حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 67 لسنة 3 قضائية «دستورية»، جلسة 4 فبراير 1989
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 67 لسنة 3 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 فبراير 1989
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية المواد 2 و3 فقرة أولى و6 من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 4 فبراير سنة 1989م، الموافق 27 جمادى الآخرة سنة 1409 هـ.
برئاسة السيد المستشار /منير أمين عبد المجيد
وحضور السادة المستشارين : فوزى أسعد مرقس وشريف برهام نور
والدكتور عوض محمد عوض المر والدكتور محمد إبراهيم أبوالعينين
وواصل علاء الدين ومحمد ولى الدين جلال أعضاء
وحضور السيد المستشار/ عبد الوهاب عبدالرازق المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 67 لسنة 3 قضائية " دستورية " .
المرفوعة من
1- السيدة / رينيه موسى نحاس
2- السيدة / منى جاك باسيلى
3- السيد / جون أنطونيوس جاك باسيلى
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد رئيس مجلس الوزراء
3- السيد وزير المالية
4- السيد رئيس جهاز التصفية بوزارة المالية
5- السيد رئيس مجلس إدارة شركة مصر للتأمين
6- السيد رئيس مجلس إدارة شركة الشرق للتأمين
7- السيد رئيس مجلس إدارة الشركة العامة للبطاريات
الإجراءات
بتاريخ 20 ديسمبر سنة 1981 أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبين الحكم بعدم دستورية المواد 2 و3 فقرة أولى و6 من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصليًا بعدم قبول الدعوى واحتياطيًا برفضها .
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 7002 لسنة 1981 مدنى كلى جنوب القاهرة يطلبون فيها الحكم ببطلان كافة التصرفات التى أبرمتها الحراسة العامة بصدد أموالهم وممتلكاتهم وإعمال كافة الآثار المترتبة على ذلك، غير أن محكمة جنوب القاهرة الابتدائية أحالت الدعوى إلى محكمة القيم للاختصاص بنظرها إعما لاً للقرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة وقيدت الدعوى برقم 57 لسنة 1 قضائية قيم ، حيث دفع المدعون بعدم دستورية القرار بقانون المشار إليه وصرحت لهم محكمة القيم برفع دعواهم الدستورية فأقاموا الدعوى الماثلة .
وحيث إن المدعين - وهم لبنانيو الجنسية وعوضوا وفقًا للاتفاقية المصرية اللبنانية - ينعون على المادة الثانية من القرار بقانون سالف الذكر مخالفتها لما تقضى به المواد 34، 36، 40، 178 من الدستور من كفالة صون الملكية الخاصة وحظر المصادرة الخاصة بغير حكم قضائى وإعمال قاعدة المساواة بين المواطنين وما يترتب على الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص تشريعى ، كما ينعون على المادة السادسة منه عقدها الاختصاص بنظر المنازعات المتعلقة بالأموال والممتلكات التى خضعت للحراسة لمحكمة القيم دون القضاء المدنى - وهو قاضيها الطبيعى - بالمخالفة لحكم المادة 68 من الدستور فضلاً عن مخالفة المادة 167 من الدستور التى توجب أن يكون تحديد الهيئات القضائية وبيان اختصاصاتها بقانون .
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 21 يونيه سنة 1986 فى الدعويين رقمى 139، 140 لسنة 5 قضائية " دستورية " والدعوى رقم 142 لسنة 5 قضائية " دستورية " - والتى يتضمن موضوع كل منها الطعن على المادة الثانية من القرار بقانون سالف الذكر فضلاً عن الطعون الأخرى المشار إليها المثارة فى الدعوى الماثلة - بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 فيما نصت عليه " وذلك ما لم يكن قد تم بيعها ....." وبرفض ما عدا ذلك من طلبات، وقد نشر هذان الحكمان فى الجريدة الرسمية بتاريخ 3 يوليه سنة 1986 .
وحيث إن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية - وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى - تكون لها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة ، سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس .
لما كان ذلك، وكان قد سبق لهذه المحكمة أن أصدرت حكميها المتقدمين بصدد الطعون سالفة الذكر، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة الدستورية بشأن هذه الطعون حسمًا قاطعًا مانعًا من نظر أى طعن يثور من جديد فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون منتفية ، وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها .
وحيث إن المدعين يطعنون كذلك بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه التى تنص على أن: " يستمر تطبيق أحكام اتفاقيات التعويضات المبرمة مع بعض الدول الأجنبية على رعايا هذه الدول الذين خضعوا لتدابير الحراسة المشار إليها فى المادة الأولى من هذا القانون". وينعى المدعون على هذه الفقرة مخالفتها للمادة 178 من الدستور لما تضمنته من استمرار سريان أحكام اتفاقيات التعويضات المبرمة مع بعض الدول الأجنبية لتعويض رعايا هذه الدول عن أموالهم التى خضعت لتدابير الحراسة دون رد هذه الأموال عينًا لأصحابها وذلك بعد اعتبار هذه الحراسة كأن لم تكن وبعد أن قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 150 لسنة 1964 برفع الحراسة عن أموال وممتلكات بعض الأشخاص .
وحيث إن البين من النص سالف البيان أنه لم يغير من المراكز القانونية للأجانب الذين أبرمت مع دولهم اتفاقيات للتعويضات وهو لا يتضمن بذاته أحكامًا موضوعية يمكن أن تكون مخالفة لنصوص الدستور وليس فيه ما يتعارض مع ما سبق أن قضت به هذه المحكمة من عدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 150 لسنة 1964 فيما نصت عليه من أيلولة أموال وممتلكات الأشخاص الطبيعيين الذين فرضت عليهم الحراسة طبقًا لأحكام قانون الطوارئ إلى ملكية الدولة - بل قصد إلى استمرار سريان أحكام تلك الاتفاقيات على رعايا هذه الدول بصريح نصه، وهى اتفاقيات لها قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها وفقًا للأوضاع المقررة ، ومن ثم يكون هذا النص المطعون عليه كاشفًا عن الأصل العام فى التفسير الذى يقضى بعدم إعمال القواعد العامة فيما ورد بشأنه نص خاص . وإذ كان القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه هو القانون العام فى شأن تصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة ، فإنه يكون القانون الواجب التطبيق على جميع الحالات التى يحددها نطاق تطبيقه عدا ما استثنى بنصوص خاصة . ولما كان مؤدى نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 سالف الذكر أن المشرع استهدف منه - وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا القرار بقانون - مجرد تأكيد سريان أحكام الاتفاقيات المشار إليها على رعايا الدول التى أبرمتها، وتعد أحكامها بهذه المثابة نصوص خاصة واجبة الإعمال فى نطاقها استثناء من القواعد العامة لتصفية الحراسات الصادر بها القانون المشار إليه .
لما كان ذلك، وكان من المقرر - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يشترط لقبول الطعن بعدم الدستورية أن تتوافر لدى الطاعن مصلحة شخصية مباشرة فى طعنه، ومناط هذه المصلحة ارتباطها بمصلحته فى الدعوى الموضوعية التى أثير الدفع بعدم الدستورية بمناسبتها والتى يؤثر الحكم فيه على الحكم فيها، وإذ كان ما يستهدفه المدعون من دعواهم الموضوعية هو الرد العينى لأموالهم وممتلكاتهم التى وضعت تحت الحراسة ، وكان البين من نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه - على ما سلف بيانه - أن مضمونه قد انصرف إلى تطبيق أحكام الاتفاقيات المشار إليها والتى لا يؤثر هذا القرار بقانون على سريانها حتى ولو خلا من النص المطعون عليه، ومن ثم فإن مصلحة المدعين فى النعى على نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه تكون منتفية ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة إلى هذا الشق أيضًا .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 141/1981 · المادة 2ليست في مكتبة الموقع بعد
- 141/1981 · المادة 3ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.