حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 16 لسنة 27 قضائية «دستورية»، جلسة 8 أكتوبر 2006
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 16 لسنة 27 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 8 أكتوبر 2006
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
بعدم دستورية نص المادة (134) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 8 أكتوبر سنة 2006م، الموافق 15 رمضان سنة 1427هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبدالواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح والدكتور حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 16 لسنة 27 قضائية "دستورية "
المقامة من
السيد/ سركيس ارشاك بوغصيان
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد رئيس مجلس الوزراء
3- السيد المستشار وزير العدل
4- السيد رئيس مجلس الشعب
5- الممثل القانونى لشركة المهدى للاستثمارات والمشروعات السياحية
الإجراءات
بتاريخ الثانى عشر من يناير سنة 2005 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة (134) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى عليها الخامسة كانت قد أقامت ضد المدعى الدعوى رقم 11694 لسنة 1995 مدنى كلى أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية طالبة الحكم أصلياً بإلزامه بتنفيذ عقد الاتفاق المؤرخ 22/2/1995 تنفيذاً عينياً ، واحتياطياً بفسخ العقد المذكور مع إلزامه بالتعويض الاتفاقى بما يعادل 30% من قيمة العقد ؛ ومن جهة أخرى أقام المدعى الدعوى رقم 28 لسنة 1996 مدنى كلى أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية ضد الشركة المذكورة طالباً الحكم ببطلان العقد المشار إليه ورد ما سدده من مقدم الثمن ، وكذا رد الشيكات المحررة بالباقى منه ، وبعد أن قررت تلك المحكمة ضم الدعويين للارتباط ، قضت فيهما بجلسة 30/3/1996 ببطلان العقد لمخالفته أحكام القانون رقم 81 لسنة 1976 بتنظيم تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضى الفضاء . وإذ لم يرتض المدعى هذا القضاء فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 8773 لسنة 113 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة طالباً الحكم برد المبلغ السابق سداده والشيكات التى أغفل الحكم الابتدائى القضاء بردها ، كما تقدم بطلب إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية للفصل فى الطلب الذى أغفلته عملاً بالمادة (193) من قانون المرافعات ، فقضت المحكمة الأخيرة برفضه ، فطعن على هذا القضاء بالاستئناف رقم 205 لسنة 1 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة ، وبعد أن ضمت محكمة الاستئناف الدعويين للارتباط ، قضت بجلسة 2/1/2002 فى موضوع الاستئناف الأول برفضه وفى الاستئناف الثانى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب رد مقدم الثمن ، والقضاء مجدداً برد هذا المقدم ، وتأييده فيما عدا ذلك . وإذ لم يلق القضاء الأخير قبول الشركة المدعى عليها الخامسة ، فقد أقامت الطعن رقم 1282 لسنة 72 قضائية أمام محكمة النقض . وبجلسة 26/3/2003 قضت تلك المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الاستئناف رقم 205 لسنة (1) قضائية إلى محكمة استئناف القاهرة ، حيث قام المدعى بتعجيله ، وتحدد لنظره جلسة 14/3/2004 ، وبهذه الجلسة دفعت الشركة المدعى عليها الخامسة بسقوط التعجيل إعمالاً لنص المادة (134) من قانون المرافعات ، وإذ دفع المدعى بعدم دستورية ذلك النص ، قررت المحكمة بجلسة 15/12/2004 تأجيل نظر الدعوى لجلسة 13/1/2005 ليقيم المدعى دعواه الدستورية فأقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن المادة (134) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 تنص على أن : " لكل ذى مصلحة من الخصوم فى حالة عدم السير فى الدعوى بفعل المدعى أو امتناعه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة متى ان قضت ستة أشهر من آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضى "
وحيث إن المدعى ينعى على النص الطعين إخلاله بمبدأ المساواة المنصوص عليه فى المادة (40) من الدستور ، ذلك أنه مايز بين الخصوم أصحاب المراكز القانونية المتساوية دون سبب موضوعى يبرر هذا التمييز ، إذ أجاز للخصم أن يعجل دعواه خلال ستة أشهر من تاريخ آخر إجراء صحيح تم فى الدعوى ، فى حين حظر على الخصم الآخر التمسك بسقوط الخصومة قبل مضى سنة من ذات الإجراء ، كما أنه يُخل بحق التقاضى الذى كفلته المادة (68) من الدستور بالرغم من أن عدم السير فى الدعوى لا يرجع لفعل المدعى وإنما لتقاعس قلم كتاب محكمة النقض عن إرسال ملف الدعوى إلى محكمة الاستئناف للفصل فيها من جديد .
وحيث إن من المقرر أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة ، يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصوم الدستورية من جوانبها العملية ، وليس من معطياتها النظرية ، أو تصوراتها المجردة . وهو كذلك يقيد تدخلها فى تلك الخصومة القضائية ويحدد نطاقها ، فلا تمتد لغير المطاعن التى يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعى ، وبالقدر اللازم للفصل فيه ، ومؤداه ألا تُقبل الخصومة الدستورية من غير الأشخاص الذين يمسهم الضرر من جراء تطبيق النص المطعون فيه عليهم ، سواء أكان الضرر قد وقع فعلاً أم وشيكاً يتهددهم . ويتعين دوماً أن يكون هذا الضرر من فصلاً عن مجرد مخالفة النص الطعين للدستور ، أما إذا لم يكن هذا النص قد طُبق أصلاً على من ادعى مخالفته لحكم فى الدستور أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة .
وحيث إن الرقابة القضائية التى تباشرها المحكمة الدستورية العليا تدور وجوداً وعدماً مع الأضرار التى يُدعى بوقوعها فعلاً أو احتمالاً ، متى كانت تلك الأضرار تستقل بعناصرها ، وممكناً إدراكها لتكون لها ذاتيتها ، ومن ثم يخرج من نطاقها ما يكون من الضرر متوهماً أو منتحلاً أو مجرداً أو يقوم على الافتراض أو التخمين . والتزاماً بما تقدم جرى قضاء هذه المحكمة على أن المصلحة الشخصية المباشرة شرط لقبول الدعوى الدستورية وأن مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم فى المطاعن الدستورية لازماً للفصل فى النزاع الموضوعى .
وحيث إن نصوص قانون المرافعات المدنية والتجارية تُكمل بعضها بعضاً ، ومن ثم فإن نص المادة (134) منه – النص الطعين – يتعين أن يُقرأ مع نص المادة (136) من ذات القانون ، واللذين إنتظمهما الفصل الثالث من الباب السابع من القانون المشار إليه الذى يحكم حالات وقف الخصومة وانقطاعها وسقوطها وانقضائها ، والذى يقضى بأن " يقدم طلب الحكم بسقوط الخصومة إلى المحكمة المقامة أمامها الدعوى المطلوب إسقاط الخصومة فيها بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى .
ويجوز التمسك بسقوط الخصومة فى صورة دفع إذا عجل المدعى دعواه بعد انقضاء السنة " ، ومفاد ذلك أن لكل ذى مصلحة من الخصوم أن يسلك أحد طريقين إذا أهمل خصمه السير فى الدعوى أو امتنع عن السير فيها مدة ستة أشهر من تاريخ آخر إجراء صحيح فيها :
أولهما : طريق الطلب الذى يقدم إلى المحكمة المقامة أمامها الدعوى المطلوب إسقاط الخصومة فيها بصحيفة تودع قلم كتاب تلك المحكمة ويتم إعلان خصمه بها ، وثانيهما : طريق الدفع بسقوط الخصومة إذا ما عجل المدعى دعواه بعد انقضاء مدة السنة المنصوص عليها فى المادة (136) من قانون المرافعات ، على أنه فى الحالين يشترط انقضاء مدة ستة أشهر من آخر إجراء صحيح تم اتخاذه فى الدعوى ، بما مؤداه أن الخصم ذا المصلحة إذا أراد ولوج الطريق الهجومى كى يرد على خصمه الآخر قصده تعطيل الفصل فى الخصومة فعليه أن يسلك طريق الدعوى المبتدأة ، أما إذا كان مشاركأ فى هذا الأمر ، فلا يكون أمامه إلا أن يعتصم بطريق الدفع بسقوط الخصومة إذ ما عُجلت الدعوى بعد انقضاء سنة من تاريخ آخر إجراء صحيح فيها .
وحيث إن الثابت من ملف الدعوى الموضوعية أن الخصم الذى تمسك بسقوط الخصومة – المدعى عليها الخامسة – آثر أسلوب الدفع دون طريق الدعوى الأصلية ، وقد تمسك بهذا الدفع بجلسة 14/3/2004 ولم تمض مدة سنة على آخر إجراء صحيح اتخذ فى الدعوى وهو حكم محكمة النقض فى الطعن رقم 1282 لسنة 72 قضائية الصادر بجلسة 26/3/2003 ، ومن ثم فإن الدفع بسقوط الخصومة فى الدعوى الموضوعية يكون غير مقبول لتخلف شرائطه المنصوص عليها فى قانون المرافعات ، ولا يكون بالتالى للخصم الذى آثار الدفع بعدم الدستورية باعتباره الخصم الذى عجل الدعوى فى الميعاد المقرر قانوناً أية مصلحة شخصية ومباشرة فى القضاء بعدم دستورية النص الطعين ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى الماثلة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 134المادة (134) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 193المادة (193) من قانون المرافعات ، فقضت المحكمة الأخيرة بر
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 136المادة (136) من قانون المرافعات ، على أنه فى الحالين يشتر
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.