حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 103 لسنة 40 قضائية «دستورية»، جلسة 2 يناير 2021
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 103 لسنة 40 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 يناير 2021
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة ( 196 / 1 ) من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثانى من يناير سنة 2021م، الموافق الثامن عشر من جمادى الأولى سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 103 لسنة 40 قضائية "دستورية".
المقامة من
على أحمد محمد بدرى
ضد
1- رئيس الجمهوريـــــــــــــــــة
2- رئيس مجلس النــواب
3- رئيس مجلس الوزراء
4- نقيب المحاميــــــــــــــــــــــــن
5- الممثل القانونى لصندوق الرعاية الاجتماعية والصحية بالنقابة العامة للمحامين
6- رئيس مجلس إدارة شركة الوجه القبلى للغزل والنسيج والعضو المنتدب
الإجـراءات
بتاريخ العاشر من نوفمبر سنة 2018، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية البند رقم (1) من المادة (196) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983.
وقدمت هيئة قضايا الدولة، والمدعى عليه الرابع مذكرتين، طلبا فيهما الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 5/12/2020، ومثل فيها المدعى وقدم مذكرة، صمم فيها على الطلبات، وقررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 390 لسنة 2015 مدنى كلى، أمام محكمة قنا الابتدائية، ضد المدعى عليهم من الرابع إلى السادس فى الدعوى المعروضة، طالبًا الحكم بتسوية وصرف المعاش الشهرى المستحق له اعتبارًا من بلوغه سن الستين بتاريخ 30/5/2011، عملاً بأحكام قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، وقرارات الجمعية العمومية لنقابة المحامين الصادرة فى هذا الشأن، مع ما يترتب على ذلك من آثار. وذلك على سند من أنه عين بوظيفة عضو فنى بمصلحة الشهر العقارى والتوثيق بمقتضى قرار وزير العدل رقم 13 لسنة 1977 فى 13/1/1977، وبتاريخ 26/3/1984، صدر قرار وزير العدل رقم 229 لسنة 1984، بنقله للعمل بوظيفة محام بشركة الوجه القبلى للغزل والنسيج، وبتاريخ 31/1/1985، تم قيده بجدول المحامين المشتغلين تحت رقم 57107 جدول عام، وتم قبوله للمرافعة أمام محاكم الاستئناف بعد احتساب المدة من 15/1/1977 حتى 31/1/1985، التى عمل خلالها بمصلحة الشهر العقارى والتوثيق، باعتبارها مدة عمل نظير لأعمال المحاماة، وتم سداد رسوم القيد والاشتراك عن هذه الفترة. وبتاريخ 3/5/2010، صدر قرار محكمة مركز قنا لشئون الأسرة بالموافقة المبدئية على تعيينه مأذونًا لناحية الدير الشرقى – مركز قنا، مع تكليفه بتقديم استقالته، وإخلاء طرفه من جهة عمله، وكذا شهادة صادرة من النقابة العامة للمحامين تفيد نقل اسمه إلى جدول المحامين غير المشتغلين. وبتاريخ 26/8/2010، صدر قرار نقابة المحامين بنقل اسمه إلى جدول غير المشتغلين، بعد أن قدم استقالته من عمله، وتم إخلاء طرفه فى 15/9/2010. وبتاريخ 7/10/2010، صدر قرار مساعد وزير العدل لشئون المحاكم رقم 12039 لسنة 2010 بالتصديق على قرار محكمة مركز قنا لشئون الأسرة بتعيينه مأذونًا للناحية المذكورة. وأضاف المدعى أنه رغم تردده على نقابة المحامين مرارًا وتكرارًا لتسوية المعاش المستحق له، طبقًا لنصوص المواد (196، 197، 198) من قانون المحاماة المشار إليه، عن مدة اشتغاله بالمحاماة البالغ قدرها (26) سنة، لم يحصل خلالها على إجازات بدون مرتب أو وقع عليه جزاءات أو أحكام تأديبية، وتم سداد رسوم القيد والاشتراك السنوية للنقابة عن هذه المدة، وبالتالى يستحق معاشًا عن تلك المدة قدره (650) جنيهًا، إلا أن نقابة المحامين لم تجبه إلى طلبه، فأقام دعواه المشار إليها توصلاً للقضاء له بطلباته. وأثناء نظر الدعوى دفع بعدم دستورية نص المادة (196/1) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، إلا أن المحكمة لم تقدر جدية هذا الدفع، أو تصرح له برفع الدعوى الدستورية طعنًا على هذا النص، وبجلسة 31/10/2015، قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وأحالتها بحالتها إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية للاختصاص، ونفاذًا لذلك أحيلت الدعوى إلى المحكمة الأخيرة، وتم قيدها أمامها برقم 4807 لسنة 2015 مدنى كلى جنوب القاهرة، فعاود المدعى التمسك أمامها بالدفع بعدم الدستورية، غير أن المحكمة قضت بجلسة 26/12/2017، برفض الدعوى، على سند من أن المذكور لم يكن مقيدًا بجدول المحامين المشتغلين فى تاريخ بلوغه سن الستين، طبقًا لنص المادة (196/1) من قانون المحاماة. وإذ لم يرتض المدعى هذا القضاء، فقد طعن عليه أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 1052 لسنة 135 قضائية، بطلب الحكم بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء له بطلباته الأصلية، وأشار المدعى بصحيفة الاستئناف إلى أنه يطالب بمعاش عن مدة ممارسته للمحاماة فى الفترة من سنة 1985 حتى سنة 2010، بواقع (25) جنيهًا عن كل سنة، وبإجمالى (650) جنيهًا شهريًّا، طبقًا لنص المادة (198) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 227 لسنة 1984، كما عاد وتمسك فى صحيفة الاستئناف بالدفع الذى أبداه أمام محكمة أول درجة، ودفع بعدم دستورية نص البند رقم (1) من المادة (196) من قانون المحاماة المشار إليه، وإذ قدرت المحكمة بجلسة 26/8/2018، جدية هذا الدفع، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام دعواه المعروضة.
وحيث إن المادة (196) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 تنص على أن " للمحامى الحق فى معاش كامل إذا توافرت فيه الشروط الآتية:
1- أن يكون اسمه مقيدا بجدول المحامين المشتغلين.
2- أن يكون قد مارس المحاماة ممارسة فعلية مدة ثلاثين سنة ميلاديــــة متقطعة أو متصلة بما فيها مدة التمرين على ألا تزيد على أربع سنوات.
3- أن يكون قد بلغ ستين سنة ميلادية على الأقل.
ويعتبر فى حكم بلوغ سن الستين وفاة المحامى أو عجزه عجزًا كاملاً مستديمًا.
4- أن يكون مسددًا لرسوم الاشتراك المستحق عليه ما لم يكن قد أعفى منها طبقًا لأحكام هذا القانون".
وقد عدل البند رقم (2) من النص المشار إليه بمقتضى القانون رقم 147 لسنة 2019، وذلك بخفض مدة ممارسة المحاماة المشترطة لاستحقاق المعاش إلى (25) سنة، مع احتساب مدة التجنيد الإلزامية اللاحقة على القيد بالجدول ضمن تلك المدة.
وتنص المادة (197) من هذا القانون - مقروءة فى ضوء حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 4/12/1999، فى الدعوى رقم 99 لسنة 20 قضائية "دستورية" - على أن " يقدر المعاش المنصوص عليه فى المادة السابقة بواقع ستة جنيهات عن كل سنة من سنوات الاشتغال بالمحاماة بحد أقصى قدره مائتان وأربعون جنيهًا.
ويجوز للجمعية العمومية تعديل المعاش أو تعديل الحد الأقصى تبعًا لتغير الأسعار القياسية لنفقات المعيشة وفى ضوء المركز المالى للصندوق وفق أحكام المادة (194)".
وتنص المادة (198) من القانون ذاته بعد تعديلها بالقانون رقم 227 لسنة 1984 على أن " يستحق المعاش للمحامى على ذات الأساس الوارد بالمادة السابقة فى الحالتين الأتيتين :
1- إذا طلب المحامى الذى مارس المحاماة عشرين سنة كاملة فأكثر وبلغ الخامسة والخمسين إحالته إلى المعاش لأسباب توافق عليها لجنة الصندوق .
2- إذا أصاب المحامى عجز كامل يمنعه من الاستمرار فى مزاولة المهنة وكانت مدة اشتغاله عشر سنوات على الأقل".
وحيث إن من المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية أو تصوراتها المجردة، وهو ما يقيد تدخلها فى تلك الخصومة القضائية ويرسم تخوم ولايتها فلا تمتد لغير المطاعن التى يؤثر الحكـم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعى، ومؤداه: ألا تُقبل الخصومة الدستورية من غير الأشخاص الذين يمسهم الضرر من جريان سريان النص المطعون فيه عليهم سواء أكان هذا الضرر وشيكًا يتهددهم، أم كان قد وقع فعلاً، فإذا لم يكن النص قد طُبق على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها، لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية، عما كان عليه قبلها.
وحيث إن من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه يتعين تفسير النصوص التشريعية التى تنتظم مسألة معينة، بافتراض العمل بها فى مجموعها، وأنها لا تتعارض أو تتهادم فيما بينها، وإنما تتكامل فى إطار الوحدة العضوية التى تنتظمها من خلال التوفيق بين مجمـــــوع أحكامها، باعتبار أنها متآلفة فيمـــــا بينها، لا تتماحى معانيها، وإنما تتضافر توجهاتها، تحقيقًا للأغراض النهائية والمقاصد الكلية التى تجمعها، ذلك أن السياسة التشريعية لا يحققها إلا التطبيق المتكامل لتفاصيل أحكامها، دون اجتزاء جزء منها ليطبق دون الجزء الآخر، لما فى ذلك من إهدار للغاية التى توخاها المشرع من ذلك التنظيم.
وحيث إن الخطأ فى تأويل أو تطبيق النصوص القانونية لا يوقعها فى حمأة المخالفة الدستورية إذا كانت صحيحة فى ذاتها، ذلك أن الفصل فى دستورية النصوص القانونية المدعى مخالفتها للدستور، لا يتصل بكيفية تطبيقهـــــا عمـــــلاً، ولا بالصورة التى فهمها القائمون على تنفيذها، وإنما مرد الأمر فى شأن اتفاقها مع الدستور أو خروجها عليه إلى الضوابط التى فرضها الدستور على الأعمال التشريعية جميعها.
وحيث إن النزاع المـــــردد أمام محكمة الموضـــــوع إنما ينصــــب فى حقيقته - على ما ضمنه المدعــــى صحيفــــة دعواه رقم 390 لسنة 2015 مدنى كلى قنا، وصحيفة الاستئناف رقم 1052 لسنة 135 قضائية - فى أحقيته فى المعاش طبقًا لنص المادة (198) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 المعدل بالقانون رثم 227 لسنة 1984، وذلك عن مدة ممارسته للمحاماة فى الفترة من 31/1/1985 حتى 25/8/2010، بواقع (25) جنيهًا عن كل سنة، وبإجمالى (650) جنيهًا شهريًّا، وكان البند رقم (1) من المادة (198) من قانون المحاماة، قد أضاف إلى حالات استحقاق المحامى لمعاش حالة أخرى يستحق فيها المحامى معاشًا، وذلك قبل بلوغ سن الستين المقررة لاستحقاق المعاش طبقًا لنص البند رقم (3) من المادة (196) المشار إليها، واستثناء من الشروط المقررة بها المتعلقة بمدة ممارسة المحاماة اللازمة لاستحقاق المعاش طبقًا لنص البند رقم (2) من هذه المــــادة، وهى حالة إحالــــة المحامى إلى المعاش بناء على طلبه، والمشترط لها ممارسة المحاماة لمدة لا تقل عن عشرين سنة كاملة، وبلوغ سن الخامسة والخمسين، وللأسباب التى توافق عليها لجنة صندوق الرعاية الاجتماعية والصحية بنقابة المحامين المشكلة طبقًا لنص المادة (177) من قانون المحاماة، التى تتولى إدارة هذا الصندوق وتصريف شئونه، وهو النص الحاكم لحالة المدعى، إذ الثابت من بيان حالته المرفق بالأوراق أنه من مواليد 30/5/1951، وكان مقيدًا بجدول المحامين المشتغلين فى تاريخ تحقق الشروط المتطلبة لاستحقاق المعاش المقررة بنص البند رقم (1) مـــــــن المـــــــادة (198) المار ذكره فى شـــــــأن حالته، وحتى تاريخ نقله إلى جدول غير المشتغلين فـــــــى 25/8/2010، بنـــــــاء على طلبـــــــه، ومن ثم لا يسرى فى شأنه نص المادة (196) من قانون المحاماة، ولا يلحقه ضررٌ من هذا النص، وأن حرمانه من المعاش يرجع إلى الفهم والتطبيق الخاطئ للنص الحاكم لموضوع الدعوى، والذى لا يشكل عيبًا دستوريًّا يستنهض ولاية هذه المحكمة، لتنتفى بذلك مصلحته فى الطعن على هذا النص، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المحاماة · المادة 196 البندالمادة (196) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983
- قانون المحاماة · المادة 197المواد (196، 197، 198) من قانون المحاماة المشار إليه، عن مدة اشتغال
- قانون المحاماة · المادة 198المواد (196، 197، 198) من قانون المحاماة المشار إليه، عن مدة اشتغال
- قانون المحاماة · المادة 177المادة (177) من قانون المحاماة، التى تتولى إدارة هذا الصن
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.