حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 168 لسنة 26 قضائية «دستورية»، جلسة 6 مارس 2021
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 168 لسنة 26 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 مارس 2021
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة الخامسة وما يترتب عليها والمواد 15 ، 16 ، 18 ، 32 ، 41 ، 43 ، 44 من القانون رقم 11 لسنة 1991 وما يتبعه من القرار رقم 116 لسنة 1991 والمادة الثانية من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 161 لسنة 1991 وما يترتب عليها من صدور القرار الوزارى رقم 161 لسنة 1991 والمادة من 1 وحتى 10 من القانون رقم 2 لسنة 1997 الخاص بتعديل احكام القانون 11 لسنة 1991
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية فيما يتعلق بالطعن على عجز البند "ثانيًا" من المادة (3) من القانون رقم 2 لسنة 1997 المعدل للقانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات، وعدم قبول الدعوى فيما عدا ذلك من طلبات.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس من مارس سنة 2021م، الموافق الثانى والعشرين من رجب سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 168 لسنة 26 قضائية "دستورية".
المقامة من
رضا محمود السيد عبد السلام (صاحب شركة الرضا للنقل)
ضــــد
1- رئيس الجمهوريــــــــــــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الـــــوزراء
3- رئيس مجلس الشعب (النواب حاليًا)
4- وزيـــــــــــــــــــــر الماليــــــــــــــــــــة
5- رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات
الإجراءات
بتاريخ الثالث من أغسطس سنة 2004، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية المواد (5، 15، 16، 18، 32، 41، 43، 44) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وقرار وزير المالية رقم 116 لسنة 1991، والمادة الثانية من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه، الصادرة بقرار وزير المالية رقم 161 لسنة 1991، والمواد من (1) إلى (10) من القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل– على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى يمتلك شركة تعمل فى مجال النقل، وقد طالبته مصلحة الضرائب على المبيعات بسداد الضرائب المستحقة عن أعوام 1997/1999، لكون نشاط شركته يُعد من خدمات التشغيل للغير، ويخضع لتلك الضريبة. وبناء عليه، قام المدعى بسداد مبلغ مليون ومائة وأحد عشر ألف جنيه، تحت حساب الضريبة، ثم أقام الدعوى رقم 8329 لسنة 2003 مدنى كلى، أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، ضد المدعى عليهما الرابع والخامس، طالبًا الحكم ببراءة ذمته من قيمة الضريبة المطالب بها، عن الفترة السابقة على 31/5/2000، واسترداد ما سبق سداده من مبالغ عن هذه الفترة، على سند من أن نشاط شركته لا يخضع للضريبة العامة على المبيعات. قضت المحكمة بجلسة 31/1/2003، برفض الدعوى، فطعن على هذا الحكم، أمام محكمة استئناف القاهرة، بالاستئنافين رقمى 16549 و16550 لسنة 120 قضائية، طالبًا الحكم بإلغائه، والقضاء مجددًا له بطلباته. وقد تم ضم الاستئنافين، وحال نظرهما، دفع المدعى بعدم دستورية نصوص المواد (5، 32، 34، 41، 43، 44) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، والمادة الثانية من لائحته التنفيذية، والقرار الوزارى رقم 161 لسنة 1991، والمواد من (1) حتى (10) من القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكــــــام القانون رقم 11 لسنة 1991. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن نطاق الدعوى الدستورية التى أتاح المشرع للخصوم إقامتها، وفقًا لنص البند (ب) من المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، إنما يتحدد بنطاق الدفـــــــــــــــع بعدم الدستوريــــــــــــــــــــــــــة الذى أبداه المدعى أمام محكمة الموضوع، وفى الحدود التى قدرت فيها جديته، وصرحت برفـــــع الدعـــــوى الدستوريـــــة بشأنه، بما لا يجاوز الطلبات الختامية الواردة بصحيفة الدعوى الدستورية أو يتعدى نطاقها. إذ كان ذلك، وكان المدعى قد أورد نص المادة (34) من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه، ضمن النصوص التى دفع بعدم دستوريتها أمام محكمة الموضوع، إلا أنه لم يورده ضمن الطلبــــــات فى صحيفـــــــــة الدعوى المعروضة، ومن ثم لا يكون هذا النص معروضًا على المحكمة للفصل فى دستوريته. ومن ناحية أخرى، وكان الثابت من الأوراق أن الدفع الذى أبداه المدعى أمام محكمة الموضوع، وقدرت جديته، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية بشأنه، لم يتضمن نصوص المواد (15 و16 و18) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991؛ ومن ثم، يكون طلب المدعى الحكم بعدم دستورية نصوص هذه المواد، فى دعواه المعروضة، بمثابة دعوى دستورية مباشرة أقيمت أمام المحكمة الدستورية العليا، بالمخالفة لنص البند (ب) من المادة (29) من قانونها، وهو ما لم يجزه المشرع طريقًا لرفع الدعوى الدستورية؛ مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى فى شأن نصوص تلك المواد.
وحيث إنه بشأن طلب الحكم بعدم دستورية نصوص المواد (41، 43، 44) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، فقد نصت هذه المواد على أنه:
مادة (41): "يعاقب بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز ألفى جنيه فضلاً عن الضريبة والضريبة الإضافية المستحقتين كل من خالف أحكام الإجراءات أو النظم المنصوص عليها فى هذا القانون ولائحته التنفيذية دون أن يكون عملاً من أعمال التهرب المنصوص عليها فيه.
وتعد مخالفة لأحكام هذا القانون الحالات الآتية:
1-.......... 2-.......... 6-.......... .".
مادة (43): " مع عدم الإخلال بأى عقوبة أشد يقضى بها قانون آخر يعاقب على التهرب من الضريبة بالحبس مدة لا تقل عن شهر وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.......".
مادة (44): " يعد تهربًا من الضريبة يعاقب عليها بالعقوبات المنصوص عليها فى المادة السابقة ما يأتى:
1-........... 11-...........".
وحيث إن المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن تتوافر ثمة علاقة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة فى النزاع الموضوعى، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية المطروحة على هذه المحكمة، لازمًا للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها. وكان من المقرر كذلك، أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة، يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، وليس من معطياتها النظرية، ومؤداه: ألا تُقبل الخصومة إلا من هؤلاء الذين أُضيروا من سريان النص المطعون عليه فى شأنهم، سواء أكان هذا الضرر يتهددهم أم كان قد وقع فعلاً، وبشرط أن يكون هذا الضرر مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها، ممكنًا تحديده ومواجهته بالترضية القضائية تسويةً لآثاره، عائدًا فى مصدره إلى النص المطعون فيه، فإذا لم يكن هذا النص قد طُبق على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه؛ دلّ ذلك على انتفاء مصلحته الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص القانونى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصـــــــــــل فى الدعــــــــــوى الدستورية، عما كان عليه قبلها. متى كان ذلك، وكانت نصوص المواد (41، 43، 44) من قانون الضريبة العامة على المبيعات - محل طعن المدعى بعدم دستوريتها - تتعلق فى مجملها بمخالفة أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات، المتعلقة بتجريم أعمال التهرب من الضريبة، والعقوبات المرصودة لها، حال أن النزاع الموضوعى، يدور حول طلب المدعى براءة ذمته من الضريبة المطالب بها، عن نشاطه فى مجال النقل، واسترداد ما سبق سداده منها، ولا يتعلق هذا النزاع بأى اتهام جنائى منسوب إليه، مما تنعدم معه صلة نصوص المواد المشار إليها بالنزاع الموضوعى، الأمر الذى يضحى معه الفصل فى دستوريتها غير لازم للفصل في ذلك النزاع، وتنتفى معه المصلحة الشخصية المباشرة للمدعى فى الطعن على دستورية نصوص تلك المواد، فتكون الدعوى بشأنها غير مقبولة.
وحيث إنه فيما يتعلق بالطعن على دستورية نصوص المواد من (1) حتى (10) من القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991: فقد نصت المادة (3) من هذا القانــــون على أنه " اعتبارًا مــــن 5/3/1992، أولاً: يعــــدل المسلسلان رقمــــا (4 و 7) من الجدول رقم (1) المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه...... ثانيًا: تعدل فئة الضريبة الواردة قرين المسلسل رقم (3) من الجدول رقم (2) المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1991 لتكون (10%)، وتضاف إلى هذا الجدول الخدمات الواردة بالجدول (هـ) المرفق بهذا القانون". وقد جاء بالبند رقم (11) من الجدول المشار إليه "خدمات التشغيل للغير". وتنص المادة الأولى من القانون رقم 11 لسنة 2002 بشأن تفسير بعض أحكام القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه، على أن " تفسر عبارة " خدمات التشغيل للغير"، الواردة قرين المسلسل رقم (11) من الجدول رقم (2)، المرافق لقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991: بأنها الخدمات التى تؤدى للغير باستخدام أصول أو معدات مورد الخدمة المملوكة له أو للغير ويتم تشغيلها بمعرفة مورد الخدمـــــة أو قوة العمل التابعة له أو تحت إشرافه، وهى جميع أعمال التصنيع بما فى ذلك تشغيل المعادن، وأعمال تغيير حجم أو شكل أو طبيعة أو مكونات المواد، وأعمال تأجير واستغلال الآلات والمعدات والأجهزة، وأعمال مقاولات التشييد والبناء وإنشاء وإدارة شبكات البنية الأساسية وشبكات المعلومات، وخدمات نقل البضائع والمواد، وأعمال الشحن والتفريغ والتحميل والتستيف والتعتيق والوزن، وخدمات التخزين وخدمات الحفظ بالتبريد، وخدمات الإصلاح والصيانة وضمان ما بعد البيع، وخدمات التركيب، وخدمات إنتاج وإعداد مواد الدعاية والإعلان، وخدمات استغلال الأماكن المجهزة". وتنص المادة الثانية من القانون رقم 11 لسنة 2002 المشار إليه على أنه " مع مراعاة الأثر الكاشف لهذا القانون، ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره ". وقد نُشر هذا القانون بالجريدة الرسمية بالعدد رقم (16 مكرر) بتاريخ 21/4/2002.
وحيث إن النزاع فى الدعوى الموضوعية، يدور حول مدى أحقية المدعى فى طلب الحكم ببراءة ذمته، من الضريبة العامة على المبيعات المستحقة عن نشاطه فى مجال نقل البضائع بالسيارات (بند خدمات التشغيل للغير)، خلال المدة السابقة على 31/5/2000، واسترداد ما سبق سداده منها. إذ كان ذلك، وكان نص المادة (3) من القانون رقم 2 لسنة 1997، يقضى بإضافة بند جديد إلى الجدول رقم (2) المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1991، هو البند رقم (11) "خدمات التشغيل للغير". فإن مصلحة المدعى تكون متحققة فى الطعن على عجز البند ثانيًا من هذه المادة، فيما تضمنه من إضافة خدمات التشغيل للغير إلى الجدول رقم (2) المرافق للقانون المشار إليه، قرين المسلسل رقم (11)، وتحديد وعاء الضريبة، وسعرها بفئه 10% من قيمة الخدمة، وتضحى الدعوى المعروضة، فى خصوص الطعن على نصوص القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه، فيما جاوز هذا النطاق غير مقبولة، لانتفاء المصلحة الشخصية المباشرة للمدعى فى الطعن عليها بعدم الدستورية.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة بشأن إضافة خدمات التشغيل للغير إلى الجدول رقم (2) المرافق لقانون الضريبة العامة على المبيعات المشار إليه، وتحديد وعاء الضريبة بالقيمة، وسعرها، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 15/4/2007، فى الدعوى رقم 232 لسنة 26 قضائية "دستورية"، الذى قضى، أولاً: بعدم دستورية عبارة "خدمات التشغيل للغير" الواردة قرين المسلسل رقم (11) من الجدول رقم (2) المرافق لقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1997. ثانيًا: بعدم دستورية صــدر المادة (2) من القانون رقم 11 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، الذى ينص على أنه " مع مراعاة الأثر الكاشف لهذا القانون". ثالثًا: رفض ماعدا ذلك من الطلبات ". وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد 16 (تابع) بتاريخ 19/4/2007، وكان مقتضى نص المادة (195) من الدستور، ونصى المادتين (48 و 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة، وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً فى المسألة التى قضى فيها، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، ومن ثم فإن الخصومة فى هذا الشق من الدعوى تكون منتهية.
وحيث إنه عن طلب الحكـــــــــم بعــــــــــــدم دستوريـــــــة نصـــــى المادتين (5 و32) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وقرار وزير المالية رقم 116 لسنة 1991، والمادة (2) من اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادرة بقرار وزير المالية رقم 161 لسنة 1991، فإن المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا، أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة هو الذى يحدد فكرة الخصومة الدستورية، ويبلور نطاق المسألة الدستورية التى تدعى هذه المحكمة للفصل فيها، ويؤكد ضرورة أن تكون المنفعة التى يقرها القانون هى محصلتها النهائية. ومن المقرر كذلك أن شرط المصلحة منفصل دومًا عن توافق النص التشريعى المطعون عليه مع أحكام الدستور أو مخالفته لها، باعتبار أن هذا التوافق أو الاختلاف هو موضوع الدعوى الدستورية، فلا تخوض فيه المحكمة إلا بعد قبولها. كما اطرد قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفى توافر المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية فقط، وإنما يتعين أن تظل قائمة حتى الفصل فيها ، فإذا زالت المصلحة بعد رفعها، وقبل الحكم فيها، فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها. متى كان ذلك، وكان النزاع الموضوعى يدور حول مدى خضوع نشاط المدعى فى مجال خدمات النقل - وهو من خدمات التشغيل للغير- للضريبة العامة على المبيعات، خلال الفترة السابقة على 31/5/2000؛ وكان مؤدى قضاء المحكمة الدستورية العليا، الصادر بجلسة 15/4/2007، فى الدعوى رقم 232 لسنة 26 قضائية "دستورية" المشار إليها، عدم خضوع هذا النشاط لتلك الضريبة، عن الفترة محل النزاع، بعد زوال السند التشريعى، الذى فرضت بمقتضاه الضريبة العامة على المبيعات، على خدمات التشغيل للغير، ومن بينها النشاط الذى يباشره المدعى، وذلك عن الفترة السابقة على العمل بالقانون رقم 11 لسنة 2002. ومن ثم، يكون هذا القضاء محققًا مصلحة المدعى فى دعواه الموضوعية، دون حاجة للتعرض لدستورية النصوص المطعون فيها، وتنتفى- تبعًا لذلك - مصلحته الشخصية المباشرة فى الطعن عليها بعدم الدستورية، لتكون دعواه بشأنها غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية فيما يتعلق بالطعن على عجز البند "ثانيًا" من المادة (3) من القانون رقم 2 لسنة 1997 المعدل للقانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات، وعدم قبول الدعوى فيما عدا ذلك من طلبات.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 11/1991 · المادة 15ليست في مكتبة الموقع بعد
- 11/1991 · المادة 16ليست في مكتبة الموقع بعد
- 11/1991 · المادة 18ليست في مكتبة الموقع بعد
- 11/1991 · المادة 32ليست في مكتبة الموقع بعد
- 11/1991 · المادة 41ليست في مكتبة الموقع بعد
- 11/1991 · المادة 43ليست في مكتبة الموقع بعد
- 11/1991 · المادة 44ليست في مكتبة الموقع بعد
- 11/1991 · المادة 5ليست في مكتبة الموقع بعد
- 11/1991 · المادة 34ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 29المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- 2/1997 · المادة 3ليست في مكتبة الموقع بعد
- 11/2002 · المادة 2ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48 و 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48 و 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.