حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 14 لسنة 44 قضائية «تنازع»، جلسة 10 يونيو 2023
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 14 لسنة 44 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 10 يونيو 2023
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تحديد جهة القضاء المختصة بنظر النزاع
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت العاشر مــــن يونيه سنة 2023م،
الموافق الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة 1444 هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم
والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمـد ناجي عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 14 لسنة 44 قضائية "تنازع"
المقامة من
حامد رزق حامد علي حجازي
ضــد
وائل السيد محمد المتولي المتولي
الإجراءات
بتاريخ الثاني عشر من مايو سنة 2022 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم محكمة كفر الشيخ الابتدائية - مأمورية الحامول الكلية - الصادر بجلسة 27/1/2020، في الدعوى رقم 391 لسنة 2017 مدني كلي بيلا، المؤيد بحكم محكمة استئناف طنطا – مأمورية استئناف كفر الشيخ - الصادر بجلسة 10/12/2020، في الاستئناف رقم 581 لسنة 53 قضائية، وبقرار محكمة النقض، في غرفة مشورة، في الطعن رقم 2467 لسنة 91 قضائية. وفي الموضوع: بعدم الاعتداد بذلك الحكم، والاعتداد بحكم محكمة جنح مركز بيلا، الصادر بجلسة 25/10/2021، في الجنحة رقم 9096 لسنة 2021، المؤيد بحكم محكمة جنح مستأنف مركز بيلا الصادر بجلسة 12/12/2021، في الاستئناف رقم 2992 لسنة 2021.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – في أن المدعى عليه، بصفته أحد ورثة شقيقة المدعي، أقام أمام محكمة كفر الشيخ الابتدائية - مأمورية الحامول الكلية - الدعوى رقم 391 لسنة 2017 مدني كلي بيلا، طالبًا الحكـــم – وفق طلبه الختامي - بإلزام المدعي بأداء الريع المستحق عن نصيبه في المساحة التي تخص مورثته، المشاعــــــة في جملــــــة المساحــــــة المقـــــــام عليهــــــــا العقــــــــار محــــــل التداعـــــي. وبجلســــــــة 27/1/2020، حكمت المحكمة بإلزام المدعي بأن يؤدي للمدعى عليه مبلغًا مقداره ألفان وثمانمائة وخمسون جنيهًا وسبعة وثلاثون قرشًا، قيمة نصيبه في ريع ذلك العقار. لم يرتض المدعي هذا الحكم فطعن عليه أمام محكمة استئناف طنطا – مأمورية استئناف كفر الشيخ - بالاستئناف رقم 581 لسنة 53 قضائية. وبجلسة 10/12/2020، قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلًا، وفي موضوعه برفضه وتأييد الحكم المستأنف. طعن المدعي على الحكم أمام محكمة النقض بالطعن رقم 2467 لسنة 91 قضائية، وبجلسة 28/3/2022، أمرت محكمة النقض، منعقدة في غرفة مشورة، بعدم قبول الطعن.
ومن ناحية أخرى، أقام المدعى عليه، بطريق الادعاء المباشر، أمام محكمة جنح مركز بيلا الجنحة رقم 9096 لسنة 2021 ضد المدعي بطلب الحكم بمعاقبته إعمالًا للمادة (49) من القانون 77 لسنة 1943 بشأن المواريث المعدل بالقانون رقم 219 لسنة 2017، مع إلزامه بأن يؤدي للمدعى عليه مبلغ خمسة ألاف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت. على سند من أن المدعي يضع يده على عقار تمتلك مورثة المدعى عليه جزءًا منه بموجب عقد قسمة، وتم توزيع الأنصبة الشرعية في هذا العقــــد، إلا أن المدعي لم يقم بتسليم المدعى عليه حصته في الريع الذي يدره هذا العقــــــار، وقد أصابته من جـــــــراء ذلك أضــــــــرار ماديــــة وأدبيـــــة. وبجلســــة 25/10/2021، قضت المحكمة ببراءة المدعي من الاتهام المسند إليه وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة. لم يصادف هذا الحكم قبولًا لدى النيابة العامة، فطعنت عليه أمام محكمة جنح مستأنف مركز بيلا بالاستئناف رقم 2992 لسنة 2021. كما لم يلق قبولاً لدى المدعى عليه – المدعي بالحق المدني– فطعن عليه بالاستئناف أمام المحكمة ذاتها، وبجلسة 12/12/2021، قضت المحكمة أولًا: بقبول الاستئناف شكلًا، وفي الموضوع: برفضه وتأييد الحكم المستأنف. ثانيًا: عدم جواز استئناف الدعوى المدنية.
وإذ ارتأى المدعي أن ثمة تناقضًا بين حكــــــم محكمة كفر الشيخ الابتدائيــــــة - مأمورية الحامول الكلية - في الدعوى رقم 391 لسنة 2017 مدني كلي بيلا والمؤيد بحكم محكمة استئناف طنطا – مأمورية استئناف كفر الشيخ - في الاستئناف رقم 581 لسنة 53 قضائية، وبقرار محكمة النقض، منعقدة في غرفة مشورة، في الطعن رقم 2467 لسنة 91 قضائية، وبين حكم محكمة جنح مركز بيلا في الجنحة رقم 9096 لسنة 2021، المؤيد استئنافيًّا بحكم محكمة جنح مستأنف مركز بيلا في الاستئناف رقم 2992 لسنة 2021، على سند من أن مؤدى الحكمين الصادرين في الدعوى الجنائية المشار إليها، أن العقار المار ذكره ما زال على حالة الشيوع بين الأطراف، وأن المدعى عليه لم يسلك الطريق الذي رسمه القانون بإقامة دعوى فرز وتجنيب، ليجنب نصيبه الشرعي من مورثته في العقار، وأن الريع المطالب به ليس متفرعًا من حقوق ملكية على هذا العقار، حال أن الأحكام الصادرة من المحاكم المدنية المشار إليها، إذ ألزمت المدعي بأداء الريع المطالب به،
ومن ثم فإنها تتصادم في مقتضاها مع مؤدى الحكمين الصادرين عن القضاء الجنائي، بالرغم من تعامدهما على محل واحد، جوهره الحق في ريع العقار محل التداعي، وتناقضهما على نحو يتعذر معه تنفيذهما معًا، فأقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، طبقًا لنص البند (ثالثًا) من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن يكون أحد الحكمين صادرًا من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا، مما مؤداه: أن النزاع الذي يقوم بسبب تناقض الأحكام النهائية وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذي يكون بين أحكام صادرة من أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، فإذا كان التناقض واقعًا بين حكمين صادرين من محكمتين تابعتين لجهة قضاء واحدة، فإن لمحاكم تلك الجهة ولاية الفصل فيه، وفقًا للقواعد المعمول بها في نطاقها، حيث تتولى المحكمة المختصة بتلك الجهة تقويم اعوجاجهما، تصويبًا لما يكون قد شابهما من خطأ في تحصيل الوقائع أو تطبيق القانون أو هما معًا.
متى كان ذلك، وكان الحكمان المدعى تناقضهما في الدعوى المعروضة صادرين عن محكمتين تابعتين لجهة قضاء واحدة، هي جهة القضاء العادي، فإن التناقض المدعى به – بفرض قيامه – لا يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه، إذ لا تُعد هذه المحكمة جهة طعن في الأحكام الصادرة من الجهات القضائية الأخرى. ومن ثم تفتقد دعوى التناقض المعروضة مناط قبولها، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف التنفيذ، فمن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن طلب وقف تنفيذ أحد الحكمين المتناقضين أو كليهما، يُعد فرعًا من أصل النزاع حول فض التناقض بينهما، وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى عدم قبول الدعوى المعروضة، فإن مباشرة رئيس المحكمة الدستورية العليا اختصاص البت في هذا الطلب، وفقًا لنص المادة (32) من قانونها المشار إليه، يكون قد صار غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.