حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 137 لسنة 34 قضائية «دستورية»، جلسة 2 أبريل 2016
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 137 لسنة 34 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 أبريل 2016
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
حظر إقامة بناء أو الترخيص بإقامة بناء على أرض عقار سبق هدمه دون ترخيص إلا فى حدود الإرتفاع الذى كان عليه دون أى تجاوز.
فلهذه
الأسباب
حكمت المحكمة :
أولاً : بعدم دستورية نص المادة الثانية من أمر رئيس
مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكرى العام رقم 2 لسنة 1998 فيما تضمنه من حظر إقامة
بناء أو الترخيص بإقامة بناء على أرض عقار سبق هدمه دون ترخيص إلا فى حدود
الارتفاع الذى كان عليه دون أى تجاوز.
ثانياً: بعدم
دستورية نص المادة 11 مكرراً (5) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 106 لسنة 1976
المضاف بقرار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية رقم 180 لسنة 1998 فيما
تضمنه من حظر إقامة بناء أو الترخيص بإقامة بناء على أرض عقار سبق هدمه دون ترخيص
إلا فى حدود الارتفاع الذى كان عليه دون أى تجاوز .
ثالثاً : بسقوط
نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم
العسكرى العام رقم 2 لسنة 1998 فى مجال تطبيقه على الأفعال المنصوص عليها فى
المادة الثانية من الأمر ذاته.
رابعاً : رفض ما عدا ذلك من طلبات .
أمين
السر رئيس
المحكمة
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة
الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثانى من إبريل سنة 2016م، الموافق الرابع والعشرين من جمادى الآخرة
سنة
1437 هـ.
برئاسة
السيد المستشار / عدلى محمود منصور
رئيس المحكمة
وعضوية
السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى
ومحمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولـس فهمـى إسكنـــــــدر وحاتـم
حمـد بجاتـو والدكتور محمد عماد النجار
نواب
رئيس المحكمة
وحضور
السيد
المستشار الدكتور / عبد العزيز محمد سالمان رئيس هيئة المفوضين
وحضور
السيد / محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة
الدستورية العليا برقم 137 لسنة 34 قضائية " دستورية " بعد أن أحالت
محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بحكمها الصادر بجلسة 17 من يناير سنة 2009 ملف
الدعوى رقم 462 لسنة 61 قضائية.
المقامة من
السيد
/ سمير بسيط بشاى
ضــد
1 – السيد محافظ الإسكندرية
2 – السيد رئيس حى شرق
3 – السيد مدير عام الإدارة الهندسية
بحى شرق
الإجراءات
بتاريخ الخامس
من سبتمبر سنة 2012 ورد إلى قلم كتاب هذه المحكمة ملف الدعوى رقم 462 لسنة 61
قضائية، بعد أن قضت محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بجلستها المنعقدة فى 17 من
يناير سنة 2009 بوقف الدعوى، وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل
فى دستورية الفقرة الثانية من المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3086
لسنة 1996 بشأن حدود الترخيص فى تعلية المبانى وقيود الارتفاع بمدينة الإسكندرية،
والمادة الثامنة من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 963 لسنة 2003 بشأن تحديد ارتفاعات
المبانى لبعض المناطق بمحافظات جمهورية مصر العربية، والبند ثالثًا من المادة
الثانية من أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكرى العام رقم 2 لسنة 1998
بحظر هدم القصور والفيلات وببعض الأحكام الخاصة بتعلية المبانى وقيود الارتفاع
والاشتراطات البنائية، والمادة (11) مكررًا (5) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم
106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المضافة بقرار وزير الإسكان
والمرافق رقم 180 لسنة 1998، فيما تضمنته جميعًا من حظر إقامة بناء أو الترخيص
بإقامة بناء على أرض عقار سبق هدمه دون ترخيص إلا فى حدود الارتفاع الذى كان عليه
دون أى تجاوز .
وقدمت
هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد
تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر
الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمـــــة
بعد الاطلاع
على الأوراق ، والمداولة قانونًا.
حيث إن الوقائع
تتحصل - على ما يتبين من حكــــم الإحالة وسائر الأوراق - فى أن المدعى سبق أن
أقام الدعوى رقم 462 لسنة 61 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية،
طالبًا الحكم بوقف تنفيذ
القرار
السلبى بامتناع الجهة الإدارية عن تسليمه ترخيص بناء لدور أرضى وأحد عشر دورًا
علويًّا، بحد أقصى ستة وثلاثون مترًا، على أرض العقار، المملوك له، رقم 11 شارع
البحيرة جناكليس قسم الرمل بالإسكندرية ومشتملاته، موضوع الملف رقم 53 لسنة
2006 م
حى شرق، واعتباره
ممنوحًا بقوة القانون, وفى الموضوع بإلغاء القرار، مع ما يترتب على ذلك من آثار،
أخصها تسليم المدعى الترخيص بشروطه المشار إليها؛ وذلك على سند من أنه فى مستهل
عام 2006م تقدم لحى شرق الإسكندرية بطلب ترخيص لبناء دور أرضى على قطعة الأرض
المشار إليها، وقيد طلبه بالملف رقم 53 لسنة 2006م حى شرق الإسكندرية, ونظرًا
لارتفاع سعر الأرض على نحو يجعل الترخيص بالبناء لأقل من الحد الأقصى للارتفاع غير
مجدٍ اقتصاديًّا, فقد تقدم بطلب إلى محافظ الإسكندرية ملتمسًا الترخيص له بالبناء
بارتفاع ستة وثلاثين مترًا بحسبانه الحد الأقصى وفقًا للقانون, فوافق المحافظ فى
16من يونيو سنة 2006, على التصريح له بالبناء بارتفاع ستة وثلاثين مترًا, بيد أن
الحى رفض إصدار الترخيص, تأسيسًا على أن العقد المسجل، للعقار محل طلب الترخيص،
وصفه بأنه منزل دور أرضى وبناء داخل حديقة محاطة بسور، وأنه هدم ذلك البناء دون
الحصول على ترخيص بالهدم، مما حدا بالمدعى إلى معاودة التظلم إلى المحافظ, والذى
أشر على تظلمه بالتصديق على الترخيص، وبالرغم من أن طلب الترخيص قد استوفى جميع
شروطه، فإن حى شرق الإسكندرية امتنع عن إعطائه الترخيص، وإذ ارتأت محكمة القضاء
الإدارى بالإسكندرية أن قرارى رئيس مجلس الوزراء وأمر نائب الحاكم العسكرى العام و
قرار وزير الإسكان والمرافق سالفى الذكر، بما اشتملت عليه من حظر إقامة بناء على
أرض عقار سبق هدمه دون ترخيص إلا فى حدود الارتفاع الذى كان عليه دون أى تجاوز،
يعد اعتداءً على الملكية الخاصة التى يحميها الدستور، فضلاً عن وقوعها فى حومة
مخالفة المادتين 86 و144 من دستور سنة 1971، فقد قضت بجلستها المنعقدة فى 17 من
يناير سنة 2009 : بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وبوقف الدعوى وإحالتها إلى
المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية الفقرة الثانية من المادة الأولى من
قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3086 لسنة 1996، والمادة الثامنة من قرار رئيس مجلس
الوزراء رقم 963 لسنة 2003، والبند ثالثًا من المادة الثانية من أمر رئيس مجلس
الوزراء ونائب الحاكم العسكرى العام رقم 2 لسنة 1998، والمادة (11) مكررًا (5) من
اللائحة التنفيذية للقانون رقم 106 لسنة 1976.
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم
قبول الدعوى الماثلة، على سند من سبق حسم المحكمة الدستورية العليا للمسألة
الدستورية المحالة من محكمة القضاء الإدارى وذلك بحكمها الصادر بجلسة الرابع من
يناير سنة 2009 فى القضية رقم 146 لسنة 25 قضائية " دستورية".
وحيث إن هذا
الدفع مردود، ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الحجية المطلقة للأحكام
الصادرة فى الدعاوى الدستورية يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا
للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، أما ما لم يكن
مطروحًا على المحكمة، ولم تفصل فيه بالفعل، فلا تمتد إليه تلك الحجية، لما كان
ذلك؛ وكان الحكم الصادر فى القضية رقم 146 لسنة 25 قضائية " دستورية"،
قد قضى : أولاً : بعدم دستورية نص المادة الأولى من
قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3086 لسنة 1996، ونص البند ثانيًا من المادة الثالثة
من أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكرى العام رقم 2 لسنة 1998، ونص المادة
السابعة من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 963 لسنة 2003، وذلك فيما تضمنته من حظر
الموافقة على طلب الترخيص فى التعلية، صراحة أو ضمنًا بالنسبة للمبانى التى بُدئ
فى إنشائها قبل تاريخ العمل بالقانون رقم 101 لسنة 1996 المعدِّل لبعض أحكام
القانون رقم 106 لسنة 1976، إلا فى الحدود التى كان مسموحًا بها قبل هذا التاريخ،
ثانيًا : بسقوط ما يقابل هذا الحظر من أحكام وردت بكل من نص الفقرة الثانية من
المادة الثانية من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3086 لسنة 1996 والمادة الثالثة من
أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكرى العام رقم 2 لسنة 1998. وكان الحكم
الصادر من المحكمة بجلستها المعقودة بتاريخ 15 من يناير سنة 2006 فى القضية رقم 74
لسنة 23 قضائية "دستورية"، قد قضى : أولاً : بعدم
دستورية نص المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3086 لسنة 1996 فيما
تضمنه من حظر الموافقة على هدم القصور والفيلات بمدينة الإسكندرية، ثانيًا: بعدم
دستورية نص المادة الثانية من أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكرى العام
رقم 2 لسنة 1998 فيما تضمنه من حظر هدم أو التصريح بهدم القصور والفيلات فى جميع
أنحاء جمهورية مصر العربية، ثالثًا : بعدم دستورية نص المادة 11 مكررًا (5) من
اللائحة التنفيذية للقانون رقم 106 لسنة 1976 المضاف بقرار وزير الإسكان والمرافق
والمجتمعات العمرانية رقم 180 لسنة 1998 فيما تضمنه من حظر الموافقة على هدم
القصور والفيلات فى جميع أنحاء جمهورية مصر العربية، رابعًا: بسقوط ما يقابل هذا
الحظر من أحكام وردت بكل من المادة الثانية من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3086
لسنة 1996، والمادة الثالثة من أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكرى العام
رقم 2 لسنة 1998 المشار إليهما، فإن هذين الحكمين تقتصر حجيتهما على هذا النطاق
وحده، ولا تتجاوزها إلى ما سواها من بقية أجزاء المواد الواردة بقرار الإحالة، مما
يتعين معه رفض هذا الدفع
.
وحيث إن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم
3086 لسنة 1996 بشأن حدود الترخيص فى تعلية المبانى وقيود الارتفاع بمدينة
الإسكندرية ينص فى مادته الأولى على أن :
"يحظر الموافقة على طلب الترخيص فى التعلية
فى مدينة الإسكندرية،...............
كما
يحظر فى ذات المدينة الموافقة .........، أو على إقامة بناء فى أرض عقار سبق هدمه
أو يُشرع فى هدمه بغير ترخيص، إلا فى حدود ارتفاعه الذى كان عليه من قبل دون أى
تجاوز ".
كما تنص المادة الثامنة من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 963
لسنة 2003 بشأن تحديد ارتفاعات المبانى لبعض المناطق بمحافظات جمهورية مصر العربية
على أن :
" يحظر الموافقة على إقامة بناء فى أرض عقار سبق هدمه أو يشرع فى هدمه
بغير ترخيص، إلا فى حدود ارتفاعه الذى كان عليـه من قبل دون أى تجاوز ما لم توجـد
اشتراطات بنائيـة معتمدة لموقـع العقار تنص على ارتفاعات أقل فيطبق الارتفاع
الأقل، وذلك فى جميع أنحاء جمهورية مصر العربية " .
كما ينص أمر
رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكرى العام رقم 2 لسنة 1998 فى مادته الثانية
على أن " يحظر فى جميع أنحاء جمهورية مصر العربية ارتكاب أى فعل من الأفعال
الآتية :
أولاً : ................
ثانيًا :
.................
ثالثًا: إقامة، وكذا الموافقة صراحة أو ضمنًا على طلب
الترخيص بإقامة بناء فى أرض عقار سبق هدمه أو يُشرع فى هدمه بغير ترخيص، إلا فى
حدود ارتفاعه الذى كان عليه من قبل دون أى تجاوز" .
وتنص مادته
الثالثة على أن : " مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات
أو أى قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة كل من ارتكب أو شرع فى ارتكاب أى
فعل من الأفعال المنصوص عليها فى المادة السابقة.
وتسرى العقوبة
كذلك بحسب الأحوال على كل ممثل لشخص اعتبارى عام أو خاص أو لجهاز أو جهة حكومية أو
غير حكومية وقع الفعل أو الشروع بتكليف منه، وعلى المقاول والمهندس المشرف على
التنفيذ.
كما يعاقب بذات
العقوبة كل من ساهم أو اشترك فى الجريمة، أو لم يقم بواجبه فى منعها واتخاذ
الإجراءات القانونية حيالها، من العاملين المختصين بشئون التنظيم وغير ذلك من
الجهات الإدارية المختصة.
.................".
وتنص المادة
(11) مكررًا (5) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه
وتنظيم أعمال البناء المضافة بقرار وزير الإسكان والمرافق رقم 180 لسنة 1998 على
أن :
" يحظر الموافقة على ........ إقامة بناء فى أرض عقار سبق
هدمه أو يشرع فى هدمه بغير ترخيص، إلا فى حدود ارتفاعه الذى كان عليه من قبل دون
أى تجاوز، وذلك فى جميع أنحاء جمهورية مصر العربية ".
وحيث إنه من
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الأوضاع الشكلية للنصوص التشريعية المتصلة
باقتراحها أو إقرارها أو إصدارها، إنما تتحدد على ضوء ما قررته فى شأنها أحكام
الدستور المعمول به حين صدورها، ومن ثم فإن هذه المحكمة سوف تبسط رقابتها فى شأن
استيفاء النصوص التشريعية المحالة من محكمة الموضوع للأوضاع الشكلية فى ضوء أحكام
الدستور الصادر عام 1971.
وحيث إن الأصل
أن السلطة التنفيذية لا تتولى التشريع، وإنما يقوم اختصاصهـــــا أساسًا على تنفيــــــذ
القوانيـــــن وإعمـــــــــال أحكامهــــــــا، غير أن الدستور - استثناءً من هذا
الأصل، وتحقيقًا لتعاون السلطات وتساندها - عهد إليها فى حالات محددة أعمالاً تدخل
فى نطاق الأعمال التشريعية، ومن ذلك إصدار اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين فنصت
المادة (144) من دستور سنة 1971 على أن " يصدر رئيس الجمهورية اللوائح
اللازمة لتنفيذ القوانين، بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها،
وله أن يفوض غيره فى إصدارها. ويجوز أن يعين القانون من يصدر القوانين اللازمة
لتنفيذه ".
ومؤدى هذا
النص، أن الدستور حدد على سبيل الحصر الجهات التى تختص بإصدار اللوائح التنفيذية
فقصرها على رئيس الجمهورية أو من يفوضه فى ذلك أو من يعينه القانون لإصدارها، بحيث
يمتنع على من عداهم ممارسة هذا الاختصاص الدستورى، وإلا وقع عمله اللائحى مخالفًا
لنص المادة (144) المشار إليها، كما أن القانون متى عهد إلى جهة معينة بإصدار
القرارات اللازمة لتنفيذه استقل من عيَّنه القانون دون غيره بإصدارها.
وحيث إن البين
من استعراض أحكام قرار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية رقم 180 لسنة
1998 بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه
وتنظيم أعمال البناء أنه ينص فى مادته الأولى على إضافة فصل ثان مكرر للائحة
التنفيذية لقانون توجيه وتنظيم أعمال البناء الصادرة بقرار وزير الإسكان والمرافق
رقم 268 لسنة 1996 ورد به نص المادة 11 مكررًا (5) الذى يقضى بحظر الموافقة على إقامة بناء فى أرض عقار سبق هدمه أو يشرع فى هدمه
بغير ترخيص، إلا فى حدود ارتفاعه الذى كان عليه من قبل دون أى تجاوز فى
جميع أنحاء جمهورية مصر العربية، وكانت نصوص القانون رقم 106 لسنة 1976 قد خلت من
أية أحكام تنظم فرض قيود الارتفاع على
المبانى، أيًّا كانت، باستثناء ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من
المادة (13) المضافة بالقانون رقم 101 لسنة 1996 من أنه " ولا يجوز زيادة الارتفاع الكلى للبناء على مرة ونصف عرض
الشارع بحد أقصى 36 متراً، ولرئيس مجلس الوزراء فى حالة الضرورة القصوى تحقيقًا
لغرض قومى أو مصلحة اقتصادية أو مراعاة لظروف العمران تقييد أو إعفاء منطقة أو جزء
منها أو مبنى بذاته من الحد الأقصى للارتفاع "، بما
مؤداه أن القانون خول رئيس مجلس الوزراء وحده، وبضوابط محددة، سلطة تقييد الارتفاع
للمبانى أو الإعفاء منه، ومن ثم فإن ما ورد بنص المادة (11 مكررًا 5) من اللائحة
التنفيذية للقانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المضافة
بقرار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية رقـــــــــــــم 180 لسنة
1998، من حظر الموافقة على إقامة بناء فى أرض عقار سبق هدمه أو يشرع فى هدمه بغير
ترخيص إلا فى حدود ارتفاعه الذى كان عليه من قبل، يكون قد صدر مجاوزًا حدود
الاختصاص المعقود لوزير الإسكان، عدوانًا على اختصاص حجزه القانون استئثارًا لرئيس
مجلس الوزراء، الأمر الذى يخالف حكم المادة (144) من دستور سنة 1971.
وحيث إن البين
من استعراض أحكام قانون الطوارئ الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 162
لسنة 1958 معدلاً بالقانون رقم 37 لسنة 1972 أنه قضى فى المادة (1) منه بأنه
" يجوز إعلان حالة الطوارئ كلما تعرض الأمن أو النظام العام فى أراضى
الجمهورية أو فى منطقة منها للخطر سواء أكان ذلك بسبب وقوع حرب أو قيام حالة تهدد
بوقوعها أو حدوث اضطرابات فى الداخل أو كوارث عامة أو انتشار وباء " .
كما نصت المادة
(3) منه على أن " لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يتخذ التدابير
المناسبة للمحافظة على الأمن والنظام العام وله على وجه الخصوص:
1-
وضع
قيود على حرية الأشخاص فى الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور فى أماكن أو أوقات
معينة والقبض على المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام واعتقالهم
والترخيص فى تفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية.
2-
الأمر
بمراقبة الرسائل أيًّا كان نوعها ومراقبة الصحف والنشرات والمطبوعات والمحررات
والرسوم وكافة وسائل التعبير والدعاية والإعلان قبل نشرها وضبطها ومصادرتها
وتعطيلها وإغلاق أماكن طبعها، على أن تكون الرقابة على الصحف والمطبوعات ووسائل
الإعلان مقصورة على الأمور التى تتصل بالسلامة العامة أو أغراض الأمن القومى.
3-
تحديد
مواعيد فتح المحال العامة وإغلاقها وكذلك الأمر بإغلاق هذه المحال كلها أو بعضها.
4-
تكليف
أى شخص بتأدية أى عمل من الأعمال والاستيلاء على أى منقول أو عقار ويتبع فى ذلك الأحكام
المنصوص عليها فى قانون التعبئة العامة فيما يتعلق بالتظلم وتقدير التعويض.
5-
سحب
التراخيص بالأسلحة أو الذخائر أو المواد القابلة للانفجار أو المفرقعات على اختلاف
أنواعها والأمر بتسليمها وضبطها وإغلاق مخازن الأسلحة.
6-
إخلاء
بعض المناطق أو عزلها وتنظيم وسائل النقل وحصر المواصلات وتحديدها بين المناطق
المختلفة.
ويجوز بقرار من رئيس الجمهورية توسيع دائرة الحقوق
المبينة فى الفقرة السابقة، على أن يُعرض هذا القرار على مجلس الشعب فى المواعيد
وطبقًا للأحكام المنصوص عليها فى المادة السابقة ".
وتنص المادة
(17) من ذات القانون على أن " لرئيس الجمهورية أن ينيب عنه من يقوم مقامه فى
اختصاصاته المنصوص عليها فى هذا القانون كلها أو بعضها وفى كل أراضى الجمهورية أو
فى منطقة أو مناطق معينة منها".
وحيث إن
التدابير التى ناطت المادة (3) من القانون رقم 162 لسنة 1958 برئيس الجمهورية اتخاذها
متى أعلنت حالة الطوارئ مردها تعرض الأمن والنظام العام فى أراضى الجمهورية أو فى
منطقة منها للخطر، والغاية من تقريرها المحافظة على أمن الوطن والمواطنين معًا،
وكل تدبير أو إجراء يتخذ فى هذا الشأن ينبغى أن يرتبط بهذه الغاية دون سواها، وقد
خلت تلك التدابير، من إعطاء رئيس الجمهورية سلطة إصدار تشريع لتنظيم أمر معين حتى
ولو كان يدور حول تحقيق تلك الغاية، وله - إن شاء ذلك - أن يلجأ إلى السلطة التى
حددها المشرع الدستورى لإصدار هذا التشريع، وإذ كان هذا هو حال الأصيل عند ممارسة
سلطة الطوارئ، فإن من ينيبه ذلك الأصيل للقيام ببعض اختصاصاته ليس له أن يباشر
اختصاصًا لا يمنحه قانون حالة الطوارئ للأصيل، بل إن هذا الأخير لا يملك إضافة
تدابير أخرى إلى تلك المحددة بنص المادة (3) من ذلك القانون، يؤيد ذلك أن قانون
الطوارئ ما هو إلا نظام خاص قُصد به دعم السلطة التنفيذية وتزويدها بمكنات معينة
تحد بها من الحقوق والحريات العامة بهدف مواجهة ظروف طارئة تهدد السلامة العامة أو
الأمن القومى للبلاد مثل الحرب وأخطار التهديد الخارجى والاضطرابات التى تهدد
الأمن الداخلى، أو حدوث وباء أو ما شابه ذلك من أمور وثيقة الصلة بالسلامة العامة
والأمن القومى، وهو بهذه المثابة محض نظام استثنائى يستهدف غاية محددة فلا يجوز
التوسع فى تطبيقه، ويتعين التزام التفسير الضيق لأحكامه . ولتأكيد الطبيعة
الاستثنائية لهذا النظام نصت المادة 48 من دستور سنة 1971 على أن " حرية
الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفولة، والرقابة على الصحف محظورة
وإنذارها أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإدارى محظور، ويجوز - استثناءً فى حالة
إعلان الطوارئ أو زمن الحرب - أن يُفرض على الصحف والمطبوعات ووسائل الإعلام رقابة
محددة فى الأمور التى تتصل بالسلامة العامة أو أغراض الأمن القومى، وذلك كله وفقًا
للقانون" فعبارات هذا النص صريحة وواضحة الدلالة على أن الرقابة المحددة على
الصحف والمطبوعات ووسائل الإعلام إنما تكون فى الأمور ذات الصلة بالسلامة العامة
أو أغراض الأمن القومى، وهو ما يتعين التقيد به أيضاً بالنسبة للأوامر أو التدابير
التى تصدر من السلطة التى حددها قانون حالة الطوارئ والتى تتمثل فى رئيس الجمهورية
أو من ينيبه عند إصدارها أيًّا من التدابير المنصوص عليها فى المادة (3) من ذلك
القانون.
وحيث إن أمر
رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكرى العام رقم 2 لسنة 1998 ينص فى مادته
الثانية بند ثالثًا على " حظر إقامة،
وكذا الموافقة صراحة أو ضمنًا على طلب الترخيص بإقامة بناء فى أرض عقار سبق هدمه
أو يُشرع فى هدمه بغير ترخيص، إلا فى حدود ارتفاعه الذى كان عليه من قبل دون أى
تجاوز "،
كما قررت المادة الثالثة منه عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة لكل من خالف حكم
المادة الثانية أو شرع فى ذلك، وتسرى العقوبة المشار إليها على كل ممثل لجهة
حكومية وقع الفعل أو الشروع بتكليف منه، كما يعاقب بذات العقوبة كل من ساهم أو
اشترك فى الجريمة أو لم يقم بواجبه فى منعها واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها من
العاملين المختصين بشئون التنظيم وغير ذلك من الجهات الإدارية المختصة، وإذ كان
تنظيم الأمر المتقدم يتصل بالمصلحة العامة ومقتضياتها إلا أنه لا يعد من قبيل
التدابير المناسبة للمحافظة على الأمن والنظام العام والتى تعلن من أجلها حالة
الطوارئ، ومن ثم فليس للسلطة التى حددها قانون الطوارئ من سبيل إلا ولوج أسلوب
التشريع العادى بضوابطه وإجراءاته من أجل وضع تنظيم تشريعى يقيم توازنًا دقيقًا
بين حقوق أصحاب تلك العقارات فى استغلالها على النحو الذى يكفل لهم مصالحهم، وبين
مقتضيات الحفاظ على تلك الثروة العقارية وما تمثله من تراث قومى، وإذ تنكب أمر نائب
الحاكم العسكرى رقم 2 لسنة 1998 هذا الطريق فإنه يكون قد وقع فى حومة مخالفة نص
المادة (86) من دستور 1971 الذى عهد بسلطة التشريع إلى مجلس الشعب، مما يتعين معه
القضاء بعدم دستورية نص المادة الثانية من هذا الأمر فيما تضمنه من حظر إقامة، وكذا الموافقة صراحةً أو ضمنًا على طلب الترخيص
بإقامة بناء فى أرض عقار سبق هدمه أو يُشرع فى هدمه بغير ترخيص، إلا فى حدود
ارتفاعه الذى كان عليه من قبل دون أى تجاوز .
وحيث إن المادة
الثالثة من أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكرى العام رقم 2 لسنة 1998
رصدت عقوبة جنائية لمن يخالف الحظر المنصوص عليه فى المادة الثانية منه، فإن
القضاء بسقوط أحكامها تبعًا للقضاء بعدم دستورية النص المتعلق بها يكون لازمًا .
وحيث إن قرار
الإحالة ينعى على الفقرة الثانية من المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم
3086 لسنة 1996 بشأن حدود الترخيص فى تعلية المبانى وقيود الارتفاع بمدينة
الإسكندرية، والمادة الثامنة من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 963 لسنة 2003 بشأن
تحديد ارتفاعات المبانى لبعض المناطق بمحافظات جمهورية مصر العربية، مخالفتها لحكم
المادة 144 من دستور سنة 1971، والاعتداء على حق الملكية، بحرمان صاحب العقار
المهدوم بغير ترخيص من الانتفاع بماله .
وحيث إن هذا
النعى غير سديد، ذلك أن الفقرة الأخيرة من المادة (13) من القانون رقم 106 لسنة
1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء، المضافة بالقانون رقم 101 لسنة 1996، بعد
أن بينت الحدود القصوى للارتفاعات التى يحظر مخالفتها، ناطت برئيس مجلس الوزراء تقييد الحد الأقصى للارتفاع فى منطقة أو
جزء منها لأسباب عددتها حصرًا، ومن بينها تحقيق مصلحة اقتصادية أو مراعاة لظروف
العمران،
بما مؤداه أن القانون قد خول رئيس مجلس الوزراء، إصدار القرارات التنظيمية بضوابط
تقييد ارتفاعات المبانى أو الإعفاء منها، ومن ثم فإن قرارى رئيس مجلس الوزراء،
سالفى البيان، يكونان قد صدرا فى حدود التفويض
التشريعى، منضبطين بأحكام المادة (144) من دستور سنة 1971، ويغدو ما أورده
حكم الإحالة، فى هذا الشأن، لا محل له .
وحيث إن
الملكية، فى إطار النظم الوضعية التى تزاوج بين الفردية وتدخل الدولة، لم تعد حقًّا
مطلقًا، ولا هى عصية على التنظيم التشريعى، وليس لها من الحماية ما يجاوز الانتفاع
المشروع بعناصرها، ومن ثم ساغ تحميلها بالقيود التى تتطلبها وظيفتها الاجتماعية،
وهى وظيفة لا يتحدد نطاقها من فراغ، ولا تفرض نفسها تحكمًا، بل تمليها طبيعة
الأموال محـل الملكية، والأغراض التى ينبغى رصدها عليها، محددة على ضوء واقع
اجتماعى معين، فى بيئة بذاتها، لها مقوماتها وتوجهاتها .
وحيث إن الدستور قد حرص على النص على
صون الملكية الخاصة، وكفل عدم المساس بها إلا على سبيل الاستثناء، وفى الحدود
وبالقيود التى أوردها باعتبار أنها فى
الأصل ثمرة مترتبة على الجهد الخاص الذى بذله الفرد بكَدِّه وعرقه، وبوصفها حافز
كل شخص إلى الانطلاق والتقدم؛ إذ يختص دون غيره بالأموال التى يملكها. وكانت
الملكية فى إطار النظم الوضعية التى تزاوج بين الفردية وتدخل الدولة، لم تعد حقًّا
مطلقًا، ولا هى عصية على التنظيم التشريعى
وإنما يجوز تحميلها بالقيود التى تقتضيها وظيفتها الاجتماعية، وهى وظيفة
يتحدد نطاقها ومرماها على ضوء طبيعة الأموال محل الملكية، والأغراض التى ينبغى
توجيهها إليها، وبمراعاة الموازنة التى يجريها المشرع، ويرجح من خلالها ما يراه من
المصالح أولى بالرعاية وأجدر بالحماية، ومن ثم كان مقبولاً دستوريًّا أن ينظم
القانون أداء هذه الوظيفة مستهديًا بوجه خاص بالقيم التى تنحاز إليها الجماعة فى
مرحلة من مراحل تطورها، وبمراعاة أن القيود التى تفرضها الوظيفة الاجتماعية على حق
الملكية للحد من إطلاقها، لا تعتبر مقصودة لذاتها بل غايتها خير الفرد والجماعة.
وحيث
إنه متى كان ذلك؛ وكان تقييد الحد الأقصى لارتفاع المبانى المقامة على
أرض عقار سبق هدمه دون ترخيص بحدود الارتفاع الذى كان عليه المبنى قبل هدمه دون أى
تجاوز، قد تغيا مراعاة ضوابط واشتراطات التخطيط العمرانى، والأوضاع الاقتصادية
للبلاد، وإعلاء سيادة القانون، فلا يظفر مُخالف القانون بثمار مخالفته، دونما
مراعاة للطابع العمرانى للمنطقة التى رام إقامة بنائه فيها، ملتفتًا عما قد يُكبده
للدولة من أضرار تتمثل فى تكلفة توفير الخدمات والمرافق لبنائه، وانعكاس ذلك على
كفاءة وكفاية الخدمات التى تقدمها لسائر المواطنين ممن التزموا أحكام القانون، ومن
ثم فإن الفقرة الثانية من المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3086 لسنة
1996 والمادة الثامنة من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 963 لسنة 2003 فيما تضمناه من
تقييد الحد الأقصى لارتفاع المبانى المقامة على أرض عقار سبق هدمه بحدود الارتفاع
الذى كان عليه قبل هدمه تكونان قد صدرتا فى إطار السلطة التقديرية للمشرع لتنظيم
حق الملكية، متوائمتين مع متطلبات الواقع والظروف الاقتصادية والاجتماعية، وما
تتطلبه من القضاء على تنامى ظاهرة البناء العشوائى المخالف للقوانين واللوائح، وهو
ما يتفق مع الوظيفة الاجتماعية لحق الملكية، الأمر الذى يضحى معه النعى عليهما
بمخالفة أحكام المواد (33 و35 و36) من الدستور لا أساس له متعينًا رفضه.
وحيث إن هذين النصين لا يتعارضان مع أى نص
آخر من الدستور.
فلهذه
الأسباب
حكمت المحكمة :
أولاً : بعدم دستورية نص المادة الثانية من أمر رئيس
مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكرى العام رقم 2 لسنة 1998 فيما تضمنه من حظر إقامة
بناء أو الترخيص بإقامة بناء على أرض عقار سبق هدمه دون ترخيص إلا فى حدود
الارتفاع الذى كان عليه دون أى تجاوز.
ثانياً: بعدم
دستورية نص المادة 11 مكرراً (5) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 106 لسنة 1976
المضاف بقرار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية رقم 180 لسنة 1998 فيما
تضمنه من حظر إقامة بناء أو الترخيص بإقامة بناء على أرض عقار سبق هدمه دون ترخيص
إلا فى حدود الارتفاع الذى كان عليه دون أى تجاوز .
ثالثاً : بسقوط
نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم
العسكرى العام رقم 2 لسنة 1998 فى مجال تطبيقه على الأفعال المنصوص عليها فى
المادة الثانية من الأمر ذاته.
رابعاً : رفض ما عدا ذلك من طلبات .
أمين
السر رئيس
المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون حالة الطوارئ · المادة 3المادة (3) من القانون رقم 162 لسنة 1958
- 106/1976 · المادة 13ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.