حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 160 لسنة 24 قضائية «دستورية»، جلسة 9 يناير 2005
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 160 لسنة 24 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 9 يناير 2005
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية المادة (1) من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر بدءاً من عبارة " وذلك فى عواصم المحافظات والبلاد المعتبرة مدناً ... إلى آخر النص " .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 9 يناير سنة 2005 م ، الموافق 28 من ذى القعدة سنة 1425 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : إلهام نجيب نوار وماهر سامى يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 160 لسنة 24 قضائية " دستورية " .
المقامة من
السيد / حمدى محمد محمد حباكة
ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية
2 – السيد رئيس مجلس الشعب
الإجراءات
بتاريخ التاسع من شهر مايو سنة 2002 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية المادة (1) من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر بدءاً من عبارة " وذلك فى عواصم المحافظات والبلاد المعتبرة مدناً ... إلى آخر النص " .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن مسلم السيد سليم أقام الدعوى رقم 103 لسنة 2001 مدنى مركز الزقازيق ضد المدعى فى الدعوى الدستورية ، ابتغاء الحكم بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 11/9/1984 وإلزامه بإخلاء العين محل العقد المذكور وتسليمها له ، على سند من القول بأنه بموجب عقد الإيجار سالف البيان استأجر الأخير الشقة الكائنة بحى مبارك التابع لقرية شوبك بسطة مركز الزقازيق لمدة " مشاهرة " بأجرة شهرية قدرها 65 جنيهاً ، ولما كان موقع العقار يخضع لأحكام القانون المدنى ولا يخضع لقانون إيجار الأماكن رقم 49 لسنة 1977 أو القانون رقم 136 لسنة 1981 ، فإن العقد لا يمتد بحكم القانون وإنما ينتهى بانتهاء مدته . وأثناء نظر الدعوى دفع المدعى عليه – المدعى فى الدعوى الدستورية – بعدم دستورية نص المادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1977 بدءاً من عبارة " وذلك فى عواصم المحافظات والبلاد المعتبرة مدناً ... إلى آخر النص " . وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت له برفع الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة خلال الأجل القانونى المقرر .
وحيث إن الجزء المطعون عليه من المادة (1) من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه ينحصر فى الأحكام الواردة فى نص المادة المذكورة ابتداء من " وذلك فى عواصم المحافظات والبلاد المعتبرة مدناً بالتطبيق لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1975 بإصدار قانون نظام الحكم المحلى - الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 حالياً - والقوانين المعدلة له . ويجوز بقرار من وزير الإسكان والتعمير مد نطاق سريان أحكامه كلها أو بعضها على القرى بناء على اقتراح المجلس المحلى للمحافظة وكذلك على المناطق السكنية التى لا ينطبق عليها قانون نظام الحكم المحلى المشار إليه ، ولا يكون لهذا القرار أثر على الأجرة المتعاقد عليها قبل صدوره . "
وحيث إن ما دفع به وكيل المدعى فى مذكرته المقدمة منه بجلسة المرافعة ، من أن المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى الماثلة تختلف عن تلك التى سبق حسمها فى القضية رقم 63 لسنة 13 قضائية " دستورية " ، التى قضى فيها برفض الدعوى بعدم دستورية نص المادة (1) من القانون رقم 49 لسنة 1977 ، وذلك لاختلاف المحل والسبب فى الدعويين ، مردود أولاً : بأن محل الدعوى الدستورية فى القضية التى فصل فيها وهو النص التشريعى الذى تحدد به نطاق الدعوى الدستورية هو ما جاء حصراً فى صحيفة الدعوى الدستورية كما أو رده صاحبها وهو ما اقتصر على الجملة الأخيرة الواردة فى الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1977 ، وهو عين النص التشريعى المطعون عليه فى الدعوى الماثلة . وثانياً : أنه بالنسبة لما آثاره المدعى من أن النص الدستورى المدعى مخالفته فى الدعوى الدستورية التى فصل فيها مغاير للنصوص الدستورية المدعى مخالفتها فى الدعوى الراهنة بما مؤداه اختلاف سبب الدعويين – فإن الرقابة التى تباشرها هذه المحكمة ، وعلى ما جرى عليه قضاؤها – فى شأن النصوص القانونية المدعى مخالفتها للدستور ، تقتضيها أن تقرر إما صحتها أو بطلانها ، وهى إذ تخلص إلى براءتها مما يعيبها دستورياً ، أو قيام مآخذ عليها لمخالفتها الدستور ، فإنها لا تقنع بالمخالفة التى نسبها الخصم إليها فى الدعوى المطروحة عليها ، أو التى أثارتها محكمة الموضوع فى شأنها ، بل تجيل بصرها بعدها فى النصوص الدستورية جميعها على ضوء النظرة المتكاملة لأحكامها ، لتحدد على ضوئها توافق النصوص المطعون عليها معها أو تعارضها ، وهو ما يعنى أن تحديد المخالفة الدستورية المدعى بها سواء من قبل الخصم أو محكمة الموضوع ، لا يتغيا إلا مجرد توكيد المطاعن الدستورية من خلال ربطها بما يظاهرها من نواحى العوار فى النصوص المدعى مخالفتها للدستور . ولا يتصور بالتالى أن يكون عرض بعض جوانب هذه المخالفة مؤشراً وحيداً أو قاطعاً فى شأن بيان نطاق التعارض بين النصوص القانونية المطعون عليها وأحكام الدستور التى تتقيد بها المحكمة الدستورية العليا فى مجموعها فى كل دعوى تطرح عليها .
وحيث متى كان ما تقدم ، وإذ كانت هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى الماثلة بحكمها الصادر بجلسة 20/3/1993 فى القضية رقم 63 لسنة 13 قضائية " دستورية " ، والتى قضى فيها برفض الدعوى بعدم دستورية نص المادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1977 ، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 8/4/1993 ( العدد 14 ) . وكان مقتضى نص المادتين ( 48 ، 49 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة ، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة ، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أى جهة كانت ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته ، فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.