدعوى الدستورية، ومن ثم فإن ما أثاره من عيوب موضوعية لا تعدو أن تكون دعوى دستورية مباشرة أقيمت من المدعى دون تصريح من محكمة الموضوع بالمخالفة للقواعد الإجرائية المنظمة للتداعى أمام المحكمة الدستورية العليا، ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبولها.
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.