حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 1 لسنة 44 قضائية «تنازع»، جلسة 9 مارس 2024
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 1 لسنة 44 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 9 مارس 2024
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تحديد جهة القضاء المختصة بنظر النزاع
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت التاسع مــــن مارس سنة 2024م، الموافق الثامن والعشرين من شعبان سنة 1445هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمـد ناجي عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 1 لسنة 44 قضائية "تنازع"
المقامة من
عادل فهيم السيد سالم، عن نفسه، وبصفته رئيس الاتحاد المصري لكمال الأجسام
ضد
1- أحمد عصمت صادق عبد الله
2- رئيس اللجنة الأولمبية المصرية
الإجراءات
بتاريخ الثامن من يناير سنة 2022، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الفصل في التنازع الإيجابي على الاختصاص بين محكمة القضاء الإداري بالقاهرة، في الدعوى رقم 13635 لسنة 76 قضائية، ومركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري، في الدعوى التحكيمية رقم 67 لسنة 5 قضائية لعام 2021، والحكم باختصاص محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بنظر الدعوى.
وقدم المدعى عليه الأول مذكرة، طلب فيها الحكم برفض الدعوى.
وقدم المدعى عليه الثاني مذكرة، طلب فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل ــــ على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ــــ في أن المدعى عليه الأول، أقام أمام مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري الدعوى التحكيمية رقم 67 لسنة 5 قضائية لعام 2021، ضد المدعي، طالبًا الحكم، أصليًّا: بصفة مستعجلة، بوقف تنفذ القرار الصادر من الاتحاد المصري لكمال الأجسام، بقبول أوراق ترشيح المدعي على منصب رئيس مجلس إدارة هذا الاتحاد، وفي الموضوع: بإلغاء القرار مار الذكر، وما يترتب على ذلك من آثار، أخصها: عدم إدراج اسم المدعي ضمن قائمة المرشحين لهذا المنصب، واحتياطيًّا: بوقف سير العملية الانتخابية لحين الفصل في موضوع الدعوى. وذلك على سند من انتفاء أحد الشروط المتطلبة لعضوية مجلس إدارة الاتحاد المصري لكمال الأجسام في حق المدعي، وهو أن يكون حسن السيرة محمود السمعة؛ ومن ثم يكون القرار المطعون فيه مخالفًا لأحكام القانون، واللائحة الاسترشادية للاتحاد، وقرارات اللجنة الأولمبية المصرية، وتوجيهات مركز التسوية والتحكيم الرياضي.
ومن ناحية أخرى، أقام المدعى عليه الأول أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الدعوى رقم 13635 لسنة 76 قضائية، ضد المدعي والمدعى عليه الثاني وآخرين، طالبًا الحكم: بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ قرار الجهة الإدارية السلبي بالامتناع عن تنقية أسماء المرشحين على منصب رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري لكمال الأجسام من اسم المدعي؛ إعمالًا لقرار الهيئة الاستشارية في الدعوى التحكيمية السالفة البيان، وما يترتب على ذلك من آثار، من وقف إجراءات الدعوة لانعقاد الجمعية العمومية المقرر لها جلسة 29/11/2021، وفي الموضوع: بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار. وذلك على سند من الأسباب ذاتها التي أوردها في الدعوى التحكيمية مارة الذكر.
وإذ ارتأى المدعي أن ثمة تنازعًا إيجابيًّا على الاختصاص بنظر النزاع الموضوعي، بين محكمة القضاء الإداري بالقاهرة ومركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري، فقد أقام دعواه المعروضة.
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص، وفقًا للبند "ثانيًا" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستوريـــــة العليـــــا الصـــــادر بالقانـــــون رقـــــم 48 لسنة 1979، هو أن تُطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابي أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين، وأن تكون كل منهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا؛ مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وفقًا لقواعد الاختصاص الولائي.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 14/1/2023، في الدعوى رقم 61 لسنة 42 قضائية "دستورية"، أولًا: بعدم دستورية صدر المادة (69) من قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017، فيما نصت عليه من أنه " يُصدر مجلس إدارة اللجنة الأولمبية المصرية قرارًا بالنظام الأساسي للمركز ينظم قواعد وإجراءات الوساطة والتوفيق والتحكيم فيه". ثانيًا: بسقوط لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري الصادرة بقرار مجلس إدارة اللجنة الأولمبية المصرية رقم 88 لسنة 2017، وتعديلاته . وقد نُشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 2 مكرر (هـ) بتاريخ 17/1/2023.
وحيث إن مفاد نص المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أنه ما لم تحدد المحكمة تاريخًا لنفاذ أحكامها، فإن الأصل أن قضاءها بعدم الدستورية المتعلق بنص غير جنائي ــــ عدا النصوص الضريبية ــــ يكون له أثر رجعي ينسحب إلى الأوضاع والعلائق التي يتصل بها ويؤثر فيها، حتى ما كان سابقًا على نشره بالجريدة الرسمية، ما لم تكن الحقوق والمراكز القانونية التي ترتبط بها قد استقر أمرها بناءً على حكم قضائي بات صدر قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا، فإن مقتضى ذلك ولازمه؛ انعدام السند التشريعي لمباشرة مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري، بدرجتيه، اختصاصاته المقررة بلائحته المقضي بسقوطها؛ ومن ثم زوال الدعوى التحكيمية رقم 67 لسنة 5 قضائية لعام 2021؛ إعمالاً لحجية حكم المحكمة الدستورية العليا السالف البيان. وبذلك لم يعد النزاع الموضوعي مرددًا سوى أمام محكمة القضاء الإداري في الدعوى المشار إليها. وتبعًا لما تقدم، ينتفي مناط قيام التنازع الإيجابي على الاختصاص الذي يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه؛ مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.