حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 188 لسنة 27 قضائية «دستورية»، جلسة 15 يناير 2006
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 188 لسنة 27 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 15 يناير 2006
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الرقابة القضائية اللاحقة لقانون الانتخابات الرئاسية الصادر بالقانون رقم 174 لسنة 2005
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
أولاً: بعدم اختصاصها بنظر الطعن على دستورية نص المادة (76) من الدستور أو تعديلها.
ثانياً: بعدم قبول الدعوى بالنسبة للطعن على نص المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا.
ثالثاً: برفض الدعوى فيما عدا ماتقدم من طلبات.
رابعاً: بمصادرة الكفالة وإلزام المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 15 يناير سنة 2006م ،الموافق 15 ذى الحجة سنة 1426هـ .
برئاسة السيد المستشار / ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : عدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى وإلهام نجيب نوار والدكتور عادل عمر شريف.
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 188 لسنة 27 قضائية " دستورية "
المقامة من
السيد / عبد المجيد محمد عطية عبد المجيد العنانى
ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية بصفته رئيس السلطة التنفيذية
2 – السيد المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا
" الإجراءات "
بتاريخ الثالث عشر من سبتمبر سنة 2005،أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم بعدم دستورية نصوص المواد (2، 8، 11، 13، 24، 25، 43) من القانون رقم 174 لسنة 2005 بتنظيم الإنتخابات الرئاسية ، ونص المادة (76) من الدستور، ونص الفقرتين (أ، ب) من المادة (29) من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها أصلياً: الحكم بعدم قبول الدعوى . وإحتياطياً: رفضها.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام على المدعى عليهما الدعوى رقم 31583 لسنة 59 قضائية ، أمام الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإدارى ، طالباً الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الإدارى الإيجابى الصادر فى شأن إحالة قانون تنظيم الإنتخابات الرئاسية إلى المحكمة الدستورية العليا وفقاً لنص المادة (76) من الدستور، مع كل ما يترتب على ذلك من آثار، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار بكامل أجزائه لمخالفته القانون والدستور.
وبجلسة 2/8/2005، دفع المدعى بعدم دستورية نص المادة (76) من الدستور ونصوص المواد (2، 8، 11، 13، 24، 25، 43) من القانون رقم 174 لسنة 2005 بتنظيم الإنتخابات الرئاسية ونص المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع فى خصوص مواد قانون الإنتخابات الرئاسية دون غيرها من المواد التى أشار إليها وصرحت له برفع الدعوى الدستورية بشأنها فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إنه عما تمسك به الطاعن من عدم صلاحية أعضاء المحكمة الدستورية العليا بالحكم فى الدعوى الماثلة لسبق إبداء الرأى فى مدى دستورية مشروع القانون رقم 174 لسنة 2005 بتنظيم الإنتخابات الرئاسية ، فإن المحكمة تلتفت عنه، لما وقر فى يقينها من أن مباشرة المحاكم -على إختلاف أنواعها- لاختصاص عقد لها لا يستقيم مانعاً دونها ومباشرة سائر اختصاصاتها إذ يتعين النظر إلى كافة الاختصاصات بإعتبارها متكاملة لا تنافر أو تعارض بينها. لما كان ذلك وكان نص المادة (76) من الدستور بعد تعديلها قد عهد باختصاص الرقابة السابقة على مشروع قانون تنظيم الإنتخابات الرئاسية للمحكمة الدستورية العليا بالإضافة لاختصاصها المنفرد والأصيل بالرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح المنصوص عليه فى المادة (175) من الدستور. ومن ثم فإن مباشرتها الرقابة الدستورية السابقة على مشروع القانون سالف البيان وإبداء الرأى بشأنه لا يمنعها من مباشرة اختصاصها بالرقابة اللاحقة على نصوص ذلك القانون مما يجعل هذا النعى الذى أثاره الطاعن غير قائم على أساس يتعين الإلتفات عنه.
وحيث إنه عن طلب الحكم بعدم دستورية نص المادة (76) من الدستور، بإعتباره طلباً مقدماً من الشعب فهو - فضلاً عن إنه يخرج عن نطاق ما صرحت به محكمة الموضوع - فى غير محله، ذلك إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لايجوز للمحكمة الدستورية العليا أن تتنصل من اختصاص نيط بها وفقاً للدستور والقانون أو كليهما، وعليها كذلك ألا تخوض فى اختصاص ليس لها، بإعتبار أن مجاوزتها لولايتها أو تنصلها منها أمران ممتنعان دستورياً. وإذ كان ذلك وكانت المادة (175) من الدستور تنص على أن "تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وتتولى تفسير النصوص التشريعية ، وذلك كله على الوجه المبين فى القانون"، كما تنص المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أنه "تختص المحكمة الدستورية العليا دون غيرها بالآتى :- أولاً: الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح ثانياً:....... ثالثاً: .......". بما مؤداه: أن كلاً من الدستور والقانون قد منحا المحكمة الدستورية العليا اختصاصاً منفرداً بمراقبة مدى توافق القوانين واللوائح دون غيرها مع نصوص الدستور. بإعتباره القانون الأساسى الأعلى الذى يرسى القواعد والأصول التى يقوم عليها نظام الحكم، ويحدد السلطات العامة ، ويرسم لها وظائفها، ويضع الحدود والقيود الضابطة لنشاطها، ويقرر الحريات والحقوق العامة ويرتب الضمانات الأساسية لحمايتها، فإن قالة إخضاع الدستور لهذه الرقابة تكون مجاوزه حدود الولاية مقوضه لتخومها، ومن ثم فإن طلب الحكم بعدم دستورية المادة (76) من الدستور يكون مجاوزاً حدود ولاية المحكمة الدستورية العليا مما يتعين القضاء بعدم اختصاصها بنظر هذا الطلب. وهو ذات مايقال رداً على طلب تعديل نص المادة (76) من الدستور لتتفق مع باقى مواده ذات الصله، إذ إنه –بدوره- يخرج عن نطاق اختصاص المحكمة الدستورية العليا بنظر الدعوى ، سيما وأن تعديل الدستور أو بعض مواده إنما يخضع لإجراءات خاصه منفرده بذاتها، لا صلة لهذه المحكمة بها.
وحيث إنه عن طلب الحكم بعدم دستورية الفقرتين (أ، ب) من المادة (29) من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا فهو غير مقبول، ذلك إن مناط ولاية هذه المحكمة بالرقابة على الشرعية (الدستورية ) - على ماجرى به قضاؤها - هو اتصالها بالمسائل المطروحة عليها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى المادة (29) من قانون إنشائها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وذلك إما بإحالتها مباشرة من محكمة الموضوع إذا ما ارتأت شبهة عدم دستورية نص فى قانون أو لائحة لازم للفصل فى النزاع، أو من خلال دفع بعدم الدستورية يبديه أحد الخصوم، وتقدر المحكمة جديته، وتأذن لمبديه خلال أجل لا يجاوز ثلاثة أشهر، برفع دعواه الدستورية فى الحدود التى قدرت فيها جدية الدفع. وتعد هذه الأوضاع من النظام العام، بإعتبارها من الأشكال الجوهرية التى تغيابها المشرع مصلحة عامة ، وحتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى حددها- لما كان ذلك وكان المدعى قد مثل أمام محكمة الموضوع ودفع بعدم دستورية نصوص المواد (2، 8، 11، 13، 24، 25، 43) من القانون رقم 174 لسنة 2005 بتنظيم الإنتخابات الرئاسية ، والمادة (76) من الدستور والمادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وبعد تقدير المحكمة لجدية الدفع صرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية بشأن المواد (2، 8، 11، 13، 24، 25، 43) من القانون رقم 174 لسنة 2005 المشار إليه دون غيرها من المواد المدفوع بعدم دستوريتها، بما مؤداه: أن محكمة الموضوع لم تقدر جدية الدفع بعدم الدستورية عن تلك المواد التى لم تصرح بإقامة الدعوى الدستورية بشأنها ومن بينها نص المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليها، ومن ثم فإن طلب الحكم بعدم دستورية تلك المادة يكون قد رفع بالطريق المباشر ويتعين القضاء بعدم قبوله.
وحيث إن المدعى ينعى على نصوص المواد (2، 8، 11، 13، 24، 25، 43) من القانون رقم 174 لسنة 2005 بتنظيم الإنتخابات الرئاسية . مخالفتها لأحكام المواد (3، 8، 40، 57، 62، 64، 65، 68) من الدستور.
وحيث إن هذا النعى غير سديد، ذلك إنه وفقاً لنص المادة (76) من الدستور، بعد تعديلها بموجب الإستفتاء الحاصل فى 25/5/2005 يقضى بأن "يعرض رئيس الجمهورية مشروع القانون المنظم للإنتخابات الرئاسية على المحكمة الدستورية العليا بعد إقراره من مجلس الشعب وقبل إصداره لتقرير مدى مطابقته للدستور.
وتصدر المحكمة قرارها فى هذا الشأن خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ عرض الأمر عليها، فإذا قررت المحكمة عدم دستورية نص أو أكثر من نصوص المشروع، رده رئيس الجمهورية إلى مجلس الشعب لإعمال مقتضى هذا القرار. وفى جميع الأحوال يكون قرار المحكمة ملزماً للكافه ولجميع سلطات الدولة ، وينشر فى الجريدة الرسمية خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدوره" وإذ عرض مشروع قانون تنظيم الإنتخابات الرئاسية على مجلس الشورى ، فأقره بتاريخ 13/6/2005 ثم عرض على مجلس الشعب فأقره بتاريخ 15/6/2005 وقد قام رئيس الجمهورية بتاريخ 18/6/2005 بعرض مشروع ذلك القانون على المحكمة الدستورية العليا لتقرير مدى دستوريته إعما لاً لحكم المادة (76) من الدستور بعد تعديلها- وبعد أن أعدت هيئة المفوضين بتلك المحكمة تقريرها عن مشروع القانون، عرض على المحكمة لتصدر قرارها بشأن مدى دستوريته.
وحيث إنه بتاريخ 26/6/2005 أصدرت المحكمة الدستورية العليا قرارها وقد إنتهت فيه إلى أن الفقرة الثالثة من المادة (5) والمواد (22، 49، 54، 55) من مشروع ذلك القانون غير مطابقة لأحكام الدستور على النحو المبين بالأسباب، وأشارت فى مدونات قرارها إلى أن المشروع المعروض حوى نصوصاً تثور بشأنها شبهة عدم الدستورية إلا إذا تم تفسيرها على وجه يزيل عنها هذه الشبهة ، وحددت تلك النصوص فى المادتين (13، 18) من مشروع القانون مشيره إلى التفسير الواجب إعما له بشأنهما. وقد تم نشر قرار المحكمة بالعدد 25 (مكرراً) من الجريدة الرسمية بتاريخ 26 يونيه سنة 2005، وإلتزاماً بحكم المادة (76) من الدستور بعد تعديلها قام السيد رئيس الجمهورية برد مشروع القانون إلى مجلس الشعب لإعمال مقتضى قرار هذه المحكمة .
وحيث إن مجلس الشعب، إلتزاماً منه بمنطوق قرار المحكمة والأسباب المكملة له، قام بحذف المادة (22) من مشروع القانون وأدخل تعديلات على المواد (5/3، 49، 54، 55) منه لتتفق وما جاء بقرار المحكمة الدستورية العليا فى هذا الشأن، مع الإلتزام بالتفسير الذى قررته المحكمة بشأن نص المادتين (13، 18) من المشروع، ثم قام بإقرار مشروع ذلك القانون بعد تعديله وأرسله للسيد رئيس الجمهورية الذى قام بإصداره بتاريخ 2 يوليه سنة 2005 حيث تم نشره بذات التاريخ فى العدد 26 (مكرر) من الجريدة الرسمية .
وحيث إنه يبين مما تقدم أن هذه المحكمة قد مارست حقها فى الرقابة السابقة على مشروع القانون سالف البيان وأبدت ملاحظاتها ورأيها فى مدى مطابقة مواده للدستور وفقاً لما خوله لها نص المادة (76) بعد تعديلها، وقد التزم مجلس الشعب بعد إحالة المشروع إليه من رئيس الجمهورية بما قررته المحكمة الدستورية العليا فى قرارها الصادر بتاريخ 26/6/2005، وإذ تباشر المحكمة فى هذه الدعوى اختصاصها الأصيل المنصوص عليه فى المادة (175) من الدستور والمادة (25) من قانونها بالرقابة اللا حقة على دستورية القوانين فقد استعرضت نصوص المواد المطعون عليها وتبين أن مجلس الشعب قد التزم بقرار المحكمة وصدر القانون سالف البيان غير مخالف فى أى من مواده لنصوص الدستور، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بشأن المواد المطعون عليها من ذلك القانون يكون غير قائم على أساس يتعين القضاء برفضه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
أولاً: بعدم اختصاصها بنظر الطعن على دستورية نص المادة (76) من الدستور أو تعديلها.
ثانياً: بعدم قبول الدعوى بالنسبة للطعن على نص المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا.
ثالثاً: برفض الدعوى فيما عدا ماتقدم من طلبات.
رابعاً: بمصادرة الكفالة وإلزام المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 174/2005 · المادة 11ليست في مكتبة الموقع بعد
- 174/2005 · المادة 13ليست في مكتبة الموقع بعد
- 174/2005 · المادة 2ليست في مكتبة الموقع بعد
- 174/2005 · المادة 24ليست في مكتبة الموقع بعد
- 174/2005 · المادة 25ليست في مكتبة الموقع بعد
- 174/2005 · المادة 43ليست في مكتبة الموقع بعد
- 174/2005 · المادة 8ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 29المادة (29) من القانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 25المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.