حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 20 لسنة 39 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 7 أبريل 2018
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 20 لسنة 39 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 أبريل 2018
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمه الدستوريه العليا في القضيه رقم 124 لسنه 25 قضائيه دستوريه
وعدم الأعتداد بالحكم الصادر من محكمه النقض في الدعوي رقم 34249 لسنه 84 قضائيه
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع من أبريل سنة 2018م، الموافق العشرين من رجب سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى وسعيد مرعى عمرو ومحمود محمد غنيم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / طارق عبدالعليم أبوالعطا رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 20 لسنة 39 قضائية " منازعة تنفيذ ".
المقامة من
محمد سعد السيد عبدالصمد
ضــد
1 – رئيس محكمة النقض
2 - النائب العـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام
الإجـراءات
بتاريخ التاسع عشر من يونيو سنة 2017، أقام المدعى هذه الدعوى، بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بوقف تنفيذ وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 21/4/2015 فى الطعن رقم 34249 لسنة 84 قضائية، والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 14/1/2007 فى القضية رقم 124 لسنة 25 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن النيابة العامة كانت قد قدمت المدعى إلى المحاكمة الجنائية فى الجنحة رقم 4803 لسنة 2014 جنح نجع حمادى، متهمة إيّاه بأنه، وآخر، بتاريخ 27/3/2014، باعا سلعة مسعرة جبريًّا بسعر يزيد على السعر المقرر. وطلبت عقابهما بالمواد (14، 9، 2و1 و15 و16/1) من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 الخاص بالتسعير الجبرى وتحديد الأرباح. وبجلسة 3/6/2014 قضت المحكمة بحبس المتهمين سنتين لكل منهما وكفالة 5000 جنيه لإيقاف التنفيذ، وتغريمهما مبلغ ألف جنيه والمصادرة والغلق، فاستأنف المدعى هذا الحكم بالاستئناف رقم 3309 لسنة 2014 جنــــــــــح مستأنف نجع حمادى، وقضى فيه برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، فطعن المدعى على هذا الحكم أمام محكمة النقض بالطعن رقم 34249 لسنة 84 قضائية، وبجلسة 21/4/2015، قضت محكمة النقض بعدم قبول الطعن.
وقد ارتأى المدعى أن المحكمة الدستورية العليا، وإذ سبق أن قضت بجلسة 14/1/2007، فى القضية رقم 124 لسنة 25 قضائية "دستورية" بعدم دستورية عجز المادة (15) من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 الخاص بالتسعير الجبرى وتحديد الأرباح فيما نص عليه من معاقبة صاحب المحل بعقوبة الغرامة إذا ثبت أنه بسبب الغياب أو استحالة المراقبة لم يتمكن من منع وقوع المخالفة، وأن الأثر الرجعى لهذا الحكم يُعد بمثابة قانون أصلح للمتهم، ويتعين إعمال هذا الأثر فى حقه، مما يستتبع القضاء بالاستمرار فى تنفيذه، وعدم الاعتداد بحكم محكمة النقض المشار إليه، باعتباره عائقًا، يحول دون إعمال الأثر الرجعى لذلك الحكم؛ ومن ثم فقد أقام منازعة التنفيذ المعروضة لإزالة هذا العائق، إعمالاً لنص المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978.
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قوام منازعة التنفيذ التى تختص المحكمة الدستورية العليا بالفصل فيها وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تعترض تنفيذ حكمها عوائق تحول قانونًا – بمضمونها – دون اكتمال مداه، أو تقيد اتصال حلقاته، بما يعرقل جريان آثاره كاملة أو يحدّ منها، ومن ثم تكون هذه العوائق هى محل منازعة التنفيذ التى تستهدف إنهاء الآثار القانونية الناشئة عنها أو المترتبة عليها، وتتدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة هذه العوائق التى يفترض أن تكون قد حالت فعلاً، أو من شأنها أن تحول، دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، وسبيلها فى ذلك الأمر بالمضى فى تنفيذ أحكامهـــــــا، وعدم الاعتداد بذلك الحائــــــل الذى عطل مجراهــــــا، بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم ودون تمييز، يفترض أمرين، (أولهما): أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. (ثانيهما): أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها، ممكنًا. فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها.
وحيث إن الخصومة فى الدعوى الدستورية – وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية – قوامها مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور؛ تحريًا لتطابقها معها؛ إعلاءً للشرعية الدستورية، ومن ثم تكون هذه النصوص ذاتها هى موضوع الدعوى الدستورية أو هى بالأحرى محلها، وإهدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هى الغاية التى تبتغيها هذه الخصومة، وأن الحجيّة المطلقة للأحكام الصادرة فى تلك الدعوى يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت فى مضمونها، كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصل به من الأسباب اتصالاً حتميًّا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إنه يتبين من مطالعة أسباب الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 14/1/2007 فى القضية رقم 124 لسنة 25 قضائية - المطلوب الاستمرار فى تنفيذه - أن تلك القضية قد أقيمت بطلب الحكم بعدم دستورية نص المادة (58) من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين، ونص المادة (15) من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 الخاص بالتسعير الجبرى وتحديد الأرباح، وقد قضت المحكمة بعدم دستورية عجزى هذين النصين، فيما نصا عليه من معاقبة صاحب المحـــــــل بعقوبــــــــــة الغرامــــــــــة، إذا ثبت أنه، بسبب الغيــــــــاب أو استحالة المراقبة، لم يتمكن من منع المخالفة، ولم تتعرض المحكمة الدستورية العليا فى هذا الحكم لمسئولية القائم الفعلى بعملية البيع بأزيد من التسعيرة.
أما الحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 21/4/2015 فى الطعــن رقم 34249 لسنة 84 قضائية، الذى يصور المدعى أنه عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر فى القضية رقم 124 لسنة 25 قضائية "دستورية"، والذى قضى بعدم قبول الطعن موضوعًا، فإنه يتعلق بمسئولية المتهم "المدعى" عما نسب إليه من قيامه ببيع سلعة مسعرة جبريًّا بسعر يزيد على السعر المقرر. ولما كان ما أسند إلى المدعى، وعاقبته المحكمة من أجله، كان بوصفه القائم الفعلى بعملية بيع سلعة مسعرة جبريًّا، بسعر يزيد على السعر المقرر، ولم يكن بوصفه صاحب المحل الذى وقعت فيه المخالفة، مما يتبين معه أن موضوع الحكم الصادر من محكمة النقض فى الطعن المشار إليه لا صلة له بالنصين اللذين قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية عجز كل منهما، واللذين كانا يتعلقان بمسئولية صاحب المحل دون غيره. وإذ كان الثابت أن المدعى ليس هو صاحب المحل، ولم تدنه المحكمة بهذه الصفة، فإن قضاء محكمة النقض المشار إليه لا يُعد عقبة فى سبيل تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المنازع فى تنفيذه، ويكون طلب المدعى غير قائم على أساس صحيح من الواقع أو القانون، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة النقض فى الطعن رقم 34294 لسنة 84 قضائية، فإن هذا الطلب يُعد فرعًا من أصل النزاع حول منازعة التنفيذ الماثلة، وإذ تهيأ النزاع للفصل فى موضوعه فإن قيام هذه المحكمة بمباشرة اختصاص البت فى هذا الطلب يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.