حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 84 لسنة 37 قضائية «دستورية»، جلسة 4 مايو 2019
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 84 لسنة 37 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 مايو 2019
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادتان (47 و 48) من القانون 12 لسنة 2003 و المعدل بالقانون 180 لسنة 2008
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع من مايو سنة 2019م، الموافق الثامن والعشرين من شعبان سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمــــد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبدالعليم أبو العطا. نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 84 لسنة 37 قضائية "دستورية".
المقامة من
رئيس مجلس إدارة شركة فلاش انترناشيونال لإدارة الفنادق والقرى السياحية
ضــــــد
1- رئيس الجمهوريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الــــــــــــــــــــــــوزراء
3- وزير العـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدل
4- صابر هلالى نوبى جبران
الإجراءات
بتاريخ الخامس من مايو سنة 2015، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبةً الحكم بعدم دستورية نصى المادتين (47، 48) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 المعدل بالقانون رقم 180 لسنة 2008.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى عليه الأخير كان قد أقام الدعوى رقم 122 لسنة 2011 مدنى كلى عمال، أمام محكمة الأقصر الابتدائية، طالبًا الحكم بإلزام الشركة المدعية بأن تؤدى له مستحقاته المالية عن فترة عمله بها، ومنها المقابل النقدى لرصيد إجازاته السنوية التى لم يحصل عليها، وبجلسة 9/2/2015، دفعت الشركة المدعية بعدم دستورية نصى المادتين (47، 48) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية، أقامت الشركة المدعية الدعوى المعروضة.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى الدستورية، لتصريح محكمة الموضوع بإقامتها دون تقدير منها لجدية الدفع بعدم الدستورية، لخلو الدفع المبدى أمامها - المثبت بمحضر الجلسة - من بيان النصوص الدستورية المدعى مخالفتها، فمردود بما جرى عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا من أن النص فى البند (ب) من المادة (29) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 من أنه "إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى، أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعادًا لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، ...."، قاطع فى دلالته على أن النصوص التشريعية التى يتصل الطعن عليها بهذه المحكمة اتصالاً مطابقًا للأوضاع المقررة قانونًا، هى التى تطرح عليها بعد دفع بعدم دستوريتها يبديه أحد الخصوم أمام محكمة الموضوع، وتقدر تلك المحكمة جديته، فى ضوء ما ترتئيه، من وجهة مبدئية، أنه تثور بشأنه شبهة عدم الدستورية، وأنه لازم للفصل فى الطلبات المعروضة فى الدعوى الموضوعية، أو فى شق منها، فتأذن لمن أبدى الدفع برفع الدعوى الدستورية بشأنه. متى كان ذلك، وكان الثابت بمحاضر جلسات الدعوى الموضوعية، أن محامى الشركة المدعية فى الدعوى المعروضة، كان قد دفع أمام محكمة الموضوع بجلسة 9/2/2015، بعدم دستورية نصى المادتين (47، 48) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، وإذ قدرت محكمة الموضوع، فى ضوء ما ارتأته، من وجهة مبدئية، أنه تثور بشأن هذين النصين شبهة عدم الدستورية، وأنهما لازمان للفصل فى شق من الطلبات المعروضة عليها - فى شأن طلب الحكم بالمقابل النقدى لرصيد الإجازات التى لم يحصل عليها المدعى عليه الأخير - فأذنت بالجلسة ذاتها للشركة بإقامة الدعوى الدستورية طعنًا على دستورية تلك المادتين، فأقامت الشركة الدعوى المعروضة، بتاريخ 5/5/2015، بطلب الحكم بعدم دستوريتهما، ومن ثم تكون هذه الدعوى قد اتصلت بالمحكمة الدستورية العليا على النحو المقرر بقانونها.
وحيث إن المادة (47) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 تنص على أنـــــــــــــه " تكــــون مدة الإجازة السنوية 21 يومًا بأجــــــــر كـــامــــل لمن أمضى فى الخدمة سنة كاملة، تزاد إلى ثلاثين يومًا متى أمضى العامل فى الخدمة عشر سنوات لدى صاحب عمل أو أكثر، كما تكون الإجازة لمدة ثلاثين يومًا فى السنة لمن تجاوز سن الخمسين، ولا يدخل فى حساب الإجازة أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية والراحة الأسبوعية.
وإذا قلت مدة خدمة العامل عن سنة استحق إجازة بنسبة المدة التى قضاها فى العمل بشرط أن يكون قد أمضى ستة أشهر فى خدمة صاحب العمل.
وفى جميع الأحوال تزاد مدة الإجازة السنوية سبعة أيام للعمال الذين يعملون فى الأعمال الصعبة أو الخطرة أو المضرة بالصحة أو فى المناطق النائية والتى يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص بعد أخذ رأى الجهات المعنية.
ومع مراعاة حكم الفقرة الثانية من المادة (48) من هذا القانون، لا يجوز للعامل النزول عن إجازته."
وتنص المادة (48) من القانون ذاته على أنه "يحدد صاحب العمل مواعيد الإجازة السنوية حسب مقتضيات العمل وظروفه، ولا يجوز قطعها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل.
ويلتزم العامل بالقيام بالإجازة فى التاريخ وللمدة التى حددها صاحب العمل وإذا رفض العامل كتابة القيام بالإجازة سقط حقه فى اقتضاء مقابلها.
وفى جميع الأحوال يجب أن يحصل العامل على إجازة سنوية مدتها خمسة عشر يومًا، منها ستة أيام متصلة على الأقل، ويلتزم صاحب العمل بتسوية رصيد الإجازات أو الأجر المقابل له كل ثلاث سنوات على الأكثر، فإذا انتهت علاقة العمل قبل استنفاد العامل رصيد إجازته السنوية استحق الأجر المقابل لهذا الرصيد.
ولا يجوز تجزئة الإجازة أو ضمها أو تأجيلها بالنسبة للأطفال."
وحيث إن مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع. ويتغيا هذا الشرط أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبهـــــــا العملية، وليس من معطياتها النظرية أو تصوراتها المجردة. وهو كذلك يقيد تدخلهـــــا فـــــى تلك الخصومة، ويرسم تخوم ولايتها، فلا تمتد لغير المطاعن التى يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعى، وبالقدر اللازم للفصل فيه، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين، أولهما: أن يقيم المدعى – فى الحدود التى اختصــــم فيها النص المطــــعون فيه – الدليل على أن ضــــــررًا واقعيًّـــــا – اقتصاديًّـــا أو غيره – قد لحق به، سواء كان مهددًا بهذا الضرر أو كان قد وقع فعلاً، ويتعين دومًا أن يكون الضرر مباشرًا، منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلاًّ بالعناصر التى يقوم عليها، ممكنًا تصوره ومواجهته بالترضية القضائية، تسوية لآثاره. ثانيهما: أن يكون الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه، وليس ضررًا متوهمًا أو منتحلاً أو مجهـــــــلاً. فإذا لم يكن هـــــــذا النص قد طُبق أصلاً على من ادعـــــــى مخالفتـــــــه للدستور، أو كـــــــان من غيـــــــر المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشـــــــــرة. ذلك أن إبطــــــال النص التشريعـــــــى فى هذه الصور جميعهــــــا لن يحقق للمدعى أيّة فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إن النزاع المثار فى الدعوى الموضوعية التى أقيمت هذه الدعوى الدستورية بمناسبتها يدور حول مطالبة المدعى عليه الأخير بمستحقاته لدى الشركة المدعية عن فترة عمله بها، ومنها المقابل النقدى لرصيد إجازاته السنوية التى لم يحصل عليها، والتى انتظمت المادتان (47 ، 48) سالفتا البيان أحكامها، وألزمت صاحب العمل بتسوية رصيد الإجازات السنوية للعامل أو الأجر المقابل له كل ثلاث سنوات على الأكثر، وقررت استحقاق العامل الذى تنتهى خدمته للأجر المقابل لرصيد إجازته السنوية التى لم يستنفدها، ومن ثم فإن نطاق الدعـــــوى المعروضـــــة يتحــــدد فحسب – فى ضوء طلبات الشركة المدعية وما تضمنته صحيفة الدعوى – فيما لم يتضمنه نص المادة (48) المشار إليه من وضع حد أقصى للمقابل النقدى لرصيد الإجازات الذى يجوز للعامل احتسابه عند انتهاء خدمته.
متى كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا سبق أن حسمت أمر دستورية النص المطعون فيه فى النطاق السالف تحديده، وذلك بموجب حكمها الصادر بجلسة 3/11/2018، فى الدعوى رقم 27 لسنة 37 قضائية "دستورية" الذى قضى برفض الدعوى، وقد نُشر هذا الحكم فى الجريـــــــدة الرسمية بالعــــــدد رقم 45 (مكرر) بتاريخ 13/11/2018، وكان مقتضى نص المادة (195) من الدستور، ونصى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تكون أحكام هذه المحكمة وقراراتها ملزمة للكافة، وجميع سلطات الدولة، وتكون لها حجية مطلقة، بالنسبة لهم، باعتبارها قولاً فصلاً فى المسألة المقضى فيها، بما لا يجـــوز معه أية رجعـــة إليها لمراجعتها، فمن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون العمل (2003) · المادة 47المادتين (47، 48) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003
- قانون العمل (2003) · المادة 48المادتين (47، 48) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 29المادة (29) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.