حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 3 لسنة 26 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 31 يوليو 2011
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 3 لسنة 26 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 31 يوليو 2011
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم الاعتداد بالحكم رقم 1932لسنة 120ق استئناف
والاعتداد بالحكمى رقمى 116، 70لسنة 18 دستورية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالمضى فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 2 من أغسطس سنة 1997 فى القضية رقم 116 لسنة 18 قضائية "دستورية "، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 20 من يوليو سنة 2003 فى القضية رقم 1932 لسنة 120 قضائية ، مع إلزام الحكومة بالمصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الحادى والثلاثين من يوليو سنة 2011م، الموافق الثلاثين من شعبان سنة 1432هـ .
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور/عادل عمر شريف ورجب عبدالحكيم سليم والدكتور/حمدان حسن فهمى والدكتور/حسن عبد المنعم البدراوى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 3 لسنة 26 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
السيد/ محمد على مصطفى على
ضد
1 - السيدة / سعاد رامز ميخائيل عن نفسها وبصفتها وصيه على نجلتها/ نعيمه ميشيل عريان سلامه.
2 - السيدة / هدى باقى عوض الله.
3 - السيد/ هانى رأفت عريان سلامه.
4 - السيد رئيس الجمهورية .
5 - السيد وزير العدل.
الإجراءات
بتاريخ الأول من أبريل سنة 2004، أودع المدعى قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى ، طالبًا الحكم بعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 20/7/2003 فى الاستئناف رقم 1932 لسنة 120 ق، والمضى فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا الصادرين فى القضيتين رقمى 116، 70 لسنة 18 قضائية "دستورية ".
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة ، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وقدمت المدعى عليها الأولى مذكرة ، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى سبق أن أقام الدعوى رقم 3660 لسنة 1999 إيجارات كلى الجيزة ، ضد المدعى عليها الأولى ، بطلب الحكم بإخلائها من العين المبينة بصحيفة الدعوى ، وعقد الإيجار المؤرخ 23/8/1956، وتسليمها لها خالية ، وذلك على سند من القول بأن السيد/ رأفت عريان سلامة كان يستأجر شقة التداعى ، بموجب عقد الإيجار المشار إليه، وكان يقيم فيها بمفرده، حتى وفاته عام 1994، إلا أنه فوجئ بالمدعى عليها الأولى تغتصب العين، وتقيم فيها، دون سند، مدعيًة أن زوجها نبيل عريان سلامة ، كان يقيم مع شقيقة ، المستأجر الأصلى ، وكانت وابنتها تقيمان معه، وأثناء نظر الدعوى ، ادعت المدعى عليها الأولى ، عن نفسها وبصفتها، فرعيًا، بطلب إلزام المدعى بتحرير عقد إيجار لها، ذاتها بشروط العقد السالف الإشارة ، وطلب المدعى إدخال خصوم جدد، هم المدعى عليهما، الثانية والثالثة ، وبجلسة 29/12/2002 حكمت المحكمة ، فى الدعوى الأصلية ، بقبول إدخال خصوم جدد فى الدعوى شكلاً، وفى موضوع الإدخال، والدعوى ، بإخلاء المدعى عليها، عن نفسها وبصفتها، من الشقة ، محل التداعى ، وتسليمها للمدعى خالية من الشواغل. وإذ لم ترتض المدعى عليها الأولى هذا الحكم فقد طعنت عليه بالاستئناف رقم 1932 لسنة 120 ق، أمام محكمة استئناف القاهرة ، التى قضت بجلسة 20/7/2003 بإلغاء الحكم المستأنف، ورفض الدعوى الأصلية ، وفى الدعوى الفرعية ، بامتداد عقد الإيجار المؤرخ 23/8/1956 للمستأنفة عن نفسها وبصفتها، وذلك بالأجرة ذاتها والشروط الواردة به، مشيدة قضاءها على أن زوج المستأنفة ، كان مقيمًا مع المستأجر الأصلى ، منذ بدء الاجارة فى 23/8/1956، وظل مقيمًا بها، وظلت المستأنفة مقيمة معه، حتى بعد وفاة شقيقه، المستأجر الأصلى ، وتزوج بها، وظلت المستأنفة مقيمة معه، حتى بعد وفاته إلى الآن، ومن ثم فإن مورثها يكون مستأجرًا لعين النزاع، لتوافر شروط المساكنة فى حقه، وعليه فإن عقد الإيجار المؤرخ 23/8/1956 المشار إليه، يمتد إليها، ولا ينتهى ، وذلك عملاً بالمادة (1/29) من القانون رقم 49 لسنة 1977، لتوافر شروط الامتداد القانونى فى حقها. وإذ ارتأى المدعى أن الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة فى الاستئناف المشار إليه يعد عقبة فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا الصادرين فى الدعويين رقمى 116، 70 لسنة 18 قضائية "دستورية " فقد أقام الدعوى الماثلة طالبًا القضاء بالاستمرار فى تنفيذ هذين الحكمين. وحيث إن الأحكام التى تصدرها هذه المحكمة فى المسائل الدستورية ، لا تنحصر حجيتها فى خصوم الدعوى الدستورية ، بل تمتد إلى الدولة بكل أفرعها وتنظيماتها، وتقيد –إلى جانبها- الناس أجمعين، باعتبارها تطبيقًا أمينًا للدستور، ونزولاً على قواعده الآمرة ، التى تعلو غيرها من القواعد القانونية ، حتى ما كان منها واقعًا فى دائرة النظام العام، بما مؤداه؛ سريان الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية قبلهم جميعاً، فلا يملكون لها تبديلاً، ولايستطيعون عنها حولا، ليكون الاحتجاج بها –تنفيذًا لمضمونها- حقا لكل من يلوذ بها، ولو لم يكن طرفًا فى الخصومة الدستورية .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام "منازعة التنفيذ" أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق، تحول قانونًا –بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل، تبعا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها، بما يعرقل آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية ، هى بذاتها موضوع منازعة التنفيذ، تلك الخصومة التى تتوخى ، فى غايتها النهائية ، إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها، وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى الحالة السابقة على نشوئها، وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صادر فى دعوى دستورية ، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد التى احتواها، والآثار المتولدة عنها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ، وتبلور صورته الإجمالية ، وتعين، كذلك، ما يكون لازمًا لضمان فعاليته، بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا، لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة ، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاه منها فى تأمين الحقوق للأفراد، وصون حرياتهم، إنما يفترض أن تكون هذه العوائق -سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها– حائلة ، فعلاً، دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقها.
وحيث إنه يتبين من الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 2 أغسطس سنة 1997 فى الدعوى الدستورية رقم 116 لسنة 18 قضائية ، أنه قضى بعدم دستورية ما نصت عليه المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن، وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من أن "وفيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر، نسباً حتى الدرجة الثالثة ، يشترط، لاستمرار عقد الإيجار، إقامتهم فى المسكن مدة سنة ، على الأقل، سابقة على وفاة المستأجر، أو تركه العين، أو لمدة شغله للمسكن، أيتهما أقل..."، مما مؤداه انهيار الأساس القانونى ، الذى يستند إليه هؤلاء الأقارب، فى استمرار عقد الإيجار، وذلك إعمالاً لقاعدة أن إبطال هذه المحكمة للنصوص القانونية المخالفة للدستور، يعتبر تقريرًا لزوالها، ونافيًا وجودها، منذ ميلادها. وإذ قضى الحكم الصادر من محكمة إستئناف القاهرة ، بجلسة 20 يوليو سنة 2003 فى الدعوى رقم 1932 لسنة 120 ق، بامتداد عقد الإيجار المؤرخ 23/8/1956 للمدعى عليها، عن نفسها وبصفتها، وذلك بالأجرة ذاتها والشروط الواردة به، وهى قريبة المستأجر الأصلى ، نسبًا حتى الدرجة الثالثة ، مهدرًا حكم المحكمة الدستورية العليا السالف الذكر، فإنه يعتبر عقبة فى تنفيذه، تستنهض ولاية هذه المحكمة ، لا زالتها والمضى فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالمضى فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 2 من أغسطس سنة 1997 فى القضية رقم 116 لسنة 18 قضائية "دستورية "، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 20 من يوليو سنة 2003 فى القضية رقم 1932 لسنة 120 قضائية ، مع إلزام الحكومة بالمصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.