حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 19 لسنة 30 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 7 يونيو 2009
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 19 لسنة 30 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 يونيو 2009
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
" المضي فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 118 لسنة 21ق الصادر بجلسة 15/1/2006"
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى بالمصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد السابع من يونيه سنة 2009، الموافق الرابع عشر من جمادى الآخرة سنة 1430هـ.
برئاسة السيد المستشار / ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى ورجب عبد الحكيم سليم. نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 19 لسنة 30 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
السيد/ شاكر فهيم أحمد درويش
ضد
1. السيد رئيس الجمهورية
2. السيد وزير العدل
3. السيد المستشار رئيس محكمة النقض
4. السيد المستشار النائب العام
5. السادة اعضاء محكمة جنح مستأنف وسط القاهرة
6. السيد وزير الداخلية
الإجراءات
بتاريخ الواحد والعشرين من شهر ابريل سنة 2008، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، بطلب الحكم بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى 15/1/2006 فى الدعوى رقم 118 لسنة 21 قضائية "دستورية " باعتبار قانون التجارة الجديد بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك من قبيل القانون الاصلح للمتهم، واعتبار حكم الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض فى الطعن رقم 9098 لسنة 64 قضائية ، وحكم محكمة جنح عابدين الصادر بجلسة 6/5/1997 فى الجنحة رقم 9123 لسنة 1996، وحكم محكمة جنح مستأنف وسط القاهرة الصادر بجلسة 22/10/1997 فى الجنحة المستأنفة رقم 3671 لسنة 1997 برفض الاستئناف فى هذا الحكم، عقبات قانونية يتعين إزالتها، مع الاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 7/5/2006 فى الدعوى رقم 83 لسنة 23 قضائية "دستورية " والقاضى بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1998 بإضافة باب جديد إلى أبواب الكتاب الثالث من قانون العقوبات وذلك لعدم عرض مشروع هذا القانون على مجلس الشورى ، والذى مقتضاه ولازمه عدم دستورية البند (8) بعنوان "العقوبات" من الفصل الثالث (بعنوان "الشيك") من الباب الرابع (بعنوان "الأوراق التجارية ") من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، لعدم عرض مشروعه على مجلس الشورى ، واعتباره من قبيل القانون الأصلح الصادر بعد الحكم الجنائى الصادر ضد المدعى ، لتقوم النيابة العامة بتطبيق حكم المادة (5/3) من قانون العقوبات، ووقف تنفيذ الحكم النهائى وإنهاء آثاره القانونية وأهمها كف البحث عن المدعى ورفع اسمه من شاشات الحاسب الآلى .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن الممثل القانونى للمصرف الإسلامى للاستثمار والتنمية كان قد أقام ضد المدعى الجنحة المباشرة رقم 9123 لسنة 1996 أمام محكمة جنح عابدين، متهمًا إياه بإعطائه شيكين لا يقابلهما رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك، وبجلسة 6/5/1997 قضت المحكمة حضورياً اعتبارياً بحبس المدعى ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة 1000 جنيه لإيقاف التنفيذ، وقد طعن المدعى على هذا الحكم بالاستئناف رقم 3671 لسنة 1997 أمام محكمة جنح مستأنف وسط القاهرة ، وبجلسة 22/10/1997 قضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
ومن جهه أخرى اصدرت الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض بجلسة 10/7/1999 حكمها فى الطعن رقم 9098 لسنة 64 قضائية بشأن تطبيق المادة 337 من قانون العقوبات، وإذ رأى المدعى أن الأحكام السالف بيانها تعتبر عقبات فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 118 لسنة 21 قضائية "دستورية " بجلسة 15/1/2006 الذى اعتبر نصوص قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 المتعلقه بالشيك من قبيل القانون الاصلح للمتهم، مع الاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 83 لسنة 23 قضائية "دستورية " بجلسة 7/5/2006 القاضى بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1998 بإضافة باب جديد إلى أبواب الكتاب الثالث من قانون العقوبات، وذلك لعدم عرض مشروع هذا القانون على مجلس الشورى ، والذى من مقتضاه ولازمه - كما ذهب المدعى - عدم دستورية البند رقم (8) من الفصل الثالث من الباب الرابع من القانون رقم 17 لسنة 1999 المشار إليه (المواد من 533 حتى 539) بعد أن لحقه العوار الدستورى ذاته الذى شاب القانون المذكور، ومن ثم فقد أقام المدعى دعواه الماثلة بطلباته السالفة الذكر.
وحيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قوام منازعة التنفيذ التى تختص المحكمة الدستورية العليا وحدها بالفصل فيها، وفقاً لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تعترض تنفيذ حكمها عوائق تحول قانونًا- بمضمونها- دون اكتمال مداه أو تقيد اتصال حلقاته بما يعرقل جريان آثاره كامله أو يحد منها، ومن ثم تكون هذه العوائق هى محل منازعة التنفيذ التى تستهدف إنهاء الآثار القانونية الناشئة عنها أو المترتبة عليها، وتتدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة هذه العوائق التى يفترض أن تكون قد حالت فعلاً أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذاً صحيحاً مكتملاً، وسبيلها فى ذلك الأمر بالمضى فى تنفيذ أحكامها، وعدم الاعتداد بذلك الحائل الذى عطل مجراه.
وحيث إن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 118 لسنة 21 قضائية "دستورية " بجلسة 15/1/2006 قضى بعدم قبول الدعوى المقامة طعناً على نص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، وذلك لانتفاء مصلحة المدعى فى الاستمرار فى الدعوى الدستورية ، لزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد، بعد بدء العمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005، ولم يتضمن هذا الحكم قضاءً فاصلاً فى مدى دستورية تلك النصوص، كما لم يقرر بقضاء قطعى تثبت له حجيه الأمر المقضى ما إذا كانت تلك الأحكام تعتبر قانوناً أصلح للمتهم من عدمه، وترك أمر تطبيقها وإنزال حكمها على المتهم إلى محكمة الموضوع متى رأت أن هذه الأحكام تعتبر قانوناً أصلح له، وتبعا لذلك فإن حكم الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض وتلك الأحكام الجنائية الصادره فى حق المدعى ، لا تعتبر عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه.
وحيث إن المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة منها فى الدعاوى الدستورية يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت محل منازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى ولو تطابقت فى مضمونها، ولما كان ذلك، وكان الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 7/5/2006 فى الدعوى رقم 83 لسنة 23 قضائية "دستورية " قد قضى بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1998 بإضافة باب جديد إلى أبواب الكتاب الثالث من قانون العقوبات، ومن ثم فلا صلة له بموضوع الدعوى المعروضة ، أو بأحكام قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، إذ لم تكن نصوص هذا القانون محلاً للطعن فيها، ولم يتضمن ذلك الحكم – تبعا لذلك – قضاء حائزاً لحجية الأمر المقضى فى شأنها، ومن ثم ينحسر عنها نطاق الحجية المطلقة الثابتة للحكم السالف الذكر، كما لا علاقة لهذا الحكم بالأحكام الجنائية الصادرة فى حق المدعى أو بحكم الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض المشار إليه، ومن ثم لا تعد تلك الأحكام عقبه فى تنفيذه.
وحيث إنه تأسيساً على ما تقدم، فإن منازعة التنفيذ المعروضة لا تكون قد توافرت لها مقومات قبولها، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى بالمصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه.
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.