حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 246 لسنة 24 قضائية «دستورية»، جلسة 11 أبريل 2015
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 246 لسنة 24 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 11 أبريل 2015
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية المادة 304 /2 إجرءات جنائية , والفقرة 2 والمادة 302 إجرءات (بشأن قانون الإجرءات الجنائية)
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الحادى عشر من إبريل سنة 2015م، الموافق الثانى والعشرين من جمادى الآخرة سنة 1436هـ.
برئاسة السيد المستشار / عدلى محمود منصور رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عبد الوهاب عبد الرازق ومحمد عبد العزيز الشناوى ومحمد خيرى طه النجار وسعيد مرعى عمرو ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى . نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/محمود محمد غنيم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبد السميع
أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 246 لسنة 24 قضائية " دستورية ".
المقامة من
السيد/ سلامة محمد سلامة
ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية
2 – السيد المستشار وزير العدل
3 – السيد رئيس مجلس الشعب
4 – السيد المستشار النائب العام
"الإجراءات"
بتاريخ الرابع عشر من أغسطس سنة 2002، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية المادة (302) من قانون الإجراءات الجنائية فيما تضمنته من حرية القاضى فى تكوين عقيدته والفقرة الثانية من المادة (304) من القانون ذاته.
وقدمت هيئة قضايا الدولة ، مذكرة طلبت فيها الحكم أصليًا: بعدم قبول الدعوى ، واحتياطيًا برفضها.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
"المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد قدمت المدعى للمحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح بندر بنى سويف فى القضية رقم 20472 لسنة 2000، بتهمة بيع مشروبات كحولية بدون ترخيص، وطلبت عقابه بالمواد (1، 17، 31، 33، 36/2 ) من القانون رقم 371 لسنة 1956 فى شأن المحال العامة المعدل بالقانون رقم 170 لسنة 1957، وتدوولت الدعوى بالجلسات، وبجلسة 18/2/2002، صدر حكم بإدانة المدعى ، فاستأنف ذلك الحكم بالاستئناف رقم 6182 لسنة 2002 جنح مستأنف بنى سويف، وأثناء نظره دفع الحاضر عن المدعى بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة (304) من قانون الإجراءات الجنائية ، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت للمدعى بأن يرفع الدعوى الدستورية فأقام دعواه الماثلة .
وحيث إن المادة (302) من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه: "يحكم القاضى فى الدعوى حسب العقيدة التى تكونت لديه بكامل حريته، ومع ذلك لا يجوز له أن يبنى حكمه على أى دليل لم يطرح أمامه فى الجلسة ، وكل قول يثبت أنه صدر من أحد المتهمين أو الشهود تحت وطأة الإكراه أو التهديد به يهدر ولا يعول عليه" كما تنص الفقرة الثانية من المادة (304) من القانون ذاته على أنه: "أما إذا كانت الواقعة ثابتة وتكوِّن فعلاً معاقبًا عليه، تقضى المحكمة بالعقوبة المقررة فى القانون".
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم48 لسنة 1979، قاطعة فى دلالتها على أن النصوص التشريعية التى يتصل الطعن عليها بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً مطابقًا للأوضاع المقررة قانونًا، هى تلك التى تطرح عليها بعد إبداء دفع بعدم دستوريتها يبديه خصم أمام محكمة الموضوع التى تأذن لمن أبداه – وبعد تقديرها لجديته – برفع الدعوى الدستورية ، أو إثر إحالة الأوراق مباشرة إلى هذه المحكمة من محكمة الموضوع لقيام دلائل لديها تثير شبهة مخالفة تلك النصوص لأحكام الدستور، ولم يجز المشرع بالتالى الدعوى الأصلية سبيلا للطعن بعدم الدستورية ، وهذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام باعتبارها أشكالاً جوهرية فى التقاضى ، تغيابها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى الدعاوى الدستورية بالإجراءات التى رسمها . لما كان ذلك، وكان المدعى قد قصر دفعه، أمام محكمة الموضوع على الفقرة الثانية من المادة (304) من قانون الإجراءات الجنائية ، وصرحت له – بعد تقديرها لجدية دفعه – بإقامة الدعوى الدستورية ، طعنًا عليها فقط، فإن دعواه الماثلة بعدم دستورية المادة (302) من قانون الإجراءات الجنائية ، تنحل إلى طعن بالطريق المباشر بعدم دستورية هذا النص، الأمر الذى لا يجوز قانوناً، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول هذا الشق من الدعوى .
وحيث إن مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع،وأن شرط المصلحة الشخصية المباشرة الذى يحدد للخصومة الدستورية نطاقها، يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية ، وليس من معطياتها النظرية أو تصوراتها المجردة . وهو كذلك يقيد تدخلها فى تلك الخصومة القضائية ، فلا يمتد لغير المطاعن التى يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعى ، وبالقدر اللازم للفصل فيه، ومؤدى ذلك أن يقيم المدعى الدليل على أن ضررًاواقعيًا قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من أدعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، دلَّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة . ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
لما كان ماتقدم، وكان المدعى قد قدم للمحاكمة الجنائية بتهمة الاتجار بمشروبات كحولية بدون ترخيص المعاقب عليها بالمواد أرقام (1، 17، 31، 33، 36/2) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 371 لسنة 1956 فى شأن المحال العامة المعدل بالقانون رقم 170 لسنة 1957، وقُضى بإدانته بالعقوبات المقررة فى القانون المذكور، وكان نص الفقرة الثانية من المادة (304) من قانون الإجراءات الجنائية – محل الطعن فى الدعوى الدستورية الماثلة – يتناول حكمًا عامًّا مؤداه أنه فى حالة ثبوت أية واقعة تكوِّن فعلاً مؤثمًا، فيجب على المحكمة أن تقضى بالعقوبة المقررة فى القانون لهذا الفعل المؤثم، وكان إبطال هذا النص لا يتصور أن يحقق للمدعى أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها، إذ إنه يظل حتى فى حالة القضاء بعدم دستورية النص الطعين – وأيًّا كان وجه الرأى فى صحة المطاعن الدستورية التى وجهها المدعى للنص المطعون بعدم دستوريته -، مخاطبًا بالنصوص العقابية الواردة فى قانون المحال العامة ، ومواجهًا بالاتهام ذاته أمام محكمة الاستئناف، ومهددًا بتأييد الحكم الصادر بإدانته وتوقيع العقوبة عن الفعل المؤثم بمقتضى نصوص قانون المحال العامة ، ومن ثم تنتفى مصلحته فى الطعن على نص الفقرة الثانية من المادة (304)من قانون الإجراءات الجنائية ، وتكون الدعوى فى هذا الشق أيضًا غير مقبولة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.