حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 45 لسنة 41 قضائية «دستورية»، جلسة 4 أكتوبر 2025
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 45 لسنة 41 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 أكتوبر 2025
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادتان( 43 /ج ) و(44) من قانون تنظيم عمل الجمعيات الخيرية وغيرها من المؤسسات العاملة فى مجال العمل الأهلى الصادر بالقانون رقم 70 لسنة 2017 .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعويين بشأن الطعن على دستورية البند (ج) من المادة (43) والفقرة الأخيرة من المادة (44) من قانون تنظيم عمل الجمعيات وغيرها من المؤسسات العاملة في مجال العمل الأهلي، الصادر بالقانون رقم 70 لسنة 2017، وبعدم قبول الدعويين فيما جاوز ذلك من طلبات، ومصادرة الكفالة، وألزمت الجمعية المدعية المصروفات.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع مــــن أكتوبر سنة 2025م،
الموافق الثاني عشر من ربيع الآخر سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طـــارق عبد الجـواد شبل وخالــــــد أحمد رأفــــــــــــت دسوقي وصلاح محمد الرويني ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعويين المقيدتين بجدول المحكمة الدستورية العليا برقمي 45 و46 لسنة 41 قضائية "دستورية".
المقامتين من
جمعية العروة الوثقى الخيرية الإسلامية
ضد
1- رئيس الجمهوريــــــــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الـــــوزراء
3- رئيس مجلس النواب
4- وزيـــــــــــر العـــــــــــــــــــــــــــــــدل
5- وزير التضامن الاجتماعي
6- وزير شئون مجلس النواب
7- محافظ الإسكندريــــــــــــــــــــــــة
8- مدير مديرية التضامن الاجتماعي
الإجراءات
بتاريخ الخامس عشر من مايو سنة 2019، أودعت الجمعية المدعية صحيفة الدعوى رقم 45 لسنة 41 قضائية "دستورية" قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة (43) من قانون تنظيم عمل الجمعيات وغيرها من المؤسسات العاملة في مجال العمل الأهلي، الصادر بالقانون رقم 70 لسنة 2017، فيما تضمنته من النص على القضاء بحل الجمعية دون صدور حكم قضائي ليثبت ما ورد بالبند (ج) من المادة (43) من القانون المشار إليه، وبعدم دستورية المادة (44) من القانون ذاته، فيما تضمنته من الفصل في الدعوى دون العرض على هيئة مفوضي الدولة. وبتاريخ الثامن عشر من مايو سنة 2019، أودعت الجمعية المدعية صحيفة الدعوى رقم 46 لسنة 41 قضائية "دستورية" قلم كتاب هذه المحكمة، طالبة الحكم بعدم دستورية قانون تنظيم عمل الجمعيات وغيرها من المؤسسات العاملة في مجال العمل الأهلي، الصادر بالقانون رقم 70 لسنة 2017، لعدم أخذ رأي الهيئات القضائية على مشروع القانون، بالمخالفة لنص المادة (185) من دستور سنة 2014، وبعدم دستورية المادة (43/ج) منه، فيما لم تتضمنه في عجزها من عبارة "شريطة أن تكون المخالفات المشار إليها التي ارتكبتها الجمعية قد تم إثباتها بموجب حكم قضائي"، وبعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة (44) منه، فيما تضمنته في عجزها من عبارة "وبحسب الأحوال دون العرض على هيئة مفوضي الدولة"، وبعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة (44) منه، فيما لم تنص عليه من عبارة "شريطة أن تحصل الجهة الإدارية على موافقة المحكمة المختصة بموجب أمر على عريضة، لتصدر قرارها المنوه عنه بصدر الفقرتين الثانية والثالثة".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة في كل من الدعويين، طلبت فيهما الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
وبعد تحضير الدعويين، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها في كل منهما.
ونُظرت الدعويان على النحو المبين بمحضر جلسة 2/8/2025، وفيها طلب الحاضر عن الجمعية الحكم بعدم دستورية قانون تنظيم عمل الجمعيات وغيرها من المؤسسات العاملة في مجال العمل الأهلي المشار إليه؛ لعدم الحصول على أغلبية ثلثي عدد أعضاء مجلس النواب بصورة جلية لا تحتمل التأويل، وبهذه الجلسة قررت المحكمة ضم الدعوى الثانية إلى الدعوى الأولى؛ للارتباط، وليصدر فيهما حكم واحد بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل -على ما يتبين من صحيفـــتي الدعويين وســــــائر أوراقهما- في أن المدعى عليهم الخامس والسابع والثامن أقاموا أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الدعوى رقم 7418 لسنة 72 قضائية، ضد الجمعية المدعية، طالبين الحكم، بصفة مستعجلة، وعملًا بنص المادة (44) من قانون تنظيم عمل الجمعيات وغيرها من المؤسسات العاملة في مجال العمل الأهلي الصادر بالقانون رقم 70 لسنة 2017، بحل الجمعية وما يترتب على ذلك من آثار؛ وذلك على سند من ارتكابها العديد من المخالفات المالية والإدارية الجسيمة، طبقًا لما ورد بتقرير لجنة الفحص، بما يحق معه لجهة الإدارة، وعلى نحو عاجل، طلب حل الجمعية. وحال نظر الدعوى دفعت الجمعية المدعية بعدم دستورية قانون تنظيم عمل الجمعيات وغيرها من المؤسسات العاملة في مجال العمل الأهلي، الصادر بالقانون رقم 70 لسنة 2017، لعدم أخذ رأي الهيئات القضائية في مشروع القانون، وبعدم دستورية المادتين (43/ج) و(44) من القانون ذاته. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت للجمعية بإقامة الدعوى الدستورية؛ فأقامت الدعويين المعروضتين، ناعية على القانون المطعون فيه، والمادتين (43/ج) و(44 في فقرتيها الأولى والأخيرة)، مخالفة المواد (53 و94 و97 و98) من دستور سنة 2014.
وحيث إنه عن طلب الجمعية المدعية، في الدعوى المنضمة، الحكم بعدم دستورية قانون تنظيم عمل الجمعيات وغيرها من المؤسسات العاملة في مجال العمل الأهلي الصادر بالقانون رقم 70 لسنة 2017، لعدم أخذ رأي الجهات القضائية في مشروع القانون، بالمخالفة لنص المادة (185) من دستور سنة 2014، ولعدم الحصول على أغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب بصورة جلية لا تحتمل التأويل، فإن ما أثارته الجمعية المدعية من عدم دستورية القانون المشار إليه بأكمله، في وجهه الأول، إنما هو طعن دستوري يخالطه واقع، مؤداه عدم ثبوت عرض مشروع ذلك القانون على الجهات القضائية المعنية بتطبيقه. وإذ ثبت بكتاب أمين عام مجلس النواب المؤرخ 11/11/2021، أنه "تم أخذ رأي مجلس القضاء الأعلى ومجلس الدولة بشأن مشروع القانون المشار إليه"، فإن مؤدى ذلك أن يضحى ما أثارته الجمعية المدعية، في ذلك الوجه من الطعن، افتراضًا متوهمًا، ناقضه الواقع، وإذ تضمن كتاب أمين عام مجلس النواب المار ذكره "أن الموافقة النهائية قد تمت بأغلبية ثلثي عدد أعضاء المجلس" فإن ما تماري فيه الجمعية من أن الكتاب الفائت لم يوضح بصورة جلية حصول مشروع القانون -المطعون فيه– على الأغلبية الموصوفة، إنما ينحل إلى مجادلة في إثبات كيفية الحصول على هذه الأغلبية التي حددها المشرع في المادة (121) من الدستور، فإن ذلك مما يخرج هذا الطعن عن المفهوم الصحيح للمثالب الدستورية، مما لزامه الالتفات عن الطعن على دستورية ذلك القانون بأكمله، في وجهيه السالف بيانهما.
وحيث إن المادة (43) من قانون تنظيم عمل الجمعيات وغيرها من المؤسسات العاملة في مجال العمل الأهلي سالف الذكر تنص على أن "تقضي المحكمة المختصة بناءً على طلب الجهة الإدارية أو كل ذي صفة بحل الجمعية وتعيين مصفٍ لأموالها وذلك في أي من الأحوال الآتية:
(أ) ................ (ب) ..............
(جـــ) تمادي الجمعية في ارتكاب أي من المخالفات المشار إليها في المادة (42) من هذا القانون وامتناعها عن تصويب الملاحظات.
(د) ................ (هـ)............... (و)..............".
وتنص المادة (44) من القانون ذاته على أن "تفصل المحكمة المختصة في الدعاوى المقامة في الأحوال المنصوص عليها في المادتين (42 و43) من هذا القانون على وجه السرعة، وبحسب الأحوال دون العرض على هيئة مفوضي الدولة.
وللجهة الإدارية بقرار يصدر منها إيقاف النشاط المخالف مؤقتًا لحين صدور حكم المحكمة.
ولا يجوز في جميع الأحوال الترخيص للجمعية المنسوب إليها أو لمجلس إدارتها مخالفات رفعت في شأنها دعوى لعزل المجلس أو حل الجمعية بجمع تبرعات أو تلقي تمويل أجنبي أو الحصول على إعانة من صندوق دعم الجمعيات وذلك إلى حين صدور حكم المحكمة".
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائيًّا بنظر دعوى بذاتها يسبق الخوض في شروط قبولها أو موضوعها. ولما كان الدستور الحالي قد عهد بنص المادة (192) منه إلى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها بتولي الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وكان قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، قد بيَّن اختصاصاتها وحدد ما يدخل في ولايتها حصرًا، مستبعدًا من مهامها ما لا يندرج تحتها، فخولها اختصاصًا منفردًا بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح، وينحصر هـــــذا الاختصاص في النصوص التشريعية، أيًّا كان موضوعها أو نطـــــاق تطبيقهـــــا أو الجهة التي أصدرتها، فلا تنبسط هذه الولاية إلا على القانون بمعناه الموضوعي، باعتباره منصرفًا إلى النصوص القانونية التي تتولد عنها مراكز قانونية عامة مجردة، سواءً وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التي أقرتها السلطة التشريعية، أم تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرهـــــا السلطة التنفيذية في حـــــدود صلاحيتها التي ناطها الدستور بها، وأن تنقبض تلك الرقابة -تبعًا لذلك- عما سواها.
وحيث إن الرقابة التي تباشرها هذه المحكمة تثبيتًا للشرعية الدستورية، مناطها النصوص التشريعية التي أقرتها السلطة التشريعية أو التي أصدرتها السلطة التنفيذية في حدود صلاحياتها التي بينها الدستور؛ ومن ثم يخرج عن نطاقها إلزام هاتين السلطتين بإقرار قانون أو إصدار قرار بقانون في موضوع معين؛ إذ إن ذلك مما تستقل بتقديره هاتان السلطتان وفقًا لأحكام الدستور؛ ومن ثم لا يجوز حملهما على التدخل لإصدار تشريع في زمن مُحدد أو على نحو معين.
وحيث إن هذه المحكمة، بما لها من هيمنة على الدعوى هي التي تعطيها وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح، وذلك في ضوء طلبات الخصوم فيها، وبعد استظهار حقيقة أبعادها ومراميها، دون التقيد بحرفية ألفاظها ومبانيها. متي كان ذلك، وكانت حقيقة طلبات الجمعية المدعية بشأن البند (ج) من المادة (43) والفقرة الأخيرة من المادة (44) من قانون تنظيم عمل الجمعيات وغيرها من المؤسسات العاملة في مجال العمل الأهلي المار ذكره، إنما تنصب على إضافة حكم جديد إلى هاتين المادتين، يتحدد في النص الأول باشتراط ثبوت المخالفات المنسوبة للجمعية بحكم قضائي، وفي النص الآخر باستصدار الجهة الإدارية أمرًا على عريضة من المحكمة المختصة قبل إصدار قرارها بشأن ما ورد في الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأخيرة، لتنحل الدعويان المعروضتان في شأنهما إلى طلب إلزام السلطة التشريعية بتعديل أحكام هاتين المادتين على النحو الذي ترتئيه الجمعية المدعية، وهو ما يجاوز تقريره نطاق الولاية المعهود بها إلى هذه المحكمة في الرقابة على الشرعية الدستورية، ويُعد تدخلًا في صميم عمل السلطة التشريعية بالمخالفة للمادة (101) من الدستور، مما يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعويين بشأن المادتين سالفتي الذكر.
حيث إن المصلحة الشخصية المباشرة، وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية، مناطها -على ما جرى به قضاء هذه المحكمة- قيام رابطة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية في الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، وترتبط المصلحة الشخصية المباشرة بالخصم الذي أثار المسألة الدستورية وليس بهذه المسألة في ذاتها منظورًا إليها بصفة مجردة؛ ومن ثم فلا تقوم هذه المصلحة إلا بتوافر شرطين يحددان بتكاملهما معًا مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة كشرط لقبول الدعوى الدستورية، أولهما أن يقيم المدعي الدليل على أن ضررًا واقعيًّا قد لحق به، ويتعين أن يكون الضرر مباشرًا ومستقلَّا بعناصره ممكنًا إدراكه ومواجهتـــــه بالترضيـة القضائيـــــة، وليس ضررًا متوهمًا أو نظريًّا أو مجهلًا، وثانيهما أن يكون مرد هذا الضرر إلى النص التشريعي المطعون عليه، بما مؤداه قيام علاقة سببية بينهما تحتم أن يكون مرد الأمر في هذا الضرر إلى النص التشريعي المطعـــــون عليه، ومـــــن المقرر أن شـــــرط المصلحة منفصل دومًا عن توافق النص التشريعي الطعين مـــــع أحكام الدستور أو مخالفتـــــه لهـــــا، اعتبارًا بأن هذا التوافــــق أو الاختلاف هو موضوع الدعوى الدستورية، فلا تخوض فيه المحكمة إلا بعد قبولها. كما اطرد قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفي توافر المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية، وإنما يتعين أن تظل قائمة حتى الفصل فيها، فإذا زالت المصلحة بعد رفعها وقبل الحكم فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
وحيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في القواعد القانونية الإجرائية التي يسنها المشرع محددًا بها وسائل اقتضاء الحقوق المتنازع عليها، أنها تتصل في عمومها بمراكز قانونية تقبل بطبيعتها التعديل والتغيير دون أن يُرمى عمل المشرع بشأنها برجعية الأثر؛ ومن ثم كان سريانها بأثر مباشر في المسائل التي تناولتها، وهذه هي القاعدة التي رددتها المادة (۱) من قانون المرافعات المدنية والتجارية بنصها على سريان أحكام هذا القانون على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى أو تم من إجراءاتها قبل العمل به. ولا استثناء من هذه القاعدة إلا في أحوال حددتها هذه المادة حصرًا، هي تلك التي يكون فيها القانون الجديد معدلًا لميعاد كان قد بدأ قبل العمل به، أو كان مُلغيًا أو منشئًا لطريق طعن في شأن حكم صدر قبل نفاذه، أو كان معدلًا لاختصاص قائم، وبدأ العمل به بعد استواء الخصومة للفصل في موضوعها بإقفال باب المرافعة في الدعوى.
متى كان ما تقدم، وكان طلب الجمعية المدعية في الدعويين المعروضتين هو القضاء بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة (44) من قانون تنظيم عمل الجمعيات وغيرها من المؤسسات العاملة في مجال العمل الأهلي المار ذكره، ينصرف إلى ما تضمنه عجزها من عبارة "وبحسب الأحوال دون العرض على هيئة مفوضي الدولة"، وهو حكم يتعلق بإجراءات التقاضي في النزاع الموضوعي، وإذ صدر قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي بالقانون رقم 149 لسنة 2019، ناصًّا في المادة الأولى من مواد إصداره على أنه "...... وتسري أحكامه على الجمعيات والمؤسسات الأهلية والمنظمات الإقليمية والأجنبية غير الحكومية والاتحادات العاملة في هذا المجال، ويحظر ممارسة العمل الأهلي بالمخالفة لأحكام هذا القانون والقانون المرافق له". وفي المادة الثامنة منها -أيضًا- على أنه "يلغى قانون تنظيم عمل الجمعيات وغيرها من المؤسسات العاملة في مجال العمل الأهلي الصادر بالقانون رقم 70 لسنة 2017، كما يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون والقانون المرافق له". وكان البين من الأوراق أن الدعوى الموضوعية لم تفصل فيها محكمة القضاء الإداري بعد، وإنما اقتصر قضاؤها الصادر بجلسة 28/8/2019 –بعد تصريحها بإقامة الدعوى الدستورية– على وقف نظر الدعوى تعليقًا، حتى يصدر حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 45 لسنة 41 قضائية "دستورية"؛ ومن ثم فإن النص المطعون فيه لم يعد له مجال من الإعمال على إجراءات التداعي في الدعوى الموضوعية، بعد أن غدا إعمال النص الجديد أمرًا لازمًا، ويضحى الفصل في دستورية النص المطعون فيه غير ذي أثر أو انعكاس على إجراءات نظر النزاع الموضوعي، مما لزامه عدم قبول الدعويين في هذا الشق منهما.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعويين بشأن الطعن على دستورية البند (ج) من المادة (43) والفقرة الأخيرة من المادة (44) من قانون تنظيم عمل الجمعيات وغيرها من المؤسسات العاملة في مجال العمل الأهلي، الصادر بالقانون رقم 70 لسنة 2017، وبعدم قبول الدعويين فيما جاوز ذلك من طلبات، ومصادرة الكفالة، وألزمت الجمعية المدعية المصروفات.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 70/2017 · المادة 43ليست في مكتبة الموقع بعد
- 70/2017 · المادة 44ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 1المادة (۱) من قانون المرافعات المدنية والتجارية بنصها ع
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.