حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 23 لسنة 32 قضائية «تنازع»، جلسة 31 يوليو 2011
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 23 لسنة 32 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 31 يوليو 2011
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة الاستئناف دون الحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 44 لسنة 13 ق م.ك س.ع. الطور الصادر من محكمة استئناف الاسماعيلية مأمورية استئناف الطور.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الحادى والثلاثين من يوليو سنة 2011م، الموافق الثلاثين من شعبان سنة 1432هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور/عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور/حمدان حسن فهمى والدكتور/ حسن عبد المنعم البدراوى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 23 لسنة 32 قضائية "تنازع".
المقامة من
السيد محافظ جنوب سيناء
ضد
السيد / سعيد أنور محمود عيسوى بصفته الممثل القانونى لشركة الصابرين للإستثمارات
الإجراءات
بتاريخ السادس والعشرين من شهر يوليو سنة 2010، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبًا القضاء بوقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 10782 لسنة 49 قضائية ، وفى الموضوع بالاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف الإسماعيلية –مأمورية استئناف الطور- في الاستئناف رقم 44 لسنة 13 قضائية .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وبجلسة 8/5/2011 أودع المدعى حافظة مستندات طويت على صورة العقد المحرر بتاريخ 7/3/1990 بين المدعى والمدعى عليه، وصورة عقد تعديل العقد الأصلى المشار إليه، وصورة اخطار المدعى إلى المدعى عليه بفسخ العقد، وبجلسة 5/6/2011 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن محافظة جنوب سيناء قامت ببيع إلى الشركة المدعى عليها، بموجب عقد مؤرخ 7/3/1990، قطعة أرض، مبينة الحدود والمعالم، بمدينة شرم الشيخ، لإقامة قرية سياحية ، وقد تضمن العقد التزامًا على عاتق الشركة المدعى عليها بأن تنتهى من تنفيذ وتشغيل مشروع هذه القرية السياحية خلال ثلاث سنوات من تاريخ العقد، وإلا اعتبر العقد مفسوخًا من تلقاء نفسه، دون حاجة إلى تنبيه، أو إنذار، أو استصدار حكم قضائى ، تعثرت الشركة المدعى عليها فى تنفيذ التزاماتها، فتقدمت بطلب لتمديد المهلة الممنوحة لها، ووفق على منحها مهلة ستة أشهر جديدة لتنفيذ هذه الالتزامات، مقابل رفع قيمة سعر بيع المتر فى الأرض محل عقد البيع، وقد انتهت تلك المهلة ، دون أن تنتهى الشركة من تنفيذ التزامات الواردة بهذا العقد، فقامت محافظة جنوب سيناء بفسخ عقد بيع الأرض المشار إليها، وأخطرت الشركة بهذا الفسخ بتاريخ 12/11/1996، ثم أقامت الدعوى رقم 128 لسنة 2000 م. ك. جنوب سيناء بطلب الحكم لها بفسخ العقد، وتسليم الأرض والمنشآت المقامة عليها لها، فقضت محكمة جنوب سيناء برفض هذه الدعوى ، فاستأنفت المحافظة هذا الحكم، بالاستئناف رقم 44 لسنة 13 ق م.ك س.ع. الطور أمام محكمة استئناف الاسماعيلية مأمورية استئناف الطور، التى قضت بجلسة 24/1/2006 بفسخ عقد البيع المؤرخ 7/3/1990، وملحقه، وتسليم الأرض بما عليها من منشآت على سند من عدم تنفيذ الشركة المدعى عليها التزاماتها الواردة فى العقد المؤرخ 7/3/1990 وملحقه، وإذ تضمن هذا العقد شرط الفسخ حال الإخلال بالالتزامات دون حاجة إلى تنبيه أو إنذار، لذلك فقد أعملت المحكمة الأثر القانونى لشرط الفسخ المذكور. ومن ناحية أخرى أقامت الشركة المدعى عليها الدعوى رقم 824 لسنة 2 قضائية ، أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية ، طعناً على قرار محافظ جنوب سيناء بفسخ عقد بيع قطعة الأرض المشار إليه، بوقف تنفيذ وإلغاء هذا القرار، فقضت المحكمة برفض الدعوى ، فطعنت تلك الشركة على هذا الحكم، أمام المحكمة الإدارية العليا، بالطعن رقم 10782 لسنة 49 قضائية عليا. التى قضت، بجلسة 21/2/2009، بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء قرار فسخ عقد البيع المؤرخ 7/3/1990 وملحقه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وقد أقامت المحكمة هذا القضاء على أن المادة (148) من القانون المدني توجب تنفيذ العقود بطريقة تتفق واعتبارات حسن النيه، فلا يجوز لأى من طرفى العقد أن يتعسف فى المطالبة بحقوقه الناشئة من العقد، وإذ كانت الشركة المذكورة جادة فى تنفيذ العقد المبرم مع محافظة جنوب سيناء، فإن إعمال المحافظة الشرط الفاسخ فى العقد، واصدارها قرارًا بالفسخ يكون مخالفًا للقانون، مستوجبًا الالغاء. وإذ ارتأى المدعى أن ثمة تناقضًا بين الحكم النهائى الصادر فى الاستئناف رقم 44 لسنة 13 ق م.ك س.ع. الطور من محكمة استئناف الاسماعيلية (مأمورية استئناف الطور) وبين الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 10782 لسنة 49 قضائية عليا، وأنه يتعذر تنفيذهما معًا، فقد أقام الدعوى الماثلة بغية فض ذلك التناقض.
وحيث إن مناط قبول الفصل فى النزاع، الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين، متناقضين، طبقًا للبند "ثالثًا" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادرًا من أى جهة من جهات القضاء، أو هيئة ذات اختصاص قضائى ، والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع فى جوانبه كلها أو بعضها، وتناقضا، بحيث يتعذر تنفيذهما معًا. متى كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن محكمة استئناف الاسماعيلية (مأمورية استئناف الطور) قد حكمت فى الاستئناف رقم 44 لسنة 13 ق م.ك س.ع. الطور، بفسخ عقد البيع المؤرخ 7/3/1990 وملحقه، تأسيسًا على عدم تنفيذ الشركة المدعى عليها التزاماتها الواردة فى هذا العقد، بينما قضت المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 10782 لسنة 49 قضائية عليا بالغاء الحكم المطعون فيه، وبالغاء قرار فسخ عقد البيع المؤرخ 7/3/1990 وملحقه وما يترتب على ذلك من آثار، استنادًا إلى أن الشركة المدعى عليها كانت جادة فى تنفيذ التزاماتها، بما مؤداه بقاء العقد المشار إليه قائمًا، وعدم فسخه، ومن ثم فإن هذين الحكمين يكونان قد اتحدا نطاقًا، وتعامدا على محل واحد، وتناقضا، بحيث يتعذر تنفيذهما معًا، وتحقق، تبعا لذلك، مناط قبول طلب فض التناقض الماثل.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المفاضلة ، التى تجريها بين الحكمين النهائيين المتناقضين لتحدد على ضوئها أيهما أحق بالاعتداد به عند التنفيذ؛ إنما تتم على أساس ما قرره المشرع من قواعد لتوزيع الولاية بين جهات القضاء المختلفة .
وحيث إن من المقرر قانونًا، أن العقود التى تكون الإدارة طرفًا فيها، لا تعتبر، جميعها، من العقود الإدارية ، وإنما مرد الأمر فى تكييفها القانونى ، إلى مقوماتها، وبوجه خاص، إلى ما إذا كانت شروطها تدل على انتهاجها لوسائل القانون العام. إذ كان ذلك، وكان البين من عقد البيع المشار إليه وملحقه، أنه قد خلا من أى شرط استثنائى ، فلا تظهر فيه جهة الإدارة بمظهر السلطة العامة ، كما لا يتصل بموضوع هذا العقد بتسيير مرفق عام، وإنما هو عقد بيع لقطة أرض أملاك الدولة ، مما تدخل فى نطاق دومينها الخاص، وتظل نائية عن مفهوم المرفق العام، بالنظر إلى أن هذه الأموال تُشَبَّهُ، فى خصائصها ونظامها القانونى ، بالملكية الخاصة ، وتدار بأساليب القانون الخاص، التى تلائم أغراض استخدامها واستثمارها؛ ومن ثم يعتبر من عقود القانون الخاص، التى تختص بنظر المنازعات التى تثور بشأنها، جهة القضاء العادى ، ولا يعدو استعمال جهة الإدارة لحقها فى الفسخ، أن يكون إعما لاً، من جانبها، لنصى المادتين 157، 158 من القانون المدنى ، التى تجيز أحكامهما الاتفاق فى العقود الملزمة للجانبين، على أن يعتبر العقد مفسوخًا، من تلقاء نفسه، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه، وتبعا لذلك فإن القرار الصادر من محافظ جنوب سيناء بفسخ عقد بيع الأرض وملحقه، محل التداعى ، لا يعتبر من القرارات الإدارية ، التى تختص جهة القضاء الإدارى ، بنظر طلبات إلغائها، ذلك أن مجرد صدور قرار معين من جهة الإدارة لا يخلع عليه، فى كل الأحوال، وبحكم اللزوم –طبقًا لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - وصف القرار الإدارى ، وإنما يلزم، حتى يتحقق له هذا الوصف، أن يكون كذلك فعلاً، من حيث موضوعه وفحواه، فإذا ما تعلق بمسألة من مسائل القانون الخاص، خرج من عداد القرارات الإدارية بالمعنى الدقيق، أيًا كان مصدره، ومهما كان موقعه من مدارج السلم الإدارى ، ومقتضى ما تقدم، أن المنازعة بشأن فسخ عقد البيع المشار إليه وملحقه، تعد من قبيل المنازعات التى تدور حول عقود بيع الأملاك الخاصة ، والتى تختص جهة القضاء العادى بنظرها، بحسبانها صاحبة الولاية العامة فى نظر المنازعات المتعلقة بالملكية ، ومن ثم يكون الحكم الصادر من جهة القضاء العادى –دون الحكم الصادر من جهة القضاء الإدارى - هو الأحق بالاعتداد به، فى مجال التنفيذ.
وحيث إن من المقرر –وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن طلب وقف تنفيذ أحد الحكمين المتناقضين –أو كليهما- فرع من أصل النزاع، حول فض التناقض بينهما؛ وأن تهيأ ذلك النزاع للفصل فى موضوعه –على ما تقدم- فإن مباشرة رئيس المحكمة الدستورية العليا اختصاص البت فى هذا الطلب، يكون قد صار غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 44 لسنة 13 ق م.ك س.ع. الطور الصادر من محكمة استئناف الاسماعيلية مأمورية استئناف الطور.
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- القانون المدني · المادة 148المادة (148) من القانون المدني توجب تنفيذ العقود بطريقة ت
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 25المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالق
- القانون المدني · المادة 157المادتين 157، 158 من القانون المدنى ، التى تجيز أحكامهما الاتفا
- القانون المدني · المادة 158المادتين 157، 158 من القانون المدنى ، التى تجيز أحكامهما الاتفا
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.